لبنان : مهرجان حاشد لتجمع اللجان والروابط الشعبية دعما لفلسطين والعراق وايران:
بيروت :شارك الالاف في
المهرجان الشعبي القومي الذي دعا اليه تجمع اللجان والروابط الشعبية تحت شعار
"دعما لفلسطين، دفاعا عن العراق، تضامنا مع ايران ورفضا لكل تهديد
وعدوان" في مسبح اللونغ بيتش في بيروت.
حضر الرئيس رشيد الصلح، الوزير عبد الرحيم
مراد، النائبان نايلة معوض ومحمد رعد، الشيخ محمد دالي ممثلا مفتي الجمهورية، الاب
قسطنطين نصار ممثلا المطران الياس عودة، النائب السابق منيف الخطيب، السكرتير
الاول في السفارة العراقية خالد الشويش، رئيس الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي د.
موريس ابو ناضر، المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية معن بشور، رئيس حزب
الاتحاد رفيق مراد، وممثلون عن الجماعة والاسلامية، وحركة امل، المؤتمر الشعبي
اللبناني، والامين العام للهيئة الوطنية لمقاومة التطبيع اللواء ياسين سويد،
المنسق العام للمؤتمر الدائم لمناهضة الغزو الثقافي الصهيوني السيد هاني مندس،
السفير جهاد كرم، السيد رفيق ابو يونس وممثلون عن الجمعيات والهيئات والروابط
الاهلية والشعبية.
وحضر ايضا ابو ماهر اليماني وممثلين عن منظمة
التحرير الفلسطينية والفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية في المخيمات.
افتتح المهرجان بالنشيد الوطني اللبناني، ثم
طلب عريف المهرجان المهندس مروان ضاهر من الحضور الوقوف دقيقة صمت اجلال لارواح
الشهداء وقال ضاهر: اقانيم ثلاثة،
بينها علاقة هي اليوم اكثر من عضوية، وتعاني استهدافا حادا وواضحا واكيدا للمقومات
والارض والشعوب صمود احداها يرتد وينعكس صمودا وارادة على بقية الساحات ومزيدا من
التصميم على رجم الشر القابع الذي يحرك بخزائنه المتخمة آليات ونفوسا وارادات تسحق
الحق ، تبتلع الارض والموارد، تستعبد البشر وتدجنهم ، وتتسبب تمزيق المستقبل، واعادة
كتابته على ورق اميركي وباحرف صهيونية بارزة : "صنع في امريكا".
ان "محور
الشر" و "الاحتواء المزدوج" و "الارهاب" ، ليست الا
تعابير صماء وعمياء امام حق الشعوب في تقرير مصيرها.
الصلح
الرئيس رشيد الصلح
استهل كلمته بالترحيب بزيارة الرئيس السوري بشار الاسد وما تحمله من معان ودلالات
لا سيما عشية القمة العربية.
واضاف : نحن في لبنان
الذي اجمع شعبه على دعم المقاومة التاريخية التي حررته من المحتل الاسرائيلي،
وانهت اسطورة الجيش الذي لا يقهر ولا يغلب يسعدنا ان نقول ان صمود شعبنا ومقاومته
وتضحياته اللذين تكاملا مع الدعم
السوري والقومي والاسلامي وان الواقع اليوم يفرض علينا الاستمرار في مقاومتنا للعدو ونضالنا حتى نحرر باقي اجزاء
ارضنا ويتحرر كل معتقل عربي وسجين
في معتقلات اسرائيل ويعود حرا لبلده.
وتابع الرئيس الصلح قائلا: ومن المؤلم ان بعض
الدول تصف هذه المقاومة بالارهاب ناسية ومتجاهلة ان هذه المقاومة تدافع عن ارضها
وبلدها ولا تقوم الا باعمال دفاعية مشروعة بينما يقوم العدو الاسرائيلي باعمال
اجرامية وارهابية فيقتل النساء والاطفال العزل من السلاح وتدمير منازلهم وحصارها.
وختم قائلا: ليسمح لي جمعكم الكريم ان اقول بصراحة ان العرب والمسلمين
اليوم واحرار العالم معهم يطلبون من القادة العرب ان يعالجوا بشجاعة الاعلام
العربي لدعم نضالهم ضد العدو المشترك سواء في فلسطين وسوريا ولبنان والعراق وايران لان العدو الاسرائيلي يوجه الاعلام
في الدول الناطقة باللغة الانكليزية او الفرنسية او سواها توجيها عدائيا لنا وانا
آمل من القمة العربية المقبلة ان تركز اهتمامها الاول على معالجة هذا الامر دعما
للانتفاضة في فلسطين وتحرير ما تبقى من ارض سوريا ولبنان ولحماية العراق وايران من
كل عدوان ظالم ومجرم.
معوض
النائب نايلة معوض
رئيسة اللجنة النيابية لحقوق المرأة والطفل قالت انها ستقدم في هذه المناسبة شهادة
من القلب والعقل والضمير لانحني معكم وبوجودكم امام بسالة الشعب الفلسطيني، وامام
بسالة الانتفاضة، مع استنكاري الشديد لقتل
اطفال فلسطين ، واستنكاري الشديد لمعاملة الشعب العراقي، واستنكاري لبقاء
جزء من جنوب لبنان تحت الاحتلال وعلينا العمل من اجل تحرير اخر شبر من ارضنا
العربية.
واضافت انه يجب ان نقف
مع الشعب الفلسطيني ومع كل مواطن عربي اينما كان، وان يكون هذا موقف لبنان
الواحد حتى اعادة حقوق العرب وكرامتهم واننا مع سلام عادل وشامل يرجع كل الحقوق ، ولكنني
أؤكد انه لا سلام ولا استقرار بدون القدس
العربية.
مرهج
وزير الدولة الاستاذ بشارة مرهج وجه للمهرجان
برقية جاء فيها:
أحييكم جميعا من
الاسكندرية حيث اشارك مع زميلي د. عاطف مجدلاني في مؤتمر برلماني نطرح فيه وجهة
نظر لبنان حيال ما يجري في المنطقة
العربية والعالم من تطورات وأحداث ابرزها ما يجري في القدس وفلسطين من
اعتداءات وحشية عنصرية ضد الشعب الفلسطيني بهدف قهره واذلاله وكسر ارادته الوطنية.
ان وقفتكم اليوم
لتأييد الشعب الفلسطيني وانتفاضته المباركة سيكون لها ابلغ الاثر في ابلاغ رسالة
لبنان الشعبية الى كل المراجع السياسية بما فيها القمة العربية التي نتطلع بأمل
الى انعقادها في بيروت نهاية هذا الشهر من اجل صياغة موقف عربي موحد يتمسك بالحقوق
العربية القومية ويدعم الشعب الفلسطيني دعما حقيقيا وملموسا لتمكينه من مواصلة
انتفاضته المباركة لتكريس حق العودة ودحر الاحتلال الصهيوني وبناء دولته
الديموقراطية المستقلة وعاصمتها القدس..
موقف عربي متطور
يتجاوز الخلافات الجانبية ويعالج التناقضات الثانوية ويحقق المصالحات الفردية .
موقف عربي يدعو بقوة
وحزم لازالة الحصار الظالم عن العراق واهله واطفاله ولرفض أي عدوان عليه او على أي
دولة من دول المنطقة .
موقف يدعم سوريا في
مواقفها القومية الصامدة لاستعادة
الجولان وتحقيق السلام الشامل العادل على اساس تنفيذ قرارات الامم المتحدة.
موقف يدعم لبنان لاستكمال
تحرير ارضه وبناء اقتصاده الوطني .
موقف يوحد الاقتصاد العربي ويرفع نير الاحتكار
والاستغلال الاجنبي عن ابناء الشعب
العربي.
الوزير مراد
الوزير عبد الرحيم
مراد قال في كلمته: وربما لم يحدث
في التاريخ كله، ان بنى العالم دولة على مقولة كاذبة كما هو حال اسرائيل. كذلك لم
يحدث في التاريخ كله، ان قامت دولة على اسطورة كما حدث لاسرائبل، لقد اطلقت
الصهيونية اسطورة ارض الميعاد، وراحت القوى الكبرى في العالم تغذيها، وتهيئ
لها اسباب النجاح، فكانت الهجرة الجماعية اليهودية الى فلسطين، وتحولت العصابات
بقدرة قادر الى جيش، واصبحت المنظمات الارهابية حكومة شرعية.
اما شعب فلسطين فيشهد هذا الماضي كله على
مأساته، بؤس العيش في المخيمات، واليأس من عدل الأمم المتحدة، والاحباط من الوعد
الخلب في مدريد، ونصوص اوسلو المجوف، لاستيعاب المزيد من المستوطنين.
اما المفارقة
اللافته،فهذا التجني الاعلامي الرهيب ، الذي تقوده اليوم الولايات المتحدة
الاميركية ضد اطفال الحجارة، متهمة اياهم بالارهاب.
وتابع مراد: كل العرب
ادانوا ما حدث في نيويورك يوم
11 ايلول 2001، وكل العرب تبرأوا من الفاعلين، وكل العرب كادوا ان يمتثلوا
لمتطلبات الامن الاميركي، ومع هذا راحت واشنطن تصدر اللائحة تلو اللائحة، منصبة
نفسها القاضي والجلاد لكي تحرم الفلسطيني
من حقه في ان يكون له صوت، ولتحرم اللبناني من حقه في استكمال التحرير،
ولتجعل مفهومها للارهاب سيفا مصلتا على المقاومة.
وقد راحت اميركا توسع
من دائرة لوائحها، واضعة العراق وايران فيما سمته "محور الشر" وهي التي
ضربتهما ببعضهما في حرب ضروس انهكت قواهما، ثم اتبعت مع الشعب العراقي اسلوب الموت
البطيء: حصارا وجوعا ومرضا، وتشريدا في جهات العالم الأربع.
وقال مراد: ولسنا
بحاجة للتساؤل عن وضع ايران فيما اسمته اميركا "محور الشر" اذ لم يكن
سهلا، وما زال الامر عسيرا ان تبتلع الولايات المتحدة، هذا الاتجاه المعاكس
للجمهورية الاسلامية التي كان عنوانه البارز، احلال فلسطين محل العدو الصهيوني.
ان حاصل ما يجري
اليوم، هو هذا العنت الاميركي نحونا، علما بأن ثروة العرب هي في فم هذا التنين
الجموح، وقد آن لهم اني راجعوا تاريخ وحاضر علاقتهم به، وامامهم مناسبة قريبة هي مؤتمر
القمة في بيروت، لكي يعيدوا صياغة سياستهم معه، ومواقفهم منه، وان تكون لهم وقفة
صحيحة مع أنفسهم، ومع اوطانهم، ومع قضاياهم، وان يجروا بصوت الحق الذي يعلو على كل
صوت.
وختم مراد اننا مع شعب
العراق ورفع المعاناة عنه، ومع الثورة الاسلامية في ايران، وحدبها الدائم على
المقاومة وعلى فلسطين، ونندد لكل تهديد وعدوان يستهدفهما او أيا منهما، واننا مع
فلسطين والفلسطينيين، وحقهم في العودة الى ارضهم كأي مواطنين عاديين، وان التوطين
مرفوض منهم قبل ان يكون مرفوضا من الذين استضافوهم وان المقاومة وحدها هي طريق
التحرير، وما أخذ بالقوى لن يسترد بغيرها.
كلمة النائب رعــد
النائب محمد رعد قال:
ليس لنا الا فلسطين قضية، وكل ما يحدث من حولنا هو تداعيات، قضيتنا المركزية هناك،
ووحدتنا الحقيقية تتجسد في التزام منهج واحد لاستعادة هذه القضية، لنصرتها، لرسم
الافاق النضالية في ضوء تشخصينا لطريق
العودة اليها .
كل نضال عربي يضعف حين
يبتعد عن فلسطين وكل قطر عربي يتعدد حين تذوي في روحه قضية فلسطين.
فلسطين هي القلب وهي
الاساس وعليه ينبغي ان تتجدد آفاق نضالنا باتجاه هذه القضية، فلا ننهمك ولا ننشغل
بملاحقة تداعيات هنا وهناك وهنالك، ونغيب عن المسار الحقيقي الذي يسقط كل هذه
التداعيات ان النضال
من اجل فلسطين، من اجل استعادة القدس هو نضال من اجل حفظ وحدة لبنان، ومن اجل حفظ
الجمهورية الاسلامية في ايران، ومن اجل التضامن وحفظ العراق ومن اجل حفظ وحدة
الامة من المحيط الى الخليج.
ان نقطة الاشتباك الحقيقي
هي هناك، وكل افتعال او استدراجات لاشتباكات سياسية هامشية في أي مكان من عالمنا
العربي والاسلامي، من خطورته ان يفضي الى تحويل مسارنا عن القضية الاساس التي تفتح
امامنا العالم كله.
وقال رعد: ان التحدي
الذي نواجهه في فلسطين هو تحد للامة العربية والاسلامية كلها، والانتصار هناك هو
انتصار لنا جميعا والتقدم هناك هو تقدم لنا جميعا، فتعالوا نركز جهودنا على دعم
انتفاضة شعبنا القائمة اليوم
والمتأججة في فلسطين، وان نتمسك بخيارنا الوحيد، الذي يحقق لنا النصر والعزة
والكرامة، خيار الجهاد والصمود والتصدي، خيار شحذ الارادات والاستقواء بها دون
التخلي عن صداقاتنا وعن علاقاتنا مع الاخرين، لكن الاساس في النضال يبقى رهن
ارادتنا الحرة المقاومة.
ورأى اننا نرى عمق
المأزق الاسرائيلي اليوم من خلال
الازمة العسكرية التي يواجهها من خلال انتفاضة شعبنا وتصديه وصموده ومقاومة
شعبنا الباسلة في كل القرى والدساكر الفلسطينية.
اننا اذ نتضامن اليوم
مع شعبنا فانما نؤكد ان المنطلق من هناك والطريق ترسم من هناك والافاق يجب ان
تتركز باتجاه فلسطين، الجمهورية الاسلامية المباركة في ايران لم تنتصر الا حين حمل
امامها الخميني في قلب آفاق التطلع نحو فلسطين حرة.
عساف
نائب رئيس المنتدى القومي العربي د. ساسين عساف
قال: فتيان فلسطين واطفال العراق لم يفجروا برجي التجارة العالمية في نيويورك، وهم
لا يعرفون شيئا عن تنظيم "القاعدة"، ولم تؤوهم يوما حركة "طالبان".. انهم في
ارضهم وفي احيائهم يقاومون ارهاب كيان صهيوني عنصري غاصب وحصار نظام اميركي فاسد
وظالم.
العراق في "محور
الشر" الى جانب ايران، وحزب الله وحماس والجهاد الاسلامي على لائحة المنظمات
الارهابية. هذا تصنيف صادر عن رئيس الدولة العظمى! وهو تصنيف مردود الى اصحابه
المستكبرين الذي يمارسون ابشع صنوف الارهاب في "حربهم على الارهاب".
وقال عساف: الكيان
الصهيوني هو الكيان الارهابي الأوحد في مقاييس العدالة والحقوق. كيان مذعور خلخلته
الانتفاضة التي تنبض في جسد الامة عصب المقاومة كلما حاولت اتلاف مساومات حاكم او
نظام.
وتساءل عساف:
لماذا هذا الصمت العربي الفاضح على مجازر
الكيان الارهابي المرتكبة بالسلاح الاميركي والدعم والتحريض؟
لماذا هذا الصمت
العربي الفاضح على تهديد العراق وايران ؟!
صمت رسمي مستنكر. وصمت
شعبي محزن من المحيط الى الخليج.
الصمت العربي في غير
ما تتجه اليه الامة!
الأمة تريد انتصارا
للانتفاضة وكسرا للحصار ودعما لايران ، والصمت يوفر للنهج الاميركي / الصهيوني
الذباح تغطية وحماية مطلوبة!
الامة تريد ان يبقى
الحق في فلسطين حقا عربيا لا تتصرف به سلطة او قيادة، والصمت يتيح لبعض الحكام ان
يجرهوا : لن نكون ملكيين اكثر من الملك! الامة ترى في العراق قضية شعب، وفي شعب
ايران عمقها المادي والمعنوي والأخ المناصر في قضية فلسطين. اما الصمت على تصنيف
دولته في محور الشر فعلامة رضى فيه فاضح، يعاكس ارادة الأمة.
الأمة تريد النبض في
الشارع، والصمت يشجع بعض الحكام على الامعان في تكبيله وتشديد القبضة عليه بقانون
الطوارئ!
الامة صلبة في
مواقفها، والصمت الابدي ليس من ارثها الثوري النبيل.
ارادة المقاومة في
الامة لم تهن، والامة لم تتبرأ يوما من ارثها الثوري فهي أمة انجبت مقاومين ثوريين
شرفاء لا ارهابيين قتلة اذلاء.
وختم عساف لن
نخدع انفسنا ولن نخدع التاريخ. اننا
في عالم تغيرت قواعد اللعبة فيه والمطلوب واحد: مصالحة تاريخية بين الحكام والأمة
. فهل يكون موعدها في اواخر آذار.
الموال
الفنان حسن عون قدم
موالا الى فلسطين والعراق وكل العرب
بشور
المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية
معن بشور استهل كلمته بالقول: دعما لفلسطين نعم ولكن خجلا من اطفالها والنساء، من مخيماتها والمجاهدين، ودفاعا
عن العراق نعم ولكن اعتذارا من اطفال العراق الذين سكتنا على موتهم البطيء 12
عاما، وتضامنا مع ايران نعم، ولكن اعترافا لها باننا لم نستفد كما يجب من ايران
بعد ثورتها لنكون واياها قوة واحدة بوجه الاعداء.
ورأى بشور ان فلسطين
والعراق وايران، ولبنان وسوريا والسعودية مصر هي عناوين عدة لمعركة واحدة هي معركة
الدفاع عن الحرية والاستقلال والهوية والحضارة.
وحول القمة العربية المرتقبة دعا بشور
المسؤولين العرب الى قراءة واقعية ودقيقة لما يجري حولنا، وقراءة مختلفة عن
القراءة التي تقدمها لنا واشنطن وذلك للخروج من حال الذعر والهلع والخوف التي تنتابنا.
وقال بشور: لا احد
ينكر قوة الولايات المتحدة وتفوقها، لكنها ليست قدرا، فها هي ما زالت تقاتل في
افغانستان رغم مرور اشهر خمس على حربها واشهر ثلاثة على انتصارها على طالبان.
وها هي تل ابيب،
المدعومة من الادارة الاميركية تدخل يوما بعد يوم في هزيمة تلو الهزيمة، وهذا
الصمود في الموقف السوري اللبناني، والصمود العراقي والايراني، والتململ الاوروبي
والاسيوي، كلها مؤشرات تشير الى ضرورة قراءة مختلفة لما يجري حولنا وصوغ سياسات
تنسجم مع هذه القراءة.
ودعا بشور القمة العربية الى ان لا تضع سقفا
سياسيا للانتفاضة، فاهداف الانتفاضة المرحلية واضحة، ومرحلية هذه الاهداف ايضا واضحا، فالنضال يجب ان يستمر
حتى تحرير اخر شبر من فلسطين وحتى يعود آخر شبر اليها.
ودعا الى تقديم دعم
مالي وسياسي للانتفاضة، لكن ايضا طالب القمة ان تفتح الدول العربية حدودها لامداد
الانتفاضة بالسلاح وبكل حاجاتها فيضطر جيش العدو ان يوزع قواته على امتداد هذه
الحدود البرية والبحرية فتسهل على الانتفاضة الحاق الهزيمة به.
كما دعا الى تشديد المقاطعة، كما الى اعطاء
مشروعية لارسال الدعم العسكري في فلسطين، فهناك الدفاع الحقيقي عن النفس امام
ترسانة عسكرية صهيونية تعزز كل يوم بالسلاح الاميركي فلماذا تمتلك واشنطن شرعية
تزويد الجلاد بالسلاح، ولا يسمح للعرب والمسلمين بان يزودوا الضحية بما يدافع به
عن نفسه.
ودعا بشور الحكومات
العربية الى افساح المجال امام الحركة الشعبية العربية للتعبير عن مواقفها تجاه
الانتفاضة كما الى الانطلاق نحو الديمقراطية التي لم تعد شأنا داخليا في العلاقة
بين الحاكم والشعب بل هي شرط للتعبئة الوطنية والقومية ، واطار اية مناورات من اجل
موازنة الضغوط الخارجية . فلا يجوز ان يبقى شعبنا سجينا على يد انظمته ، فيما
العدو يسجن الفلسطينيين ويأسرهم بما
فيهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
كذلك شدد بشور على
اهمية تعميق التضامن العربي ورفض محاولات الايقاع بين دول عربية واسلامية سواء في
المشرق او المغرب، كذلك رفض ضرب اية دولة عربية او اسلامية.
ودعا بشور القمة
العربية الى بحث مصير الاسرى العرب في قاعدة غوانتامو الاميركية وفي القواعد
الاميركية الاخرى، متسائلا لماذا نقيم الدنيا ولا نقعدها حين يكون لنا اسرى
ومفقودون في دول عربية ونصمت عنهم حين يكونوا اسرى عند السلطات الاميركية.
وحول العلاقة مع واشنطن دعا بشور الى اعتماد
استراتيجية متكاملة في التعامل مع الغرب عموما، والولايات المتحدة خصوصا،
استراتيجية تعتمد على لغة المصالح مع الذين لا يفهمون سوى لغة المصالح، ولغة
الحوار مع نخب وجماعات موجودة في الغرب وامريكا لاننا لا نصدق ان المجتمع الاميركي
الممتلئ اعراقا واديانا واجناسا يمكن
ان يبقى الى الابد صاغرا لارادة اللوبي الصهيوني.
وفي هذا الاطار اقترح
بشور عقد مؤتمر حوار عربي – اميركي، ثم اسلامي امركي بين نخب ثقافية واجتماعية.
وحول زيارة الرئيس
الاسد الى لبنان، رحب بشور بها، وبالمعاني التي تنطوي عليها، معتبرا هذا اللقاء
الحاشد هو احد مظاهر الترحيب الشعبي فيها، لا سيما ان موقف الرئيس الاسد والقيادة
السورية والشعب اسوري من عناوين اللقاء، وهي فلسطين والعراق وايران هو الموقف ذاته
الذي نعبر عنه هنا.
وختم بشور بالتحية الى
اهلنا في فلسطين كلها، في الضفة والقطاع، كما في فلسطين 48 لا سيما التحية الى
رمزها المناضل والمفكر القومي العربي د. عزمي بشارة الذي له علينا واجب الاعتذار
منه لاننا لم نسمح له بالدخول الى لبنان قبل ثلاث سنوات، لاننا كنا قاصرين عن فهم
ظاهرته، المهم الان هو الاعتراف بالخطأ وهو فضيلة ولو جاء متأخرا.