الحصاد الاسبوعي للحرب في أفغانستان
هذه الأخبار تأتي من داخل أفغانستان من خلال النشرة التي يصدرها مركز الدراسات والبحوث الإسلامية التابع لحركة طالبان . و هي النشرة التي تعد
الصوت الوحيد الموثوق ،حيث تحتوي علي رصد للتطورات علي الأرض و ان كان يتأخر لظروف
الحرب لكنه يكشف جانبا مهما من الحقيقة التي يحاول الاعلام الدولي أن يخفيها و هي
أن الحرب لم تنته و لكنها بدأت فعلا . فالوضع علي الأرض يسير لصالح المجاهدين
الأفغان .
أخبار
يوم الخميس 23/12/1422هـ 7/3/2002م
* كمين ناجح على خمس ناقلات جنود خارجة من مدينة
جرديز مساء أمس ، حيث كمن المجاهدون في ضواحي جرديز الشمالية على طريق خروج الإمدادات
العسكرية لمواقع القتال ، وكانت ناقلات الجنود والعتاد متوجهة تحت جنح الظلام إلى
مواقع القتال استعداداً لتدعيم قوات العملاء بالرجال والعتاد
مع شروق الشمس ، إلا أن المجاهدين كانوا للقافلة بالمرصاد فقابلوها بقذائف الأربيجي
التي أدت إلى احتراق الناقلات بمن فيها ، وانسحب المجاهدون من المنطقة بسلام ، ولا
يعرف عدد الجنود وكمية الأسلحة التي كانت في القافلة .
* درس مجاني تتلقها القوات الدولية في النسف
والتخريب ، شرك المجاهدون قذائف مدفع ميداني ( دي سي ) في إحدى البيوت في كابل ،
وكان التشريك محكم بدقة وبعدما انتهى المجاهدون من إعداد العملية ، قام أحد
الأفغان ( فاعل خير ) بإبلاغ أقرب دورية للقوات الدولية
عن وجود ما يشتبه بأنه قذائف في فناء إحدى البيوت ، وهرعت القوات الألمانية إلى
مكان الحادث وعاينت المكان وفرضت عليه حصاراً ، واستدعت
فرقة من سلاح المهندسين لتفتيش البيت وفحص القذائف ، وجاءت مجموعة من سلاح
المهندسين وكانوا أذكياء للغاية حيث شعروا بأن القذائف تحتوي على شراك خداعية ،
وحاولوا تحريك القذائف عن بعد ، إلا أن ذكاءهم لم يكن كافياً
لدرجة نجاتهم ، فجاءهم الانفجار من حيث لم يحتسبوا ، فقد كان المجاهدون شركوا القذائف
التي في ساحة البيت بمتفجرات مخفية أخرى حول بوابة المنزل ، وعند تحريك القذائف
انفجرت المتفجرات من أسفل منهم ومن خلفهم ، حولت البيت إلى سحابة من
الغبار صاحبها صوت انفجار ضخم أودى بحياة كل من كان حول مكان المتفجرات بخمسين متر
تقريباً لكثرة الشظايا التي تحتوي عليها المتفجرات ، ولا يعلم المجاهدون عدد
القتلى بالتحديد ولا الخسائر المادية التي لحقت بهم بعد الانفجار
لخروجهم من المنطقة .
ولكن وزارة الدفاع الألمانية بصفتها أحد
الخاسرين أعلنت عن خسائر العملية وقالت لقي ثلاثة جنود دانماركيين وجنديان ألمانيان مصارعهم
كما أصيب في الحادث نفسه سبعة جنود وصفت جراح ثلاثة منهم بأنها خطيرة ، في انفجار
هز مستودعا للأسلحة في العاصمة الأفغانية كابل، وقالت أن
الحادث وقع أثناء تفكيك قنبلة - وفي إعلان آخر - قالت لإبطال قذيفة مضادة للطائرات
من نوع أس أيه – 30 ، ونفى قائد الجيش الألماني أن يكون الحادث عملاً تخريبياً .
وكذبت وزارة الدفاع الألمانية بتعليل الحادث ،
لأن تفكيك الصواريخ لتدميرها لا يكون داخل مستودعات الأسلحة وداخل المدن بل يكون في
أماكن خاصة لهذا النوع من العمليات بحيث لا يؤدي الانفجار المحتمل إلى أي خسائر
بشرية أو مادية ، وهذا التعليل الغبي من المفترض أن يؤدي إلى محاكمة
قائد القوات الدولية ، ولكن التضليل الإعلامي والدجل يقود إلى مثل هذه التعليلات
المضحكة .
* عادت إلى السطح من جديد التقارير الإعلامية
المدفوعة الأجر مسبقاً ، وعادت التصريحات العنترية الأمريكية التي سمعنا عنها أثناء
معارك تورى بورى ، عاد كل ذلك مرة أخرى مع معارك جرديز وسوف تتكرر هذه الاسطوانة
كثيراً خلال الأشهر القادمة .
فأنباء تشير إلى محاصرة المجاهدين ، وتقرير
صحفي يتحدث عن مقتل مئات منهم ، وآخر يقول ضيق الخناق على المجاهدين ولن يصمدوا
أكثر من يومين ، وآخر يدعي أن أكثر الكهوف تم تدميرها وقطعت الإمدادات عن
المجاهدين ، وهكذا تصريحات وترهات لا حصر لها ولا انقطاع ، ولولا تجربة
الناس لمثل هذا النوع من التقارير والتصريحات الكاذبة أكثر من مرة لصدقوها لكثرتها
وتواطؤ الإعلام عليها ، ولكن الناس لديهم تجارب تؤكد كذب كل تلك التقارير منذ
بداية الأحداث فأعداد القتلى الذين كانوا في قندز
بعشرات الآلاف وأعدادهم أيضاً في قندهار كانت لا تحصى ، وفي تورى بورى تم حصار 5
آلاف وقتل أكثر من نصفهم وأسر البقية الباقية ، وإذا تكشفت الأمور ومن
خلال نفس الأبواق التي تنعق بتلك الانتصارات يكتشف المستمع أنه ضحية التضليل
الإعلامي الصليبي الذي يديره البنتاغون .
واليوم في معارك جرديز نسمع نفس الأنباء تتكرر
ولكن بتغيير الأسماء فقط ، والجميع لا يرى شيئاً على أرض الواقع ولا يشاهد شيئاً
من خلال الآلة الإعلامية التي تصور كل شيء في أرض المعركة ، وهي التي لو ظفرت بما
يؤكد مزاعمها فإنها لا تبخل بنقله وتضخيمه .
ويطل علينا عدد من العسكريين الأمريكيين
والساسة وقادة العملاء ببعض التصريحات التي تبعث الشعور بالاحتقار لهم من فرط كذبهم
وتناقضهم .
ومن الأمثلة على ذلك قال الميجر جنرال فرانك
هاغنبك أحد قادة العمليات الأميركيين "ضبطنا يوم الثلاثاء بضع مئات منهم وقتلنا
آخرين".
وذكر المقدم بالقوات الأميركية والتر بيات
"قتلنا ما يصل إلى 400 فرد أو أكثر.. كنا نعتقد في بادئ الأمر أنهم نحو
مائتين لكننا نعتقد الآن أن الجنود الذين قتلوا يمثلون نصف
إجمالي العدد".
واعترف ضباط عسكريون أميركيون في ميدان المعارك
بأنهم لقوا مقاومة أشد مما كان متوقعا في بادئ الأمر. وقد قتل في الهجوم
الذي يشارك فيه نحو ألف جندي أميركي حتى الآن ثمانية أميركيين ونحو سبعة جنود
أفغان من حلفائهم .
هذه التصريحات تناقض ما كان يردده هؤلاء بأن
المجاهدين 5 آلاف ، والتصريحات الأخرى التي تشير إلى وجود مقاومة شرسة
تناقضها تصريحات ضبط بضع مئات منهم ، هكذا يستخف الصليبيون بعقول الناس .
وحقيقة الأمر أن الجنود الصليبيين لم يشاهدوا
حتى الآن الخطوط الأولى لميدان المعركة ، بل أقرب جنودهم على بعد 4 كيلو من الخط الأول
، والذين في الخطوط الأولى هم بضع مئات من عملاء أمريكا الذين تدعمهم الطائرات
الصليبية ، وحتى الآن لم يدخل عملاء أمريكا أي مناطق تم قصفها ، فكيف
يجزم الصليبيون بمقتل 400 من المجاهدين وفي تصريح آخر ما لا يقل عن 500 ؟ .
ولكن سوف تتضح بعد أيام حقيقة هذه الأرقام كما
اتضحت حقيقة أرقام قندز وتورى بورى وغيرها .
وليعلم الجميع أن المجاهدين لن يلتزموا بالبقاء
في أي جهة بعينها فإن كان استنزاف العدو يتطلب البقاء فهو كذلك وإن كان الاستنزاف
يتطلب بدء المعارك في أماكن أخرى فإنهم لن يتأخروا في ذلك ، وحرب العصابات تعتمد
على التحرك السريع وإنهاك العدو في كل مكان ، وإذا أراد الصليبيون
إيقاف مثل هذه العمليات فعليهم أن يحرسوا المدن بأحزمة أمنية يحيطون بها إحاطة
السوار بالمعصم ، وعليهم أيضاً أن يضعوا فوق كل جبل من جبال أفغانستان قاعدة
عسكرية لمنع وصول المجاهدين إليه ، مما يعني أنهم بحاجة إلى أكثر من مليون
جندي لحراسة أفغانستان ، والأيام القادمة ستثبت بإذن الله تعالى خطأ حسابات الصليبيين
في دخولهم أفغانستان وهو ما بدأ يساورهم الشعور به من الآن .
ونجدد دعوتنا للمسلمين بمواصلة الدعاء على
أمريكا في مواطن الإجابة وفي القنوت في الصلوات وفي كل حين بأن يدمرها الله ويهلك
جندها ويدمر أرضها ويرسل عليهم الطوفان والزلازل والخسف والوباء والبلاء ، كما
نوصيهم بالدعاء للمجاهدين بالنصر والتمكين والحفظ وأن يسدد الله رميهم
ويهلك عدوهم ويمنحهم أكتافه .
أخبار
يوم الثلاثاء 21/12/1422هـ 5/3/2002م
* أصدرت وزارة الاعتداء الأمريكية بياناً اعترفت
فيه بسقوط مروحيتين لها ومقتل 9 من جنودها وإصابة آخرين بجروح خلال المعارك
الدائرة في جرديز .
وفي هذه المرة يتحسن الآداء الإعلامي لوزارة
النفي الأمريكية بخصوص ذكر الخسائر ، إلا أن ما ذكره البيان من الخسائر إنما هو
اعتراف ببعض الخسائر لا كلها .
أما عن سقوط الطائرتين فكانت واحدة منهما في
خوست والأخرى في جرديز ، وليس صحيحاً أنهما سقطتا جميعاً في جرديز .
وكانت هذه الطائرات مروحية تابعة للقوات الخاصة
الأمريكية وحمولة كل طائرة 35 جندياً وهي التي تستخدم للإنزال الجوي السريع ،
وكان عدد من هذه الطائرات يحلق فوق مناطق خلفية لميدان المعارك ، ويوم الأحد أصيبت
الطائرة الأولى في خوست بصاروخ سام وانفجرت بعد إصابتها مباشرة ، وقتل
جميع من فيها وهم لا يقلون عن 12 جندياً ، أما الطائرة الثانية فقد كانت تحلق فوق
ضواحي مدينة جرديز الجنوبية وفيما يبدو أنها تستعد للهبوط في مكان معد لها داخل
إحدى الأسوار كمهبط مؤقت لهذه الطائرات ، وأثناء تحليقها أصابها صاروخ
سام فجرها وفرت الطائرات المرافقة لها وكان من ضمن الطائرات العاملة على حماية
المروحيات الخلفية طائرة ( إية إس 130) ، وكانت الطائرة المصابة تقل 30 جندياً .
ومن الغريب أن وزارة الدفاع تعترف بإصابة إحدى
الطائرات بصاروخ مضاد للطائرات وتدعي مع ذلك أن بعضهم نجا ، علماً أن الصواريخ
المضادة للطائرات حينما تصيب الطائرة فإنها تمزقها أشلاءً خلال عشر ثواني .أما عن المصابين الذين
اعترفت وزارة الدفاع بهم فعددهم أكثر من ذلك ، لأن الجنود الأمريكيين والكنديين
جاءوا إلى مدينة خوست وكان عددهم لا يقل عن 70 جندياً وعندما
وصلوا إلى شمال خوست بما يقرب من 10 كيلو مترات دخلوا في إحدى المساكن
الطينية المهجورة لتكون لهم محطة للراحة والاستطلاع وكانت ترافقهم مروحيتان نزلتا
بالقرب من المساكن ، وكانوا ينون مواصلة مسيرهم بعد هذه المحطة إلى جنوب
مدينة خوست قرب الحدود الباكستانية .
وأفاد ترصد المجاهدين إلى وجودهم في تلك
المساكن وأطلقوا عليهم صاروخين من نوع ( صقر 35 ) وعدد من قذائف الهاون وقد أصيبت
المساكن الطينية بإصابات مباشرة و بالغة ، أدت بالتأكيد إلى وقوع كثير من القتلى
والجرحى وحتى الآن لا نعلم عددهم بدقة لتعذر الوصول إلى المنطقة .
وفي تقديرنا أن اعتراف أمريكا ببعض تلك الخسائر
إنما هو بسبب الضغوط الداخلية التي تواجهها وزارة الدفاع من قبل أعضاء من
الكونجرس الذين دعا بعضهم في الأسبوع الماضي وزارة الدفاع إلى شفافية أكثر حول ما
يدور في أفغانستان و متى سينتهي تدخل القوات الأمريكية فيها ، وقد
وطن رئيس هيئة الأركان المشتركة مايرز ووزير الدفاع وطنا الشعب الأمريكي
وأعضاء الكونجرس على تقبل المزيد من الخسائر في الأيام القادمة حيث صرحا بأن
المتوقع في الأيام القادمة وقوع خسائر أكبر في الأرواح
والمعدات للقوات الأمريكية في ظل إعادة الطالبان والقاعدة لتنظيم صفوفهم ، ووزارة
الدفاع في وضع لا يحسد عليه فهي بين الاعتراف بالخسائر أو
بعضها وإحباط معنويات جنودها ورفع معنويات أعدائها أو التعتيم على الأخبار وظهور
تناقض تبريراتها للأحداث مما يؤدي إلى حدوث انشقاق بين السياسيين والعسكريين في
الكونجرس ، نسأل الله أن يزيدهم من التخبط والفشل والنكال إنه قوي عزيز .
أما عن الخسائر في صفوف قوات العصابات
الأفغانية التي تقاتل في الجبال منفردة فقد وصلت حتى الآن إلى ما بين 170 إلى 190 منافقاً حسب إحصاء أحد
العاملين في مستشفى جرديز الذي خصص منه قسم مغلق لقتلى وجرحى قوات المنافقين .
* امتد القتال إلى شمال مدينة جرديز ووصل إلى
منطقة زرمت وبالتحديد إلى جبال وقرية ( روشن ) وكان القصف بدأ صباح هذا اليوم
على هذه المنطقة ، وأرسلت أمريكا أكثر من 300 رجل من رجال العصابات الأفغانية كلاب
أمريكا المسعورة الذين يتحركون على حسب كمية الدولارات المدفوعة لهم ،
وحتى الآن لم تحصل اشتباكات ميدانية ، بل قصف متواصل وقوات المنافقين ترابط على
مقربة من تلك الأماكن .
وقوات سيف الله منصور متأهبة لمواجهة هؤلاء ،
وسيف الله منصور هو ابن المولوي نصر الله منصور قائد حركة إنقلاب إسلام الذي
قتل عام 1413هـ إثر عملية اغتيال غادرة له في جرديز ، وسيف الله منصور خلف والده
في ولاية المنطقة ، و سيف الله منصور وقبيلته في منطقة زرمت يعدون من
القضايا المزعجة بالنسبة لأمريكا وعملائها ، وقد مهدت أمريكا لهذه العمليات
قبل شهر تقريباً عندما أعلنت أن أعداداً كبيرة من المجاهدين يتخذون من زرمت قواعد
لهم ، وكان الهدف من تلك الأخبار هو التمهيد لدك منطقة زرمت وإقصاء سيف
الله منصور وقبيلته عن السيطرة على تلك المناطق ، والقصف لا يزال مستمرا ولا
يوجد خسائر في قوات سيف الله منصور ولله الحمد والمنة .
* وزارة الدفاع في كابل ترسل مجموعات آلية إلى
جبال لوجر لتمشيط بعض الجبال هناك والتي تزعم أن فيها عدداً من المجاهدين
، وقبل وصول الآليات إلى جبال لوجر الجنوبية واصل اليوم ويوم أمس الطيران الصليبي
قصف المناطق بطريقة عشوائية تدل أنهم لا يمتلكون أي معلومات عن أي
مواقع في المناطق المستهدفة كما هو الحال في جرديز أيضاً علماً أن الجبال
الجنوبية للوجر تتصل بجبال جرديز ولا يفصلها عن بعضها أكثر من 60 كيلو متراً وهذا
ما جعل أمريكا تحرص على قصف هذه المناطق لشعورها بأنها خطوط
أخرى للمجاهدين يتحركون خلالها .
أخبار
يوم الأثنين 20/12/1422هـ 4/3/2002م
* أمريكا تحاول معالجة فشلها في تورى بورى على
جبال ستكندو في جرديز ، أفادت استطلاعات أمريكا الاستخبارتية أن عدداً من
المجاهدين يتخذون من جبال ستكندو جنوب جرديز ومن مناطق شمال مدينة خوست مواقع لهم
، فبدأت خلال الأسابيع الأخيرة إرسال عملائها لتلك المناطق للاستطلاع
، وقبل يومين قامت بإرسال خبراء تجسس من القوات الأمريكية كان عددهم 5 متنكرين بزي أفغاني
مدني مع ما يقرب من 30 عميل أفغاني إلى تلك المناطق لإجراء استطلاع ميداني ، إلا
أن الشباب الأفغاني المجاهد اكتشف أمرهم ، فقاموا بعمل كمين لهم قتل
على إثره الأمريكان الخمسة وتسعة من الأفغان وفر البقية ولاذ الشباب ببعض الجبال
الحصينة في المنطقة .
وكانت أمريكا في منذ شهر تقريباً بطلب من
الحكومة العميلة تتحين الفرصة للقيام بضربات جوية على المناطق الخاضعة لشورى
جرديز بعدما تم طرد بجه خان الوالي المعين من قبل كرزاي ، وبعد هذه الحادثة جاءت
الفرصة مناسبة لتصفية الحسابات ساعد في بدء الهجوم عدم تزعزع بعض
القبائل عن مبادئها برفض أمريكا وعملائها ، وحشد الصليبيون قواهم وسبقوا ذلك
بحملة إعلامية تشير إلى وجود 5000 آلاف مجاهد من الطالبان والقاعدة في تلك المناطق
لتناسب تلك الدعاية عملية القصف الوحشية التي تشنها الطائرات
الصليبية على المسلمين في تلك المنطقة .
وبدأ الهجوم الصليبي الجوي على مناطق متفرقة في
جرديز وخوست وكان الهجوم مركزاً على ستكندو ، وتزامن مع هذا القصف هجوم بري من قبل
قوات بجه خان على كل من رفض الانصياع له ، وبجه خان قد توعد قبل ثلاثة أسابيع أنه سيواصل
القتال ضد شورى جرديز حتى لو تم تعينه والياً لأنه يزعم أن شورى جرديز يحركه أفراد
القاعدة ، وأمريكا يعجبها مثل هذا الخائن وما يزعم ، ودعمته بالطائرات
والأموال وبدأ بعصاباته الهجوم على القبائل التي ترفضه وأسياده .
ومنذ ثلاثة أيام لا زال القتال دائراً والقصف
الصليبي يشتد على كل القرى بطول 30 كيلو متراً جنوب جرديز ، و 10 كيلو مترات شمال
خوست ، والأهداف المصابة حتى الآن هي القرى ، وقد استخدمت الطائرات الصليبية في
قصفها قنابل النابالم الحارقة وأحرقت مناطق شاسعة شملت بعض القرى ،
وحتى الآن لا يوجد إحصائية لعدد القتلى من المدنيين ، إلا أن أعداداً كبيرة من
الأهالي تركت قراها ودخلت إلى خوست وجرديز هروباً من القصف .أما عصابات بجه خان
فقد ردت على أعقابها أكثر من مرة ووصلت خسائرهم في الأرواح إلى أكثر من 60 جندياً
، وقد دمرت حتى الآن 15 آلية لهم مما أدى إلى تراجعهم إلى
مواقع خلفية ، ليفسحوا المجال أما الطائرات الصليبية للقصف والتدمير ، وبعد تلك
الخسائر ثار إشكال حاد بين بجه خان وبعض القادة الشماليين الذين أحضرتهم أمريكا من
كابل لمتابعة الأحداث ، وبجه خان يريد التفرد
بالقيادة وقادة كابل يقولون أنهم من وزارة الدفاع وهم المعنيون بإدارة القتال ،
ونسأل الله أن تزيد الفرقة بينهم ويخالف بين قلوبهم .
وقد هددت قوات بجه خان جميع القرى المجاورة
ووزعت عليهم منشورات تهديد لكل من يتعاطف مع الطالبان أو القاعدة ، والقوات الأمريكية
حريصة على تغطية فشلها بهذه الحملة التي اعطتها أكبر من حجمها بكثير وفي النهاية
سوف تخرج منها بخفي حنين كما خرجت من معارك تورى بورى بلا شيء
وهي كانت تزعم أنها حاصرت المجاهدين هناك وأن عددهم يبلغ 5 آلاف ، ولم يكن عددهم
يتعدى 300 مجاهد ولم يقتل منهم إلا 27 مجاهداً فقط .
ومن الجدير بالذكر التأكيد على أن القوات
الأمريكية لم تنزل إلى مناطق القتال ولا برجل واحد ، فبعد الجواسيس الخمسة الذين قتلوا قبل
بداية القتال ، عملت أمريكا على دعم عملائها فقط وقدمتهم للقتال واكتفت هي بالقصف
الجوي دون النزول إلى الميدان ،وقد زعمت قيادة القوات الأمريكية أنها تدير
القتال في الأرض وتدعمها قوات أفغانية ، إيهاماً بأن القوات الأمريكية هي الرئيسية
في المعركة والقوات الأفغانية فقط للدعم لقلتها ، والحقيقة أنه حتى هذا اليوم لا
توجد أي قوات أمريكية في منطقة القتال ولا تجرئ القوات
الأمريكية على التقدم للقتال ، علماً أنها لا تثق في حلفائها فكما استنزفوا
أموالها وشتتوا رميها وضحكوا عليها في تورى بورى
فهي لا تتوقع منهم الآن أكثر من ذلك .
·
مسلسل الاغتيالات يتواصل بين فصائل أصحاب الشمال ، فبعد
مقتل عطا أحد قادة التحالف الشمالي في كونر قبل شهرين ، قام أفراد قواته برصد
بعض القيادات المهمة في شورى جلا آباد التابعة لحجي قدير ، وعند اجتماع سبعة من
كبار الشورى في ولاية كونر وكانوا يستقلون سيارة واحدة يوم
الخميس الماضي ، انهال عليهم أفراد عطا بوابل من الرصاص خرقت أجسادهم ، ولا زال أخذ الثأر بين
الأطراف المتنازعة هو المسيطر على الأحداث .
* استعداداً للعمليات العسكرية في الصيف القادم
بدأ المجاهدون نشاطهم الإعلامي وذلك بتوزيع مواد إعلامية من كتب ومنشورات
وصور وأشرطة وفتاوى على سائر المدن الأفغانية في الجنوب والجنوب الشرقي ، يحثون
فيها الشعب الأفغاني على النهوض لمقاومة الاستعمار الأمريكي للبلاد
، ومقارعة عملاء أمريكا في كل مكان ، وقد لاقت هذه المواد الإعلامية قبولاً بين
المسلمين وقد علق بعضها في المساجد .
* رغم وجود أكثر من 4000 آلاف جندي أمريكي في
القاعدة الأمريكية في مطار قندهار ، إلا أن القوات الأمريكية لا زالت تشعر
بالخوف والهلع بعد عمليات القصف والتدمير التي حصلت لها قبل اسبوعين ، لذا فقد
عززت هذه القوات باستدعاء قوات إضافية للقاعدة ، حيث
وصلت سرية كندية إلى قندهار متخصصة في الهندسة الميدانية ، وكان قدوم هذا التعزيز
بعد إطلاق صواريخ بي إم على القاعدة الأمريكية يوم السبت الماضي و
انفجار عدد من الألغام بالقرب منها أودت بحياة ما لا يقل عن ثلاثة أفراد من قوات
آغا التي تحرس القاعدة ، علماً أن القوات الأمريكية قد أجرت مسحاً للمنطقة أكثر من
مرة ، إلا أنها لم تستطع معرفة أماكن وطبيعة المتفجرات المستخدمة
، فرأت أنها بحاجة إلى زيادة تدعيم لسلاح المهندسين لتأمين القاعدة .
* القتال يشتد في مزار شريف وقد فقدت مليشيات
الجمعية بقيادة محمد عطا جميع مواقعها في الولاية وانسحبت إلى ولاية سمنغان
مدحورة ، بعد هجوم كاسح من قبل قوات دوستم مدعومة بالآليات والدبابات بإشراف دوستم
نفسه ، لم يكن أما قوات الجمعية إلا الانسحاب بعدما خسرت أكثر من 30
جندياً ، ففرت هاربة إلى سمنغان .
* خطوات تشكيل نواة للجيش الأفغاني تتعثر قبل
تنفيذها ، فقد ثار خلاف شديد بين الفصائل الشمالية حول عدد أفراد كل فصيل في الجيش ،
وإلى من ستؤول قيادته ، وبالطبع فقد ضمن الطاجيك الذين يتولون وزارة الدفاع أن
قيادة الجيش والسيطرة عليه ستكون بأيديهم ولكن فوجئوا بأن أمريكا
وبريطانيا تريد قيادة الجيش للموالين لكرزاي ، كما بدأ آصف دلاور قائد الجيش الأفغاني
وهو أحد رموز الرافضة لحزب الوحدة بدأ يناور لينال حزب الوحدة نصيب الأسد في تشكيل
القوات .
إلا أن الطاجيك بدءوا يلعبون لحسابهم الخاص
وعملوا على التوسع في السيطرة على المناطق الشمالية الغربية إلا أنهم اصطدموا
بدوستم الذي فرق جمعهم ، والقوات الطاجيكية الآن تعمل على جمع أكبر عدد من الذخائر
والأسلحة والآليات التي بلغت 200 دبابة في وادي بنشير تحسباً للمطالبة
بنزع الأسلحة منهم بعد انتهاء سيطرتهم على وزارات الدفاع والداخلية والخارجية
، ودوستم يعمل أيضاً على تحصين مناطقه وحشد قواته ورفض المشاركة في أي أعمال
عسكرية تستهلك قواته خارج مناطقه الشمالية .
* قلصت القوات البريطانية من دورياتها داخل
كابل ، وأوكلت بعض المهام إلى قوات ألمانية وفرنسية ، وذلك بعد سادس هجوم في كابل
على القوات البريطانية ، فقد استهدف المجاهدون القوات البريطانية خاصة في كابل
لأنها تمثل قيادة القوات الدولية ، وحاولت القوات الدولية تشديد إجراءات الأمن في
كابل ودفع مزيد من رجال تحالف الشمال إلى ضواحي كابل لإجراء تفتيش في بعض
الأحياء إلا أن القوات الدولية تتدافع مثل هذه المهام ، والجميع ينتظر انتهاء
الفترة الأولى لبقاء القوات الدولية ، وقد أعلنت بريطانيا أنها
لن تتولى قيادة القوات الدولية بعد انتهاء فترتها ، ورفضت ألمانيا تولي القيادة من
بعدها ، وأمريكا أصلاً لم تشارك بأي قوات ضمن القوات الدولية وهي تعمل
منفردة ليكون لها كاملة الحرية في سحب قواتها متى ما شعرت بالمخاطر ، وعمليات المجاهدين على
القوات الدولية سوف تتواصل في الأسابيع القادمة بإذن الله تعالى .
* بعد إسقاط طائرة التجسس الأخيرة فوق منطقة
بين غزني وبكتكا وزابل ، نشط عناصر من المنافقين لتحديد مركز إطلاق الصاروخ ،
وكان تركيز البحث في ولاية غزني وبعدما فشلوا في تحديد أي عناصر في الولاية ،
قاموا باعتقال إمام مسجد وخمسة من أهل الحي واتهموهم بأنهم أعضاء في
تنظيم القاعدة ونقلوهم إلى كابل بموكب ضخم يشعر بأهميتهم وقد وقع الضعفاء
كبش فداء للمنافقين.