اليورانيوم المنضب بين العراق و مصر
بقلم : حمدى الشامى
كان الانهيار
المفاجئ للعاصمة العراقية بغداد أمام العدوان الأمريكى البريطانى محل نقاش و جدل
كثير من المحللين السياسيين و العسكريين .. تضاربت الآراء بين خيانة قوات صدام
حسين المعروفة بالحرس الجمهورى و بين تدمير هذه القوات نتيجة القصف الجوى المكثف و
الوحشى الأمريكى عليها .. أعلنت قناة الجزيرة الفضائية يوم الأحد 13 ابريل الماضى
بأن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بقصف ثلاث فرق مدرعة عراقية من الحرس
الجمهورى بقنبلة ذرية طاحنة لدى تأهب هذه الفرق للتحرك لتحرير مطار صدام حسين من
القوات الأمريكية التى احتلته .
أكدت القناة
الفضائية على لسان متحدثين عسكريين ان القذف الأمريكى لابد و ان يكون قذفا نوويا
لطبيعة عدد الضحايا بين الجنود العراقيين الذى يقدر بعشرات الآلاف و لطبيعة نوع
الخسائر البشرية حيث تبخرت جثث الجنود فوريا و لم يبق منها سوى الهياكل العظمية ..
و يقول
الدكتور مهندس محمود الحسينى اسماعيل ان نوعية هذه القنابل النووية موجودة و
تملكها أمريكا و هى عيارات ميدانية يمكن اسقاطها جوا .. كما يمكن اطلاقها من مدافع
خاصة .. يؤكدا ان صور الارسال التليفزيونى لقناة الجزيرة تؤكد وضوح درجة الحرارة
العالية المتولدة من القصف الأمريكى و التى تماثل درجة حرارة سطح الشمس .. طالب
العالم المصرى بتحليل الصور التليفزيونية الخاصة بهذا القذف و ارسال خبراء لرصد
كمية الاشعاع الذرى فى العراق حماية لشعب العراق و شعوب القطعة العربية ..
قال انه ليست
هذه هى المرة الأولى للاجرام الوحشى
الأمريكى .. فقد استخدمت فى حرب الخليج الثانية 940 ألف قذيفة يورانيوم و 14 ألف
قذيفة دبابات و 50 ألف صاروخ و 88 ألف طن من القنابل بما يعادل سبعة أضعاف القوة
التدميرية التى تعرضت لها مدينتا هيروشيما و نجازاكى بالقنابل الذرية الأمريكية مع
نهاية الحرب العالمية الثانية .
كما أعلنت
وزارة الدفاع الأمريكية صراحة بانها استخدمت قذائف اليورانيوم المنضب فى غزوها
العدوانى ضد العراق .. كما صرح د.أصف دراكونيتش مدير المركز الطبى لابحاث
اليورانيوم بواشنطن أن ضرب العراق للمرة الثانية باليورانيوم يعنى ابادة حوالى 30%
من شعب العراق .
و يؤكد العالم
المصرى د. محمد الحسينى اسماعيل أن اليورانيوم المنضب يدمر البيئة و الحياة
الانسانية بشكل عام .. كما ان دول الخليج تعرضت لهذه المخاطر لقربها من العراق ..
كما استخدم هذا السلاح النووى ضد الجيش المصرى فى حرب رمضان و ربط بين استخدام
اسرائيل لهذا السلاح الأمريكى الهوية و بين ما تقرره الأحداث اليوم حيث أكد تقرير
الجهاز المركزى للتعبئة و الاحصاء وجود
ستة ملايين معاق فى مصر أعمارهم بين سنة و 21 سنة . كما أكد التقرير الرسمى ان 13% من أطفال المدارس فى مصر معاقون
(الأهرام 21 / 2 / 2003 ) .
و شاءت ارادة
الله تعالى أن يصاب فى حرب الخليج الثانية 160 ألف جندى أمريكى بأمراض اشعاعية
ناتجة عن استخدام اليورانيوم المنضب مات منهم أكثر من عشرة آلاف جندى فيما عرف
باسم "أمراض حرب الخليج" .. و قال البروفيسور هارى شارما أحد أبرز المتخصصين فى فيلم وثائقى
بثته قناة الجزيرة يوم 18/3/2003 أن 36% من المحاربين الذين شاركوا فى حرب الخليج
عام 91 سوف يموتون بالسرطان .. و تكتمت الولايات المتحدة على هذه الاصابات الى حد
رفضها تقديم الرعاية الصحية لجنودها و أطفالهم !!
أجرى الدكتور
الأمريكى روج روكه أبحاثا على الآثار التدميرية لاستخدام اليورانيوم المنضب و وجد
تأثيرها فى ظهور سرطانات الدم و الكبد و فقد المناعة و الخلل الوراثى و عندما بدأ
روكه الحديث عن أبحاثه إعلاميا نسفت سيارات بعض أعضاء فريقه البحثى و هددوا
بالاغتيال بعد طردهم من أعمالهم !!
و بعد هذا
العرض السريع هل يمكن الربط بين استخدام اليورانيوم المنضب من قبل اسرائيل ضد
قواتنا فى حرب رمضان و بين ما نشاهده اليوم من أمراض أبطالنا فى هذه الحرب التى
ظهرت فى السنوات الأخيرة و ممتدة الى اليوم أدت الى وفاتهم وفق أبحاث د. روكه .. فهل لدينا أبحاث عن أمراض و وفيات أبطالنا
الذين أحرزوا النصر المجيد و أعادوا الاعتبار لقواتنا المسلحة .. ان تعويضهم قد
فات أوانه بعد ان رحلوا عن دنيانا .. و لكن أين وزارة البحث العلمى .. أين علماء
مصر .. أين حكومة مصر التى اعتلت نعى اجسادهم .. و هل تترك لاسرائيل الحبل على
الغارب لكى تدمر شعب مصر خاصة و ان مفاعلات ديمونة النووية قريبة من حدودنا فهل
أجرينا أبحاثا عن تأثيراتها على الأقل نحو
أهالينا فى سيناء .. أسئلة تحتاج الى إجابة .. فهل يتفضل أحد بالرد علينا .. أم
تترك مصر لنبوءة توراتية لا نعترف بها تستهدف كما جاء فى نبوءة "النبى"
أشعيا صراحة بالسقوط فى ايدى بنى اسرائيل ؟!! حين يتسلط عليهم ملك عنيف و مولى قاس
(أشعيا 19) !!