القمة العربية   قمة بدون قيمة ولا قيم

 

 

 

بقلم : فهد ياسين حاج طاهر*

 

قيل أوذكرأن قمة عربية عقدت في منتجع شرم الشيخ  بمصر، واجتمع الملوك وفخمامة الرؤساء وأصحاب الجلالة والوفود المحتمرمون وما إلى ذلك من تنابز بالألقاب وأسماء على غير مسمياتها للحكام المتسلطين على رقاب الأمة الإسلامية والعربية، الذين لا يألون جهد في خذلان رعيتهم وأمتهم ودينهم، ولا يضيعون فرصة يحصلون بها رضا الأمريكان الذي أعطتهم منحة الرقابة على شعوبهم، هؤلاء إجتمعوا في هذه المدينة الإسلامية العربية، وقالوا لشعوبهم إنهم يجتمعون لأجل دفع الحرب عن العراق وأنهم سوف يقومون بالتصدي لهذا العدوان الأمريكي على شعبنا في العراق، وقالوا لنا بعد مشاورات ونقاش إستغرق أياما أنهم إتفقوا برفض الحرب على العراق، وكأنهم كانوا مختلفين أولا، هل نهاجم العراق ألا نهاجم، لكن زعمائنا الأخيار آثروا على أن لا يهاجموا العراق مادام أنه بلد عربي  بل وأكثرشجاعة وموقفا أكدو رفضهم بالإجماع الحرب المحتمل على العراق رحمة للعراقيين، وأداء لدورهم القيادي لأنهم يمثلون رأي شعوبهم الرافضة فقط للحرب.

 

وأدهى من ذلك وأمر أن حكامنا لم يخجلوا بأن يقولوا لشعوبهم بأنهم حكام عادلون يدافعون عن كرامة العرب والمسلمين ومن هذا المنطلق رفضوا حربا على العراق، وبناء على وطنيتهم وقوميتهم أنهم سوف يقومون جنبا إلى جنب إلى التيار الأوربي الذي يرفض الحرب، وأعلنت قادتنا العربية بمؤازرة الرأي الأوربي الذي يناهض الحرب، وكأنهم يتحدثون حربا متوقعا على اليونان أوالنمسا أو التشيك، وكأن التاريخ يعيد نفسه، لم أنس إلى الآن ولعلكم تتذكرون مثلي، جمهورية الصين إستعادت قبل سنوات بعض أجزائها من بريطاينا، وهنأت قادتنا العربية لشعب الصين ما دام أنهم إستعادوا جزايرتهم المتحتلة منذ زمن بعيد، فقال كاتب صيني (العرب تهنأنا لإستعادتنا من هذه الجزيرة، والصينيون يرسلون التعازي للعرب لأنهم لم يسترجعوا فلسطين المحتلة أكثر من خمسين سنة) أكيد لم أبالغ إذا قلت أن هذا الكاتب الصيني أرحم من أصحاب الجلالة والفخامة والملوك_ إن صح التعبير_ في بلادنا للقضية الفلسطينين.

 

الوضع العربي الحالي أصبح بلا قيمة حتى ولو عقدت أكثر من خمسين قمة، القمة العربية تعقد كل سنة لكن بنتائج معروفة مسبقا، سأل صحفي عربي رجل شارع مصري رأيه عن القمةالعربية الغير العادية التي عقدت في القاهرة،  فأجاب نعم القمة غير عادية لكن قراراتها عادية، وهكذا كل سنة تعقد قمة عربية أكانت عادية أو غير عادية لكن كلها بدون قيمة ولا قيم، لكنني أتعجب إشتقاق هذا الإسم الذي هو بمعنى أن الذين يجتمعون هم قمة أمتنا من حيث الإدراك والعقل والمعرفة، لكن أرائهم ونتائج إجتماعاتهم يسخرها النساء والأطفال وعامة الأمة، ياويل أمتنا أمة يمثلها هؤلاء، أمة قمتهم هؤلاء الجبابرة الذين لا يعرفون الا إشباع أبطانهم وشهوتهم، الأخ عبد البارئ عطوان في عموده بجريدته الغيورة للإسلام وأهله_ القدس العربي_ قال كلام معناه( لا أتوقع أن أحد يحسد على حكانا في كراسيهم) حقا إنها كلمة تستحق أن تكتب بماء الذهب.

 

   أهيب للشعوب العربية أن يستيقظوا وآن لهم أن يفيقوا من عفلتهم حتى يتسنى لهم بالتغيير لواقعهم، وعليهم أن يدرسوا بدقة الخطوات التي يمكن أن يخطوها من أخل التغيير لأن مراحل التغيير أصعب المراحل بالنسبة لبناء الأجيال، وعلينا أيضا ان نتجنب من الحماس الفارغ الذي لا يجدي نفعا بل علينا ان نجمع كما قيل قديما، حكمة الشيوخ وحماس الشباب، أما الحماس الفارغ قد لمسنا نتائجه السلبية.

 

 أماآن لحكام العرب أن يفهموا اللعبة الحالية التي مدربها جورج بوش، رئيس الولايات المتحدة والجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي، وهومثل شيخ النجد الذي ترأس دار الندوة لإغتيال النبي صلى الله عليه وسلم، بوش يحضر القمم العربية وإن لم يجلس بإسم دولة عربية لكنه بإسم وكلائه في البلاد العربية.

 

 

 

*صحفي مقيم بنيروبي كينيا