FBI: القاعدة مازالت أكبر تهديد إرهابي لأميركا
تنظيم القاعدة مازال يمثل أكبر تهديد للولايات المتحدة، وفق أحدث وأول دراسة
تقديرية من نوعها يقدمها مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركية (FBI) إلى الكونغرس.
ومن المقرر أن يرفع رئيس مكتب التحقيقات
الفيدرالية روبرت ميوللر تقريره النهائي إلى لجنة مجلس النواب والشيوخ الاسبوع
المقبل. وكان من المفترض تقديم هذا التقرير في العام 2000، وتم إكمال نسخة منه قبل
يوم واحد من هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.
وأنشغل مكتب التحقيقات الفيدرالية منذ ذلك
الحين في إعادة كتابتة عدة مرات، وسط انتقادات لاذعة من الكابيتول هيل للتأخير في
تقديمه، وفق الأسوشيتد برس.
وتشير الدراسة إلى وجود عدد من الجماعات
الدينية المتشددة الأخرى، بجانب القاعدة، والمتورطة في ما يطلق عليه
"الجهاد" أو "الحرب المقدسة" حسب التقرير، ضد الولايات
المتحدة ودول أوروبية أخرى.
وقال مسؤول أميركي رفض الكشف عن أسمه
الأربعاء عن تقديم تلك الجماعات إلى "معونات متفاوتة الدرجات" لتنظيم
القاعدة.
وأستشهدت الدراسة بالعديد من المعلومات
الاستخباراتية والتي تنصب في إطار واحد وهو مناقشة ناشطي تنظيم القاعدة، حول
العالم، لإعداد هجمات واسعة ضد الولايات المتحدة، فضلاً عن مساعي الشبكة المتواصلة
للحصول على أسلحة كيمائية وبيولوجية ومشعة إضافة إلى أسلحة نووية.
ويشير التقرير إلى فعالية التنظيم واستمرار
أنشطته بالرغم من الضربات العسكرية في أفغانستان، في إشارة إلى تفجيرات جزيرة بالي
بإندونيسيا والتي راح ضحيتها قرابة 200 شخص في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهجوم
مومباسا المزدوج، كدلائل على قدرة القاعدة على شن هجمات واسعة ومنظمة.
وتزامنت تقديرات مكتب التحقيقات الفيدرالية مع
تزايد الاستعدادات الأمنية تحسباً من هجمات محتملة للتزامن مع بدء موسم الحج.
وقد تؤدي أحدث التقارير الاستخباراتية
الأميركية إلى قرار برفع "أنظمة التحذير القومية ذات الخمسة ألوان" من
اللون الأصفر الحالي، حسبما كشف مسؤول لشبكة سي ان ان رفض البوح بأسمه.
إلا أن المتحدث باسم وزارة الأمن القومي،
غوردون جوندروي، قال بأن الجهات المختصة تقدر الموقف، وبصورة يومية، وأشار إلى عدم
وجود نية في الوقت الراهن لرفع درجة التحذيرات.
وقال جوندروي "نظل دائماً قلقين من
استمرار أنشطة تنظيم القاعدة في الخارج وأولئك المتعاطفين معها داخل الولايات
المتحدة.. وفي حال وجود أي معلومات إضافية أو تطورات تحليلية تستدعي رفع درجة
الإستعداد، فسنقوم بإطلاع الشعب الأميركي، كما هي العادة."
ورفض المسؤول الأميركي مناقشة وجود رابط بين
تقديرات مكتب التحقيقات الفيدرالية بتزايد احتمالات هجمات ضد الولايات المتحدة، وقيادتها لحملة
عسكرية مرتقبة ضد العراق.
وأشارت تصريحات وزير الداخلية الألماني أوتو
شيلي الأربعاء بأن ضرب العراق سيؤدي إلى إلهاب مشاعر الجماعات الدينية المتشددة حول
العالم، مما سيرفع بدوره من العمليات الإرهابية.
وقال المسؤول الألماني، الذي سيلتقي بوزير
العدل الأميركي جون أشكروفت ووزير الأمن القومي الأميركي توم ريدج خلال هذا
الاسبوع، "إذا اشتعلت الحرب، فستلتهب المشاعر."
وشدد وزير الداخلية الألماني على أن مقدرات
تنظيم القاعدة "مازالت كما هي قبل حوادث 11/9، إن لم تكن أقوى.. فأبعاد
تهديداته تمثلاً خطراً حقيقياً."