هذه الأخبار تأتي من
داخل أفغانستان من خلال النشرة التي يصدرها المصدر: مركز الدراسات والبحوث
الإسلامية التابع لحركة طالبان . و
هي النشرة التي تعد الصوت الوحيد الموثوق ،حيث تحتوي علي رصد للتطورات علي الأرض و
ان كان يتأخر لظروف الحرب لكنه يكشف جانبا مهما من الحقيقة التي يحاول الاعلام
الدولي أن يخفيها و هي أن الحرب لم تنته و لكنها بدأت فعلا . فالوضع علي الأرض
يسير لصالح المجاهدين الأفغان .
الجمعة 22/9/1422هـ 7/12/2001م
= لقد تم بحمد الله تعالى تنفيذ الأمر الصادر
من أمير المؤمنين بمشورة من العلماء والقادة الميدانيين ، والقاضي بإخلاء ولاية
قندهار وما حولها من المجاهدين والانحياز إلى الجبال التي تم تجهزها قبل الحرب
لهذه المرحلة ، فكانت الترتيبات منذ ثلاثة أيام جارية مع عدد من رؤساء القبائل
والعلماء على رأسهم أحد قادة المجاهدين سابقاً الملا نقيب الله ، وقد رتبت الإمارة
تسليم زمام السلطة في الولاية لهذا المجلس لحقن دماء الأبرياء ، وذلك بعد أن يتحرك
المجاهدون وقادتهم إلى الجبال ، وتم بحمد الله خروج الجميع إلى الجبال بعد أن
كسروا قوات المنافقين عدة مرات وقررت معها وزارة الدفاع الصليبية بإيقاف التقدم
البري من قبل المنافقين ، والاقتصار على القصف الغاشم لتسوية المدينة بالأرض ، وقد
وصل المجاهدون إلى مناطقهم في أماكن متفرقة من البلاد ، وما أشيع عن تسليم بعض
المجاهدين لأسلحتهم فإنه لا أساس له من الصحة ، فقد خرج الجميع بأسلحتهم إلى حيث
أرادوا من غير أي خسائر ولا قتال ، وما يقوله قادة العملاء كالعميل جول آغا وحامد
كرزاي بأنهم سيلاحقون المجاهدين وقادتهم ليتم تقديمهم إلى العدالة ، فهذه أقوال
للاستهلاك المحلي فقط ، وهما ومن معهما الذين لن ينجوا بإذن الله تعالى من طلقات
المجاهدين .
وقد ذكرنا في كلام سابق لنا بعد الانحياز من
كابل بأن الإمارة الإسلامية لا تعول كثيراً على الاحتفاظ بالأراضي ولا تراهن على
ذلك ، وكل ما معها من المدن خاضعة لاحتمال الانسحاب منها ، لأنها تقيم موازنة
دقيقة بين فوائد بقائها وخسائر تمسكها بالأرض
.
وبالنسبة لقندهار ففي الأيام الأخيرة أصبح
التمسك بها يعني عدة أمور واحدة منها تكفي للتخلي عنها
: -
أولاً : التمسك بالمدينة يعني
سقوط أعداد كبيرة من المسلمين الأبرياء ضحايا الحقد الصليبي على المسلمين ، والذي
تمثل بالقصف العشوائي والمكثف الذي قتل فيه ما يقرب من عشرة آلاف مدني في قندهار
منذ بداية الأحداث
ثانياً : التمسك بالمدينة يعني
تعريض أرواح المجاهدين وقدراتهم للدمار من غير حرب برية
.
ثالثاً : التمسك بالمدينة يعني
إجبار المجاهدين على الوقوف موقف الدفاع سواء للهجوم الجوي أو البري .
رابعاً : التمسك بالمدينة يعني
إتاحة الفرصة للعدو لكشف تعداد وأماكن وتسليح المجاهدين وبسبب قدرته الجوية فسيجعل
المدينة حقل تجارب لأسلحة الدمار التي يملكها
.
خامساً : التمسك بالمدينة يعني
الإنفاق المادي الضخم على أمور هامشية لا تعود على المجاهدين ولا موقفهم العسكري
بكبير نفع .
وهناك أسباب أخرى لن نذكرها قد
دعت إلى التخلي عن الاحتفاظ بالمدن ، لنبدأ بعد ذلك مرحلة حرب جديدة ستكون مكلفة
للعدو بإذن الله تعالى ، و والله لن يفرحوا بما حققوا أبداً فإنه سوف يأتي عليهم
يوم يتمنى أحدهم لو لم يعرف أرض أفغانستان
.
ونطمئن إخواننا المسلمين على أن المجاهدين لم
ولن ينسحبوا من أي مكان من أجل السلامة من الموت فلم يكن هذا همهم أبداً ، والجميع
يقاتل لإحدى الحسنيين النصر أو الشهادة ، ولا أحد يفكر بالسلامة مقابل ترك القتال
أبداً .
ونؤكد أن الإمارة الإسلامية
كانت تتوقع هذه المرحلة وقد رتب القادة جميع مستلزمات هذه المرحلة التي لن تحاول
الإمارة الإسلامية الاحتفاظ خلالها بأي أرض تتيح المجال فيها للعدو الصليبي من
قصفها وتحديد مواقعها ، بل إنها ستتحرك عن طريق مجموعات في جميع الأراضي الأفغانية
وغير الأفغانية لتوسيع ميدان القتال ، و تسدد الضربات تلو الضربات لقوات العدو
والقوات الصليبية خاصة في كل مكان .
والمتابع للأحداث يتضح له بأن خسائر القوات
الصليبية وقوات التحالف الشمالي فادحة في المناطق التي لا تحتفظ الإمارة بموطئ قدم
فيها ، وذلك لسهولة تحرك المجاهدين وحريتهم التامة في تحديد الزمان والمكان للقتال
، فكان هذا النوع من العمليات أقل تكاليف من حيث التجهيز وأقل خسائر في صفوف
المجاهدين ، وبالمقابل فإن خسائر قوات العدو أكبر لوجود عنصر المفاجأة فيه ، وعدم وجود
أراضي يلتزم المجاهدون بالحفاظ عليها يتيح لهم حرية المناورة والتحرك من غير قيود
، كما يتيح لهم دخول مناطق العدو وضربه في مراكز قوته ، الحرب مع السوفييت بدأت
بهذا الأسلوب وتدرجت إلى أن جاءت مرحلة الموازنة فالحسم العسكري عن طريق حرب
نظامية ، ونحن لن نستعجل الأمور فالحرب لها مراحل طويلة وهي ستستمر بإذن الله
تعالى ، والمجاهدون يبحثون عن الشهادة كما يبحث عدوهم عن الحياة ، } ولينصرن الله
من ينصره إن الله لقوي عزيز { .
= كثفت الطائرات الصليبية قصفها على مناطق الإمارة الإسلامية ،
وكان النصيب الأكبر من القصف لمدينة قندهار ، وللجبال المحيطة بجلال آباد ، وقد
شهدت قندهار قصفاً عنيفاً لم تشهده من قبل ، حتى الأموات طالتهم قذائف الإبادة
الأمريكية ، فقد سقطت القذائف الثقيلة على المقبرة العامة في قندهار ونبشت العظام
والجثث التي فيها ، لتعلن الإدارة الأمريكية بذلك أنها تستهدف حتى الأموات لتورطهم
بدعم ( الإرهاب ) ، أما الأحياء فحدث عن حالهم ولا حرج فقد ضربت الغارات الأمريكية
اليوم وأمس وقبل أمس مجمعات سكنية وسط المدينة وقد سقط عدد كثير جداً
من المدنيين ضحايا الحقد الصليبي الدفين ، وقد قررت بعض القبائل دفن ضحياها بقبور
جماعية لكثرتهم وعجزها عن تخصيص قبر لكل جثة ، وأصبحت ليالي رمضان الشريف كلها
نهار من قوة انفجار القذائف ، وبعد أن أخرست الإدارة الأمريكية الصليبية كل وسائل
الإعلام وحجرت عليها نقل آثار الدمار من قصفها ، خلا لها الجو فبدأت بإسقاط
القذائف التي تزن سبعة أطنان على الأحياء السكنية وهذه القذائف تدمر ما مساحته
6000متر مربع أي حجم ملعب رياضي ، يذهب ضحية تلك القذائف أعداد كثيرة من النساء
والأطفال والشيوخ فالمدينة تواجه إبادة جماعية بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى ،
فأين علماء المسلمين ليستنكروا ويذرفوا الدمع علينا كما ذرفوه على الصليبيين ، أما
المجاهدون في المدينة فأحوالهم طيبة بحمد الله ولم تستطع الغارات الصليبية حتى
الآن من تحديد مواقعهم لقصفها ، والقصف الذي يصل المجاهدين لا يؤثر فيهم كثيراً
لتحصنهم بالجبال المحيطة بالمدينة نسأل الله الحفظ والأمن والنصر .
= بعدما عجز أتباع العميل حامد كرازاي عن تحقيق أي تقدم
على قندهار من الجهة الجنوبية والجنوبية الغربية فكروا بعمل التفاف على المدينة
والهجوم عليها من الشمال ، وأعدوا هجوماً كبيراً من جهة ولاية أرزوفان على شمال
ولاية قندهار ، وكان أعداء الله قد خططوا أن تدعمهم الطائرات الأمريكية أثناء
الهجوم ، وتكون القوات الأمريكية في أماكن حصينة في جنوب ولاية أرزوفان ليتحركوا
لتغطية المواقع التي تأخذها قوات المرتزقة لتكمل تقدمها ، وبدأ الهجوم إلا أن قوات
الإمارة الإسلامية كانت لها بالمرصاد ، وصدت الهجوم وشنت هجوماًَ معاكساً أوقعت
فيه أعداداً كبيرة من القتلى ، وتبع المجاهدون قوات المرتزقة حتى دخلت أماكن جبلية
في ولاية أرزوفان وكان عدد من القوات الأمريكية هناك ولم يستطيعوا مغادرة المنطقة
فحصلت معركة عنيفة قتل فيها عدد من جنود الصليب و عشرات من قوات المرتزقة ، وفقد
المجاهدون 24 شهيداً بإذن الله تعالى من جراء القصف الجوي العنيف ، ولم يستطع
المجاهدون إحصاء القتلى لكثافة القصف وانسحبوا من المنطقة إلى ولاية قندهار ، وقد
أصيب بتلك العمليات قائد العملاء حامد كرازاي والذي كان متواجدا في مواقع خلفية مع
القوات الأمريكية قبل أن يصابوا بالهجوم ، وقد اعترفت وزارة الدفاع الأمريكية بعدد
من القتلى والجرحى كذبت على العالم وقالت بأن طائراتها أصابتهم خطأً ، وهذا خلاف الواقع
فالواقع أن عدد القتلى منهم أكبر مما أعلنوا بكثير ، والجرحى أضعاف ذلك في تلك
المعركة .
= بعد هذه المعركة التي تلقت القوات الأمريكية فيها ضربة
جديدة أمر وزير الدفاع الأمريكي بسحب قوات المرتزقة من محيط المناطق المراد تكثيف
القصف عليها ، وقال سننسحب وسنفسح المجال للطائرات لتواصل القصف المكثف لتدمير
دفاعات الطالبان ، ولله الحمد على السلامة فلو أن هذا القصف العشوائي المكثف أصاب
أي مدينة في العالم لدمرها خلال عشرة أيام ، وقندهار تقترب من إتمام الشهرين وهي
تتلقى القصف الذي كاد الآن أن يذهب بمعالمها ، وقد ذكرنا في الخبر الأول بعض الصور
التي تعيشها المدينة مع القصف ، نسأل الله أن يسقط طائرات الصليبيين ويكف
شرها عن المسلمين
.
= تزعم وسائل الإعلام كاذبة بأن غالبية قبائل البشتون في
الجنوب تعارض الإمارة الإسلامية وهذا قلب للحقائق ، فلا يوجد قبيلة واحدة بأكملها
أو حتى بأغلبها تناصر العميل الشيوعي جل آغا أو العميل الآخر حامد كرازاي ، بل
جميع القبائل تمقتهم ، وكل من معهم مرتزقة وتجار مخدرات لا هم
لهم ولا دين إلا من يدفع أكثر ،ونذكر صورة من صور مقت القبائل لهم ففي منطقة شمن
الباكستانية الواقعة على الحدود الأفغانية ، جاء تجار العميل جل آغا وحاولوا شراء
بعض الشباب بالمال للقتال معهم ، وقاموا بشراء أحد الشباب عمره 23 عاماً ، وأثناء
المعارك قتل هذا الشاب ، وأحضروا جثته لقبيلته التي أخذتها إلى والده فلما جاءوا
إلى والده ليعطوه جثته أخذ برجل ابنه القتيل وسحبه على وجهه ورماه بعيداً ، وقال
" باع نفسه للكفار فقتل ، كان أشرف له لو أنه قتل مع المسلمين " ورفض أن
ينسب الولد له فيما بعد .
= وصلت بعض المناطق الجنوبية إلى حالة مزرية ، فالإمارة
الإسلامية لا تريد تمركز قواتها فيها خشية على المدنيين وعلى المجاهدين من القصف ،
وإذا جاء رجال العملاء للمنطقة توقف القصف ، ثم تهجم عليهم قوات الإمارة الإسلامية
وتقتل وتأسر عدداً منهم بعد فرارهم ، فأصبحت تلك المناطق لا تدير شئونها الإمارة
ولا يسيطر عليها رجال العملاء ، فإذا لم يكن فيها قبائل متكاتفة وقوية فإنها تصبح
عرضة لتجار المخدرات وقطاع الطرق ، وهذا غاية ما تريده أمريكا في بلاد المسلمين
قتل وتشريد وخوف ونهب وسلب .
= زعمت مصادر باكستانية مجهولة أدلت بتصريحاتها لوسائل
الإعلام بأن الإمارة الإسلامية تلقت ضربة قاصمة بعد استسلام كل من القائد داد الله
، ونائب وزير الدفاع الملا فضل الله ، ورئيس محاكم الولايات المولوي نور الله نوري
، والقائد ميرزا ناصر ، وأشار المصدر إلى هروب وزير الدفاع الملا عبيد الله كما فر
أيضاً وزير الداخلية الملا أحمد الله ، وكل تلك الأنباء ما هي إلا تحبيط لمعنويات
المسلمين وكل القادة المذكورين آنفاً يقاتلون أعداء الله ولا زالوا يمتشقون
أسلحتهم غصة لأعداء الله تعالى نسأل الله لهم الحفظ والثبات ، ونشير إلى أن رئيس
محاكم الولايات المولوي نور الله نوري مأسور قبل سقوط كابل وقد تم ترحيله إلى مزار
شريف وليس هناك أي أنباء عنه منذ أن أسر نسأل الله أن يفك أسره ، أو يتقبله من
الشهداء إن كان مقتولاً .
= أخبار المجاهدين في جلال آباد أخبار طيبة وليست بالسوء
الذي ينشر في الإعلام ، ولا زال المجاهدون يتحركون بحرية ولله الحمد وأعداد كبيرة
من رجال القبائل بل إن قبائلا بأكملها تقف معهم وتدافع عنهم وتقاتل عملاء أمريكا
نيابة عن المجاهدين ، وقد أرسل المجاهدون العرب خطابات إلى قادة بعض القبائل
المنحازة إلى الصليبيين أخبروهم بأن كل من ساعد أمريكا من أفرادهم فإنه سيعامل
معاملة العدو الصليبي وسيقتل ، وطلبوا منهم أن يخلوا بينهم وبين الأمريكيين ولا
يتدخلوا في هذا القتال .
= وفي نفس السياق فقد كثفت الطائرات الأمريكية
من قصفها على المناطق التي تتوقع أن المجاهدين فيها في مناطق جلال آباد ، وقد وردت
أخبار استخباراتية للإمارة الإسلامية بأن الإدارة الأمريكية عرضت على القيادة
الباكستانية احتمال استخدام غازات سامة على مناطق تورا بورا ، فأبدى الباكستانيون
تخوفهم وحذروا أمريكا من الدخول في مثل هذا النوع من الحرب التي ربما تجر العالم
فيما بعد لحرب غير تقليدية اقتداءً بأمريكا
.
= تلقى الشعب المسلم الأفغاني والباكستاني نبأ تنصيب
الحكومة العميلة بكل سخرية ورفض ، والحديث الدارج على الألسن هو أن هذه الحكومة ما
هي إلا أداة أمريكية لتحقيق مصالحها في المنطقة ، ولإهانة الشعب الأفغاني المسلم
على يد حكومة لا تستخفي بعمالتها ولا علمانيتها ، ويكفي أن
أمريكا نصبت وزيرة لشئون المرأة وهي من علمانيات روما يعرفها القاصي والداني ،
فأهم خطوات الحكومة القادمة هو تحرير المرأة الأفغانية ونشر الفساد والفجور
والدياثة بين أبناء هذا الشعب المسلم لتلحق أفغانستان الأبية بتركيا العلمانية
التي كانت موطن الخلافة ومزرعة الأبطال .
وتم اختيار حامد كرازاي لمنصب
الرئاسة ليس لإرضاء قبائل البشتون كما يزعمون بل إن ذلك الرجل مرفوض من بني قومه
فضلاً عن بقية القبائل والجميع يعرف كفره وإلحاده ، ولكن أمريكا ضغطت لتنصيبه لأنه
يمثل أهم مرحلة لها وهي مرحلة السيطرة على الجنوب الأفغاني وضرب الإمارة الإسلامية
فيها ، فكان أهم دافع لتنصيب هذا العميل هو تفعيل جهود القبائل الجنوبية معه
ليخدعها بأنه الرئيس الحالي لأفغانستان ويكسب ولاءها ونصرتها ، ولكن قابلت القبائل
ذلك الرجل بالرفض ولن تفلح أمريكا بإذن الله تعالى من استمالة القبائل الجنوبية
التي ستكون وقوداً ومأوى للجهاد حتى يخرج الأعداء من بلاد الإسلام .
وعلى الصعيد نفسه فقد رفض دوستم
الشيوعي التعاون من الحكومة الجديدة ، كما استنكرها جيلاني ، وتم رفض هذه التشكيلة
من قبل قطاع كبيرة من العملاء الشيعة والأوزبك وغيرهم وقالوا ماذا عسى أن يصنع
الوزراء الآخرين أو رئيس الحكومة بما أن قوة الدولة وهي الدفاع والخارجية
والداخلية مع الطاجيك ، فالرئيس ونوابه والوزراء الآخرون لا وزن لهم ، والحمد لله على فساد ذات بينهم فكل يوم
تتزايد أصوات الاستنكار والرفض
.
أخبار يوم الثلاثاء 19/9/1422هـ 4/12/2001م
= أمير المؤمنين يقول
للمجاهدين في خطاب له بالأمس " لأن يكتب التاريخ ويشهد لنا المسلمون بأننا
قتلنا في سبيل الله على مبادئنا الإسلامية وعقيدتنا الخالدة ، خير لنا عند الله من
أن يكتب التاريخ ويشهد علينا المسلمون بأننا عشنا في صحة ونعمة بعد أن غيرنا
مبادئنا وتنازلنا عن راية الجهاد ، ومن كان يظن أن الدولة الإسلامية ستنعم
بالسيادة من غير ابتلاء وتمحيص فهو جاهل لا يعرف سيرة النبي صلي الله عليه و سلم " .
= أمريكا
تقف بكل قوة مع الشيوعي ( جل آغا ) ومليشياته ، فقد أصبح الآن هو خيارها الوحيد
لتحقيق تقدم على قوات الإمارة الإسلامية في ولاية قندهار ، وبعد الدعم المتواصل
والتغطية الجوية المكثفة تدخل قوات المنافقين في معارك متفرقة مع قوات الإمارة
الإسلامية ، وفي معركة أخيرة في قرية تختبول الواقعة على بعد 40 كيلو تقريباً جنوب
قندهار على طريق سبين بولدك ، تسحق قوات الإمارة المجموعة الرئيسية للمنافقين
وتوقع ما يقرب من 150 قتيل وتم أسر 200 أسير من المنافقين سيعرضون بعد التحقيق
معهم على القضاء ، وطهرت قوات الإمارة مناطق تختبول من
المنافقين ، إلا أن أمريكا جن جنونها من هذه الخسارة الكبيرة فدكت الطائرات
الأمريكية المنطقة بالقذائف والصواريخ بشكل عنيف وعشوائي أوقع الكثير من المدنيين
ضحايا هذه المغولية في قرية تختبول وفي القرى المجاورة لها
.
= القصف
الأمريكي متواصل على قندهار بشكل عنيف جداً كل ذلك في محاولة لتمهيد الطريق أمام
قوات المنافقين للتقدم نحو المدينة ، وقد حاولت القوات الأمريكية في الأيام
الماضية اختراق الحزام الأمني من جهة المطار وذلك بدعم المنافقين وبضرب المطار
بطريقة جنونية وبث الشائعات بأنها أسقطت المطار ودمرت القوافل هناك ، وأمريكا في
حيرة من أمرها فكل تلك الجهود المبذولة لم تؤد إلى نتيجة تفرح بها رغم تواصل القصف
على قندهار لمدة تقترب من الشهرين لا يمكن أن تصمد أمامها أي مدينة أبداً ، وقد
تيقنت أمريكا بأن الضرب الجوي لم يجد شيئاً ولا بد من خوض معارك برية توقع خسائر
فادحة في صفوفها ، وهذا ما مهد له وزير الدفاع الأمريكي عندما خاطب الشعب الأمريكي
بأن المعركة القادمة هي أصعب مراحل الحرب وسيكون هناك أسرى وقتلى من الجنود
الأمريكيين ، و قد حصلت مجازر في القوات الأمريكية وستحصل في الأيام القريبة أيضاً
بإذن الله ، ويشهد على ذلك أن جثث قوات النخبة مكدسة في ثلاجات وزارة الدفاع
الأمريكية في باكستان ، وسيعلن عنها في وقت لاحق عندما تتوقع الإدارة الأمريكية أن
الشعب الأمريكي سيتقبل الجثث من غير انزعاج ، والأيام القادمة بإذن الله تعالى
ستسفر عن مزيد من القتلى والأسرى الأمريكيين كما توقع وزير
الدفاع بأضعاف مضاعفة إن شاء الله ، وإن كانت وزارة الدفاع تحرص أشد الحرص على ألا
تترك أثراً لقتلاها على الأرض ، فهي تجتهد بعد كل معركة لانتشال جثث القتلى بعد أن
تكثف القصف على المنطقة حولها ، فإذا فشلت في انتشال الجثث فإنها تقوم بقصفها
وتمزيقها حتى لو كانت تتوقع وجود جرحى بين جنودها على الأرض ، كما فعلت ذلك في
غزني وفي قندهار وفي هلمند في معارك سابقة ، فبعد المعارك حاولت إخلاء الجثث
والمعدات المدمرة إلا أنها لم تستطع فقصفت المنطقة قصفاً عنيفاً جداً مزق الجثث
والمعدات وأحدث حفراً ضخمة في الأرض لا يمكن أن يبقى معها ما يدل على أن هذه الجثث
لجنود أمريكيين .
= دخل
اثنان من العملاء لأمريكا إلى قندهار بغية التجسس ونقل الأخبار من داخل المدينة
التي يجهل الأمريكيون وعملاؤهم ما يدور داخلها ، وقد قُبض على العميلين وهما
أفغانيين ، ووجد بحوزتهما أجهزة اتصالات بالأقمار وكذلك أجهزة لتحديد المواقع
وأموال لشراء بعض الناس ، إلا أنهما وقعا في قبضة المجاهدين وبعد
التحقيق اعترفا بأن أمريكا دفعت مبالغ طائلة للقبائل الباكستانية والبشتونية
والبلوشية الشيوعية مقابل عمليات ضد المجاهدين العرب ، أو جمع المعلومات عن الوضع
في قندهار ، وقالا إن قيادتهما لا تعرف ماذا يدور داخل ولاية قندهار ولا ما يصنع
العرب ، ولا عدد المجاهدين من الطالبان أو العرب ، وقالا إن المعلومات التي حرصت
أمريكا على جلبها هي أعداد المجاهدين وأعداد العرب خاصة وأوضاع قيادات الإمارة
وتحديد موقع الشيخ أسامه ومساعديه ، ومعرفة نوع الأسلحة المستخدمة وتوزيع القوات ،
وبعد ما أدليا باعترافات كثيرة مهمة وخطيرة في نفس الوقت ، حكم مجلس القضاء الأعلى
على الجاسوسين بإعدامهما شنقاً بحضور جمع من المسلمين
.
= يشن
المجاهدون البلوش التابعون للإمارة الإسلامية هجوماً عنيفاً على قبائل المنافقين
التابعة لأمريكا ، بين ولايتي هلمند ونمروز ، وقد أوقعوا من القبائل ما يقرب من 79
قتيلاً وأكثر من 280 جريحاً ، والمجاهدون في تلك المنطقة يتأهبون ويستعدون لمواجهة
محتملة مع القوات الأمريكية التي يحتمل نزولها في منطقة المعارك كما اعترف أحد
قادة المنافقين من الأسرى الذي قال بأن هجومهم هذا كان بدعم من أمريكا كتمهيد لها
للنزول في المنطقة ، ولكنه أضاف بعد هذه الخسائر السريعة والفادحة لا نظن أن
القوات الأمريكية ستقدم على تلك الخطوة .
= لقد
حاولت القوات الأمريكية استطلاع مطار قديم في منطقة صفار كان أنشأه حاكم دولة
الإمارات زايد لرحلات الصيد ، وهذا المطار يبعد عن قندهار تقريباً 200 كيلو جنوب
غرب المدينة فتم إنزال قوات لاستطلاع الموقع بعد قصف دام ثلاثة أيام على المنطقة ،
وعند نزولهم في المنطقة باغتتهم قوات الإمارة الإسلامية بالقصف بصواريخ الـ ( بي
إم 12 ) وانسحبوا من المنطقة ليتراجعوا إلى ولاية هلمند في منطقة ( كو ملك )
فيصابوا بهزائم وخسائر فادحة في معركتين سبق وأن ذكرنا خسائرهم فيها ، وانسحبوا من
المنطقة ولم نسمع لهم بأي إنزال في تلك المناطق حتى الآن
.
= الصور التي بثتها وزارة الدفاع الأمريكية وهي
تدعي بأنها قاعدة حديثة الإنشاء قرب مطار قندهار ، دعاية كاذبو و غير صحيحة ، فعندما عجزت القوات الأمريكية عن وضع أقدامها في الجنوب
حاولت جاهدة أن تخدع العالم ببث صور وأفلام لقاعدة تقول إنها في جنوب الأراضي
الأفغانية ، وليعلم الجميع بأن هذه القاعدة إنما هي في منطقة صحراوية في صحراء
بلوشستان في الأراضي الباكستانية وهي محاذية للحدود الأفغانية ، وقد قررت القيادة
الأمريكية إقامة هذه القاعدة في الصحراء لتكون أكثر أمناً لها من القواعد الموجودة
في باكستان قريبة من المناطق السكانية التي تتوقع الهجوم منها ، فقررت الفرار إلى
الصحراء وإقامة تلك القاعدة هناك لأنها أكثر أمناً ولتتمكن من خلالها تدعيم
طلعاتها الجوية على المنطقة ، وبثها للأفلام من تلك المنطقة ليس إلا دعاية إعلامية
، ولو كانت حقاً داخل الأراضي الأفغانية لتكتمت على مكان وشكل تلك القاعدة حفاظاً
على حياة جنودها ، فهي تمتنع عن التصريح لأقل من تلك الأخبار وأتفه منها بحجة سرية
العمليات والحفاظ على حياة الجنود ، فكيف تبث فيلماً يعد استطلاعاً ميدانياً
للمجاهدين بالمجان ؟! هذا لا يصدقه أحد ،ولا يمكن أن يقيموا بهذه السرعة أي قاعدة
قريبة من قندهار . والمجاهدون البلوش التابعون للإمارة الإسلامية يحاولون الوصول
إلى تلك القاعدة وتدميرها داخل الأراضي الباكستانية رغم أنها منطقة صحراوية مكشوفة .
= بثت
بعض وسائل الإعلام صورة لأسير أفغاني كان يتكلم ويرثي حاله وحال الطالبان وزعمت
تلك الوسائل أن هذا الأسير هو المولوي عبد الحنان القائد العام لولاية هرات ، وهذا
دجل وتضليل فمن ظهر في تلك الوسائل لا يشبه المولوي عبد الحنان ، والقائد عبد
الحنان لا زال يقود المعارك ويذيق الأعداء والمنافقين من حر
السيف .
= يكذب
الإعلام ويستمر في كذبه وقلبه للحقائق ويقول إن الطالبان لا يسيطرون إلا على مدينة
قندهار ، وهذا كذب فالإمارة الإسلامية تسيطر على ولاية قندهار وولاية هلمند وولاية
زابل وميدان شهر وولاية بكتيا وبكتكا ، وبقية الولايات الجنوبية مع موالين لها
وليست تحت سيطرة التحالف الشمالي أبداً مثل ولاية وردك وغزني وشندن وفراه وغور في
الشمال الغربي ، وكما قال أمير المؤمنين ليس المقياس هو على كم نسيطر من الأرض
ولكن المقياس من يستمر في الجهاد وينتصر في النهاية ، ومن قطعة أرض صغيرة بإمكاننا
أن نواصل الجهاد وننتصر بإذن الله تعالى
.
= يستمر
تعارض المصالح الدولية في أفغانستان والمصالح المحلية أيضاً بين أقطاب التحالف
الشمالي ، وبعد أن أدخل رباني وحليفه سياف القوات الروسية إلى أفغانستان لتستقر
القوات في كابل وبغرام ، من أجل أن يضمن رباني وسياف ظهراً لهما بعد أن أقصتهما
الحلول الدولية ، يثير ذلك التصرف حفيظة أقطاب التحالف الآخرين و منهم وزير
خارجيتهم و داخليتهم ، وقد ثارت خلافات شديدة جداً بين فصائل التحالف لا سيما على
إثر القرارات المتخذة في بون ، وتتصاعد الخلافات حتى يترجمها الأوباش إلى أفعال
فينشب قتال بين سياف والشيعة في كابل ويقف القتال بينهما لينشب قتال بين الشيعة
وقوات محمد فهيم وزير الدفاع ، ثم يختلف أعضاء حزب الوحدة فيما بينهم فبدأ أنصار
خليلي بقتال أتباع آصف محسني ، وفي هيرات يقاتل حزب الوحدة قوات إسماعيل خان الذي
قرر التفرد بإدارة هيرات ، وتتدخل إيران للإصلاح بينهم واحتواء الخلاف . وفي مزار
شريف يتجدد القتال بين قوات عبد الملك بهلوان وقوات دوستم التي واجهت أيضاً قتالاً
عنيفاً نهاية الأسبوع الماضي من حزب الوحدة ، علماً أنه يوجد قتال بين قادة كل
فصيل على حدة من أجل المغانم والأموال التي ترسل من الداعمين الدوليين الذين
يديرون لعبة الصراع بين أقطاب حلف الشمال
.
= المجاهدون
ينتظرون القرار الدولي القاضي بإنزال قوات برية لحفظ السلام تحت مظلة الأمم
المتحدة في أفغانستان ، و يرون "أن نزول هذه القوات سيعدد الخيارات المغرية
أمام المجاهدين لشن عمليات برية على أهداف كثيرة وسهلة بطبيعة الحال "، وحذر
المجاهدون "القوات القادمة من الدول الإسلامية التي عزمت على النزول بأمر
الصليبيين ، بأنها ستعامل كما يعامل الأمريكي وأشد ، ونخبرهم بأن حكم المرتد القتل
لقول الرسول ( من بدل دينه فاقتلوه ) ، وإعانة الغزاة الصليبيين من أعظم أنواع
الردة بالإجماع ".
= سياف يمارس هوايته في خداع الأمة ، فبعد أن
حكم على نفسه مسبقاً بالردة والمروق من الدين عندما قال في خطبة له من على منبره
بعد سقوط مدينة خوست عام 1411هـ " إن المشاركة بالحكومة المختلطة والقبول
بالحكومة المحايدة مروق من الإسلام وغدر بالجهاد " ، فهنيئاً ( للشيخ ) سياف
حكمه على نفسه عندما رضي بالحكومة المختلطة التي يديرها نائب ظاهر شاه الذي كفره
سياف وقاتله ودعا إلى قتاله بداية الجهاد
.
ويواصل سياف استخفافه بالأمة
وتلاعبه بالدين ، ويرسل قبل أسبوع رسالة إلى قادة المجاهدين العرب يقول فيها
" الحقوا بنا نجاهد سوياً وإياكم القوات الأمريكية " ظناً منه أنه يخاطب
أطفالاً فهو يريد أن يجاهد الأمريكان من القواعد الأمريكية في كابل ، وبقيادة
الجنرالات الروس الذين احتضنوه ورئيسه .. ولا تعجب غداً لو جاء سياف إلى الدول
الإسلامية ليشرح موقفه الرافض للتواجد الأمريكي والروسي في كابل وهو عميل لهم ،
فياحسرة على ذلك الجهاد الذي ضاع بالعمالة
، لقد أُنزل نجيب من على كرسي السلطة ليصعد سياف ورباني ويمارسا ما مارسه
نجيب ولكن على نطاق أوسع .