الجبهة الداخلية في الكيان الصهيوني.. ما يجب ان يقرأه كل عربي..
بقلم
: علي حتر
في حالة
تكاد لا تكون مسبوقة في التاريخ.. تقوم القطاعات المختلفة في الكيان الصهيوني
بإضرابات عن العمل مستمرة منذ عدة أشهر.. مع تزايد المظاهرات للاحتجاج على الأوضاع
السائدة..
ويصف
الحالة الكاتب الصهيوني دافيد كوهين: «الزبالة تتراكم والمعلمون والمستشفيات
والقطارات والبريد والاتصالات في حالة إضراب قائمة أو ستبدأ.. والفقر يزداد لأن
الحكومة تعتبر الأولوية للبندقية قبل الطعام».
وتقوم
معارك مستمرة بين الهستدروت وحكومة الكيان الصهيوني.. ويهدد الهستدروت بتوسيع
الإضرابات بشكل يومي..
ويمكن وصف
الوضع بالتردي الكامل..
ازداد عدد
المعتمدين على مساعدة الحكومة إلى أكثر من مليون ومائة ألف.. من مجموع يقارب ستة
ملايين.. وسوف توقف الحكومة الدعم عن عدد كبير في الميزانية القادمة..
خلافات
حادة على الميزانية.. قطاع البناء مصاب بركود.. العمال الأجانب.. الذين استوردهم
الكيان الصهيوني أصبحوا في وضع سيئ.. وقد نتج عن وجودهم مشاكل اجتماعية لا يتحملها
الصهاينة.. وقد بدأت الحكومة بتوقيع عقود من نوع جديد معهم تشترط فيها عليهم عدم
إقامة «علاقات» مع النساء اليهوديات!! وستضع عليهم المزيد من الضرائب بدءا من عام 2004،
وتضع الحكومة خططا لتهجير حوالي خمسين الف عامل منهم سنويا إلى خارج البلاد..
تقليص
الصرف على الصحة العامة.. ربع عدد البلديات الصهيونية لا يدفع الرواتب.. موانئ في
حالة لا تحسد عليها.. هبوط حاد في الفعاليات السياحية وإفلاس بعض الفنادق.. إلغاء
عدد هام من رحلات الطيران مع اوروبا.. لشركات لوفت هانزا والبريطانية.. وشركة
العال نفسها.. ومعاملة أمنية قاسية للقادمين إلى المطار.. وعمال الشحن يرفضون
إنزال الشنط من الطائرات..
ويقول احد
الكتاب ساخرا: «إذا سكنت في فندق فاسكن قرب درج الهروب، لأن رجال الدفاع المدني
مضربون!!»
تراجع هام
في الاستثمارات الأجنبية، ويصف شالوم وزير المالية الصهيوني الاقتصاد قائلا: «نحن
في حالة حرب والاقتصاد مقلوب رأسا على عقب».
موظفو
الحكومة مضربون عن خدمة الجمهور .. فلا يمكن الحصول حتى على شهادات الزواج أو رخص
السواقة..
وللحصول
على شهادات الميلاد أو الوفاة أو الهوية او جوازات السفر.. يذهب الناس من الساعة
الثالثة صباحا للوقوف في الطوابير امام مكاتب وزارة الداخلية.. التي تفتح أحيانا
لساعات محدودة..
حتى عمال
الصناعات العسكرية الأكثر حساسية.. فهناك اربعة آلاف منهم في حالة إضراب..
يضاف إلى
ذلك ما تعانيه المؤسسة العسكرية من مشاكل في قطاع العسكريين مثل رفض الطيارين لضرب
المدنيين وهروب الجنود من الخدمة العسكرية وبيع سلاحهم للانتفاضة ..إلخ..
تلك هي
الأوضاع.. والنتيجة:
الهجرة
المضادة بدأت تغزو افكار الشباب كحل وحيد من هذه الأوضاع..
والشكوك
بقدرة الكيان الصهيوني على الاستمرار بدأت تنتشر في قطاع واسع من الصهاينة..
هذا وصف
مختصر لحالة الكيان الصهيوني في الأشهر الأخيرة.. والمراجع التي أخذنا منها
المعلومات هي صحف هآرتس، ويديعوت أحرونوت وجيروسالم بوست.. وموقع العالم الاشتراكي
على الإنترنت.
إنها جبهة
داخلية مهترئة.. ورغم ذلك فالعرب الرسميون ما زالوا يضغطون لمواصلة المفاوضات
وللاستسلام.. ولقبول المشاريع الأمريكوصهيونية للمنطقة..
عرب رسميون
يقدمون المساعدات والغاز والعمال لإنقاذ هذا الكيان من أزماته.. ويضغطون على
المقاومة لإيقافها عسى شارون ان يستطيع تنفس الصعداء وترتيب بيته الداخلي استعدادا
لمواصلة الهجوم على امتنا العربية..
هؤلاء
العرب الرسميون يرفضون أكثر من الصهاينة أنفسهم.. فكرة أن هذا الكيان قابل
للانهيار..
المجد
للانتفاضة.. والخلود للشهداء.