أوراق التواليت

 

 

بقلـم : محمـود شنب

mahmoud.sh@islamway.net

mahmoudshanap@yahoo.com

 

 

 

كثر الحديث فى الآونة الأخيرة عن دكتاتورية الحكم فى العراق وعن مساوئ الرئيس صدام حسين ، وكثرت دعاوى الزيف والبهتان ضد هذا البلد الشقيق ، وذلك بغرض تهيئة الساحة العربية لتقبل الضربة العسكرية الأمريكية على الاخوة فى العراق .

ساعد فى ذلك فساد الطبقة المثقفة وانجرارها بعنف نحو العمالة وبعدها عن هموم الوطن ، وهذا أصعب ما يواجهنا الآن وذلك لكون الضرر الناتج عن فساد الكُتاب والصحفيين وأساتذة الجامعات ورؤساء النقابات والمفكرين ـ ضرر لا يمكن حصره وتحجيمه فهو من جهة ينشر الضعف والوهن بين أفراد الشعب ومن جهة أخرى يكون صوتـًا للأنظمة الحاكمة التى أصابها الترهل والفساد وعدم القدرة على التحدى والتصدى للمؤامرات ، ورغم ضعف حجة تلك الطبقة المؤثرة إلا انها تملك من وسائل التأثير والاغراء ما لا يتوفر لغيرها حيث الإعلام بكل صوره ، واحتكار كل المنابر ، وارتقاء أهم المناصب ، والاعتماد على الكذب كوسيلة يمكن من خلالها تمرير كل المؤامرات والخطط التى تحاك للمنطقة .

وشئ آخر يرجح كفتهم حيث المناصب والمؤهلات ذات الوزن الثقيل فكثيرًا ما يسبق إسم الواحد منهم "دال الدكتره" أو رئاسة تحرير وما شابه ذلك ، وكم أتمنى ألا ينخدع الشعب فى تلك النوعية من البشر فلرب جاهل أخلص من ألف متعلم .. ولرب اُمى أصدق من ألف جامعى ... إن من يفقد الانتماء لا يمكن أن يأتى بخير ، ومن فقد الحياء لا يمكن أن يدعو لفضيلة .

إنهم فتية آمنوا بأمريكا وزادتهم فسق وضلال ـ كل واحد منهم يتستر خلف مؤهل كاذب أضله الله به على عِلم وجعل على عينه غشاوة ... وهل يُترك الخائن لكونه يحمل دكتوراة ، أم يُترك اللص لكونه جامعى ، أم يُترك الكاتب لكونه قريب من السلطة أو رئيس تحرير ؟!!

ما فائدة أى مؤهل إن كان أداة زيف وضلال أو كان حامله عميل أو خائن ؟!!

أنظروا إلى مؤرخ يُدعى عبد العظيم رمضان حيث يسخر من المظاهرات التى تنطلق فى كل مكان رافضة الحرب على العراق ويعلن ـ فى قلب ندوة بالقاهرة ـ بأن العراق يستحق الضرب ..!!

هذا إنسان غير سوى بأى حال من الأحوال حتى ولو سبقت إسمه "دال الدكتره" ... إنه حالة واضحة من حالات الإنسلاخ عن الأمة وهمومها ، ومثله كثيرون ويكاد لا يخلو منهم مكان حتى فى جرائد المعارضة ـ يكتب رئيس تحرير مطالبًا بتنحية الرئيس صدام حسين تجنبًا للحرب الأمريكية وسفره إلى مقر آمن لانقاذ شعبه من الدمار والهلاك !!

إن المجانين لا يقرون ذلك فكيف يقره العقلاء ؟!!

لقد سبق وطالبت أمريكا الملا عمر بطرد المجاهد أسامه بن لادن تفاديًا للحرب فأقسم الرجل بأنه لن يفرط فى ظِفر أسامه بن لادن وأن ظِفره أعز عليه من أمريكا ومن فيها .. هكذا تكون النخوة والرجولة وقولة الحق .

إن صدام حسين ليس كحاكم الكويت الذى هرب ليلاً وترك شعبه أمام الزحف العراقى ..

صدام حسين ليس كباقى الحكام العرب ممن يسجدوا لأمريكا فى الصباح ويسبحوا بحمد إسرائيل فى المساء ..

إنه رجل عايش الحصار مع شعبه ورفض التنازل عن سلطاته لأمريكا ... رجل قد يكون مخطئـًا فى وقت ما ـ شأنه فى ذلك شأن كل الحكام العرب ـ لكنه أصاب فى وقت آخر وأنتج جيلاً من العلماء ..

صدام هذا لم يذل المصريين مثلما أذلتهم الكويت .. لكنه فتح العراق لأكثر من أربعة ملايين مصرى لم يشعروا يومًا بالغربة أو أى نوع من أنواع المذلة أو الإهانة ، ووقوفنا اليوم معه ليس من أجل ذلك ـ وإن كان هذا يكفى ـ لكنه وقوف إيمانى ننصر فيه الحق وندافع فيه عن قبر رسولنا الكريم والكعبة المشرفة التى باتت على مرمى حجر من الكفار ..

ولن يغفر التاريخ لمصـر فتح قناة السويس لمرور القطع الحربية الأمريكية والبريطانية لضرب الأهل فى العراق ..

إن قناة السويس حُـفرت بأجساد أجدادنا ، ولم تـُحفر من أجل مساندة أعدائنا ... وردمها أحق من أن تكون مجرى للعار والدمار ..

صدام لم يخطئ يا إبراهيم نافع حتى تطلق عليه قذائفك من العيار الثقيل وتشارك فى الحملة الظالمة التى يتعرض لها العراق الآن .. لقد حيرتنى كتابات إبراهيم نافع وفشلت فى تحديد هويته كثيرًا ، والكاتب كالشيخ .. يحتاج المرء وقتـًا كافيًا لفهمه وتصنيفه والثقة به ، فهناك كاتب يكتب لحساب الغرب وآخر يكتب لحساب النظام وهناك كـُـتاب يكتبون الحق وكُتاب لا يغمسون أقلامهم إلا فى الحرام .. جبابرة فى الباطل وفى الحق أقزام .

والكاتب يُعرف بقلمه مثلما يُعرف الشيخ بفتواه ولتحديد هوية كل منهم يلزم شئ من الوقت يمكن بعده تحديد المعسكر واتجاه البوصلة .

وأخطر الكُتاب من كان منافقـًا مستودعًا كتاباته جلد حرباء تتلون بلون النظام متنقلا برشاقة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار دون أن تظهر عليه علامات الخجل أو حُمرة الحياء .

وأشد ما يُربك الكاتب المنافق محاولته الدائبة إرضاء الشعب وإرضاء النظام فنراه يتحدث باسم الشعب ويكتب عما يرضاه النظام من خلال المواربة والكذب وتلفيق الأحداث وتغييب الحقائق ... ولن يغفر التاريخ لهم ذلك .. ولن تغفر الشعوب شنائع أفعالهم وندالة مواقفهم لأن كلمة الحق لا تقبل الوسطية أو أنصاف الحلول ، والكلمة أمانة وخيانتها إلباس الباطل ثوب الحق وإلباس الحق ثوب الباطل مقابل البقاء فى دائرة الضوء والعيش فى رغد القصور ومجاورة الحكام والتمتع بسفرياتهم .

وعندما ينزل كاتب فى حجم الأستاذ إبراهيم نافع إلى ساحة الزيف والضلال والدعوة للإفك الأمريكى فإن الخطب ـ لا محالة ـ يكون عظيمًا لأن للأستاذ إبراهيم نافع مكانة من الإحترام ومساحة من العفة تجعله جدير بأن يُحترم حتى لو اختلف القارئ معه لأنه لا يكتب بتطاول كالذى نلقاه فى كتابات إبراهيم سعده ولا يكتب بجهل وسطحية كالتى عرفناها فى سمير رجب ، ورغم كونه محسوب على النظام إلا أنه دائما ما يتحرك بحساب ويكتب بأدب ، لكنه يظل دومًا فى خندق النظام كشريك رئيسى فى دعم توجيهاته وتبرير تصرفاته ومباركة أفعاله ، لذلك كثيرًا ما نفتقده فى الشدائد ولا نجده عندما تتصادم مصالح الشعب بمصالح النظام .. لم نراه ـ مثلاً ـ مدافعًا عن صحة الشعب والوقوف فى وجه يوسف والى .. ولم نراه مدافعًا عن حقوق المعتقلين ـ وهم بالآلاف ـ دون ذنب إقترفوه أو حتى إتهام .. ولم نجده يومًا مطالبًا بانهاء حالة الطوارئ التى تربت عليها أجيال .. ولم يحمى مؤسسة "الأهرام" ممن يتطاولون يوميًا على الإسلام ، لم يدافع عن جريدة "الشعب" ويطالب بعودتها ويضع استقالته رهن ذلك ..

إن الأمثلة كثيرة وبالقدر الذى قد يخرجنا من موضوعنا حيث أنه فى الفترة الأخيرة ـ وبتوجيهات غيرخافيه ـ بدأ يذكرنا بمساوء النظام العراقى متجهًا نحو تبرير العمل العسكرى ضد العراق مفرقـًا مثلما يفعل كل من يحذو حذوه بين الشعب العراقى والنظام مدعيًا انه مع شعب العراق ولكن ليس مع النظام وهو يدرك أن الجميع فى خندق واحد وان الجميع مستهدف حتى من يعيش بعيدًا عن العراق ممن ارتضوا أن يخونوا الأمانة ويقدموا كل التسهيلات للمجرم بوش من أجل تهيئة نجاح الضربة العسكرية للعراق .

لقد اتحفنا الأستاذ نافع بمقال من الوزن الثقيل فى أهرام الجمعة 31/1/2003 وقد خصصه بالكامل ليس للهجوم على بوش المجرم والمعتدى وإنما على صدام ونظامه ، ولنا مع هذا المقال العجيب ذو التوقيت الغريب وقفة ولكن لا أدرى ما الذى استدعى لذاكرتى صدى المعارك الضاربة التى قامت منذ سنوات ما بين صحافتنا القومية وصحافة احدى دول الخليج ( الخليج يا ابراهيم نافع الذى تدافع عنه الآن ) وذلك عندما نشرت إحدى الصحف هناك كاريكاتير نقل صحافتنا إلى مراحيض التبول والتبرز وجعل ما يكتب فيها لا يصلح إلا كورق تواليت .. رُسم فى الكاريكاتير مرحاض كبير وإلى جواره بكرة يتدلى منها ورق تواليت مكتوب عليه الأهرام والأخبار والجمهورية ولا تعليق ... حيث الوصف الدقيق والمُعبر والذى وصف جرائدنا القومية بأنها لا تصلح إلا لتغطية القاذورات والأوساخ ونشر الفضائح والروائح الكريهة .

تذكرت ذلك وتذكرت أيضا المعركة التى كانت حامية الوطيس منذ عدة أشهر ما بين سمير رجب وإبراهيم نافع حيث عرى كل منهما الآخر على صفحات الجرائد وامتدت المعركة إلى أن كادت تصل الرموز فتدخل الدكتور فتحى سرور وكمال الشاذلى وعقدا جلسة صلح حتى لا تفلت الأمور وينكشف المستور .

تذكرت كل ذلك وأكثر ... تذكرت سطور الأستاذ محمود بكرى فى "الأسبوع" ـ العدد قبل الأخير ـ والذى تحدث فيه عن هوجة نقد النظام العراقى وقذفه بكل ما هو قبيح ومشين ... وقد أراحنا الأستاذ محمود بكرى عندما أوضح فى نهاية مقاله ان السبب يرجع لزيارة وكيل وزارة الإعلام الكويتى للقاهرة وبرفقته وفد "سمين جدًا" !!

تذكرت كل ذلك وأنا أقرأ مقال إبراهيم نافع "بهدوء" .. المقال فى مجمله يضع اللمسات الأخيرة لتهيئة الرأى العام لقبول ضرب العراق على أساس أن العراق يستحق ذلك فنظامه مارق وخارج على كل الأعراف والقوانين حيث لم يعجب الأستاذ إبراهيم نافع رد العراق على التحرش الأمريكى واظهار العين الحمراء ـ وهذا مطلوب ـ لكل معتدى .

أراد الأستاذ نافع أن يفعل العراق مثلما نفعل وينبطح أرضًا حتى يتساوى سقف حركته بسقف ظهره ... أراد أن يبتلع الاهانة دون أن ينطق أو يجهر بحق الدفاع عن النفس ..!!

إن العراق يا نافع يقبع فى وطنه ولم يذهب للاعتداء على أحد ... تحدث يا رجل عن من قطع البحار والمحيطات ومر من قناة السويس وجلس فى دويلات الخليج ليعد العده لذبح العراق ..

تحدث يا أخى عن حالة الخنوع العربى وتواطؤ الحكام وقبول الهوان ، ولا تترك كل ذلك لترد على كلمات قالها النظام فى بغداد متوعدًا من يعتدى عليه ..

أنت أول من يعلم أن العراق مطلوب حيًا أو ميتـًا وسواء رد صدام على تهديدات بوش أو لم يرد عليها ... فلن يغير من الأمر شئ ..

أنت أول من يدرك أن الأساس الذى بنت عليه أمريكا مشكلتها مع العراق هو أساس خاطئ لا يدين العراق ولكن يشرفه حيث أنه ينفذ الأمر الإلهى (( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة )) ولم يُعد ـ مثلما هو الحال فى مصـر ـ جيل من المطربين والمطربات والراقصين والراقصات والنايل سات ..

إنه أنفق المال على العلماء وهذا محظور من المنظور الغربى فكيف يكون محظورًا فى الأهرام والأخبار والجمهورية وفى كل أنواع "ورق التواليت" ؟!!

إن الأستاذ إبراهيم نافع يستكثر على العراق مجرد الرد على أمريكا ومقابلته التهديد بالتهديد .. إنه يريد الانصياع الكامل للقاتل دون أدنى مقاومة ولو بالكلمات ... هل هذا منطق يا نقيب الصحفيين ورئيس اتحاد الصحفيين العرب ورئيس مجلس ادارة "الأهرام" ورئيس التحرير ؟!!

كيف تـُسَوق لمشروع ذبح العراق وأنت مطمئنـًا ومنشرح الصدر ؟!!

كيف تساعد على قتل المسلمين ثم تعلق المسئولية على شماعة صدام حسين ؟!!

كيف تقول ـ بكل بساطة ـ ( إن القيادة العراقيـة تتحمل قدرًا كبيرًا من المسئولية عن كل ما يمكن أن يحدث فى الفترة المقبلة .. ) ؟!!

يا رجل .. إن رسولنا الكريم يقول : (( من ساعد على قتل مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوبًا على وجهه يائس من رحمة الله )) .

لقد كررت عبارة "التصريحات العنتريه" أكثر من ثمان مرات فى مقال واحد ... فهل هذا يرجع لقصور فى لغتك .. أم جاء التكرار لكونك لم تجد ما تكتبه فى صحيفة إتهامك للعراق ونظامه ؟!!

يا سيدى .. لا يمكن أن تجد من يدعى حب الشعب العراقى ويكره نظامه فى وقت تتساقط فيه القنابل والصواريخ على رؤوس الجميع ..

يا سيدى .. لقد ألبست الباطل ثوب الحق وقلت بالحرف الواحد ( إن العراق يدير الأزمة مع الولايات المتحدة وبريطانيا على طريقة العصابات المسلحة ) ... كيف تقف أمام الله .. وماذا تقول ؟!!

كيف تنشر الوهن فى جسد الأمة وأنت تقول ( لا يوجد عاقل على وجه الأرض يقول بأن القوات العراقية بوضعها الراهن ـ حتى لو كانت فى أعلى مستوياتها التسليحية ـ يمكنها أن تصمد أيامًا أمام القوات الأمريكية المدججة بأحدث تكنولوجيا السلاح ) ؟!!

قل لى يا إبراهيم نافع كيف صمدت فيتنام .. وكيف صمدت كوبا .. وكيف صمدت الصومال ؟!!

قل لى بالله عليك كيف يصمد الآن المجاهدون الأفغان ؟!!

ماذا تريد منا كشعب ؟‍!!

هل نحمل أكفاننا ونذهب للبيت الأبيض ونسجد للرب بوش ؟!!

هل نترك ديارنا ونعيش فى خيام من أجل أولاد العم سام ، وإذا كانت تلك قوة أمريكا ... فأين قوة الله ؟!!

لماذا نحسب كل القوى ونتجاهل قوة الله ؟!!

لماذا نجمع كل الأسماء وننسى إسم الله ؟!!

لماذا نطلب من الغرب أن يكون معنا ولا نطلب المدد من الله ؟!!

يا أخى لو قرأت التاريخ جيدًا ستدرك انه ليس بالعراق وحده تـُهزم أمريكا .. ولكن بعبد صالح واحد يمكن أن يهزمهم الله مثل هذا العبد الذى كان فى جيش الصحابة ولم يُهزم جيش وهو فيه .

إن ضربة واحدة من أسامه بن لادن جعلت أمريكا تترنح ولو ألحقها بأخرى لسقطت إلى الأبد !!

يا أخى إن الاتحاد السوفيتى يتسول الآن من دول المشرق والمغرب ... ألا تتعظ !!

أكتبوا كلمة حق لوجه الله وليس لوجه بوش ..

تقول يا نافع ( إن شعب العراق لا حول له ولا قوة ولا قدرة على توجيه سياسة نظامه ) .. وهل نحن أصحاب القدرة على ذلك ؟!!

لقد قلت بنفسك ( إن المظاهرات العارمة تتواصل فى الدول العربية والأوربية وتتسع دائرتها لتغطى شتى أنحاء العالم ) ولم تقل لنا أين مصـر فى كل ذلك .. وما الذى أصابنا وجعلنا نتخلف عن غيرنا فى التعبير عن رأينا كشعب !! ... أهو القهر الذى نحياه .. أم العبودية التى تقيدنا .. أم الطوارئ التى تخنقنا ؟!!

ثم تقول ( إن الرئيس مبارك مازال يواصل جهوده الدبلوماسية المكثفة من أجل تجنب شعب العراق التعرض لحملة عسكرية أمريكية بريطانية شديدة القسوة ومن أجل ذلك زار الرئيس مبارك السعودية والامارات والكويت واستقبل فى مصـر عشرات المسئولين من الولايات المتحدة وأوربا ) صدقت يا نافع لأنك جمعت كل معسكر الشر فى سلة واحدة ، ولو كانت الجهود صادقة لتوجه الرئيس مبارك للعراق وليس لأى مكان آخر لأن هذا هو المكان الطبيعى الذى يليق بمصـر الآن .

تقول يا نافع ( إن الحرب مدمرة وسوف يسقط فيها عدد كبير من الضحايا من أبناء الشعب فى الوقت الذى يتحصن فيه حاكم بغداد وأركان نظامه فى أماكن معدة جيدًا لمواجهة مثل هذه الظروف ومجهزة للحفاظ على حياة الرئيس العراقى وأركان نظامه ) ... يا أخى .. ألم تشعر معى أن هذه قد اتسعت منك أكثر من اللازم وأنك علمت ما لم تعلمه المخابرات الأمريكية ؟!!

يا أخى بالله عليك أخبرنى ... لماذا يحافظ الرئيس على حياته إن مات شعبه ودمرت بلاده ؟!!

ماذا أقول ... إن لم تستحى فأكتب ما شئت .

وأرجو تبليغ سلامى "للوفد السمين" .

 

دعـاء ... وتحية

 

الدعاء .. للرجل الصادق الأمين ـ ولا نزكيه على الله ـ الدكتور محمـد عباس بأن يتقبل الله منه صالح الأعمال وأن يرعاه وسائر حجاج المسلمين ويحوطهم بالعناية والرعاية ، وأن يحفظهم من كل مكروه وسوء ، وأن يجعل حجهم مبرورًا وذنبهم مغفورًا ، وأن يعودوا إلينا سالمين غانمين .. آمين آمين .

أما التحية .. فللأخ الفاضل الأستاذ طلعت رميح الذى أسعدتنا متابعتنا له مساء الثلاثاء الماضى وعصر الأربعاء فى برنامج الإتجاه المعاكس حيث محاورته العظيمة للدكتور عابد المناع مستشار جمعية الصحفيين الكويتيين ( وهو أيضًا من الأسماء التى يسبقها "دال الدكتره" ) ...

لقد أتحفنا الأستاذ طلعت رميح وأرانا عظمة أبناء حزب العمل وصدق إخلاصهم ووطنيتهم ... كان قويًا فى الحق .. شجاعًا فى الرد .. عظيمًا فى الحجة .... بارك الله فيه وفى حزب العمل وجعلهم مصابيح هدى تكشف الزيف وتنطق بالحق وتجاهد فى الله حق جهاده .