ضوء: تفاعلات ما قبل القمة العربية
بقلم : مازن الساكت
مع
اقتراب عقد القمة العربية في بيروت تتسارع التحركات الدبلوماسية والسياسية الرسمية
والشعبية في الوطن العربي في محاولة لبلورة توجهات ومواقف تمثل ما يعتقد كل طرف
بأنه المطلوب من مؤسسة القمة العربية.
ويترافق
ذلك مع تسارع وتصعيد خطير للاحداث التي تمثل التحديات والتهديدات الرئيسية التي
يواجهها العرب.. ففلسطين وشعبها وسلطتها وانتفاضتها تواجه اخطر هجمة عدوانية
عسكرية اسرائيلية ويقدم الفلسطينيون فيها مئات الشهداء دفاعاً عن حقوقهم في مواجهة
مخططات التهويد والتوسع والتصفية، كما يواجه العراق خطر ضربة عسكرية وعدوان امريكي
جديد.
ان
شكل التصعيد والمخاطر وحجم التضحيات واحتمالات التداعيات والنتائج التي تطرحها
الاحداث فرض على الأنظمة العربية الرسمية مهمة البحث عن مواقف تتجاوز بيان الادانة
والشجب الذي تعودنا عليه في اللقاءات العربية.
خاصة
وان ما يحدث اليوم هو استمرار للمشروع الصهيوني الاستيطاني التوسعي رغم قبول
التسوية السياسية والاعتراف باسرائيل وتوقيع الاتفاقات معها.. واستمرار وتصعيد
لنوايا العدوان العسكري ضد العراق رغم تنفيذه قرارات مجلس الامن ورغم حالة الحصار
المستمر منذ أحد عشر عاماً...
فأصحاب
نهج التسوية والواقعية والتفاعل مع المجتمع الدولي والقبول بالشرعية الدولية... لم
يعد لديهم ما يقولونه او يبررون به استمرار هذا العدوان والتنكر للحقوق...
ومن
هنا تظهر المبادرات السعودية والليبية والسورية اللبنانية في محاولة للبحث عن موقف
عربي.
كما
تعقد المؤتمرات الشعبية القومية والاسلامية العربية لطرح موقف المعارضة في مجمل
التحديات المطروحة في هذه المرحلة...
ولكننا
نعتقد اننا رسميا وشعبيا لا نزال لم نمتلك التوجهات التي تؤسس لمواقف وبرنامج عمل
ومواجهة عربية للتحديات تأخذ بعين الاعتبار حقائق الواقع وظروف ومتغيرات الوضع
الدولي، والارادة والصدق والتصميم في حماية الوطن والمحافظة على امنه وحقوقه
القومية.