قائد الشرطة العراقية: بغداد غير آمنة
قال اللواء
احمد قادم قائد الشرطة العراقية يوم الثلاثاء انه سيمر عام آخر على الاقل قبل ان تصبح شوارع بغداد امنة
بشرط مضاعفة عدد ضباط الامن وتحسين عمليات
التدريب بشكل كبير.
واضاف قادم
ان عدد رجال الشرطة في الشوارع محدود جدا وهؤلاء الذين يقومون بدوريات يحصلون على رواتب ضعيفة جدا ويؤدون عملا
شاقا للغاية.
وقال قادم
وهو ايضا نائب وزير الداخلية العراقي لرويترز في مقره الذي يتمتع بحماية جيدة في بغداد "سيمر عام قبل ان تكون بغداد
امنة وذلك لن يتحقق الا بوجود مزيد من الشرطة
ومزيد من التدريب ومزيد من العتاد."
وقال قادم "رجال
الشرطة يعملون كثيرا جدا .. انهم مرهقون ولا يمكنهم العمل ليل نهار ... نحن في حاجة الى مزيد من ضباط الشرطة
ولابد ان يكونوا شبانا لايفكرون بنفس
اسلوب الماضي."
ويسود عدم
الامن العاصمة بغداد. وهناك هجمات يومية تقريبا ضد القوات الامريكية في العاصمة. وفي
الاشهر القليلة الماضية وجه المقاومون هجماتهم ضد اهداف اقل تحصينا مثل مراكز
الشرطة.
وفي تقرير لرويترز يوجد نحو سبعة آلاف ضابط شرطة في بغداد
ونحو 75 الفا في انحاء البلاد لكن قادم قال ان بغداد التي يقطنها نحو خمسة ملايين
نسمة تحتاج الى مثلي هذا العدد في حين يحتاج العراق الى نحو 125 الف ضابط ضرطة.
وفي لندن
التي يقطنها عدد مماثل من السكان يوجد نحو 30 الف رجل شرطة ولا توجد اي اعمال
مقاومة.
وغالبا ما
يسقط رجال الشرطة العراقية الذي يعتبرهم المقاومون متعاونون مع قوات الاحتلال
ضحايا هجمات بالقنابل او اطلاق للنار من عربات مسرعة.
وقال قادم
ان نحو 150 من رجال الشرطة قتلوا في سبعة اشهر منذ تشكيل القوة وهي نسبة اعلى من
الذين سقطوا بين صفوف القوات الامريكية بحساب حجم قوة الشرطة مقارنة مع عدد القوات
الامريكية.
ومع ذلك ما
زال العراقيون يقبلون على الانضمام لصفوف الشرطة وهي وظيفة تدر دخلا جيدا في بلد
تصل البطالة فيه الى معدلات فلكية.
ويحصل
المجند الجديد في الشرطة على نحو 120 دولارا.
لكن قادم
قال ان راتبا قدره 150 دولارا سيكون اكثر عدلا. واضاف "بهذا المبلغ لا يمكن
ان يكونوا غير سعداء."
والتدريب
محدود جدا وكثير من الضباط يضطرون لاعداد زيهم الخاص. وكثير منهم يرتدون ملابس
مدنية. وغالبا ما تكون الشارة الزرقاء الخاصة بالشرطة العراقية هي الشيء الوحيد
الذي يدل على هويتهم كرجال شرطة.
وقال قادم
وهو يعبث بمسدسه الذي سلمته له القوات الامريكية "نحن في حاجة الى تدريب أفضل
واسرع واسلحة وسيارات خاصة وملابس للشتاء واجهزة اتصالات ومزيد من الاموال للرواتب."
كما يشعر
قادم بالقلق ايضا تجاه كيفية النهوض بالمهمة. فعندما يحدث هجوم على اي شيء بخلاف
الجيش الامريكي غالبا ما يقول الجيش ان الشرطة العراقية ستقوم بالتحقيق.
واضاف قادم
ان الامر ليس بهذه البساطة. وفي عشية العام الجديد دمرت سيارة ملغومة مطعما في
بغداد واسفر الهجوم عن مقتل ثمانية واصابة 30 اخرين. وكان قادم في موقع الحادث
خلال دقائق لكنه لم يستطع اجراء مزيد من التحقيقات.
وقال قادم "ليس
لدينا معدات او تكنولوجيا. بوسعي ان اذهب واجمع خصلة شعر وارفع بعض البصمات لكن
بعد ذلك ماذا انا فاعل بها. نريد مساعدة من الامريكيين في مجال الطب الشرعي."
وما زالت
التحقيقات مستمرة في هجوم بسيارة ملغومة على السفارة الاردنية في اغسطس اب الماضي
وهجمات على مراكز شرطة وانفجار قنبلة في مسجد بمدينة النجف اسفر عن مقتل 80 شخصا.
وعندما سئل
عن الموعد المنتظر لانتهاء الشرطة من هذه التحقيقات هز قادم كتفيه استهجانا وقال "سيتعين
على الامريكيين البقاء لمساعدتنا."