اشربوا البحرين!!
بقلم : سالم الفلاحات
salim_assabeel@yahoo.com
ان كان ماء البحر الميت وملوحته لا تروي
ظمأكم، اوتطفئ غيظكم، وتُسكن آلامكم، فاشربوا بحراً آخر.
فالشراكة مع «اسرائيل» مهما فعلت هذه
الـ«اسرائيل» من جرائم وارتكبت من مجازر ونقضت من عهود، الشراكة معها باتت قضية
«قدرية» لازمة حتى لو ثبت للقاصي والداني خسراتها.
في مثل هذه الاجواء الملتهبة بسبب افاعيل
الصهاينة التي لا يردعها رادع، ويتعمق في قلوب الشعوب العربية والاسلامية كره
اليهود ومن يعينهم ويقف معهم ولا يزال يثق بالعلاقة معهم، تطرح حكومتنا مع
«اسرائيل» مشروع قناة البحرين على مؤتمر قمة البيئة العالمية ومع اننا احوج ما
نكون للتحلل من كل الاتفاقيات مع هذا العدو الغادر، الذي لا يحترم ميثاقاً ولا
يعرف الا مصالحه، ويضرب بمطالب الشعوب العربية والاسلامية عرض الحائط، تصر
الحكومات على ان تكون دائماً في الاتجاه الآخر ضد شعوبها.
الشراكة مع «اسرائيل» لن تحافظ على البيئة
لأنها هي التي تدمر البيئة بممارساتها ومفاعلاتها واسلحتها المتطورة وعقاقيرها
الزراعية وادويتها السامة المسرطنة التي تتسرب للاسواق بتسهيلات معروفة، هل ينتظر
من مُفسدٍ صلاح، ومن غادر امان؟!
لا يعرف الاردنيون والعرب شيئاً عن ابعاد هذا
المشروع الا من يروج له ولست متأكداً ان كان يدرك ابعاده ومراميه.
ولست معارضاً عدمياً، ولا انفي على الآخرين
كل شيء او اي شيء، ولكن الايام والتجارب والاحداث علمت كل من يريد ان يتعلم، ان
ارتباطنا ببعضنا حكومة وشعباً، وارتباطنا بعمقنا العربي والاسلامي على ما يعتريه
من منغصات، هو المخرج والدواء لبعض ما نحن فيه، وان طريقنا للخلاص يبدأ ويتقدم
بمقدار قطع علاقاتنا مع العدو الصهيوني الذي يملأ فساده الارض.