`بليكس` يقدم مبرر شن الحرب
العدوانية
مازن الساكت
لم تعد الكتابة الموضوعية
ولا مناقشة الحقائق او القرارات او القوانين الدولية ولا حتى تحليل المصالح وطبيعة
العلاقات الدولية والاقليمية، تقدم اي دور اعلامي او تعبوي ولا هي تشير لاي دور
للمنطق والعقل والحقيقة، ولا تدلل على وجود اي تجاوب او نتائج لما يفترض ان يكون
من حوار ومواقف في واقع توجهات ما نراه من تصميم امريكي بريطاني على شن حرب ضد
العراق باسم نزع اسلحة الدمار الشامل.
وما تؤكده التطورات والمواقف
واستمرار التصميم على شن العدوان، واستمرار حالة الاستخفاف بعقول ومواقف شعوب ودول
العالم، واستمرار نهج الغطرسة ولغة الهيمنة الاستعمارية هو اننا في عصر امبريالية
جديدة اكثر قوة واشد غطرسة واخطر تهديدا للشعوب واستقلالها وثرواتها وحقوقها.
وان
هناك عالما استسلم معظمه لهذه الهيمنة الاستعمارية.
لم يعد يجدي الا قول الحقيقة
المجردة والمباشرة عن حقيقة النهج والسياسات والضغوط والهيمنة الاستعمارية
الامريكية.
وها هي الامم المتحدة في شخص
بليكس رئيس لجان التفتيش يتحول الى الاداة ويضع المبرر للعدوان بعد ان فشلت كل
محاولات الولايات المتحدة واستخباراتها واقمارها الصناعية ولجان التفتيش في تقديم
الادلة ضد العراق.
بليكس يعلن انه يريد مقابلة
والتحقيق مع، ليس العلماء العراقيين فقط، بل والضباط والقادة العسكريين والمدراء
العامين للمصانع وكل من يحلو له استدعاؤه.. ان يحقق معهم ليس في العراق وليس فقط
على انفراد بل في قبرص وخارج العراق.. ويعلن ان هناك دولا عدة مستعدة لقبول لجوئهم
السياسي..
انه يعلن انه يريد ان يمارس
على العلماء والقادة والمدراء ضغوطا من نوع آخر غير تلك التي يتهم العراق
بممارستها كوطن ودولة ذات سيادة.
انه يريد ان يمارس عملية
الاغراء والشراء واستغلال اوضاع العراق، وتقديم المغريات والاموال واللجوء السياسي
ليقدم في الحالتين - حالة قبول العراق بهذه المطالب او حالة شراء من لديهم
الاستعداد - مبرر شن الحرب ضد العراق، ويبدو ان بليكس هو الاثبات الاخير لدى
الولايات المتحدة بان العراق يملك اسلحة الدمار الشامل، وهو مبررها الاخير
للعدوان.