الشيخ نشأت في حالة خطيرة
صدر مؤخرا
التقرير العاشر لمنظمة حقوق الإنسان المصرية حول
التجاوزات
والاعتداءات التي يمارسها رجال الشرطة في مصر، وحمل التقرير عنوان "ضحايا بلا
حقوق"
وقد أدان
التقرير تصعيد الحكومة لعمليات التعذيب ضد المواطنين من متهمين ومحتجزين داخل
أقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز بأنواعها. وطالب السلطات باتخاذ الإجراءات الكفيلة
بمكافحة هذه الظاهرة.
وقد أثبت
التقرير أن التعذيب يتم بصورة منظمة ودورية في أغلب أقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز
في مصر ويمارسها رجال وضباط الشرطة،و يتم بصورة منظمة ودورية في أغلب أقسام الشرطة
وأماكن الاحتجاز في مصر من الإسكندرية إلى أسوان.
واستند
التقرير إلى تقارير الطب الشرعي وتحقيقات النيابة في قضايا بينها القضيتان
المعروفتان باسم العائدون من ألبانيا وتنظيم الوعد، والتي أثبتت تعرض بعض المتهمين
في تلك القضايا للتعذيب من قبل ضباط مباحث أمن الدولة.
ويذكر أن
الشيخ نشأت يعاني من شلل في يديه نتيجة لتعليقة من يديه لفترات طويلة كما يعاني من
تقيحات في الأعضاء التناسلية نتيحة لألوان أخري من التعذيب .
وطالبت
المنظمة السلطات بإجراء تحقيقات جادة وسريعة في الحالات المتضمنة في التقرير واتخاذ
خطوات لوقف "جريمة التعذيب" في مصر.
يشار إلى
أن المنظمات قد أثارت من قبل قضية التعذيب ونجح عدد من المحامين في تحويل عدد من
الضباط إلى المحاكمة ، ولكن المحاكمات أخذت شكلا صوريا وبرأت أغلبهم ، وحرصا من
الحكومة على عدم تكرار هذه المحاكمة لجأت إلى تجاهل التقارير والاكتفاء بتعويض
المتضرر إذا ثبت الضرر دون محاكمة المتسببين وبالذات في القضايا السياسية التي تخص
الاتجاهات الإسلامية .
وقالت
المنظمة إن الحالات التي شملها التقرير جاءت في شكاوى تلقتها من مواطنين وتحققت
منها عن طريق بعثات لتقصي الحقائق ومعلومات حصلت عليها من المحاضر الرسمية
والتقارير الطبية وشهادات الشهود التي تثبت حدوث التعذيب.
وقد دعت
المنظمة الحكومة إلى التصديق على إعلانين تضمنتهما الاتفاقية الدولية لمناهضة
التعذيب مما يتيح للجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة البت في الشكاوى المقدمة من
دول وأشخاص تتعلق "بانتهاك مصر لالتزاماتها المنصوص عليها في
الاتفاقية".
وقد ألقت
منظمات دولية ومحلية لحقوق الإنسان باللوم على قانون الطوارئ في حالات التعذيب
وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان في مصر. وكانت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان
ماري روبنسون قد دعت مصر في زيارتها الأخيرة إلى القاهرة مطلع هذا الأسبوع إلى عدم
تجديد العمل بقانون الطوارئ الساري منذ اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981.