قراءة
في مبادرة اصلاح الوضع العربي
د. أحمد نوفل
سيعقد في المنامة مؤتمر القمة العربي، لا
ادري الدوري او الاستثنائي. فهي بالاختصار «قمة المنامة!»
«في منامة القمة» «وهذا اول الفأل الحسن!» ثم هي في
البحرين «وهذا ثاني فأل حسن، فالذي جمع البحرين سيجمع امة العرب او قل قادة امة العرب في البحرين خلال شهرين تيمناً بقوله
تعالى: مرج البحرين يلتقيان..».
ولا يعكر فألنا الحسن وجود آلاف الجنود الامريكان في البحرين، فبين القادة في البحرين، وجنود امريكا فيها برزخ لا يبغيان.
ورابع فأل حسن انه اعدت
وثيقة قبل عقد القمة، يمكن ان نسميها مبادرة اصلاح، او ميثاق الشرف العربي، او وثيقة استنهاض الهمم، او صحو
الضمير، لا يهم الاسم ما دام المسمى هو الشرف العربي والصحو العربي والضمير العربي
والعمل العربي..
وخامس اوجه
الفأل الحسن ان الضربة ستكون سبقت القمة ليتاح للقمة فرصة تدارس الموقف وغوث اللاجئين المنكوبين من اخوانهم العرب..
وبعد التفاؤلات
نعود لنص الوثيقة:
ان
الملوك والرؤساء العرب (نسي النص الامراء والشيوخ الا اذا كان هذا ايضاً من اوجه الفأل انها جميعاً ستتحول الى ملكيات
دستورية كما تحولت البحرين..وتفاءلوا بالخير..).
المهم، نعود للنص الذي كان يتحدث عن ان الملوك والرؤساء العرب بعد ان
استعرضوا الوضع العربي الراهن (الوضع العربي الراكد المرهون عمره يا طويلي العمر
ثلاثة ارباع قرن فما الذي جد؟ ونكباتنا اكثر من سنواتنا فما عدا مما بدا..؟ هل هو الصحو؟ أم هو الايعاز بالاصلاح اذ قيل لكم: غيروا او تغيروا؟)
نعود للوضع الراهن او
المرهون او المرتهن الذي لا يراهن عليه الا خاسر او مرهون العقل. المهم ان الزعماء استعرضوا الوضع الرائع اقصد الراهن، الذي ليس لهم
علاقة برهنه، «وما لاحظوه من صمت طال امده، وتغاض يصعب
فهمه..» وقبل ان نمضي في الزحام نسأل: الصمت ممن
والتغاضي ممن وعمن؟ و«يصعب فهمه» من قبل الشعوب او من
قبل طويلي العمر؟ نعود للتغاضي الذي لا يفهم «عما يجري على الساحة العربية من امور توحي بالعجز، وقلة الحيلة..» ولولا ان
النص من اولي الامر لقلنا انه
دسيسة اجنبية وراءها ايد
خارجية لاشاعة الامور
السلبية عن واقع القمم العربية والقيادات العربية.
لكن اما واننا تحققنا ان النص من اولي الأمر فلا بد انه صحيح وان العجز واقع وقلة الحيلة حاصلة مع توهمنا الدائم والايهام
المستمر ان الامور عال العال وتمام التمام وآخر حلاوة (طحينية).
نعود للعجز وقلة الحيلة، «الامر الذي جعل البعض(من؟!) يستسهل التهجم على الامة العربية، والحاق الضرر
بمصالحها المشروعة..» وهنا لم نستطع التوقف فقد غلا الدم في العروق من تجرؤ البعض
من العض في مصالحنا والتهجم علينا (فشر -بفتح-) (فيا ويل من نحاربه بالسيف نقطع
شاربه) فنحن الذين ملأنا البر حتى ضاق ذرعا بنا، وماء البحر تعكر من اكاذيبنا.. وما مصالحنا المشروعة
التي بقيت لنا؟ فقد ذهب نفطنا الى يوم القيامة في
مغامراتكم، واقتصادنا عموده نفطنا الذي هو ليس لنا،
فقديماً قال حبيبكم كيسنجر: ان
النفط موجود بالخطأ في بلاد العرب.. (ولا نقول نصه الاصلي
قاتله الله فقد قال: انه خطأ الهي.. وعلى امريكا اصلاحه) نعود للمتدارسين «فإنهم يرون ان
الوقت قد حان (حان.. حان) لبعث اليقظة في نفوس الأمة (الأمة مستيقظة فابحثوا عمن
توقظونه!) وشحذ الهمم (امتنا في الهمة خير امة ومن يقدمون انفسهم
شهداء لا تعوزهم الهمة. فلتبحث القمة عمن تنقصه الهمة. المهم
انه ليس الشعب ولا الأمة! وللحديث بقية..).