أما آن للرئيس مبارك أن يعزل ويحاكم يوسف والى
بقلم : أبوالمعالى
فائق أحمد
abo_64@hotmail.com
يوم الأحد الماضى الرابع من يناير كانون
الثانى فى بداية هذا العام 2004 بل فى بداية الأسبوع الأول من العام كان الأستاذ
مجدى أحمد حسين أمين عام حزب العمل وصاحب أكبر نصيب من بلاغات النظام ضده فى عهد
الرئيس مبارك الذى وصفه عاطف بيه عبيد بأنه عهد لم يسبق له مثيل من الإنجازات
والسؤال الذى يطرح نفسه الآن هل مجدى حسين أخذ قرضا من أحد بنوك مصر ثم هرب ؟ أم
أنه هو الذى تسبب فى انهيار اقتصاد مصر المتمثل فى عملتها الرسمية المرحوم جنيه ؟
أم أن هذا التدهور فى العملية التعليمية فى مصر والتى لم يسبق لها مثيل فى تاريخ
التعليم فى أى بقعة من بقاع الأرض كان ورائه مجدى أحمد حسين ؟ أم أن حزب العمل هو
الذى خرب الزراعة فى مصر فلم نجد موسم القطن فى القرى كالسابق ؟ ، والله لو أن حزب
العمل أو أحد أعضائه كان متسببا فى كل ما ذكرنا لصفقنا للنظام ورفعنا له القبعات
وطالبناه بتوقيع أقصى العقوبة عليهم لكن
وآه من لكن هذه التى سنصاب بعدها بدوران يفقدنا أعصابنا حينما نعلم أن الحرية التى
يتحدث عنها نظامنا لا تساوى الحبر الذى كتب به هذا الكلام .. الكلام عن الحريات
طبعا حيث كان مجدى حسين أمام النيابة فى
دار القضاء العالى بسبب بلاغ مقدم من السيد الأستاذ الدكتور يوسف والى وزير
الزراعة ونائب رئيس الوزراء والأمين العام السابق للحزن الوطنى " على فكرة
هذه النون ليست خطأ مطبعى بل هذا هو شهرة حزب الحكومة ولا بد أن أنوه على أن هذه
المناصب التى يتقلدها السيد يوسف والى هذه هى المعلن عنها وما خفى كان أعظم
والأعظم هذا هو الذى جعله قابعا على أنفاسنا إلى الآن وأحب أن أنوه أيضا على
اننى لم أهمل حق السيد والى فى مناصبه ولم
أقل أنه يعمل سكرتير لدى السيد الرئيس ولم أقل أنه وزير التطبيع مع العدو الصهيونى
ولم أقل أنه وزير تخريب الزراعة فى مصر ولا أستطيع أن أقول هذا لأننى لست فى قوة
أمين عام حزب العمل فهو حبيب الحكومة ، والحكومة ومجدى حسين سمن على عسل بدليل أن
السيد يوسف والى تفرغ تماما من كل مشاكل وزارته وجلس ومعه مجموعة من أعوان السوء
راحوا يفتشون ويدققون فى مقالات أمين عام حزب العمل علهم يخرجوا منها كليمات إدانة
لـ مجدى حسين ، وكل من له ذرة من عقل يتأكد لديه أن البلاغ المقدم ضد مجدى حسين
ورائه قوة أكبر من يوسف والى ولكن سنفترض أن يوسف والى هو مقدم هذا البلاغ من نفسه
ودعنا نسأل السيد الدكتور لماذا لم يذهب لسماع أقواله حينما تم استدعائه فى قضايا
مطروحة أمام القضاء ؟ ولماذا شهد شهادة الزور فى قضية ماهر الجندى الذى تم حبسه ؟
ولماذا لم نسمع له صوتا فى قضية يوسف عبد الرحمن الذى يقبع الآن خلف الأسوار
بمجموعة تهم تؤدى إلى الإعدام فى ميدان عام ، ويوسف عبدالرحمن ما هو إلا يوسف صغير
المشكلة الكبرى فى يوسف الكبير الذى بمجرد أن تذكر اسمه فى مكان ما إلا وتسمع دعاء
النساء والرجال على هذا الرجل الذى بسببه وصل رغيف العيش إلى 15 قرشا وهو نفسه
رغيف الخبز الذى كان بخمسة قروش ومن يريد أن يتأكد فعليه أن يتصل بى هل تعلمون أن
سعر كيلو الفول الذى لا يستغنى عنه ثلاثة أرباع الشعب المصرى المطحون وصل إلى
ثلاثة جنيهات ومن المعلوم من الفول بالضرورة أنه يزرع تحت إشراف الدكتور والى ولأن جميع مواطنى مصر لا يستغنون عن الدقيق
علهم قد علموا أن سعر جوال الدقيق زنة 50 كيلوجرام قد وصل سعره إلى 95 جنيها مصريا
كل هذه الزيادة فى أسعار لا يمكن للمواطن المصرى أن يستغنى عنها فمن المسئول عن
قلة محصول القمح فى مصر هل هو مجدى حسين أم حزب العمل ؟! وعلى الرئيس مبارك أن
يسمع لرأى الشعب فى يوسف والى أقصد رأى المواطن المصرى لأن كلمة الشعب لدى
المسؤلين فى مصر كفيلة بأن يجعلون أصابعهم فى آذانهم ويستغشون ثيابهم ويصرون على
منع الشعب من الحرية سواء كان الشعب المصرى أوالشعب الجريده فكله شعب واستكبروا
استكبارا ولو سمع السيد الرئيس لهمسات الشعب الذى يحمله كل سيئات الوزراء لتدارك
الأمر لا سيما ونحن فى شهر يناير أكرر
يناير هل تذكرون يا سادة انتفاضة 18 و 19
يناير 1977 واسمحوا لى أن أنقل لكم ما قاله أحمد فؤاد نجم وهو فى سجن ليمان
طره ( كل ما تهل البشاير *** من يناير كل
عام *** يدخل النور الزنازن *** يطرد
الخوف والظلام *** قبل ما تهل البشاير يوم 18 يناير *** لما قامت مصر قومة *** تلعن
الجوع والمذلة والمظالم والحكومة ) لا أدرى لماذا تذكرت هذه الأيام هل لأننا فى
شهر يناير والشئ بالشئ يذكر أم أن إحساسى بالضجر الذى فيه شعب مصر جعلنى أنبه من
بيدهم الأمر فى مصر أن الشعب فى حالة غليان فقد أصيب فى قوت يومه وليس هناك مقابل
فى الأجور ناهيك عن البطالة التى أراها وكأنها قنبلة موقوتة قرب وقت انفجارها
والسبب الرئيسى فى قرب تفجير هذه القنبلة قنبلة الشعب هو وجود يوسف والى معتليا
وزارة من أهم وزارات مصر والمعنية بأمنها الغذائي وهذا هو أمنها الغذائي فى مهب الريح
والمثل المصرى المشهور ( يا واكل قوتى يا ناوى على موتى ) والحكومة أكلت قوتنا
وتريدنا أن نصدق ترهات السيد عاطف عبيد فى بيانه الذى لا يسمن ولا يغنى من جوع بل
يذكرنا بما كانت تقوله الحكومة فى عهد أنور السادات فكانت تصريحاتهم فى الصحف تقول
كما جاءت فى أهرام الأول من يناير تحت عنوان
رئيسى " ممدوح سالم . تثبيت أسعار جميع السلع فى عام 1977 ... تحسين
أوضاع العاملين فى الدولة . " وجاء
فى جمهورية 3 يناير 1977 " لن ترتفع
أسعار السلع الأساسية " وربما
العناوين تتشابه والضحك علينا هو هو وارتفاع الأسعار وفى نفس السلع هو هو مع
الفارق الكبير فى زيادة الأسعار فى يناير 2004 وزيادة مستمرة ربما تكون أسبوعية
على رأسها الدقيق والأرز والزيت والسمن والسكر ...... إلخ ، وعلى الرغم من كرهى
الشديد لقانون الطوارئ وشهرته القانون سئ السمعة فإننى أطالب السيد رئيس الجمهورية
باستخدام قانون الطوارئ ضد كل متسبب فى هذه الزيادات المتلاحقة للأسعار وعلى رأسهم
السيد وزير الزراعة المسئول عن زراعة القمح
حيث بقى له هذه السنوات الطوال دون أن يحقق أى نجاح يذكر فى الاكتفاء
الذاتى مما جعل الدقيق فى حالة ارتفاع مستمر فى سعره وأنا هنا أتناول الموضوع
بصفتى مواطن متضرر وموظف مثل مئآت الآلاف من الموظفين الذين يشكون إلى الله ليل
نهار بزوال وزير الزراعة ، وكذلك تطبيق قانون الطوارئ على السيد رئيس الوزراء بسبب
بياناته التى لا تعتمد على الحقائق ، ومثل هذا الإجراء سيؤجل انتفاضة شعب مصر بعض
الوقت ولعلك يا سيادة الرئيس قد وصلك نبأ هؤلاء الذين ذهبوا إلى دار القضاء العالى
مؤيديين لسياسة حزب العمل رافعين لافتات
مكتوب عليها حاكموا يوسف والى وكذلك هؤلاء الذين وقّعوا على بلاغات ضد السيد وزير
الزراعة لتقديمها للسيد المستشار النائب العام لمحاكمة يوسف والى بتهمة تلويث
الزراعة وإطعامنا علف الحيوانات وإصابة المصريين بفيروس " سى " المدمر
للكبد كل هذا وغيرها من الأسباب التى فى حاجة إلى نظرة من القيادة السياسية العليا
هذا إذا كان يوسف والى ليس فوق القانون فكل الدلائل تشير إلى أن السيد وزير
الزراعة أكبر من أن تطاله يد العدالة ويعد هذا من أهم عوامل تفجير القنبلة الشعبية
الموقوته فلا تجعلوا أنفسكم عرضة لألسنة الشعب المصرى الذى سيسلقكم بألسنة حداد
لعلكم تعقلون أو لعلكم ترحلون