القضاء الاداري يلغي قرار منع اسامة رشدي من السفر

 

 

قضت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة  برفض الطعن المقدم من وزير الداخلية بصفته على الحكم الذي اصدرته محكمة القضاء الاداري  والذي قضى بوقف قرار وزير الداخلية بمنع أسامة رشدي القيادي السابق بالجماعة الاسلامية من السفر خارج البلاد . ويعد القرار الأخير  نهائي . وقد أرسل اسامة رشدي بطلب للقنصل العام في لندن للحصول على جواز سفر مصري تنفيذا لهذا القرار  الذي كان مترتبا عليه حرمانه من حق الحصول على جواز سفر.

 

قال أسامة رشدي انه بالرغم من وصوله الى بريطانيا قبل خمسة شهور للإقامة الدائمة، الا ان انتقاله الى بريطانيا لن يترتب عليه ترك مراحل التقاضي اللازمة لإقامته القانونية في هولندا، حتى حصوله على حق اللجوء السياسي أو الاقامة ، باعتبار زوجته وأولاده يحملون الجنسية الهولندية .

 

ووصف رشدي الشهور الخمسة الماضية التي قضاها في بريطانيا بأنها محاولة التأقلم مع عائلته على الحياة في الشمال البريطاني، والتغلب على حواجز اللغة والثقافة باعتبار ان اولاده الاربعة يجيدون الهولندية». وأشار الى انه ما زال يشرف على موقع «المحروسة نت» على شبكة الانترنت، وان كانت عملية التحديث تجري بصورة تدريجية. وكان رشدي وهو من اقوى المؤيدين لمبادرة وقف العنف في مصر، قد انتقل إلى هولندا عام 93 بعد أن غادر باكستان التي ظل يقيم فيها منذ أواخر الثمانينات وقدم طلبا للجوء السياسي فيها ظل يتداول منذ ذلك التاريخ حتى منتصف العام الحالي حينما وجه إليه وزير الداخلية الهولندي اشعارا باعتباره شخصا غير مرغوب فيه بهولندا. وأضاف الاصولي المصري انه ما زال يعاني من عشر سنوات من اتون العنصرية في هولندا. وأضاف: انه لم يشف بعد من الهجمة الاعلامية الهولندية عليه، ومحاولة الربط بينه وبين اسامة بن لادن لمجرد انه يحمل الاسم الاول من اسمه». وأشار الى ان اكبر صحيفة في هولندا صدرت العام الماضي بعنوان رئيسي تحت عنوان «اطردوا اسامة خارج هولندا»، مما ألقى بضغوط نفسية كثيرة على أطفاله وعائلته. ويعد أسامة رشدي العضو السابق في مجلس شورى الجماعة المحظورة من أبرز قيادات الجماعة الإسلامية الذين عارضوا زعيمها السابق رفاعي طه حينما أعلن الأخير تبنيه حادث الأقصر الذي وقع عام 98 في معبد حتشبسوت وأسفر عن مقتل عشرات من السياح الأجانب ودعم جهود مبادرة شيوخ الجماعة الإسلامية السجناء وقف العنف، غير أنه استقال بعدها من كل مناصبه في الجماعة الإسلامية.

 ومن جهته منتصر الزيات المحامي إنه متأكد من الموقف القانوني لموكله رشدي، مشيرا الى أنه في النهاية سيكسب الجولات القضائية سواء التي يباشرها في هولندا أو التي يباشرها له الزيات في القاهرة.

وقال الزيات إنه يعرف رشدي من حوالي ثلاثين عاما كان خلالها واضحا في ممارسته للدعوة الإسلامية بالطرق السلمية. واعتبر الزيات: «أنه من المهم أن تتفهم الحكومة المصرية دوافع رشدى في استخراج جواز سفر طبيعي بالنسبة له، ويعد هذا تشجيعا لكل المتابعين للشأن الاسلامي بمصر وخارجها».