في عهد مبارك انهيار شامل في الزراعات  الاستراتيجية

 9مليون طن تستوردها مصر من القمح  مسجلة المرتبة الاولي علي مستوي العالم

 وتستورد 6مليون طن من الذرة ومليون قنطار من القطن سنويا

 مصر تستورد  الفول والثوم من الصين  وثلثي حاجتها من اللحوم الاوربية  والامريكية والهندية

 الشركات الاسرائيلية   تحتكر توريد المواد الزراعية وتنشر مائتي مرض  و وتهدد الامن القومي بخطر داهم

الرقعة الزراعية  تتآكل  ومعدلات التنمية متراجعة و تعطل  مع سبق الاصرار والترصد

 

تقرير يكتبة صلاح بديوي

bediwy2@hotmail.com

 

 خلال الـ 22 عاما التي تولي فيها الرئيس حسني مبارك السلطة في مصر سجل الانتاج الزراعي الحقيقي تراجعا خطيرا, ويوم يكتب التاريخ سيقول انة لم تمر علي مصر حقبة بهذا السوء ،  تم خلالها تدمير  الغذاء  الاستراتيجي  للمصريين عن عمد ومع سبق الاصرار والترصد   اللهم  ما اذا ما كان مبارك  يعتبر  التفاح  الانا والموز الوليامز والكنتالوب  جاليا  وهي فاكهة اسرائيلية مطعمة بالهرمو نات والمبيدات والمخصبات القاتلة التي تسبب الفشل الكلوي والكبدي والسرطان هي اهم انجازاتة الزراعية . اما الزراعات الا ستراتيجية  فراحت في خبر كان  خلال  العقدين الماضيين  وهو ما  يشكل تهديد خطير لامن مصر القومي . 

تشير تقاريرمجلس القمح العالمي المدعمة بوثائق من وزارة التجارة ان القاهرة سجلت المرتبة الاولي علي مستوي العالم استيرادا للقمح والدقيق ووصلت الكميات التي دخلتها في الموسم الاخير 9مليون طن الي جانب 6مليون طن من حبوب الأذرة والتي لولا خلطها  علي القمح  لانتاج ارغفة الخبز لقفذت واردات  مصر من القمح  بزيادة الثلث عن الكميات المعلنة . وتشير بيانات وزارة التموين المصرية ان ما تلقتة صوامع القمح الرسمية من الفلاحين لا يتعدي الاثنين مليون طن من مساحة تتعدي 2مليون فدان من القمح بقليل في حين يكاد الاستهلاك لعموم الوطن من القمح والدقيق يصل الي 13,5 مليون طن  وهذا معناة كما يؤكد خبراء القمح بوزارة الزراعة ان الانتاج لم يتجاوز الاربعة والنصف مليون من الاطنان  بيد ان يوسف والي يزعم بان الانتاج يصل ل6مليون طن, وهو تقدير عشوائي من قبل وزارة الزراعة تدحضة  بيانات استهلاك القمح .

ووفقا  لتقارير الانتاج المعلنة في عام 1981م عند تسلم الرئيس مبارك للسلطة في مصر كانت مصر تزرع 1,3مليون فدان بالقمح وتنتج 2,8مليون طن من هذه السلعة وتستورد ما يقرب من 4مليون طن والواضح ان كل ما فعلة مبارك انة ضاعف من المساحة المزروعة بالقمح علي حساب البرسيم والثروة الحيوانية  والتي تراجعت عمليات الانتاج من البانها ولحومها بنسبة100%حاليا وبالمقارنة لعام 1982م

وبالنظر لدولتين فان السعودية  كانت عام1981 لا تنتج الاقماح مطلقا وسوريا  كان انتاجها لايتعدي المليون طن ، و اليوم تحقق الرياض  اكتفاء ذاتيا من القمح وتصدره للخارج وترسل الينا هدية منه ، واصبحت دمشق تحقق اكتفاء ذاتي وتصدر القمح الينا في مصر الان. و بالنظر لهاتين الدولتين وبمقارنة امكاناتنا في مصر الزراعية وامكانا ت الدولتين يتضح لنا بما لايدع مجالا للشك ولو للحظة واحدة ان التنمية الزراعية في عهد مبارك أوقفت بالفعل عن عمد وتم عرقلتها لحساب زراع القمح الامريكيين ولحساب المنتج الزراعي الامريكي حسب ما سبق وذكره  الملحق الزراعي الاسبق بواشنطن د. محمد عباس في تقرير رفع للرئيس مبارك ,فالسعودية وسوريا نفذ كل منهما  مشروعا قوميا ونجحتا فيه وانا اعتبر نجاح دولة مثل سوريا في تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح لايقل أهمية عن انتاجها لقنبلة نووية لان سوريا لاتزال في حالة حرب مع العدو الاسرائيلي

واذكر ان شخصا يعمل حاليا مستشارا ليوسف والي ذكر لي قبل عدة اعوام ان مصر قادرة علي تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح وتحتاج للارادة فقط مشيرا بانة يكفي شق ترعة في الساحل الشمالي توفر ريتين تكميليتين  لملايين الافدنة التي تزرع علي مياه الامطار لتحقيق هذا الانجاز ,وهذا المستشار الذي قال لي ذلك هو  د عبد السلام جمعة والذي يطلق عليه ابو القمح في مصر ,وللاسف عندما اوشك ان يخرج للتقاعد تراجع عما قاله علي امل ان يبقيه يوسف والي كمستشار ,الا ان علماء كثيريين يجمعون علي ان فائض مياه نهر النيل التي تلقي في البحر يمكن نقلها الي الساحل الشمالي وزراعة القمح او يمكن زراعة القمح جنوب العريش باودية خصبة هناك علي مياة ترعة السلام .

وبخصوص الثروة الحيوانية اذكر انه في عام 1982 عندما تولي مبارك السلطة كانت القرية المصرية منتجة للحوم البيضاء وتحقق اكتفاء ذاتي منها كما تحقق اكتفاء من اللحوم الحمراء الا ان الرئيس مبارك بدأ ادخال الكتاكيت الاسرائيلية ساسو الي الارياف ومعها امهات الدواجن وانتشرت المزارع التي تعتمد علي مستلزمات الاتناج الاسرائيلية ,ونفس الوضع بالنسبة لقطعان البتلو بدأ استيراد السلالات الاجنبية ومعها الاعلاف في وقت كانت المباني فيه تلتهم الرقعة الزراعية والتوسع  بزراعة القمح يستمر علي حساب علف البرسيم ,وتضافرت العوامل السابقة في ظل وجود رغبة بالقضاء علي التنمية الزراعية او ايقافها بالمعني الصحيح ، الي جانب انتشار 21 مرض تصيب الدواجن نتيجة استيراد ساسو ,فضلا عن دخول  عدة امراض مع البتلو المستورد الحي منها حمي الوادي المتصدع او الريفت فالي  ,وكامب سيز دي زايز او فيروس الجلد العقدي والحمي القلاعية  والسل والطاعون ،اقول تضافرت العوامل السابقة مع وجود خبراء اسرائيليين وامريكيين يعملون في اطار المشروع الثلاثي لصحة الحيوان تضافرت في الحاق اضرار بالثروة الحيوانية والداجنة وتراجع انتاجها .

وباتت وزارة الزراعة بدلا من ان تعمل علي انقاذ الموقف وعلاج الخلل تسلم بما حدث وتسرع باستيراد لحوم  جاموس هندية موبوءة ودواجن ونعام اسرائيلي واغنام استرالية وبتلو امريكي  ، واصبح الفلاح المصري بالقرية حاليا يذهب الي المدينة لكي يشتري الخبز والدقيق واللحوم والزيوت النباتية والحيوانية ايضا وكادت تنتهي القرية المنتجة ,ووفق احصائيات التجارة فاننا نستورد ثلثي احتياجاتنا في مصر من اللحوم والالبان

والطامة الكبري ان محاصيل استراتيجية كنا نحقق اكتفاء ذاتي منها مثل الفول والثوم اصبحت مصر تستوردها من الهند بلد المليار وربع المليون نسمة ,وحتي الاسماك تكاد تنقرض من المجاري المصرية وخصوصا االنيل بسبب بدعة الاقفاص السمكية الاسرائيلية التي ابتكرها الوزير وبسبب التلوث  في المياة  بمواد كيماوية قاتلة وهو ما جعل الدولة  تستورد الاسماك المجمدة الرخيصة وتطرحها بالاسواق

وثمة محصول استراتيجي اخر تشير بيانات وزارة قطاع الاعمال ان مصر تستورد منة منذ 6 اعوام مليون قنطار سنويا بينما تتارجح  صادرات مصر من القطن مابين ربع ونصف مليون قنطار ,بعد ان انهار الانتاج الي اقل من خمسة ملايين قنطار وتدهورت المساحة المزروعة بالقطن الي 700الف فدان

ووفقا لبيانات وزارة الزراعة فعندما تولي مبارك الحكم كانت مصر تزرع اكثر من 1,5مليون فدان بالقطن وتنتج اكثر من 9مليون قنطار وتصدر اكثر من 4مليون قنطار , الا ان البحوث المشتركة والتي انفقت امريكا  عليها مليار دولار خلال  عقدين ماضيين   في اطار مشروع النارب او تحديث الزراعة المصرية تلك البحوث خصص جانب منها لبحوث القطن والتي لا تزال مستمرة حتي الان ,وبفضل هذه البحوث كما هو ثابت لدي خبراء وطنيين تم تقليص مساحات القطن الي اقل من النصف وحدث محو وراثي للا قطان طويلة التيلة لحساب القطن بيما المستحدث بفعل الابحاث المشتركة وقام الخبراء الامريكيين والصهاينة بسرقة السلا لات وزراعتها في كاليفورنيا والتقب المحتل وتمت احقر انواع المنافسة والتي انتهت بطرد الاقطان المصرية من الاسواق  العالمية  لحساب المنتج الامريكي الصهيوني الجديد

ووقف وزير الزراعة المصرية يعلن وهو سعيد عن تفوق اسرائيل علي مصر بمجالات انتاجية فدان القطن واعتقد ان مبارك كان لايقل عنه سعادة والا لما صمت علي ذلك الامر

وهنا اتوقف لاشير الي دور المعونة الامريكية في اختراق المجتمع الزراعي المصري لحساب التطبيع مع اسرائيل ولقد اعترف يوسف والي بتدريب 3الاف باحث وعالم باموال هذه  المعونة علي ايدي خبراء صهاينة كما اعتقد واوضح الوزير ان 300 منهم حصلوا علي درجة الكتوراه مع العلم ان هؤلاء الباحثين اعدوا الالاف من الابحاث والدراسات عن المجتمع الزراعي المصري صبت جميعها بحوزة الدوائر المعادية  لكون ان بعض هذه البحوث كان مشتركا مع صهاينة 

 

ووفقا لاحصائيات مركز معلومات مجلس الوزراء فلقد التهمت  المباني من الرقعة الزراعية اكثر من مليون ونصف فدان,فضلا عن تراجع معدلات التنمية الزراعية في اغلب القطاعات

كما لا يفوتني الا ان انوه الي دور الشركات الاسرائيلية في احتكار اسواق مستلزمات الانتاج الزراعية في مصر وخصوصا اسواق الخضر والفاكهة مثل الهرمونات والمبيدات والمخصبات والتقاوي والشتلات ومعدات الري الحديثة والصوب البلاستيكية والدواجن  والكتاكيت والنعام  والاعلاف  ووجود خبراء لهذه الشركات يعملون بالمزارع المصرية واشهر المزارع التي تستعين بهذه الخبرة ديابكو  وتكنوجرين وفارم ستار ودينا

ووفقا لما سبق ونشرناه فلقد شن موساد عبر  هذه الشركات التي تتخذ من وكلاء لها بالقاهرة وسيلة للترويج اقول شن اخطر حرب بيلوجية استهدفت بالاساس  الانسان المصري والا ما اعلن الخبراء في الطب ان معدلات الاصابة بالفشل الكلوي بمصر تصل الي60% كما تتضاعف معدلات الاصابة بالفشل الكبدي والعقم والسرطان  وخصوصا بين الاطفال . ناهيك عما يصيب النباتات من آفات تعطل من انتاجها وتلوثها وتجعل المواد الكيماوية القاتلة تتراكم في انسجتها.

إذن الامر يتطلب تغيير شامل حتي تنصلح الاوضاع الزراعية والاوضاع ككل في بلادنا هذا التغيير لابد ان يشمل مبارك وهو الذي يغير ولا يتغير  هكذا يعتقد مبارك ونحن نقول له سبحان الله هو الذي يغير ولا يتغير