البرلمان اليمني يشكل لجنة لتقضي الحقائق حول أحداث عنف شهدتها جامعة صنعاء

 

صنعاء - خدمة قدس برس- (سعيد ثابت)

نفى مصدر برلماني في كتلة المؤتمر الشعبي العام (الحاكم) اليوم أن يكون مجلس النواب هو الذي شكل تلك لجنة برلمانية لتقصي الحقائق حول أحداث جامعة صنعاء، مؤكداً أن رئيس البرلمان الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر هو الذي قام بتشكيلها من طرف واحد بصفته رئيساً للهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح دون الرجوع إلى المجلس في ذلك.

وقال المصدر "لقد روعي في تشكيل تلك اللجنة الانتقائية، إذ ضمت أسماءً من كتل المعارضة في الوقت الذي توجد لجنة معنية بهذا الشأن داخل المجلس هي (لجنة التعليم العالي) وهو الأمر الذي يلغي أي صبغة قانونية للجنة التقصي المزعومة".

وأضاف المصدر في تصريحه "كان واضحاً التوجه الحزبي لتلك اللجنة من خلال تقريرها الذي تضمن استنتاجات خرجت عن الواقع ومجرياته"، مؤكداً أن ما ورد في التقرير يدل على أن الاستنتاجات جاءت كنتيجة للتكليف الذي يغلب عليه الطابع الحزبي وليس البرلماني، فقد شكلها رئيس المجلس بصفته رئيساً للهيئة العليا للإصلاح.

وأشار المصدر إلى أن التقرير جاء مؤكداً ذلك، وبدا وكأنه كتب داخل الهيئة العليا للتجمع اليمني" على حد تعبير المصدر.

وأضاف "أما النقطة الأخرى هي دفع ذلك التقرير إلى وسائل إعلام الإصلاح خلافاً لما هو منصوص عليه قانوناً بحيث كان يجب أن يقدم التقرير للمجلس لمناقشته ثم يأتي دور وسائل الإعلام بعد ذلك فلا يكون دور الإعلام سابقاً لدور البرلمان.

وواصل المصدر القول "إن التقرير تضمن اعتراف الطلبة بخطأ عقد اجتماع انتخابي دون موافقة عليه من الجهات القانونية المختصة (إدارة الجامعة، وزارة الشئون الاجتماعية والعمل) يضاف إلى ذلك إغراق اللجنة في التحيز إلى الطلاب، بحيث جاء في التقرير الإشارة إلى الاعتداء على جنود الأمن من قبيل الاشتباك وتلك هي أقل عبارة يقولونها كونهم معتدين.

وعلى هذا الأساس، كما أضاف المصدر، الذي لم تحدد هويته أو اسمه، فإننا نترك الحكم لمجلس النواب المختص للتصرف الذي قام به رئيسه قبل رئيسهم وممن سمي بمقرر اللجنة الدكتور منصور الزنداني عضو لجنة العلاقات الخارجية ونائب رئيس كتلة التجمع اليمني للإصلاح الذي كان حاضراً بنفسه مع الطلاب أثناء وقوع المشكلة مع آخرين من نفس الحزب محرضاً إياهم على الاعتداء على رجال الأمن داخل الحرم الجامعي.

وعبر المصدر عن أسفه لذلك الابتسار والتسطيح لحادث الاعتداء واعتباره فقط مجرد خطأ كما في ورد في تقرير اللجنة المزعومة ودون تأكيد على بطلان ما تم خارج الأنظمة واللوائح.

واستغرب المصدر ما جاء في توصية اللجنة لا سيما في الفقرة الثالثة وهو التأكيد على رئاسة الجامعة السماح للطلاب بممارسة أنشطتهم الطلابية حتى ولو كانوا مخالفين للقوانين والأنظمة، وكذلك مطالبة الجامعة احتواء الآثار المترتبة على هذا الحدث وإعادة النظر في العلاقات بين الأمن وطلاب الجامعة. وتساءل المصدر البرلماني أن يكون قد وصل الحال بنواب الشعب إلى السير في ظل أحزابهم.

 

 

 

واتهم التقرير البرلماني بالتحيز مما جعل اللجنة تغفل كلية، عن وجود ضحايا اعتداء أسعفوا إلى المستشفى مضرجين بدمائهم، وغض الطرف تماماً عن جريمة إطلاق نار وتفجير قنابل داخل الحرم الجامعي وترويع الطلبة والطالبات والاعتداء على حراسة الجامعة وانتزاع أسلحتهم. وحيا المصدر البرلماني موقف الجنود الذي أتسم بضبط النفس إلى أقصى حد.

وعبر مصدر برلماني في كتلة حزب الإصلاح عن استغرابه لتصريحات المصدر البرلماني في المؤتمر الشعبي، حول وصفه للجنة أنه مكونة من المعارضة، وقال في تصريح له "إن اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق حول أحداث جامعة صنعاء، ضمت في قوامها، ستة برلمانيين، لهم اعتبار ومكانة وبينهم شخصية برلمانية بارزة في المؤتمر الشعبي الحاكم وهو النائب صخر الوجيه، وبالتالي فإن اتهام اللجنة بالتحيز غير مقبول".

وكان مجلس النواب قد شكل لجنة لتقصي الحقائق ضمت ستة أعضاء، وخرجت بقرارات وتوصيات، واستنتجت اللجنة في تقريرها "أن هناك تقصيرا من إدارة الجامعة في القيام بواجباتها إزاء ما حدث في يوم الثلاثاء 23/12/2003 بين طلاب الجامعة وأفراد أمن الجامعة، و لم يحدث أي تدمير أو تخريب للممتلكات العامة.

 كما أن الاعتقالات لمعظم الطلاب حدثت بعد انتهاء انعقاد المؤتمر وخارج الجامعة أي أن المعتقلين تم انتقائهم ولم يكن نتيجة أحداث شغب، وأن الأمن السياسي اعتقل معظم الطلاب وأودعهم سجن الأمن السياسي بصورة مخالفة للدستور والقانون، وأن هناك مشكلة مزمنة ومستمرة تكمن في عدم ممارسة وزارة الشؤون الاجتماعية لواجباتها وفقاً للقانون.

 وأكدت اللجنة أن اعتقال الطلبة لم يتم بناءً على شكوى مقدمة من جامعة صنعاء وإنما وفقاً لطلب من الجهات الأمنية في الجامعة، كما لم يتضح وقوع تفجير قنابل كما ورد في تقرير أمن الجامعة، واعتبر التقرير أن الطلاب أخطئوا بعقدهم المؤتمر رغم علمهم برفض نيابة رئاسة الجامعة لشؤون الطلاب وكان بإمكانهم الرجوع لرئيس الجامعة لإيجاد حل للمشكلة". على حد تعبير تقرير اللجنة البرلمانية.

إلى ذلك تعقد اللجنة التحضيرية لانتخابات الاتحاد العام لطلاب اليمن بجامعة صنعاء اليوم الثلاثاء مؤتمرا صحفيا يحضره ناشطي الاتحاد الطلابي الذين اعتقلتهم السلطات في الأحداث الأخيرة.

وقال مصدر في اللجنة التحضيرية للاتحاد العام لطلاب اليمن "إن المؤتمر الصحفي سيناقش مع الصحفيين المحليين ومراسلي الوسائل الإعلامية الخارجية ومندوبي مؤسسات المجتمع المدني المحلية والدولية تطورات الاعتقالات والملاحقات والمطاردات الأمنية وعقد المحاكم المستعجلة لناشطي الاتحاد، مشيرا إلى أن المؤتمر الصحفي الذي يعقد في قاعة 22 مايو بكلية التربية في جامعة صنعاء

سيوضح بشفافية قصة بدء تدخل السلطات الأمنية وواجهات حزبية نافذة في الأنشطة الطلابية وعرقلة انتخابات الاتحاد العام لطلاب اليمن وأنشطته وصولا إلى أحداث الثلاثاء قبل الماضي عندما حاول رجال الأمن إفشال المؤتمر الختامي الذي شكل لجنة تحضيرية لإجراء انتخابات

الاتحاد العام لطلاب اليمن للدورة القادمة، أعقبته مطاردات واعتقالات أمنية لـ(15) طالبا جامعيا من نشطاء وقيادات الاتحاد. ومن المحتمل أن تحضر المؤتمر الصحفي قيادات حزبية وأكاديمية بما فيها رئاسة جامعة صنعاء.