تعالوا الى مسيرة السلسلة البشرية

أمام السفارتين الأمريكية و البريطانية يوم 15فبراير

تعالوا لحقن دماء المسلمين فى فلسطين و العراق

تعالوا نعلن براءتنا من صداقة أمريكا و اسرائيل

 

 

 

 

 

بقلم : مجدى أحمد حسين

Magdyhussien@hotmail.com

 

 

نحن نمر بلحظة فارقة من لحظات التاريخ .. ان الله سبحانه و تعالى يعيد اختبار الامة مرة أخرى .. و أنا أقصر حديثى اليوم على الامة المصرية ..

 

تحدثت فى الأسابيع الماضية كثيرا عن الوضع الدولى و الاقليمى .. و مازلت متمسكا به و بأهميته .. بل لعل الأيام برهنت – و لله الحمد – على ان الرؤية التى انفرد بها حزب العمل .. عن الأفول الأمريكى و أن أمريكا لا تتحكم وحدها فى العالم .. قد أصبحت حديث كل الناس اليوم .. و ها هو العالم كله ضد أمريكا .. و ان اندفاعها الى الحرب ممكن رغم ذلك .. لانها الآن توازن بين هزيمة سياسية ساحقة فى حالة تأجيل العدوان .. و بين نصر وقتى سريع .. بتدمير العراق .. انها موازنات حماقة القوة .. و يبدو أن أمريكا لابد أن تندفع أكثر مما ينبغى حتى تنقلب الأمور عليها كما انقلبت على كل الامبراطوريات السابقة .

 

و مع ذلك رغم كل الوضع الدولى و الاقليمى المواتى الا انه لا يكفى لمنع الحرب .. بدون وقفة عربية أكثر صلابة .. فمن الواضح ان اجتماع اسطنبول قد ذهب أثره أدراج الرياح .. لانه لم ينعقد على مستوى القمة .. و كذلك لأن بيانه كان ضعيفا .. و موجها للعراق بأكثر منع للولايات المتحدة المعتدية .. و الآن انتقلت الحركة الى الجامعة العربية ..و لا بأس من ذلك .. فاذا لم تتحرك الجامعة العربية فى مواجهة عدوان على بلد عربى فانه سيكون الاعلان النهائى و المبرم لوفاتها .. و لكن لا داعى للف و الدوران كثيرا ، فلا جامعة عربية و ، و لا موقف عربى مؤثر ، بدون مصر .. و أرى ان النظام فى مصر وراء هذه المبادرة و لا بأس من ذلك .. بل لابد من أخذ هذه المبادرة بجدية – و ليس على طريقة اجتماع اسطنبول – ذلك ان اعلان موقف رسمى عربى ضد العدوان سيضع حاجزا اضافيا حاسما ضد العدوان .. و يقوى موقف المجتمع الدولى الرافض للعدوان لدوافع مختلفة ، أساسها رفض الهيمنة الامريكية العالمية .

 

و لكن للنظام المصرى وضعه المزدوج .. ففى وقت يسعى هذا المسعى الجاد.. نجد وفدا رسميا فى الولايات المتحدة .. على رأسه جمال مبارك يتحدث عن العلاقات الاستراتيجية مع أمريكا .. و نجد والدته سوزان ثابت تشن حملة لجمع تبرعات ب 2 مليار جنيه مصرى لبناء جامعة أمريكية فى مصر .. و نجد مبارك نفسه يتصل بالسفاح شارون مهنئا و محييا .. و داعيا سيادته الدموية لزيارة مصر فى العاصمة الشتوية (شرم الشيخ) بعد ان يوفقه يهوه (اله اليهود) فى تشكيل وزارة جديدة .. أما على المستوى الاقتصادى فبينما يهوى الدولار فى كل مكان ..فانه يصعد فى مصر على جثة الجنيه المصرى ..و عاطف عبيد يسمى ذلك انتصارا .. و يؤيده رئيس الجمهورية ..

 

كذلك فان الأهرام ترسل بعثة على أعلى مستوى لفتح صفحات الجريدة الرسمية الأولى فى مصر لرموز الاجرام الأمريكى لتبرير مواقفهم ضد العراق .. و ترويج ادعاءاتهم عن اهتمامهم بحل القضية الفلسطينية بعد ذبح العراق و شعبه .. بل و أثناء ذبح الفلسطينيين أنفسهم و دفن النساء و العجائز داخل ركام المساكن المدمرة .. و أثناء ضرب المستشفيات و قتل الأطباء و الممرضين .

 

و ابراهيم سعده يكتب السخائم كل اسبوع عن جرائم صدام حسين (التى شاركه فيها النظام المصرى ضد ايران ) و يقول أنه أسوأ نظام فى العالم .. فى تبرئة لنظم الأعداء الصهاينة و الأمريكان .

 

هذه اللعبة المزدوجة السقيمة بين موقف يقدر مخاطر التحالف الصهيونى – الأمريكى .. و فى نفس الوقت يقبل التعاون و التلاحم معه .. و الحديث عن اعطاء فرصة لشارون و الضغط على المجاهدين الفلسطينيين لوقف اطلاق النار من جانب واحد بدون مقابل .

 

هذه اللعبة المزدوجة السقيمة المستمرة منذ كامب ديفيد حتى الآن أوردت بلادنا مورد التهلكة .. و نقلتنا من سئ الى أسوأ على كل الأصعدة و المجالات .. هذه اللعبة المزدوجة السقيمة .. لا أساس مرجعى لها فى ديننا .. لا أساس لها من قرآن أو سنة ..

 

و أنا أتوجه بحديثى اليوم الى الشعب المصرى .. ان أمتنا منذ كامب ديفيد أى منذ ربع قرن تخالف التعاليم الالهية بصورة صريحة .. و تخالف صريح نصوص القرآن و السنة الصحيحة .. باعلان السلام الأبدى مع الصهاينة ( أكتوبر آخر الحروب) المحتلين لسوريا و لبنان و الأردن .. ثم باقامة علاقات خاصة و استراتيجية مع العدو الأمريكى .. على حساب علاقتنا بباقى العرب و المسلمين .. و مهما فعلت أمريكا و اسرائيل فى باقى العرب و المسلمين ..

 

أقول ان نهى القرآن الكريم لصداقة و موالاة أعداء الدين المحاربين .. هو أهم أحكام القرآن الكريم طرا بعد التوحيد بالله .. و قد كرر القرآن الكريم مرارا ان موالاة الأعداء تخرج من الملة .. و تورد صاحبها الهلاك  فى الدنيا و الآخرة ( و من يتولهم منكم فانه منهم ) . و هذا أمر بديهى و منطقى فما معنى ان تعلن انك مؤمن و مسلم ثم تكون صداقاتك الأساسية مع الأعداء المحاربين .. بئس الإيمان .. بئس العقيدة .. أيها المصريون المؤمنون :

 

لقد بذلت جهود بحجم الجبال عبر عشرات السنين لتدق إسفينا فى عقولكم .. يفصل بين السياسة و الدين .. فى حين أن أى قراءة متأنية فطرية للقرآن الكريم .. توضح أن الدين يحكم كل شئون المجتمع (أى السياسة) .. و على رأس هذه الشئون و من أبرزها علاقة هذا المجتمع المسلم بالعالم الخارجى ..

 

إن إذلال أمريكا للعرب و المسلمين هو أمر عقائدى بحت .. و عدم المجاهدة ضد العدوان هو تهوين صريح و مباشر للايمان بالله .. وهو اعراض  عن أوامره و تعاليمه .. فى سورة "محمد" على سبيل المثال .. و التى تحض على قتال الأعداء فى البداية .. فانها تصف حالنا و نحن نتهرب من الجهاد منذ ربع قرن  يقول تعالي :

 

) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ (20) طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ (21) فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (26) فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (28) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (29) وَلَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (30) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (31) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (32) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (33) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (34) فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35) إِنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ (36) إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ (37) هَاأَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38)               سورة محمد

 

 

 

و نفهم من هذه الآيات المعانى التالية الأساسية

 

(1)           ان الإعراض عن الجهاد ( القتال) علامة النفاق ، النفاق الأكبر بالمعنى العقائدى .. أى المخرج من الملة المؤدى الى النار .

 

(2)           و بالنسبة للمؤمنين فان الاعراض عن الجهاد شكل من أشكال الردة

 

(3)           ان الاعراض عن الجهاد (رغم اعلان الايمان ) يبطل الأعمال

 

(4)           ان الجهاد و قانون إلهى لابتلاء المجاهدين الصابرين و تمحيصهم و اختبارهم .

 

(5)           لايجوز الاستخذاء أمام الذين كفروا و صدوا عن سبيل الله و عقد السلم معهم من موقع الذلة و الضعف

 

(6)           و التذكرة بان الحياة الدنيا لعب و لهو .. و هذا أمضى سلاح فى يد المؤمن الذى يحبب إليه الاستشهاد فى سبيل الله ، فيصبح قوة خارقة مهما كانت القوة المادية للأعداء .

 

(7)           ان عدم قيام المؤمنين بالجهاد .. يترتب عليه ضياع السنن و هذا مالايسمح به الله .. و هنا يأتى التركيز على قانون الاستبدال الذى تكرر ذكره فى القرآن الكريم .. (و ان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم)

 

و هذه اشارة بالغة الأهمية لأن بعض القاعدين يتصورون ان الله سيتدخل بمعجزات و يقضى على الأمريكان و اسرائيل .. بينما نحن عاكفين فى المساجد ندعو الله دون أن نحمل السيف ..

 

بل الله شرع الجهاد لاحداث التوازن فى الأرض وفق سنة اجتماعية مطردة .. (و لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ) و اذا أردت تفصيل أحكام الجهاد فهى فى سورتى (الأنفال – التوبة ) رغم انها مبثوثة فى مختلف السور .. كما رأينا فى سورة (محمد) ، و ذلك أن قراءة سورتى الأنفال و التوبة .. توضحان بشكل مركز و فورى مدى اقترابك أو ابتعادك عن العقيدة

 

إن الصحوة الاسلامية فى مصر عارمة منذ أكثر من عقدين .. و لكن تيارها الرئيسى مايزال مشغولا بالعبادات و بعض السنن .. و أنا أتحدث عن الأغلبية الصامتة .. عن الجماهير المناط بها تغيير هذا المنكر الأعظم .. و هو سقوط المسلمين تحت الاستعباد الأمريكى – الصهيونى . و اننا أصبحنا نخشاهم أكثر مما نخشى الله سبحانه و تعالى .

 

من غير معقول أن تظل الصحوة الاسلامية خلال ربع قرن (أى من أواخر السبعينيات حتى أوائل هذا القرن 2003 ) مشغولة فى المقام الأول بالحجاب و العمرة و التراويح .. و الواقع ان العبادات لم تنزل مفصولة عن الجهاد .. و لقد شرع الله الجهاد بعد 3 سنوات فقط من نزول الرسالة .. حين أمر الله رسوله بالجهر بالدعوة .. و أن ينذر عشيرته الاقربين .. أما فى السنوات الثلاث الأولى فكانت بداية تكوين النواة من أفراد يعدون على أصابع اليد ثم اليدين (بدأ الاسلام بالرسول عليه الصلاة و السلام و السيدة خديجة و على ابن أبى طالب ) .

 

و لم تكن هذه النواة لتلفت الانتباه أو تمثل خطرا على سلطة قريش .. و لذلك علموا بها و تركوها لشأنها .. و لكنهم بدأوا بالتنمر عندما بدأ الجهر بالدعوة .

 

اذن الاسلام لا يعرف مرحلة كاملة اسمها العودة الى العبادات .. فالأصل هو العودة الى العقيدة ككل متكامل .. ( أفتؤمنون ببعض الكتاب و تكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزى فى الحياة الدنيا و يوم القيامة يردون الى أشد العذاب و ما الله بغافل عما تعلمون ) ..

 

هل من سلامة العقيدة .. ان يتجه الملايين لأداء نوافل (التراويح و العمرات الاضافية ) بينما يأكلون صباح و مساء من المعونات الأمريكية .. و هذه المعونات مقدمة لنا كشرط لاستمرار علاقتنا مع اسرائيل ، و الاعتراف بضياع فلسطين ، بل و التقصير فى حق المقاومة الجارية على الأرض المقدسة التى بارك الله حولها ..

 

اذن نحن نتوسع فى النوافل و نقصر فى أهم الفرائض بعد العبادة (الجهاد) .. و أى انسان مسلم يسعد أيما سعادة أن يترك الناس الفجور و برامج التلفزيون التى تتسم بالهزل واللغو و ان يتجهوا للمساجد .. أو أن يذهبوا للكعبة من أجل عمرة بدلا من السياحة فى أوروبا .. و لكن هناك خطرا ان تتحول العبادات الى وسيلة لاراحة النفس و الخلاص الفردى .. فالأصل ان العبادة اننا نتعبد بكلام الله .. فاذا نحن لم ننفذه .. ولم  نلتزم به .. فكيف نقيم هذه العبادة اذن ؟! و هذا هو المعنى الأعمق للآية الكريمة (ليس البر ان تتولوا وجوهكم قبل المشرق و المغرب و لكن البر....... ) البقرة ....

 

ما معنى أن أتلو القرآن فى البيت أو المسجد و أتعبد به فى القاهرة أو مكة أو المدينة .. ثم أسقط أهم الفرائض .. الجهاد .. و أظن اننى من الناجين من النار ..

 

أسقطوا الجهاد الذى قال عنه الرسول عليه الصلاة و السلام لرجل مالت نفسه الى العزلة  ( لا تفعل فان مقام أحدكم فى سبيل الله أفضل من صلاته فى بيته 70 عاما ، ألا تحبون ان يغفر الله لكم و يدخلكم الجنة ؟ اغزو فى سبيل الله )

 

و يقول الشيخ سيد سابق ( الجهاد أفضل من تطوع الحج و العمرة و أفضل من تطوع الصلاة و الصوم )

 

هذه اذن أحكام القرآن و السنة القاطعة ..

 

فى المقابل يقول لنا حكامنا .. انتهى عهد الجهاد .. لأننا استعدنا سيناء منزوعة السلاح .. و لانه لا قبل لنا بأمريكا (و كأن لنا قبلا بالله .. استغفر الله العظيم ) ، و لأن أمريكا هى اله العصر الذى لن نطعم إلا برضائه ..

 

و عندما يقول حاكم مصر انه يضع مصلحة مصر فوق أى اعتبار فهو يعنى إننا سنحاول إقناع الولايات المتحدة بحل سلمى لقضية العراق ، فاذا لم نتمكن (مالناش دعوة ! ) .. ثم يواصل الحديث عن العلاقات الاستراتيجية مع أمريكا . و الحقيقة ان كلمة "مصلحة مصر" هى الاسم الحركى لاختيار الدنيا و المصالح الدنيوية ، بغض النظر عن أحكام القرآن و السنة . و بالفعل فان مصر يمكن ان تتجنب خطر الصواريخ الأمريكية .. و لكنها ستضمن غضب الله .

 

و كما قلنا مرارا ليس المطلوب هو شن حرب على الولايات المتحدة .. و لكن ان يكون لديها رسالة واضحة ان مصر ستقاطعها بسبب موقفها المشارك عمليا فى ابادة الفلسطينيين ثم حصار العراق ثم ابادة شعبه و احتلال أراضيه . و لا يوجد أى أساس شرعى لوجود أى نوع من الصداقة مع الولايات المتحدة العدوانية ..

 

إن أمريكا بهذا الموقف المصرى الرسمى  تشعر انها لا تخسر شيئا من مصالحها .. لذلك تزداد عدوانيتها ..

 

ان حكام مصر – سواء رضينا أم أبينا – هم الذين يحددون الموقف العملى للأمة ، و لكن الله سبحانه و تعالى سيحاسبنا جميعا ، حسابا جماعيا ، و بالتالى نحن مسئولين عن مواقف حكامنا ..

 

و نحن فى هذه اللحظة الحرجة لا نريد أن تتحول بؤرة الصراع الى الحكام .. فلابد من تشديد النكير على أمريكا و اسرائيل .. ولكن فى ظروف مصر فان الأمر يتحول الى صراخ بلا معنى ان لم يقترن بمطالبات محددة ..

 

·       قطع العلاقات مع اسرائيل و ايقاف التطبيع مع هذا الكيان الاستيطانى ..

 

·       انهاء ما يسمى العلاقة الخاصة مع أمريكا

 

 

 

المطلوب من الشعب المصرى ان يعلن رأيه بأوسع الأشكال الممكنة .. و ان نقوم باستفتاءات شعبية متواصلة تزداد اتساعا  تحت عنوان "رفض خيار كامب ديفيد " – " اسقاط معاهدة كامب ديفيد " – "انهاء العلاقات مع التحالف الأمريكى – الصهيونى " ، و اعداد الامة للنزال مع أمتها العربية و الاسلامية ضد الأعداء المحاربين .. و ان الحديث عن مصر بعيدا عن تعاليم القرآن و السنة ، و عن علاقتنا بأمتنا العربية الاسلامية .. جاهلية  مرفوضة .

 

 

 

                                           __________

 

 

 

و تتحمل مصر و شعبها مسئولية كبرى امام الله .. بحكم موقعها و كان من الإعجاز النبوى ان قال الرسول عليه الصلاة و السلام عنها انها فى رباط الى يوم الدين و ان بها خير أجناد الأرض .. و بالفعل فان جيش مصر و شعبها هو الذى هزم حملات الفرنجة (الصليبيين ) و التتار ، و كان لمصر الفضل فى قصم ظهر الاستعمار التقليدى ، و كان لمصر فضل تحطيم أسطورة الجيش الصهيونى ..

 

و بغض النظر عن موقف الحكومة .. التى لا نريد منها فى المدى القريب جدا الا عدم قمع مظاهر الغضب الشعبى ضد أمريكا و اسرائيل  .. أقول بغض النظر عن موقف الحكومة ، فان تحرك شعبى مصرى عارم .. هو وحده الآن الذى يمكن ان يحسم الموقف و يمنع الحرب .. اذا تحرك أكبر شعب عربى فان أمريكا تعلم معنى ذلك ، و ستدرك الحكومة المصرية المخاطر ، وستضغط على أمريكا بدورها .

 

 

 

                                         ____________

 

 

 

ان اليوم الأول للحرب ستطلق فيه أمريكا ألف صاروخ على العراق .. أى أن قتلى المسلمين سيكونون بعشرات الآلاف فى اللحظة الأولى .. ان مجرمى واشنطن لن يرتدعوا الا اذا واجهتهم عواصف شعبية هادرة .

 

فاذا كنتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر .. تعالوا الى مسيرة 15 فبراير الساعة 2 ظهرا أما السفارتين الامريكية و البريطانية لتشكل سلسلة بشرية رافضة للعدوان .. هذا يوم احتجاج عالمى فى كل قارات الأرض ضد الحرب .. بينما هى قضيتنا نحن بالأساس .. و فى هذا اليوم يجتمع وزراء الخارجية العرب .. و هى فرصة للضغط عليهم لاتخاذ قرار مشرف ضد الحرب ، لا للوم العراق !!

 

تعالوا نقول إننا أحياء .. و لسنا بأموات ..

 

هل شاهدتم المظاهرة داخل البرلمان الاوروبى ضد الحرب ؟

 

هل شاهدتم المظاهرة داخل البرلمان الايطالى ضد الحرب  ؟

 

هل شاهدتم سحب الثقة برئيس وزراء استراليا لاعلانه المشاركة فى الحرب ؟

 

هل سمعتم عن موقف فرنسا و ألمانيا و روسيا و الصين ..  تصريحاتهم أقوى من تصريحات حكام مصر ؟!

 

هل سمعتم عن عزة كوريا الشمالية ؟! و اذلالها لأمريكا ، فى نفس اللحظة التى يخوفنا حكامنا من أمريكا ؟

 

                                           _____________

 

تعالوا ازحفوا من كل مكان .. غبروا أقدامكم ساعة فى سبيل الله .

 

و لكن ليكن واضحا انها مضاهرة ضد أمريكا و اسرائيل و بريطانيا .. يجب ألاتفقد الاهتمام و التركيز .. حتى نحقق هدفنا ..

 

عاملوا رجال الأمن بالحسنى – و لا أعتقد انهم سيؤذون المتظاهرين أو يعتدون عليهم .. اقنعوهم بالسماح لكم بالوصول الى نقطة الانطلاق على الكورنيش أمام فندق شبرد الساعة الثانية الثانية ظهرا ..

 

و اعلموا ان رجال الأمن فى قرارة نفسهم غاضبون مثلكم ..

 

و قد مرت مسيرة 20 يناير بسلام .. و نتوقع ذلك هذه المرة أيضا ..

 

و لكن ليعلم كل مواطن إن أى ايذاء ربما يتعرض له فانه فى سبيل الله ..

 

لانه يحاول منع ابادة اخوته فى الدين و العروبة .

 

                                                   (و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون)

 

 

 

                       _________________________________

 

كلمة الى الأخوة الأقباط  :

 

ان تركيزنا على ان الحرب المعلنة من أمريكا و اسرائيل ضد أمتنا هى حرب على الاسلام .. فان ذلك لا يبعدكم عن هذه المعركة .. فالحرب على الاسلام تتركز على العرب (مسلمين و مسيحيين ) و هى حرب على الأوطان .. التى تضمنا جميعا .. و التى بنيناها جميعا .. و الوطنية المصرية نموذج فريد قدمناه للعالم .

 

و خلال حروب الغرب علينا ، كان أقباط مصر فى موقف لم يعرف التردد و كانوا متلاحمين مع المسلمين فى مواجهة  العدوان الاجنبى حتى و إن جاء حاملا شعارات دينية مسيحية خادعة .

 

أن مشاركتكم عموما فى التصدى لهذه الحملة الأمريكية – الصهيونية على الأمة المصرية – العربية – الاسلامية أصبحت أكثر من ملحة .. و اننا ندعوكم الى المشاركة بكثافة معنا فى مسيرة 15 فبراير 2003 و للأقباط دور حاسم فى هذه المعركة يحتاج لمزيد من التفصيل ..

 

بريد القراء