الامة الاسلامية بين اوحال الخونة و العملاء

 

 

بقلم  :على عبد العال 

 

ان المتتبع للواقع الحالى الذى تتعثر فى خطاها معه الامة الاسلامية ليد رك دورا متورم الخطر على واقع امتنا الجريحة لوباء الخيانة و جراثيم العمالة .

 

أصابها ذلك بفعل فئة مستحقرة نسبت إلى الامة قدرا مقدورا و لم يكن لنا أن نعترض على المكتوب لكن وجب علينا أن ننبه أخواننا ليأخذوا حذرهم و يستيقظوا لعدوهم .

 

و خلال هذه السطور نحاول سويا تتبع ما اقترفت ايدى الخيانة الآثمة فى حق امتنا لنثبت بما لا يدع مجالا للشك أن خائنا واحدا من الممكن له ان يهدم امة كاملة بعدتها و عتادها و أن الامة اذا لم تتنبه لحقيقة الخطر الذى يمثله الخونة بين صفوفها فسوف تنالها خسائر جسيمة على أيدى هؤلاء الذين طاب لهم أن يروا أيديهم مدنثة بمصافحة العدو جراء منفعة موهومة ظنوا جهلا أنها تدوم .

 

ففى خضم الحملة العسكرية الروسية الآثمة على الشيشان الصامدة قامت القوات الروسية باغتيال القائد المجاهد " جوهر دوداييف " بفعل حفنة من خونة العمالة اندست بين صفوف المجاهدين ,. و على نفس الطريق نجحت المخابرات الروسية نفسها فى اغتيال القائد المغوار خطاب و علق المجاهدون الشيشان بقولهم أن خطاب توفى بعد تسلمه رسالة ملوثة بمادة سامة حملها اليه أحد المقربين اليه .

 

وهى نفسها القوات الروسية التى اعترفت أن القائد شامل باسييف تم تصفيته جسديا إلا أنه لم يعثرلجثته على أثر , و هكذا تثبت أحداث الشيشان الاسيرة بما لا يترك للشك موضع

 

أن ضربات الخونة ضد المجاهدين الابرار كانت لها أيما الاثر و كانت شديدة الوقع على صمود المجاهدين أمام قوات الاحتلال الروسى الغاصب ....

 

و كيف رأي العالم اجمع سقوط بغداد بفعل خيانة قادة الجيش العراقى تحت اقدام قوات الاحتلال الاميركى لينتهى الحال باحتلال العراق كاملة و يقتل من ابنائها الالاف رجال و نساء و شيوخ و اطفال و يقضى الامر و معقل الاسلام اسير فى ايدى الاميريكان ...

 

و فى حادثة اغتيال الدكتور عبدالعزيز الرنتيسى القيادى بحركة حماس الفلسطينية اكد الدكتور عبدالعزيز أنه كان يعلم بوجود العميل الذى يتتبعه و يراقبه ليرشد الاستخبارات الاسرائيلية عن مكان وجوده فتتم لهم عملية الاغتيال بنجاح و اقسم الدكتور عبدالعزيز انه كان يعرف هذا الشخص الفلسطينى ؛ بالطبع المتعامل مع الاجهزة الصهيونية الذى اختفى لحظة وقوع الحادث و لم يبق ثمة اثر له و لا عين .

 

و إن المراقب لاحداث الجنوب السودانى و حركة التمرد التى يقودها النصرانى الناقم " جون جرنج " مع حفنة من العملاء الذين نسبوا ظلما إلى الامة المسلمة إن المتتبع لسير التطور التاريخى لهذه الحركة لتتضح له جليا الدور البين للخونة فى تكوين هذه العصابة المسلحة التى يمدها مجلس الكنائس العالمى و اسرائيل واميركا معا بكل ما تحتاجه من مؤن و اموال لتقوى على فصل هذا الجسد الغالى من الامة لتكوين اسرائيل جديدة جنوب السودان ...

 

و لو توغلنا فى اغوار التاريخ الغير سحيقة لتوقفنا واجمين امام الدور الذى قام به المدعو " الشريف حسين بن على " حاكم الحجاز الذى خان الامة ليلقى بنفسه فى احضان البريطانيين املا فى تنصيبه خليفة على العرب ثم لم يكن نصيبه الا كنصيب كل خائن على مر التاريخ خان امته و دينه .

 

و الادلة فى ذلك اكثر من كثيرة مرورا بقضية الاسلحة الفاسدة 1948م لتسقط فلسطين فى ايدى اليهودية الصهيونية حتى دور حكام الاردن فى الخيانة على مر التاريخ .

 

ثم انتقل التاريخ الحالى بنا لنرى امثال "احمد قادروف "فى الشيشان و "حامد كرازاى " فى افغانستان و "احمد الشلبى " و "عدنان الباجه جى " فى العراق و " برويز مشرف " فى باكستان و " عبدالله بن الحسين " فى الاردن و"مبارك " فى مصر و غيرهم فى فلسطين و السعودية و الكويت فلا تكاد تجول ببصرك نحو قطر من ديار الاسلام حتى تراه مبتلا بعميل من الذين نبتت دمائهم على روح الخيانة و الدياثة السلطوية .

 

و لعل ما مر بنا من وقائع يجعلنا نصل الى نتيجة لا مجال للجدل حولها هى ان الامة الامة الاسلامية تعثرت كثيرا بسبب افعال و ممارسات الخونة هؤلاء الذين باعوا تراب الامة الغالى فى سبيل ما رأوه نافع لهم و لذويهم على مدى اقرب لهم من نقلة القدم فكأنها بأر سحيق و جب بهيم لا تنجلى حلكته.

 

و أين المخرج و كيف الخلا ص و هل من سبيل لنأمن جانب العمالة بين ظهرانينا فلا يأتى الخنجر من ثياب أخى و لا اطعن من ظهرى؛و الجبناء يقهقهون ملء افواههم .