مؤتمر شعبى فى الأزهر للتضامن مع انتفاضة الأقصى

المؤتمر يدعو لاعلان الجهاد ضد الحلف الصهيونى الأمريكى

 

 

 

عقد مؤتمر شعبى فى الجامع الأزهر .. اليوم الجمعة الموافق 8 \ مارس \ 2002

عقب صلاة الجمعة .. تضامنا مع انتفاضة الأقصى .. وفى حضور د. سيد طنطاوى شيخ الجامع الأزهر ..

دعا المؤتمر الى اعلان الجهاد ضد اسرائيل .. و مقاطعة الولايات المتحدة .. و طرد السفير الاسرائيلى .. و تقديم كل سبل الدعم و المساندة للشعب الفلسطينى البطل..

و دعا الشيخ سيد طنطاوى فى خطبة الجمعة الى تقديم كل العون الممكن للشعب الفلسطينى ضد اليهود المغتصبين أعداء الله .. ورحب بالقيادات الشعبية و الجماهير التى أتت للتعبير عن موقفها داخل الجامع الأزهر ..

و احتشدت جماهير المصلين لسماع كلمات المتحدثين .. حيث تعالت الهتافات ضد اسرائيل و الولايات المتحدة .. و بالدعاء بالنصر للمجاهدين فى فلسطين و أفغانستان .

قدم المؤتمر د. مجدى قرقر الأمين العام المساعد لحزب العمل .. حيث حيا شيخ الأزهر على فتح أبواب الأزهر لعقد مثل هذه المؤتمرات الشعبية .. وأكد ان شعب مصر لن يصمت وهو يشاهد أبناء الشعب الفلسطينى يقتلون و يذبحون .. و انه مستعد للتضحية بكل مرتخص و غال.. لنصرة الجهاد الفلسطينى .

 

و قال مجدي قرقر :" إننا إذا كنا نألم فإنهم يألمون وإذا كنا قد أصابنا قرح فقد أصابهم قرح أكبر منه .. في انتفاضة 87 كان هناك قتيلا صهيونيا في مقابل أربعين شهيدا فلسطينيا .. في انتفاضة الأقصى المباركة أصبح هناك قتيلا صهيونيا في مقابل ثلاثة شهداء فقط من إخواننا الفلسطينيين .. لقد أرادها إخواننا انتفاضة للتحرير وأرادها الصهاينة حربا شاملة تبيد شعبنا الفلسطيني الأبي فهل يكون هذا رد فعلنا ؟!! .. إذا أعلنت إسرائيل الحرب عل سوريا أو أعلنت أمريكا الحرب ضد العراق هل سيكون هذا رد فعلنا ؟!! .. كلا لن يكون .. فليكن رد فعلنا على مستوى الحرب التي يشنها الصهاينة ضد الشعب الفلسطيني الأبي .. أخوة الإسلام .. حتما ستعود القدس .. سيدخل عباد الله المسجد كما دخلوه أول مرة ويتبروا ما علو تتبيرا .. حتما ستعود القدس فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون" .

و أضاف مجدي قرقر : "إخواننا في العراق ينتظرون نفس المصير مرة أخرى .. لم يكتف الحلف الصهيوني الأمريكي بما فعلوه بالعراق طوال ما يزيد على العشر سنوات .. فهل نتركهم يواجهون هذا المصير وحدهم انتظارا لدوران الدائرة الخبيثة حتى تصيبنا ؟!! .. اليد الأمريكية الصهيونية القذرة تهدد فلسطين والعراق وإيران وأفغانستان .. كل هذا لتنال من دولة الإسلام وهذا لن يكون" .

و دعا الأستاذ محفوظ عزام نائب رئيس حزب العمل الى مساندة الانتفاضة الفلسطينية بالمال و السلاح .. و ان مصر لايمكن ان يكون دورها هو دور المتفرج

أمام هذه المعارك الطاحنة التى تجرى على أرض فلسطين ..

و أعرب عن ضرورة التصدى للسياسات الأمريكية الظالمة تجاه العرب و المسلمين و بالأخص المساندة المطلقة لاسرائيل فى قهرها للشعب الفلسطينى .

بدأ الأستاذ محفوظ عزام نائب رئيس حزب العمل كلمته مكبرا .. الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر فوق أمريكا وإسرائيل .و أزاء المذابح المتواصلة للفلسطينيين تساءل عزام : أين رد الفعل الشعبي والرسمي .. هل يكفي أن نتفرج ؟!!! .. ماذا أنتم فاعلون أيها الأخوة ؟!!! .. و قال محفوظ عزام : "لابد من التأييد المادي والمعنوي والدعم بالسلاح .. الدعاء وحده لا يكفي .. لقد تحدث شيخ الأزهر عن الشهادة وهذا هو سلاحنا في مواجهة هؤلاء الصهاينة والذي قلب موازين القوى في الصراع مع إسرائيل .. نريد النصر .. والنصر لنا إن شاء الله ولكن علينا تفعيل دور كل المسلمين والعرب في هذه المعركة المصيرية والله أكبر والعزة للإسلام "  .

 

و قال مجدى أحمد حسين أمين عام حزب العمل : لم نأت هنا لنتباكى على ضحايا المسلمين فى فلسطين و أفغانستان .. فان مايجرى على أرض فلسطين معارك مظفرة باذن الله تزلزل الكيان الصهيونى . و مايجرى على أرض أفغانستان آيات فى الجهاد المظفر ضد أعتى قوة عسكرية فى العالم ..  و ها هى النعوش الأمريكية الطائرة بدأت تفد الى الأراضى الأمريكية من أفغانستان .. وها هم الاسرائيليون يوارون قتلاهم فى التراب .. و نحن لا نجزع على شهدائنا..

فقتلانا شهداء فى الجنة .. وقتلاهم فى النار .

و أضاف مجدي احمد حسين : لم نأت الى حصن الأزهر الذى قاد الحملة الشعبية ضد أول استعمار غربى ( الحملة الفرنسية) و حيث كانت الحملة ضد الكفار الغزاة .. و علينا ان نعود الى هذه اللغة المستقيمة فنحن لسنا أمام استعمار و لكن أمام حملة الكفار المعاصرة على الاسلام.. و الصراع بين الايمان و الكفر هى قضية القرآن الكريم الأولى التى لم تخلو صفحة واحدة منه من هذه القضية .. و كفار اليوم هم الحلف الصهيونى الأمريكى .

و استطرد مجدي حسين أمريكا تدعى انها قتلت 500 مسلما فى عدة أيام فى أفغانستان .. و تفتخر بذلك و اسرائيل تقتل بين 10 و 20 فلسطينيا كل يوم .. لان دماء المسلمين رخيصة فى عرفهم .. ولكننا جئنا اليوم لنقول .. ان شعب مصر مستعد لتحمل تبعات الجهاد ضد هذا الحلف الاستكبارى العدوانى ..

و هنا سأل مجدى أحمد حسين الحاضرين هل أنتم مستعدون لتحمل تبعات الجهاد ضد أمريكا و اسرائيل .. حتى نسمع صوتنا للقيادة السياسية .. فرد الحاضرون فى نفس واحد .. وهتفوا : نعم نحن مستعدون .

و أضاف مجدى حسين : هناك حملة لجمع مليون توقيع لطرد السفير الاسرائيلى .. ونحن نطالب بوقف ما تبقى من كل أشكال تطبيع العلاقات مع اسرائيل .

و نحن واثقون باذن الله .. من نصر الله .. ضد أعداء الله و على رأسهم بوش و شارون ..

و قال د. صلاح عبد المتعال عضو المكتب السياسى لحزب العمل : " ان الأمة الاسلامية أمة واحدة .. و التضامن الاسلامى فريضة على كل مسلم و مسلمة" .. و دعا الى تشكيل جامعة للشعوب العربية و الاسلامية .. بجوار الجامعة العربية الرسمية، و قال :" علي الحكومات المتباطئة أن تترك الشعوب تعمل و تتحرك بقوة و لا تقف في طريقها ".

و حيا صلاح عبد المتعال مسيرة الاستشهاد فى فلسطين .. و حيا بشكل خاص الفتيات الفلسطينيات اللائى فجرن أنفسهن فى قوات العدو دون أخذ الاذن من ولى الأمر .. حيث ان الجهاد يصبح فرض عين على كل مسلم و مسلمة اذا نزل العدو الى أرض المسلمين .. حيث لا حاجة للمرأة لأخذ أذن بالجهاد من زوجها أو والدها .. و أكد ان مسيرة الجهاد مستمرة حتى تحرير فلسطين .

و تحدث كمال حبيب عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمل .. مشيرا الى أهمية المسجد الأقصى فى العقيدة الاسلامية .. وارتباطه بمكة .. فى واقعة الاسراء و المعراج.. و ذكر بوعد الله بنصر المسلمين و القضاء على شوكة بنى اسرائيل .. فالنصر آت لامحالة .. هذا قول الله عز وجل ..

و ختم فضيلة شيخ الأزهر .. المؤتمر .. بكلمة أكد فيها التزام مصر حكومة و شعبا بدعم الجهاد فى فلسطين ضد اليهود الغزاة .

و كانت قوات الأمن قد أحاطت بالجامع الأزهر تحسبا لخروج مظاهرات فى أعقاب المؤتمر .. و كذلك منعت استخدام الميكروفون خلال المؤتمر .. الا ان طبيعة بناء الجامع سمحت بأن تصل أصوات المتحدثين الى الجماهير .

و شارك جمهور الحاضرين فى الحديث .. حيث دعوا الى مقاطعة البضائع الأمريكية .. و طالبوا بالسماح بتوسيع حملات التبرع بالمال من أجل الانتفاضة .. و طالبوا بتكرار المؤتمر كل أسبوع .

       شارك في مؤتمر الجامع الأزهر قيادات حزب العمل وكوادره يتقدمهم الدكتور أحمد المهدي عضو المكتب السياسي والدكتور أحمد الخولي أمين عام مساعد الحزب و رضا البيطار أمين مساعد التنظيم والدكتور رشوان شعبان عضو اللجنة التنفيذية