استشهاديون لا انتحاريون .. فادعوا لهم بالرحمة والرضوان

 

بقلم : يوسف العظم

yousef_assabeel@yahoo.com

 

دأبت وسائل الاعلام العربية والاجنبية على وصف العمليات الاستشهادية التي يقوم بها ابناء فلسطين الذين يقدمون ارواحهم على مذبح الشهادة طلباً للجنة ومن اجل تحرير فلسطين - دأبت وسائل الاعلام على وصف تلك العمليات - بالانتحارية لكي يمضي الشباب في غير الطريق الذي سلكوه ويعودوا عنه نادمين، وما دروا ان ابناء فلسطين قد رضعوا حب الشهادة والتضحية مع حليب الامهات خنساوات العصر الحديث مما حيّر اليهود وفي طليعتهم شارون، كيف يموت هؤلاء مزقاً على اغصان الاشجار وفي مناقير الطيور الجارحة واليهود احرص الناس على حياة يرتعدون خوفاً بعد كل عملية استشهادية تقوم بها حماس او الجهاد الاسلامي او غيرهما من الفئات المجاهدة الاخرى؟.

 

والذي اعطى مثل تلك العمليات الاستشهادية قيمة انها كانت تحدث في الارض المحتلة -وكل فلسطين محتلة- لا في الضفة الغربية من نهر الاردن كتلك التي وقعت على طريق صفد - عكا الامر الذي زاد من رعب اليهود وضاعف من خوفهم خاصة حين تكون العائلات منتشرة في الاسواق تتسوق وتشتري ما تحتاج اليه من الاسواق.

 

ليتق الله المسؤولون عن وسائل الاعلام وبخاصة العربية منها وليسموا الاشياء بأسمائها وليدعوا للاستشهاديين بالرحمة والرضوان وفسيح الجنان باذن الله.