أعلن
يوست فان ارتسن وزير الخارجية الهولندي أن بلاده لن تسلم أسامة رشدي علي خليفة
المسؤول الإعلامي وعضو مجلس الشورى السابق في «الجماعة الإسلامية» إلى القاهرة.
وقال أن الأصولي المصري الذي يبلغ من العمر 41 عاما لن يسلم إلى السلطات المصرية،
لانه لا توجد اتفاقية مشتركة بين مصر وهولندا لتبادل المجرمين. وتتهم السلطات
المصرية رشدي بأنه أحد 14 مطلوباً من القيادات الأصولية في الخارج الذين بتصدرهم
ايمن الظواهري زعيم منظمة «الجهاد» الحليف الأول لاسامة بن لادن.
وتقول المصادر المصرية أن رشدي هو أحد المقربين من عمر عبد الرحمن الزعيم الروحي
لـ«الجماعة الإسلامية» الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد في الولايات المتحدة بسبب
تورطه في تفجيرات نيويورك عام 1998. وتشير مصادر مقربة من رشدي إلى أن الطالب في
كلية الصيدلة بجامعة أسيوط والأمير السابق «للجماعة الإسلامية» بأسيوط، يقيم حاليا
في مدينة اوتريخت الهولندية منذ عام 1993 كطالب للجوء السياسي، وقد سعت السلطات
المصرية لعرقلة مطلبه حيث تقدمت بطلب لتسلمه وتجاوبت معها الحكومة الهولندية إلا
أن محكمة هولندية حكمت عام 1996 لصالح بقائه في هولندا. ثم قررت وزارة الخارجية
الهولندية أنه تنطبق عليه أحكام المادة الثانية من اتفاقية منع التعذيب وهو ما
يعني منع إعادته لمصر.
وتعتقد مصادر غربية أن رشدي هو حلقة الوصل بين الظواهري والأصوليين في أوروبا، لكن
المصادر المقربة من رشدي تشير إلى أن أخر اتصال بينه وبين الظواهري كان في عام
1993، عندما كان الظواهري يعمل في المجالات الاغاثية. ويزعم رشدي، وهو صديق شخصي
لمحمد الاسلامبولي شقيق قاتل الرئيس السادات، انه تعرض للتعذيب في السجون المصرية،
وحياته كانت في خطر قبل الإفراج عنه عام 1989، وقال انه ذهب إلى السعودية لمدة
أربعة شهور عمل خلالها لصالح إحدى المنظمات الاغاثية، ثم ذهب بعد ذلك إلى بيشاور
(باكستان) حيث عمل كصحافي في إحدى المطبوعات الأصولية التي كانت تصدر في مدينة
بيشاور الحدودية مع أفغانستان، إلى أن انتقل بعد ذلك إلى هولندا كطالب للجوء
السياسي ومتحدث باسم «الجماعة الإسلامية». ويؤكد انه انفصل عن تنظيم «الجماعة
الإسلامية» بعد حادث الأقصر، الذي راح ضحيته 58 سائحا عام .1997