مصير الأمة العربية في ميزان العراق 2004
بقلم :خير
الدين حسيب *
التفاؤل والتشاؤم
مقولتان قديمتان قدم وجود الوجدان الإنساني(1)... يرتفع نجمهما في أوقات مثل هذه،
في توديع عام واستقبال عام جديد. ولا تزال هذه الوتيرة مستمرة على الرغم من أن
حسابات التفاؤل والتشاؤم أصبحت أشبه بطقوس خرافية غير عقلانية في عصر لا فضاء لها
فيه.
إنما تبقى حتمية
قراءة دروس عام مضى واحتمالات ما سيأتي به عام بدأ حاملاً ميراث ما قبله.
ومن وجهة نظر عربية
صافية بغض النظر عن اعتبارات التشاؤم والتفاؤل وعن التقييمات القومية
والايديولوجية والسياسية... إلخ فإن عام 2003 كان عام احتلال العراق.. وبالضرورة
ولأنه كان أيضا عام مقاومة الاحتلال فإن سنة 2004 ستكون سنة مصير احتلال العراق،
وبالتالي مصير الوطن العربي والأمة العربية، وبخاصة مستقبل القضية الفلسطينية وحتى
مصير الوضع الاقليمي والنظام الدولي. فلقد أصبح هذا كله يتوقّف على مدى نجاح
الولايات المتحدة في الاستمرار في احتلال العراق، وإعادة تشكيل منطقة الشرق
الأوسط، أو فشلها واضطرارها للانكفاء منسحبة من العراق.
???
أرادت النخبة الحاكمة
الأميركية الايهام بأن عام 2003 سيكون عام التخلّص من الإرهاب وبأن غزو العراق هو
نقطة العبور الى تحقيق تلك الغاية. ومن أجلها أطلقت كل أشباح أسلحة الدمار الشامل
التي جالت والتي لم تجل بخيال كتّاب روايات الخيال العلمي. لكن جدول أعمال الإدارة
الاميركية الحالية المعلن وغير المعلن أوسع من ذلك بكثير، إذ يشمل إقامة نظام <<ديمقراطي>>
في العراق يكون حسب تعبيرات المسؤولين في هذه الإدارة نموذجا تعيد أميركا على
أساسه رسم خريطة الشرق الأوسط حسب جدولها المعلن، في حين أن جدول أعمالها غير
المعلن هو السيطرة على العراق كموقع استراتيجي وإقامة قواعد عسكرية فيه، وكذلك
السيطرة على نفط العراق حيث تستكمل بذلك سيطرتها على نفط الخليج العربي كله،
بالاضافة الى سيطرتها بشكل او بآخر على مناطق إنتاج النفط في وسط آسيا وأفريقيا
ليكون النفط ورقة بيدها تتحكم في توريده وأسعاره وبذلك تكون هذه السيطرة ورقة
مساومة لديها وورقة تتحكّم بها في علاقاتها مع اوروبا والصين واليابان بشكل أساسي.
وهي مناطق تعتمد كليا (أوروبا واليابان) أو شبه كلي (الصين) على النفط المستورد.
???
لكن عام 2003 لم يلبث
أن تحوّل الى عام الخوف. ومن يمكن ان يتابع بلاغات السلطات الأمنية الاميركية عن
رفع مستوى التأهّب تحسباً لهجمات إرهابية داخل أميركا الى الذروة ولا يتذكر قول
الرئيس الاميركي الأسبق روزفلت: <<ليس هناك ما ينبغي ان نخاف منه سوى الخوف
نفسه>>. وها هو جورج و. بوش يعكس الآية فيعتبر ان على الأميركيين ان يتسلحوا
بالخوف في مواجهة الارهاب فهو أثار من الذعر فوق ما تحتمله أعصاب الاميركيين.. على
الرغم من تدريبهم الثقافي المستمر سينمائيا وتليفزيونيا على حياة الرعب.
وعلى غرار أسطورة
الملك ميداس الذي أصبح كل شيء يلمسه يتحوّل الى ذهب، ولم يدرك إلا متأخراً ان هذه
لعنة من الآلهة وليست هبة، أصبح كل شيء يتحول بين يدي الامبراطور الأميركي الجديد
الى معضلة، الى محنة، الى عش للثعابين تلتفّ حول يديه. تحول العراق من انتصار سريع
الى ورطة كبرى، الى مستنقع يجد نفسه غارقا فيه، وقبلها تحول الاقتصاد الاميركي
نفسه من باب الفائض في ميزانيته وازدهاره الاقتصادي الى باب العجز والضائقة. حيث
يتوقع ان يتجاوز العجز في الميزانية الاميركية لعام 2003 حوالى 500 مليار دولار،
وأن يصل هذا العجز لمثل هذا الرقم او ربما أكثر منه في عام 2004، كما أن من
المتوقع ان يستمر في عام 2004 الانخفاض الشديد في سعر الدولار في الأسواق العالمية
مقابل العملات العالمية الرئيسة (مثل اليورو والين).
حتى القبض على صدام
حسين تحول من جائزة كبرى الى معضلة أكبر، وبدأ الاميركيون يشعرون أنهم كالقابض على
جمرة نار... حيث يريد المحافظون الجدد ان تتحول محاكمة صدام حسين الى أعظم استعراض
اميركي للديمقراطية كما تصنعها القوة المسلحة... وأن تصبح بالتالي الصوت الحاسم
الذي يقرر فوزهم بفترة الرئاسة الثانية لبوش حين يكون عام 2004 قد اقترب من نهايته.
لكنهم ورئيسهم لا يعرفون هل سيضطرون الى طلب محاكمة سرية لصدام كما أشيع مؤخرا على
ألسنة بعض اعضاء ما يسمّى <<مجلس الحكم المؤقت>>، أم سيلجأون الى
تخديره قبل السماح بمحاكمته علناً أمام كاميرات التليفزيون؟ هل يطلبون من حلفائهم
العراقيين ان يصدروا حكم الإعدام وينفذوه سريعاً، أم يستخدموا <<عجز
العراقيين عن إجراء محاكمة طويلة>> بين ذرائع الاستمرار في حجب استقلالهم
وسيادتهم عنهم؟
???
على أن نجاح بوش أو
فشله في الانتخابات القادمة يعتمد على أمور ثلاثة: الاول مدى نجاح واستقرار
الاحتلال الاميركي في العراق، والثاني حال الاقتصاد الاميركي خلال عام 2004 وحتى
موعد الانتخابات في تشرين الثاني نوفمبر، وثالثا ما ستنتهي إليه الاوضاع في
افغانستان التي تشير الدلائل على أنها عادت تشكل تحديا للإدارة الاميركية مع
التصاعد المطرد لمقاومة طالبان، وما يترتب على ذلك من مخاوف من عمليات <<إرهابية>>
ذات نطاق عالمي.
هذا الرئيس الاميركي
مصمم وقد يكون قادرا على أن يجعل من عام 2004 عام فوزه بفترة رئاسة ثانية يلتقط
فيها أنفاسه ليتابع أداء ما تدفعه الى أدائه نخبة المحافظين الجدد. فقط عليه ان
يقفز فوق حواجز لا تبدو لها نهاية: المقاومة المسلحة، مخاطر محاكمة صدام حسين،
مخاطر التذبذب بين احتقار حلفاء اميركا وأصدقائها واللجوء إليهم في طلب العون
للخروج من ورطته العراقية، مخاطر الغلو في إثارة خوف الاميركيين من أشباح الارهاب
بما يلحقه هذا من أضرار بالاقتصاد الاميركي وبطريقة الحياة الاميركية، وحتى بوضوح
الطريق الاميركي الى اي هدف كان. وشاء او لم يشأ فإن العراق يحتل الفضاء الزمني
الممتد من عام 2003 الى نهاية عام 2004. فمجمل التحديات التي تواجه السياسة
الخارجية الاميركية وصنّاعها وصنّاع قراراتها على طول هذه المساحة وعرضها ليس
مصيره بيد أميركا والقيادة العسكرية أو السياسية الاميركية، بقدر ما هو بيد
المقاومة العراقية والشعب العراقي. لهذا تتردّد التساؤلات خاصة منذ ان وقع صدام
حسين في الأسر عما إذا كانت هذه الخطوة تعني ان المقاومة ستنحسر، وهو ضرب من أحلام
اليقظة يراود عقول مديري حملة بوش الانتخابية ومنظري تيار المحافظين الجدد، أم
تعني ان المقاومة ستشتد وتتسع قاعدتها، وهو الواقع الذي تؤكده أحداث الايام
الأخيرة من عام 2003. وهو ما أعلنه وأكده قائد عسكري اميركي كبير في العراق يوم 29/12/2003
وفي الوقت نفسه وجدت النخبة التي يترأسها بوش من المناسب ان تشغل الاميركيين حملة <<تخويف>>
من الارهاب، في اعتراف ضمني منها بأن احتلال العراق لم يكفل أمانا لأميركا
والأميركيين.
وحتى الهدية التي
تلقاها جورج و. بوش من طرابلس الغرب قبيل أعياد الميلاد ورأس السنة تحولت بين يديه
الى ثعبان سام... تحوّلت الى دعوة للضغط على اسرائيل للتخلي عن ترسانتها النووية
وما تملكه غير ذلك من اسلحة الدمار الشامل. فهل يمكن ان يقدم فريق بوش في واشنطن
في سنة انتخابات رئاسية على الضغط على فريق شارون في تل أبيب؟
على أي الأحوال فإن <<إنجاح>>
بوش في الانتخابات الرئاسية القادمة هو الهدف الرئيسي له ولمجموعة المحافظين الجدد
المحيطة به. وكل شيء آخر يخضع لهذا الهدف. وموقف الإدارة الاميركية من كل ما عدا <<إنجاح>>
رئيسها في الفوز بفترة رئاسية ثانية سواء كان أمرا داخليا او خارجيا يخضع لهذا
الهدف. هذه هي نصيحة مستشار البيت الأبيض للشؤون الداخلية كارل روف التي ينصاع لها
الجميع. لكن من يمكن ان يقول إن المقاومة لا تدرك أهمية دورها في التأثير على حملة
انتخابات الرئاسة الاميركية ونتيجتها؟ من يمكن ان يتصور ان المقاومة يفوتها ان
تدخر أغلى عملياتها للوقت الحاسم من عام 2004 بالنسبة لمصير فريق المحافظين الجدد؟
???
قبل عام عندما كانت 2003
في بداياتها بدا أن العالم كله كان في مظاهرة عظمى غير مسبوقة ضد شنّ الحرب على
العراق. والآن تشير المعلومات المتوفرة الى ان العالم سيشهد عودة لهذه الظاهرة
خلال وقت قصير، إذ تجري الاستعدادات والتحضيرات لمظاهرات واسعة النطاق في اميركا
واوروبا ومن المؤكد ان تمتدّ الى قارات العالم الاخرى ضد احتلال العراق وضد
استمرار العدوان على استقلاله وسيادته. والموعد هو يوم 20 آذار/ مارس 2004، حيث
سيكون المطلب الأساسي في المظاهرات العالمية في الذكرى السنوية الأولى لغزو
العراق، هو انسحاب الجيوش المحتلة من العراق وتسليم المسؤولية الى الأمم المتحدة.
ان العالم يتهيأ
بجدية لإعادة مشاهد الاعتراض والرفض بوجه أميركا والمحافظين الجدد، وكذلك وبالمنطق
ذاته بوجه اسرائيل.
معركة 2004 الحاسمة
لانتخابات الرئاسة الاميركية محكوم عليها منذ الآن بأن تجري على ارض العراق وأن
تتحدد نتيجتها فيها. والنتيجة ستحدد بدورها إذا كان خطر النخبة الاميركية الحاكمة
الآن سيستمر لأربعة أعوام اخرى... أم أن تحالفاً غير مكتوب بين المقاومة العراقية
والمعارضة الاميركية للحرب والاحتلال ونزيف الدم الاميركي والانتفاضة العالمية ضد
خطر النازية الاميركية الجديدة سيضع نهاية لهذا الارهاب الرسمي.
???
إن جدول أعمال (أجندة)
فريق المحافظين الجدد لعام 2004 يبدو واضحا.. وأوضح ما فيه أنه يريد ان يبدو
برنامجا <<حميدا>>. يعد بنقل السلطة والسيادة الى العراقيين في منتصف
العام إنما ظاهريا فحسب... فالوعد لا يعدو أن يكون نقلا شكليا للسلطة والسيادة دون
انسحاب الجيش الاميركي وروافده من الجيوش الاخرى التي تحتل العراق. وهذا يتبعه
انكفاء للقوات الاميركية الى قواعد عسكرية في مواقع محدّدة من العراق يجري بالفعل
بناء بعضها في الوقت الحاضر، وعلى أمل ان ينجح الاحتلال في إقامة حكومة عراقية <<عميلة>>
له توقع معه على <<معاهدة دفاع مشترك>> تسمح للولايات المتحدة
بالاحتفاظ بتلك القواعد، وكل ما يترتب عليها من نتائج... بما في ذلك ضمان الحفاظ
على تلك <<الحكومة العراقية>> وأية <<حكومة عراقية>> على
شاكلتها، وبالتالي ترتيب الانتخابات لمجلس تأسيسي وإعداد الدستور حسب مصالح
الولايات المتحدة قبل وفوق كل المصالح الاخرى. لكن هذه <<الأجندة>> الاميركية
الرسمية ككل خطب العرش الامبراطورية مرهونة بالتجربة على ارض الواقع. وستكشف
تطورات 2004 جوانبها الخفية التي لم تعد كذلك، وتلك التي لا تزال خفية. ومنها خطة
نقل القواعد العسكرية الاميركية التي ظلت رابضة في اوروبا الغربية طوال حقبة الحرب
الباردة الى العراق بذريعة ان تلعب دورها في حقبة الحرب على الارهاب. فالعراق أقرب
الى حقول نفط الشرق الاوسط الاخرى وحقول نفط القوقاز وقزوين. وقد بدأ الحديث في
الأيام الاخيرة من سنة 2003 حتى عن نقل القوات الاميركية من السعودية الى قواعد في
العراق، وثمّة مؤشرات كثيرة الى ان واشنطن تتباعد عن الرياض بدرجة لم يسبق لها
مثيل تمهيدا لإتمام هذا في العام الجديد.
ويدعو البرنامج
الاميركي نفسه بالنسبة للقضية الفلسطينية، لفظيا، الى التمسك بسياسة إقامة دولتين:
اسرائيلية وفلسطينية... وعند هذا الحد ينتهي اي تحرك فعلي نحو تحقيق هذا الجانب من
<<جدول الاعمال>>. ولا يمكن لأحد ان يتوقع اي تحرك بهذا الاتجاه في
عام 2004، الذي ستسيطر عليه الحملة الانتخابية الى بدايات تشرين الثاني/ نوفمبر.
???
وأيا كانت درجة وضوح <<جدول
أعمال>> فريق المحافظين الجدد، فإن ممارسات هذا الفريق منذ مجيئه الى السلطة
تنذر بأخطار ومخاطر اقليمية وحتى كونية، فهي <<أجندة>> تدخل في إطار
فكر أيديولوجي يقوم على اعتقاد بأن اللحظة التاريخية الراهنة هي فرصة لا تفوّت
لأميركا لإحكام سيطرتها على العالم بلا منازع ولا منافس.
فهل ستستمر الولايات
المتحدة في انتهاج سياسة الانفراد بالقرار والفعل عالميا (unilateralism) وفي اتخاذ قرارات
تعاقب حلفاءها كما فعلت باستبعاد الشركات المنتمية الى بلدان عارضت حربها على
العراق؟ أم ستعود الى الشرعية الدولية والعمل المشترك مع المجتمع الدولي (multilateralism)؟
???
هل يمكن أن يكون عام 2004
إذاً عام تحديد المصير الأخير لنخبة المحافظين الجدد برئاسة بوش؟ يبدو أنه لا يمكن
أن يكون غير ذلك.
إن عام 2004 يبدأ
وللولايات المتحدة وجود عسكري فيما لا يقل عن ستين بلدا أجنبيا كلها خارج القارة
الاميركية، فيما وراء البحار، ومعظمها بلدان فقيرة، ليس بين أي منها والولايات
المتحدة حرب معلنة. والغالبية الساحقة من الاميركيين لا تعرف شيئاً عن هذه البلدان
ولا تعرف حتى عن وجود قوات اميركية فيها. لكن بالنسبة لبلد واحد بينها جميعاً هو
العراق يبدو الوضع استثنائيا في أبعاده وتأثيراته، على العراقيين وعلى الاميركيين
وعلى العالم الخارجي... وبطبيعة الحال ابتداء من الوطن العربي.
???
وبالنسبة للعرب، فإن
الدراسات المستقبلية تُبين لنا أن المستقبل ليس قدرا محتوما. فهناك دائما بدائل <<مشاهد
او سيناريوهات>> بعضها افضل من بعضها الآخر، ولكل منها متطلباته، ويعتمد
تحقيق اي بديل افضل على مدى القدرة والرغبة في توفير متطلبات هذا <<البديل
الافضل>>. ولحسن الحظ فإن العراق قادر وراغب لوحده على تحقيق البديل الذي
يضمن تحرير العراق وانسحاب القوات المحتلة منه، وهو لا يحتاج حاليا ومن أجل ذلك
الى دعم الأنظمة العربية.. التي تتوزع بين <<ساكت>> او <<خائف>>
او <<متواطئ سرا>> أو <<علنا>> مع الإدارة الاميركية. ولحسن
الحظ فإن المتواطئين منهم غير قادرين على تحمّل عبء دعم الاحتلال الاميركي الحالي
وإفشال المقاومة، كما فعل كثيرون منهم بالمشاركة الفعلية المعلنة وغير المعلنة في
تقديم التسهيلات لاحتلال العراق وعلى رغم ما تفرضه عليهم التزاماتهم القانونية
التي تمليها عليهم <<اتفاقية الدفاع العربي المشترك>> والموقّعين
جميعهم عليها، من ضرورة المشاركة في الدفاع عن العراق ضد الغزو الاميركي له وليس
تسهيل الغزو الاميركي للعراق كما فعل بعضهم وسكت البعض الآخر عن دعم العراق فعلياً.
???
وبعد.. إن المسافة
بين التشاؤم والتفاؤل في مثل هذه الأوقات الدقيقة والصعبة أوسع بكثير من ان تُقاس.
لكن اصحاب الارادة المقاومة يستطيعون عبورها بل إلغاءها. فقط <<متى؟>>
هذا هو السؤال اللغز: هل يتم هذا في سنة 2004 او بعدها إنه السؤال الذي لا يمكن
لأحد ان يجيب عليه إلا المقاومة العراقية والشعب العراقي. وعندما يتحقّق انسحاب
المحتل الاميركي بدون شروط يكون العراق قد كسب الحرب رغم أنه خسر <<معركة>>
غزوه من قبل أميركا، فالمهمّ في النتيجة النهائية هو <<كسب الحرب>> وليس
<<خسارة معركة>>.
----------------------------------------------------------
* مدير عام مركز دراسات الوحدة
العربية ورئيس تحرير مجلة "المستقبل العربي"