كلمة الظواهري
فيما يلي النص الكامل لكلمة الدكتور أيمن الظواهري التي تم بثها هذا الأسبوع علي قناة العربية :
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن
والاه.
ايها الإخوة المسلمون في كل مكان:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وبعد ؛
أعلنت أمريكا أنها ستبدأ محاكمة أسرى المسلمين في غوانتاناموا أمام لجان
عسكرية قد تحكم عليهم بالإعدام .
وأقسم بالله العظيم الذي قال في محكم كتابه { فليقاتل في سبيل الله الذين
يشرون الحياة الدنيا بالآخرة } ، لتدفعن أمريكا الصليبية غالياً ثمن كل أذىً يمس
أسيراً من أسرى المسلمين لديها ، وليدفعن نفس الثمن - بعون الله وقدرته - كل من
أعانها على أسره ، أو سلمها لها أو لعميل من عملائها .
فليعلم الذين يتواطئون مع أمريكا ؛ أن أمريكا أعجز من أن تحمي نفسها فضلاً
عن أن تحمي غيرها .
قال تعالى : ( فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن
تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في
أنفسهم نادمين ) .
فليتأكد كل أسير لدى الكافرين أن تحريره دين في عنق كل مجاهد ، وأن فرجه
قريب - بإذن الله تعالى - وأن إخوانه المجاهدين لم ينسوا ثأره من الصليبين الجدد .
إن أمريكا وهي تقيد أسرى المسلمين وتنكل بهم ، إنما تنكل بنفسها .
وإذ تحاكمهم إنما تحاكم ابنائها .
وإذ تحكم عليهم إنما تحكم على شعبها .
إننا لا نتوقع من أمريكا عدلاً ولا إنصافاً ولا إلتزاماً بخلق أو مبدأ أو
عقيدة ، لقد ضربت أمريكا للعالم المثل على الإستخفاف بالمبادئ - حتى فيما وقعت
عليه - لكننا نقول لأمريكا شيئاً واحداً :
إن ما عاينتيه حتى الآن ليس سوى مناوشات أولى ، أما المعركة الحقيقية فلم
تبدأ بعد .
وعلى الشعب الأمريكي - الذي قتلت جيوشه نسائنا وأطفالنا - إن كان حريصاً
على مستقبله ومستقبل أجياله ، أن يبادر إلى إتباع العقل والمنطق قبل أن لا ينفع
الندم ، وقد أعذر من أنذر ، والخبر - بإذن الله - ما ترون لا ما تسمعون ، قال
تعالى : { فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون } .
وقال زهير :
وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم
وما هو عنها بالحديث المرجم
متى تبعثوها تبعثوها ذميمةً
وتضر إذا ضريتموها فتضرم
فيا أيها المسلمون في كل مكان :
هذه هي أمريكا وعملاؤها ينكلون بأسراكم فأروهم كيف تثأرون لهم .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم