مستقبل العلاقة بين المسلمين والغرب بعد أحداث 11 سبتمبر
بعد مضي أكثر من شهرين على الهجمات التي تعرضت لها المدن
الأمريكية ، بات مؤكدا أن العلاقات الدولية بل النظام الدولي الجديد برمته لم يعد
مثلما كان قبل 11 سبتمبر ومن المؤسف أن تراكمات تلك الأحداث ألقت ظلال كثيفة على
العلاقة بين الغرب والإسلام التي لم تشهد شيئا من ذلك القبيل
منذ القرون الوسطى الأمر الذي حدا بالغربيين إلى السعي إلى تأكيدا احترامهم
للإسلام والتشديد على أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة والقوى المتحالفة معها
على أفغانستان وتنظيم "القاعدة" الذي يتزعمه أسامة بن لادن ليست حربا
على المسلمين حملت "الوسط" هذا التساؤل عن أفق العلاقة بين الغرب
والإسلام بعد الاعتداءات على واشنطن ونيويورك إلى ابرز المفكرين الإسلاميين في عدد
من الدول العربية الإسلامية وحاولت أن تستشرف مستقبل تلك العلاقة وما ينطوي عليها
إزالة الشوائب التي علقت بها جراء أحداث أيلول0
وتتركز المخاوف حول احتمالات ترسب تلك الشوائب على مدى
قرون تأتي ، مثلما حدث من تراكم للضغائن وسوء الفهم جراء الحروب الصليبية التي لا
تزال قوى من العالمين الإسلامي والمسيحي تستلهمها لتصفية خصومات يؤكد عقلاء الجانبين
أنها وهمية وليست في محلها بتاتا0
اعتقد بأن تأثيرات أحداث 11 أيلول على صعيد العمل الحركي
والدعوى الإسلامي قد تدفع باتجاهين الأول ؛ تيار التشدد والتكفير والمصادمة ، وهذا
باعثه خيبة الأمل والإحساس بالغين والظلم والثاني ، تيار الاعتدال وهذا باعثه
الثقة بالنفس ولكن يظل هو الأصل لأن طبيعة هذا الدين قائمة على الاعتدال والوسطية
وتتكاثر النصوص الدالة على هذا ومنها " أن هذا الدين متين فأدخل فيه
برفق"0
أما على صعيد الأنظمة العربية والإسلامية فمن الواضح جدا
اتساع الهوة بينها وبين الجماهير ، مما قد يحدث ـ في المستقبل القريب والبعيد ـ
تغيرات أهمها حدوث هزات قد تؤدي إلى زوال هذه الأنظمة ، أن كتم الأنفاس ومصادرة
الحريات لها أثمانها وقد يكون الثمن زوال هذه الأنظمة0
أما بالنسبة إلى القضية الفلسطينية ، فقد بدأ عدد كبير
من الأميركيين ينتقدون سياستهم الخارجية ويعتبرون أن ما يحدث لهم ناجم عن نظراتهم
الخاصة لإسرائيل ، فقد يدفع هذا إلى خطوات طيبة على صعيد القضية الفلسطينية بدافع
من إرضاء العرب والمسلمين0
وفي ما يتعلق بالعراق ، فسيظل كما هو واضح تحت الضغط
الأميركي أما على صعيد السودان فهو قد اتخذ موقفا قد لا يرضى المتشددين ، لكنه
يراعي مصالح البلاد العليا ولا أتوقع ، على صعيد بلادنا ، أن يحدث شيء مؤثر0
وعموما أرى أن النموذج الأميركي قد اهتز وهذه نقطة تحول في
العالم وقد يدفع ذلك الشعوب المستضعفة للثقة بنفسها فتقوى نموذجها والأمم كالأفراد
أحيانا 0 وأنا موقن من أننا سنستفيد من هذه الأزمة0
(عضو
المجلس الوطني "البرلمان" واحد قيادات حركة الإخوان المسلمين في السودان)
كان المتوقع حدوث هذا الصدام نتيجة حالة الاحتقان
العدائي المتبادل بين الإسلاميين والغطرسة الأمريكية ، فما قاله البروفسور صموائيل
هنتنغتون عن الصدام بين الإسلام والحضارة الغربية حقيقي ولكن شرطة توافر حالة
الاحتقان ، عند ذلك تنعدم فرص الحوار والتعاون بينهما ، فهناك جوهر
أساسي يجسد التناقض بين الإسلام والحضارة الغربية هذا الجوهر يتمثل في تمحور
الحضارة الغربية حول المنفعة واللذة هذا الأمر يتناقض مع جوهر الحضارة الإسلامية
الذي يتمحور حول تسخير الدنيا من أجل سعادة كل البشر في الدنيا والآخرة ولهذا سقطت
الأيديولوجيات العالمية المختلفة ، باستثناء الأيديولوجية الإسلامية التي تملك
القدرة على مناهضة الأيديولوجية الغربية0
ويتجلى التناقض في أمور عدة من الناحية السياسية أولا
التحالف الغربي الأمريكي مع الكيان الصهيوني ثانيا تعاظم آليات العولمة التي تعمل
على اتساع نفوذ الهيمنة الغربية ، والاستحواذ على إمكانات العالم الثالث لمصلحة
الغرب ومن الطبيعي أن الدول الإسلامية تقع في صدارة العالم الثالث ، ولذلك كان
التناقض ثالثا الإعاقة الغربية لإقامة أي حكم إسلامي في أي مكان في العالم وذلك
شواهده كثيرة لا تحتاج إلى اجتهاد فكل البلاد التي قام فيها مثل هذا الحكم حوصرت
اقتصاد وتم الزج بها في حروب مع جيرانها ، مثل إيران والسودان ، وأخيرا أفغانستان
، أن الموقف الغربي من عدم إقامة حكم إسلامي في أوربا عند إثارة مشكلة البوسنة
معروف جدا ، هذا غير ما حدث في الجزائر وتركيا كل ذلك يؤكد التصادم وانعدام فرص
الحوار التي من الممكن النظر إليها من خلال إتاحة الغرب لنشر الدعوة الإسلامية
داخل الدول الغربية نفسها كأحد مظاهر الحرية هناك الأمر الذي لا يتوافر للدول
الإسلامية ذاتها بالقدر نفسه0
"كاتب مصري"
نحن مواجهون بواقع لا نستطيع أن نهرب منه ، هناك موروث
في الثقافة الغربية معاد للإسلام والمسلمين هذا الموروث كشف عن أنيابه عندما وقعت
الغربية معاد للإسلام والمسلمين هذا الموروث عن أنيابه عندما وقعت أحداث 11 سبتمبر
ونحن لسنا في موقف يسمح لنا بتجاهل هذه المخاطر ، ولا بتحديها ، لذلك يجب تنمية
الوعي بهذا الواقع أولا والبحث عن سيل مواجهته بشكل عقلاني مستنير ، فتجاهل الغرب
بما فيه أمر مستحيل ، والخضوع لهذا الاجتياح العدائي الغربي كارثة ، إذن لا بد من
إقامة حوار مع الإنسان الغربي الذي يعتبر هو الآخر ضحية للإعلام وللموروث الغربي والاستعانة
بالمؤسسات الفكرية ومؤسسات المجتمع المدني في المجتمعات الغربية على تصحيح الصورة
التي أوجدها الموروث الثقافي الغربي للإسلام ولا بد أيضا من التنبيه إلى أن تيارات
الجمود والتقليد والعنف في بلادنا محدودة الحجم والتأثير والأعلام الغربي هو الذي
يضخمها ، ومعه في ذلك إعلامنا التابع للغرب0
وهذه الحقيقة إذا نجحنا في توضيحها يمكن أن تحسن صورة
العالم الإسلامي في نظر الغرب فلا يراه إرهابا كاملا وخالصا وكذلك الأمر بالنسبة
إلى تيارات الفكر في بلادنا مطلوب في ضوء ما تقدم أن ننبه إلى أن التيارات الأوسع
انتشارا في الساحة الإسلامية هي الوسطية المعتدلة التي تسعى إلى
التقدم والتجديد في حين أن تيارات الجمود محدودة العدد والتأثير أيضا بل يجب
التنبيه إلى أن الغرب يرضى عن هذه التيارات الجامدة عندما تحافظ على مصالحه ولا
يغضب من العنف عندما يكون موجها إلى المجتمعات الإسلامية وحكوماتها الوطنية بينما
يظهر غضبة حينما يكون العنف صادرا عن حركات تحرير أو موجها ضد المصالح الغربية
المهيمنة على العالم الإسلامي0
مطلوب من الفكر الإسلامي أن يوضح هذه القضايا ويلح على
ضرورة أن يتضمنها جدول أعمال الحوار المطلوب والواجب إجراؤه مع الإنسان الغربي
والمؤسسات الفكرية في المجتمعات الغربية0
(مفكر إسلامي من مصر)
لن نؤسس علاقة جديدة بين الإسلام والغرب فهي قديمة أصلا
في كل مجالات العلم وآفاق الحياة وما يعرض أحيانا من أحداث إنما يدفع العقلاء في
الجانبين دفعا إلى عمل كل ما شأنه الحفاظ على صفحات الحوار مفتوحة ، والإبقاء على
صدور المتحاورين منشرحة ، ويحرصون على أن لا يكون للأحداث العارضة أثر سيء قد يوقف
الحوار الذي بدأ قديما ، وهو آخذ في الاستمرار ويحقق دوما تقدما ملحوظا ويؤتي
ثمارا ليس اقلها هذه الآلاف من الغربيين الذين يدخلون الإسلام طوعا ، عن حب وإطلاع
على شرائعه وهذه العقول مقبلة من جانبهم بانفتاح على دراسة التراث العربي والتركي
والفارسي واللغات والآداب وهي في مجموعها إسلامية إجمالا بل أن كل يوم تطلع شمسه
في الغرب تناقش فيه جامعة أو كلية أو مركز دراسة جادة أعدها أحدهم أو تحت إشراف
أحدهم تدرس شأنا لصيقا بنا حتى تلك الدراسات التي قد ينظر إليها بعضنا شزرا ، لاشك
في أنها تحفز على البحث من هو غير مقتنع بنتائجها وفي الحفز فائدة في كل الأحوال ،
مهما أختلف الناقد عن المؤيد ففي الحالين تعود على العلم بأحسن عائد وأحيانا
تتماهى العلاقة بين الدين وحامليه حتى يصيرا عند الناظر البعيد واحدا والحق أن
الإسلام غير المسلمين كما أن الغرب غير المسيحية والتمييز أمر مطلوب حتى نتمكن من
الفصل بين ما هو موضوعي يتعلق بالمباديء وبين ما هو ذاتي يتعلق بحاملي المباديء 0
على أرضية صلبة من هذا الفهم يمكن القول أن إقبال الغرب
على التعرف على الإسلام سيبقى ملمحا بارزا من ملامح مستقبل العلاقة ، وما يستتبعه
ذلك من انتشار للإسلام في ديار الغرب0
وسيقف وعي المسلمين بحسن شرائع الإسلام و محاسن آياته
سدا منبعا أمام تطرف من يرغب في هدم جسور التواصل بين الجانبين ولعل دواعي
المستقبل تفرض على الطرفين زيادة هذه الجسور ، وتخرج أجيال من الطرفين تحسن عرض
الإيجابي ، وتجيد الإعتذار عن السلبي هنا أو هناك فكلنا بشر وخير الخطائين
التوابون وهل التوبة إلا عمل إيجابي مثمر للتائب ومن حوله
0 (عضو مجلس الشورى اليمني ، محاضر في جامعة صنعاء)
بداية لابد من التمييز بين المستوى السياسي للتفكير
والمستوى الثقافي العام على المستوى العام وبعد الضربات التي تعرضت لها الولايات
المتحدة ستكون هناك مجموعة من الأسئلة الجدية حول الأسباب الحقيقية لما حدث0 أنها
وقفة ملزمة للعالم0
وفي اعتقادي الشخصي سيحدث توجه عالمي ، عربي على وجه
الخصوص، لإطلاق المزيد من الحريات فمن الواضح أن جميع المتورطين في هذه الأحداث
غادروا أوطانهم بسبب التضييق عليهم ومع مرور الزمن ارتفعت مستويات العداوة مع
الأنظمة السياسية التي كانوا مواطنين لها، وأعتقد بأننا سنشهد تراجعا
أو اضمحلالا للحركات الإسلامية المتطرفة حسب التوصيف الرسمي لها ، وفي حين تتم
خطوات حثيثة لتعويم ما يطلق عليه "الإسلام المعتدل" وهنا سيؤدي إلى ظهور
قيادات إسلامية جديدة 0
لقد فشل النموذج الإيراني والسوداني والجزائر ، ونلمس
تطورا في الخطاب الديني الإسلامي العربي يدعو إلى احترام التعددية والحوار مع
الحضارات الأخرى ولكن هل يعني ذلك ضرورة تفصيل الإسلام على قياس معين يرضى الغرب
أولا ؟ لماذا لا نتحدث صراحة في هذه المسألة ؟ راقبوا ردود الفعل
الإسلامية العربية تجاه القضايا الإسلامية أفغانستان تبقى بلدا آسيويا ولو كان
مسلما الشارع العربي لم يتحرك كفاية لمناصرة الأفغان ، كما يفعل عندما يتعلق الأمر
بالعراق مثلا!
وفي ما يتعلق بتجربة "طالبان" ولماذا احتضنت
مثل هذه المجموعات المتطرفة ، لماذا لم تجد أفكار الإسلاميين ملاذا في العالم
العربي كما حدث في أفغانستان وغيرها من الدول الآسيوية ، فإن الملاحظة تقتضي القول
أن الإسلام الآسيوي مهيأ لاحتضان مثل هذه الدعوات أكثر لأن مجتمعنا آسيا المسلمة
تشعر بحاجة دائمة إلى إثبات انتمائها إلى العقيدة ، فهي لم تشهد لحظة الوحي الأولى
، ولم تتبلور العقيدة في ذاكرتها التاريخية منذ القرن الأول الهجري ، إن الانتماء
العربي إلى العقيدة الإسلامية مسألة بديهية لا نقاش فيها ، بينما الآسيوي يحاول
على مدار الساعة إثبات المعطي الإيماني في أدائه ، أما النتائج فهي حركات سياسية
ترتكز إلى مرجعية دينية ولو أردنا تشخيص الحالة الأمثل للتنظيمات أو الجماعات
الدينية فسنجدها لم تغادر إطار الطرق الصوفية والزوايا حيث يدرس المريدون علوم
الفقه والشريعة للقضاء بين الناس وتوجد في الإسلام العربي ظاهرة حضرية ، وليست
حضارية ، نشأت نتيجة النزوح الكبير من الريف إلى المدينة ، هذه الفئات الريفية لم
تستطيع التأقلم مع المدنية ، فانكفأت على نفسها وتمسكت بالدين خشية للخلاص وسط
طوفان التهميش أن معظم الحركات الدينية والأصولية في العالم العربي تنطلق من
الحارات الشعبية في مدننا الكبيرة المكتظة لتصبح وسيلة تعبير عن الذات الريفية في
الخطاب المهيمن للمدنية أنه الدور الوحيد المتاح لعدد هائل من البشر يتجاوز كل
المعطيات من حوله وقد يسأل سائل ؛ كيف تفسر استقطاب هذه الحركات المتطرفة لأصحاب
المؤهلات العلمية العالية؟ وأقول أن المتطرفين استطاعوا اختراق الكليات العلمية في
الجامعات العربية، وعجزوا عن جذب طلبة كليات العلوم الإنسانية في المقابل لماذا ؟
هذا سؤال نحيله للمحللين الاجتماعين ! وأظن أن البطالة وتضاؤل فرص العمل وراء هذه
الأكمة من المشكلات كما أن الخطاب الإسلامي المتطرف ما زال ديماغوجيا حتى الآن ،
ولم يستطيع السيطرة على المدارس الفكرية الأخرى والخطاب الموجه ضد الغرب تهييجي ،
لا أثر ملموسا له ، ولو نظرنا بتمعن حولنا لصدمنا بأننا لا نحمل مشروعا حتى اللحظة
الحاضرة0
وماذا عن المستقبل ؟ سيواجه الغرب خطرا حقيقيا عند اتساع
مساحة الحرية في العالم العربي ، وسيطرة الخطاب العقلاني في بلداننا فغياب الحريات
في العالم العربي جعله لقمة سائغة في أفواه القوى الآخرى0
ويمكن للعالم العربي أن يبدأ باستعادة أبنائه المهاجرين
قسرا المتطرفين والمعتدلين على سواء ومنحهم الشعور بالأمان في الممارسة والتعبير ،
من خلال مؤسسات المجتمع التي لا بد أن تنشط فعليا ، وتصبح قادرة على احتواء الجميع
، بما يعود بالنفع على المجتمع كله ، فالإنسان العربي ليس مجرد كائن بيولوجي يأكل
ويشرب ويتناسل ويستمتع بالكهرباء والتكنولوجيا فقط ، أنه بحاجة إلى التعبير عن
آرائه0
أن السؤال المطروح عربيا الآن هو ؛ كل من الفواتير سنسدد
بعد؟ ومتى نغادر مشاريع الفنتازيا السياسية للتعامل مع الواقع؟ على رغم ذلك كله
فأنا متفائل بالتوصل إلى مشروع عربي بديل لكل الطروحات الحالية وفي زمن قياسي في
حين تنشغل الولايات المتحدة والغرب في همومها الداخلية، إذ لم يعد المواطن الغربي
مهموما بقضايا الضرائب والإجهاض والبطالة فقد أصبحت السياسة الخارجية من أولوياته
منذ 11 سبتمبر الماضي0
(مؤرخ الزوايا الدينية في تونس والمغرب العربي)
الفكر الإسلامي يصاب من داخله أكثر مما يصاب به من خارجة
وردود الفعل على ما جرى في 11 أيلول تؤثر ـ من وجهة نظري ـ في المجتمع الأوربي
أكثر من تأثيرها على الإسلام فهي تفقد المجتمع الأوربي الكثير من الحريات التي كان
يفخر بها ، وستضع الهواجس الأمنية في صدارة هموم الدولة وما تتخذه من إجراءات0
لا يمكن المساس بالإسلام ، لأن الإرهاب لا علاقة له بالإسلام
الذي هو أقرب إلى السلام والإرهاب طاريء ولا يمكن الحكم على الإسلام من منطلق
سياسات طارئة ، لكن تظل الحاجة ملحة إلى تنقية الإسلام من البدع ، وقد كشفت
الأحداث الراهنة عن الأزمات الموجودة في المعسكرين وفي المعسكر الأمريكي ، والغربي
عموما ، هناك أزمة ، في السياسة الخارجية وعلى الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي0
أن هناك أزمة حقيقية في معسكر الفكر الإسلامي ، فوجود
حركة "طالبان" بحد ذاته قضية المعالجة إلى درجة الصدام لا مفر من الصدام
وأصبح على الإسلاميين أن يعملوا على إنقاذ الإسلام مما يراد به ، ومن هنا نقول
" رب ضارة نافعة ، فتلك الأحداث يمكن أن تكون ناقوسا ينبه إلى ضرورة الإصلاح
فالفكر الإسلامي المتطرف متقوقع ، وغير قادر على مواجهة تحديات العصر ، وعليه أن
يتحرر من العقلية التي تحكم حركة المتشددين0
(
كاتب ومفكر مصري )