شريعتنا الإسلامية تحرم قتل
الأبرياء
بقلم : عبد الله التميمي
لقد
أرسل الله عز وجل الرسل جميعا من نوح عليه السلام وحتى نبينا محمد عليهم جميعا
أفضل الصلاة والسلام بالدعوة إلى عبادة الله وحده والخلوص له من الشرك ، وهذا هو
نهج عباد الله المؤمنين المتقين الذين ورثوا العلم وعملوا به ودعوا إلى الله على
بصيرة فهم قادة السفينة إلى بر
الأمان بإذن الله فهم يعملون بإخلاص واجتهاد على نور من الله لأنهم تلقوا هذا
العلم من القرآن الكريم الـذي هو كلام الله ومن السنة النبوية على صاحبها أفضل
الصلاة والسلام . فلا يدعوا مجالاً لأحـد أن يخرق هـذه السفينة حتى لا يغرقوا
جميعا .فالعبد المؤمن حقا يحمل أمانة الدعوة إلى الله وهـداية الناس إلى الطريق
المستقيم هداية دلالة وإرشاد حتى يفوزوا برضى الله فإذا رضى الله عنهم أدخلهم
الجنة برحمته .فيجب على المؤمن أن يدعو غير المسلمين إلى دين الإسلام لأنه الدين
الناسخ لجميع الأديان وهو الدين الذي رضى الله عنه لعباده فقد قال جل وعلا ]اليـوم أكملت لـكم
دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا[ وقد قال
تعالي]ومن يبتغ غير الإسلام
دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين [ فـدين الإسلام دين كامل وشامل لجميع مجالات الحياة ففيه الخير
ويأمر بالخير ويحذر من الشر ويحذر من الظلم بين المخلوقات كلها بين البشر وحتى
الحيوانات فإنها يوم القيامة يوم الجزاء والحساب سوف يقتص الله سبحانه وتعالى
للمظلوم من الظالم . أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي قال تعالى } يا عبـادي إني حـرمت
الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا { فإن من أنواع
الظلم أن يعتدي الإنسان على أخيه الإنسان بغير حق وإن من أعظم الاعتداء هو القتل
فلا يجوز القتل إلا حسب الأحكام الشرعية التي شرعها الله ورسوله بها . فمن خالف أمر
الله ورسوله فقد استحق عقاب الله فهذه نبذه مختصرة من محاسن ديننا الإسلامي
لا
يخفى على أحـد من المسلمين وغير المسلمين أن هذا الحادث ندد به واستنكره المسلمون
في جميع أنحاء العالم وهذا الحادث وإن لم يثبت يقيناً من الجهة المتهمة حسب
تحقيقات الأمريكان أنفسهم ولكن هناك اشتباه واتهام وقد رُتب عدد من المشتبه بهم يدل على ذلك قولهم المشتبه به
الأول ولم يفصحوا عن الثاني والثالث وما بعدهم . فإن العالم بأسره استنكره وتعاطف مع الأمريكان
تعاطفاً لم نشهد له مثيلاً وهذا التعاطف لا يحزن المسلمين ولكن هناك تساؤل من
المسلمين حول هذا الموضوع ؟
الذين
يدينون بغير الإسلام بدلوا دينهم وحكموا بغير ما أنزل الله وقد تحاكموا إلى
القانون اعتقادا أن فيه عدلاً للجميع .
والسؤال : هل القانون يحرم قتل
الأبرياء أم يجيزه ؟ .
إذا كان الجواب بديهيا يحرم ذلك ، فهل
يحرمه على الإطلاق أم يحرم تارة ويحلل تارة؟
بمعنى أن ما وافق هوى الـحاكم هو القانون العادل وهو العدالة الحقيقية
أي أن القانون يُصَرِفُونه كيف يشاءون .والدليل على ذلك يشاهده العالم كل يوم وهو
أن القانون حرم قتل الأبرياء في أمريكا ورحب بقتل الأبرياء في فلسطين وأفغانستان.
فماهو حكم
القانون في قتل الأطفال في فلسطين وأفغانستان ؟
وماحكـم
القـانون في قتل النساء في فلسطين وأفغانستان ؟
ماحكــم
القـانون في قتل الشيوخ في فلسطين وأفغانستان ؟
وماحكم
القانون في هدم منازل السكان الآمنين في فلسطين وأفغانستان؟
وماحكم
القانون في تشريد الملايين في أفغانستان ؟
أين المتباكـــــــون
على أبرياء أمريكا ؟
أين هم من إعـدام
قرى كاملة وهدمها على سكانها حتى محيت من خريطة أفغانستان؟
أين هــم من هذه المـــــآسي
المتتابعة ؟
لقد
علق بوش على هجوم اليهود على غزة بأن من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها ، ألا يجيز
القانون أيضاً للفلسطينيين أن يدافعوا عن أنفسهم لأنهم الضحية الأولى ؟ ألا يجيز
القانون للأفغان أن يدافعوا عن أنفسهم لأنهم تلقوا الضربة الأولى والحصار منذ
سنوات ؟
هـذه
التساؤلات نريد لها جواباً شافيا صريحا من غير تلبيس أو مراوغة إعلامية أو تضليل أو تعتيم على الـرأي
العام داخل أمريكا وخارجها أي نريده على أرض الـواقع يشاهده القاصي والداني .
أما
حكم الشريعة على تلك التساؤلات فهو واضح ولا يحتاج إلى إطالة وقد بينه العلماء
كابراً عن كابر ولا حاجة لإعادته لأن الجواب أصبح بديهياً لدى كل مسلم .
نسأل
الله العلي القدير أن يوفقنا المسلمين لكل خير وأن يكف عنهم شر الأشرار وكيد
الفجار وحرب الكفار ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .