ما يسمى بمجلس الحكم فى العراق وموقف الجامعة العربية
abo_64@hotmail.com
البعض تصور أن موقف الجامعة بعدم اعترافها
بما يسمى بمجلي الحكم فى العراق إنه موقف بطولى ومثل هذا المجلس التآمرى الذى يشبه
العصابات التى تتخذ من الملابس الأنيقة ستارا على جرائمها لا يجب بحال من الأحوال أن يكون موضوعا للنقاش
وإن كان لا بد من طرحه على الساحة فيجب معاملته على أنه جزء من الاحتلال ، وكان
يجب على الجامعة العربية أن لا تضع مثل هذا الموضوع على جدول أعمالها باعتباره
كأنه لم يكن، وتاريخ الجامعة العربية لا يسر فكل مواقفها لا تتعدى مرحلة الكلام
الذى لا يسمن ولا يغنى من جوع والأدلة على ذلك أكبر من أن تحصى ويكفى فقط ما يعرفه
الجميع عن موقف الجامعة من غزو العراق كانت كلمات الأعضاء تلهب المشاعر فى الوقت
الذى كان فيه حكومات هؤلاء الأعضاء يتبارون فى مساندة العدو الأمريكى وكأنهم كانوا
يضحكون علينا بل هم فعلوا ذلك يقينا فموقف الجامعة من هذه العصابة الخائنة التى
يطلق عليها مجلس الحكم مثله مثل أى موقف اتخذته الجامعة دون قوة تحميه وتجعله
فعالا وها قد رأيتم السيد "
باول " وهو يعترض على موقف الجامعة الكلامى الذى سنراه وهو يتبخر من أول ضغطة
باولية يستخدمها السيد " كولن
باول " على حكوماتنا العربية التى لا تقل سوءا عن هؤلاء الخدم الذين تربوا فى
أحضان حسناوات أمريكا ولندن وجعلوا من أنفسهم أوصياء على شعب العراق وراحوا يصفون المقاومة العراقية الباسلة
بأوصاف لا يتحدث بها إلا مثل هؤلاء الخونة وقد يقول البعض ان هذا شأن داخلى وكنا
نقبل هذا الكلام لو أن هذا المجلس لم يكن تحت ظل الاحتلال فليس من المعقول أن يأتى شخص ربما يكون
حاملا للجنسية الأمريكية ويتولى قيادة دولة عربية فى حجم العراق لتكون مخلبا للكلب
الأمريكى مثل الذى حدث فى أفغانستان وقد رأينا جميعا كرزاى أمريكى فى ملابس
أفغانية ومعه عدد من الوزراء يحملون الجنسية الأمريكية ماذا فعلوا لأفغانستان
المسلمة ؟ ليس فى أفغانستان اليوم أمن ولا أمان بل العكس هو الذى يحدث اليوم فى
أفغانستان من خوف وسرقة ومخدرات لم يرها الشعب الأفغانى فى عهد " طالبان " وما زالت المقاومة
مستمرة فى أفغانستان وكان آخرها منذ أيام سقوط طائرة أمريكية على يد حركة "
طالبان " المسلمة والشرعية وكانت من اختيار الشعب لكن يبدو أن الإدارة
الأمريكية قد قامت بصنع كرزاى لكل دولة عربية أو إسلامية لكن المؤكد أن الشعوب
الحرة ترفض أن يحكمها عملاء ، أحداث كثيرة مرت فى المنطقة العربية والإسلامية كان
يجب على الجامعة العربية أن تتعلم الدرس جيدا وتعلم أن وضع ما يسمى بمجلس الحكم فى
العراق فى جدول أعمالها هو أول درجات الاعتراف وإن لم يكن اعتراف كامل وسنرى بعد
أيام متحدث باسم المجلس يزور الجامعة ثم نجد تصريحا من الأمين العام يقول نحن
نتفهم ظروف المجلس ثم نفاجأ بمؤتمر للقمة العربية يكون أحد هؤلاء الخونة ممثلا
للعراق ولكم أن تتخيلوا حينما يشاع أن إحدى القمم العربية احتضنت الخونة من عملاء
أمريكا وعلى الجامعة العربية أن تحل نفسها طالما أن مواقفها فقط كلامية هل تذكرون
يا سادة يوم أن أعلنت الجامعة العربية ان الاعتداء على أى دولة عربية يعتبر اعتداء
على كل الدول العربية وها قد تم احتلا ل العراق ولم نرى تفعيلا واحدا للبيانات
التى كنا نسمعها بل وجدنا قزم من ألأقزام يتطاول على الأمين العام للجامعة العربية
فى عقر داره ولم نسمع بمن يقوم بتأديبه ليس فقط من أجل الأمين العام بل من أجل
الحفاظ على كرامة الجامعة التى مُرغت فى التراب وأمريكا لديها من البجاحة والوقاحة
ما يجعلها تستغنى عن اعتراف الجامعة بدليل أن العالم كله وقف ضد أمريكا لمنعها من
غزو العراق لكنها لم ترتدع فإذا أرادت الجامعة العربية أن يكون لها موقفا مشهودا
عليها أن تطالب بطرد سفراء أمريكا من الدول العربية ويصبح عودة هؤلاء السفراء
مرتبطا برحيل أمريكا من العراق دون رجعة وتعويض الشعب العراقى عن كل خسائره
واعتبار الرئيس صدام حسين هو الرئيس الشرعى للعراق لحين اجراء انتخابات حرة بعيدا
عن التواجد الأمريكى حيث ان الرئيس
صدام لم يتم تنحيته عن طريق الشعب بل عن طريق الغزو الغاشم إذ لم يكن هذا أو ذاك
فعلى أعضاء الجامعة العربية أن يقوموا بعمل بطولى يحسب لهم بأن يعلنوا الانتحار
الجماعى ، وحتى لا أكون قاسيا فعليهم أن يعلنوا براءتهم من حكامهم وهذا أقل ضررا
من الانتحار الجماعى وعلى الدول
العربية والإسلامية أن تنتهز فرصة عدم اتزان أمريكا فأمريكا اليوم فى حالة اللا
وعى وحالة عدم اتزان مما جعلها تنفذ جريمتها الشنيعة ضد السفارة الأردنية بعد أن
أعطت أوامرها لكبها الضال " أحمد الجلبى " لتحويل الانظار عن قتلاها فى
العراق ومن سوء حظها أنه فى يوم تفجير سفارة الأردن كانت قاذفات الهاون من
المقاومة تدك عربات ومدرعات العدو الأمريكى وبذلك يكون حرامى ولص البنوك "
أحمد الجلبى " المهدد بالسجن فى الأردن لن يهنأ بفعلته التى قام بها بأوامر
أمريكية ضد سفارة الأردن لمنعها من استضافة السيدة ساجدة زوجة الرئيس القائد صدام
حسين بعد استضافتها لابنتيه رغد ورنا إنه لمن المؤسف أن تكون مواقفنا كلامية علينا
جميعا أن نسكت إلا أن نقول حقا علينا جميعا أن نساند المقاومة فى العراق فقد أصبح
الدفاع عن العراق هو قضية كل عربى ومسلم فإذ لم يتم تحرير العراق فعلينا أن ننسى
فلسطين والأقصى وإذ لم يكن للرئيس العراقى صدام حسين حسنة واحدة فيكفيه أنه لم
يلوث يده بمصافحة الصهاينة ولم يلوث وطنه بالعلم الصهيونى ولم يلوث أرض بلده ببناء
سفارة للصهاينة وأظن أن هذه حسنات كفيلة بأن تغفر له كثيرا من سيئاته ، ومن أجل
حسناته سالفة الذكر قامت أمريكا بغزو العراق وقام حكام العرب بالتصفيق لهذا الغزو
لأن وجود صدام فى الحكم كان يذكر حكامنا بعقدة الذنب بتعاملهم مع العدو
الصهيونى .