لكم
«الاصلاح»
ولهم
الاجتياح
بقلم:
منير شفيق
حقاً
انه لأمر مدهش
ومقلق، في آن
واحد، ان نرى
كل ذلك
الانجراف
وراء مناقشة
المسائل
المتعلقة
باصلاح
السلطة
الفلسطينية
بدلاً من مواجهة
ما يجري على
الارض من
اجتياحات
واغتيالات
واعتقالات
ومصادرة
اراض، واقامة
المعازل،
والتوسع في
قطع الطرقات
المألوفة
وغير
المألوفة، في
ما بين القرى
والمخميات
والمدن.
كيف
يمكن ان يستمر
الاجتياح على
هذه الصورة ويصبح
«اصلاح»
السلطة موضوع
الساعة؟ كيف
يمكن الا ينصب
كل
تفكيرونقاش
حول مواجهة
الاجتياحات
ونقل المعركة
كلها اليها،
كما كان الحال
في شهر نيسان
«ابريل»
الماضي، فما
الذي تغير في
الوضع حقيقة؟
من جهة
استمرار
الاجتياحات
والاغتيالات
والاعتقالات
لم يتغير الوضع
مطلقاً.
ومن
ثم كيف يسمح
بهذا
الانحراف
لاتجاه البوصلة،
وبغض النظر
عما يمكن ان
يقال عن
الحاجة الى
«الاصلاح» او
عن الفساد
واضراره
بالمقاومة
وصمود الشعب
الفلسطيني؟
ان
يركز الرئيس
الامريكي بوش
على ضرورة
«اصلاح
السلطة» ونقل
المعركة الى
صراع داخلي
سواء أكان ضد
المقاومة ام
كان ضد السلطة
القائمة يشكل
جزءاً مكملاً
لمشروع حكومة
شارون -اليعازر-
بيريز في
مواصلة
الاجتياحات
والاغتيالات والاعتقالات
وترسيخ وقائع
جغرافية
جديدة في
الضفة والقطاع،ولكن
ان ينجرف من
يفترض بهم
مواجهة الاحتلال
الى الموقف
نفسه فهذا غير
مفهوم بل مخالف
لكل عقل ومنطق
وتفكير سليم.
ببساطة،
ثمة اجتياحات
كل يوم،
فالواجب هو الرد
عليها بما
يردعها ويجعل
الاستمرار
بها مكلفاً
ولا حجة في
عدم تحولها
الى مصائد،
خصوصاً، بعد
ان فقدت
الكثير من
الحذر الذي
اتسمت به في
المرحلة الاولى
من الاجتياح
عندما كانت
هنالك مقاومة وكان
ثمة تصميم على
المواجهة. اما
ان تصبح دخول
المخيمات
والقرى
والاحياء
وتفتيش
البيوت كما لو
كان نزهة فهذا
يحتاج الى
تفسير. والانكى
ان ما راح يقع
من خسائر
قتلاً
واعتقالاً وتدميراً
زاد عما وقع
في مواجهات
شهر نيسان «ابريل»
الماضي.
بكلمة
كيف يسمح ان
يصبح
الاجتياحات
مسألة معتادة
ومسكوتاً
عنها الا من
خلال
اعتراضات خجولة
اخذت السلطة
تبديها على ما
يجري، فيما يعلن
ان جهوداً
مكثفة تبذل من
اجل احداث
تغييرات
و«اصلاحات»
فيها؟
اذا
استمر الوضع
يسير مقلوباً
على رأسه بهذه
الصورة
المزرية فان
القضية
الفلسطينية
ستتعرض لاشد
الاخطار،
ويتكرس
الاحتلال
ويتحدد اتجاه
«التسويه»
القادمة، في
وقت كاد يواجه
فيه الاحتلال
هزيمة محققة
عندما كانت
هنالك مواجهة
وكان ثمة
تضامن شعبي
عربي
وتظاهرات تعم
كل عواصم العالم.
كان
الانتصار على
الاحتلال قاب
قوسين او ادنى
لولا ما حدث
من اختراق في
وقف المواجهة
من طرف واحد
من جانب
السلطة ونقل
المعركة الى
موضوع
«الاصلاح»
بدلاً من ان
تبقى في
مقاومة الاحتلال
ومواجهة
اجتياح لم
يتوقف، وقد راح
يتمادى على
الشعب
الفلسطيني
«مثلاً ما يحدث
على الحواجز
الآن» اكثر من
أي يوم سابق
منذ الخامس من
حزيران 1967.
المؤسف
ان كل شروط
المواجهة
والنجاح فيها
ما زالت قائمة
ومتوفرة عدا
قرار فلسطيني
موحد بتجديدها
ومواصلتها
بحزم.