ليتنا ما عبرنا القناة !!

( 1- 2 )

 

 

بقلم : محمـود شنب

mahmoud.sh@islamway.net

mahmoudshanap@hotmail.com

 

 

 

قليلة هى تلك الدول التى يعمل حكامها حساب المخاطر قبل وقوعها ، وكثيرة هى تلك الدول التى ينشغل حكامها بلهو الحاضر ومتعة الحرام وتكوين الثروات ، ولا يتداركوا مخاطر المستقبل إلا عند وقوع الخطر ، والنتائج لابد أن تختلف بإختلاف درجة التيقظ وأسلوب التعامل .

والخطر الذى يهدد الأمن القومى لأى دولة يختلف تقديره من فترة إلى فترة ويحدد على أساس الدراسات ومعرفة التوقعات وتحديد السياسات ، والواجب يُحتم على كل حاكم ألا ينتظر حدوث الحرائق ثم يبحث عن أدوات الإطفاء ... على الحاكم العاقل إقامة السدود قبل حدوث الفيضانات ، وتجهيز وسائل الإطفاء قبل وقوع الحرائق ، وتجهيز السلاح والعتاد قبل قيام المعارك ، ومن الحكمة فعل ذلك ونحن فى متسع من الوقت وليس فى عجلة من الأمر لأن الوقاية خير من العلاج .

فى مصر يحدث عكس ذلك تمامًا ، ويتم تأجيل كل شئ حتى حدوث الكوارث ، ونحن لا نتعلم من الأخطاء أبدًا ، وهذا دليل على ضعف إيماننا ، لأن المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين ، وفى الفترة الأخيرة أصبح لدينا مخزون من المشاكل يفوق قدرة أى جيل على التعامل معها .. لقد حدث إنهيار رهيب فى كل نواحى الحياة .. فى النواحى المدنية والعسكرية والفكرية والإيمانية !!

لقد انخفضت قدراتنا العسكرية بعد اتفاق كامب ديفيد بشكل ملحوظ ومريب .. انخفضت قدراتنا عن عمد وليس عن ضيق يد أو قلة حيلة أو ضعف إمكانيات فى وقت تنامت فيه قدرات إسرائيل العسكرية بصورة قد تحدث معها كارثة أشد من كارثة 67 ، والمتتبع للخط البيانى فى تسليح الدولتين سيشاهد العجب ، ففى الوقت الذى أعلن فيه عن قيام دولة إسرائيل عام 48 كان اليهود لا يملكون غير بنادق ورشاشات ، وكان العرب وعلى رأسهم مصر يملكون المدرعات والطائرات وكافة أنواع الأسلحة القتالية ، وقد ركن العرب إلى ذلك كثيرًا ولم يتطوروا وتصوروا أنهم فى مأمن من الأخطار حتى اقتربت القدرات العسكرية منهم ثم تساوت معهم ثم انتقلت الريادة إلى يد العدو وامتلك ما هو أكثر من الطائرات والمدرعات والصواريخ .. امتلك أسلحة دمار شامل بما فى ذلك السلاح النووى ونحن نتفرج وكل حاكم ينقض غزل الآخر .

لقد قطعت مصر شوطـًا طويلاً فى صناعة الصواريخ "القاهرة والظافر" ودخلت مجال صناعة الطائرات والسيارات والقاطرات ثم حدثت انتكاسة كبيرة فى كل شئ ، ومنذ فترة قريبة وليست بعيدة باعت مصر التصميمات الخاصة بصناعة أول طائرة مصرية على ما أذكر لفرنسا ، وقد اشترت فرنسا هذه التصميمات حتى تحرمنا من البناء عليها واستكمال مشروعها مستقبلاً ..

لقد تحولت مصانعنا الحربية بقدرة قادر لصناعة الأفران والغسالات والبوتاجازات وعُدنا إلى نقطة الصفر من جديد ، وما حدث عسكريًا حدث ثقافيًا وتجاريًا وصناعيًا وتعليميًا ، وما تعيشه البلاد الآن خير شاهد على ما أقول ، فلم تعد لدينا ثقافة متميزة ولا تجارة رائجة ولا صناعة واضحة ولا تعليم متميز يخرج كوادر صالحة ... أصبح لدينا غناء ورقص ثم غناء ورقص ثم ضياع ولهو وغش ونفاق ، ويمكن فى ذلك كتابة مؤلفات ودراسات !!

أتمنى أن تدرك القيادة السياسية حجم المخاطر التى تنتظرنا وكفى تأجيل لمشاكلنا الحيوية التى سوف يتعذر علاجها لأننا لم نـُعِد الأجيال القادرة على التعامل معها ... لقد أخرجنا أجيالاً محرومة من كل شئ .. من المشاركة السياسية السوية ، ومن الحياة الإيجابية ومن العمل الجاد والابتكار والتجديد بعد أن فتحنا عليهم أبواب اللهو والترفيه وحياة النعومة مع الفقر والاسترخاء مع البطالة .

إن شبابنا اليوم يجلس كالولايا واضعًا يده على خده ولا يجد مخرجًا مما هو فيه وقد أعجزه الفقر والعوز وهو الجالس فوق كنز عظيم حيث الأنهار والبحار والأرض الخصبة والجو البديع والأرض المستقرة لكنه أصيب فى قيادته وخاب فى حكامه ..

لقد أضعنا الأبناء ما بين فقر وغناء ، فأولاد البلد القادرين على العمل والإنتاج يقهرهم اليأس وتقتلهم البطالة ، وأولاد اللصوص تربوا مثلما تتربى نباتات الزينة ذات التربية الخاصة التى لا تصلح إلا للزينة ولا تصلح لعمل أى شئ فتيار الهواء يهلكها ولفحة الشمس تقتلها ..

إننا فى محنة قاسية وكرب عظيم ..

نتلقى الضربات الموجعة دون مقاومة والركلات المهينة دون شعور بالكرامة ..

قبلنا الضيم ورضينا الهوان ونحن أشرف خلق الله ..

تنازل القادة عن الثوابت ، وتنازل الشعب عن المقاومة ، وتنازل المثقفون عن النصيحة ، ونام العلماء على أبواب السلطان أو الشيطان ، وتأخرت البلاد عن الركب ، واشتد علينا الكرب ، ولا أحد يدرى من أين نبدأ ... الإنتخابات مزورة والتظاهرات ممنوعة والسجون مفتوحة عن آخرها وكأنها جهنم تقول للحاكم هل من مزيد !!...

والشرفاء يبحثون فى ظلمة الليل عن مخرج ويحاولون الإمساك بخيط حقيقى يقودنا للخلاص فكل الخيوط كاذبة لا تؤدى إلى شئ .. الشرفاء من أبناء الأمة يحاولون أن يتبينوا الخيط الأبيض من الخيط الأسود فى ظلمة الليل البهيم ووسط تشويش إعلامى خطير وتهويش أمنى رهيب حتى تكاثرت من حولنا الخيوط الكاذبة وغابت عنا الحقيقة الدامغة ، وعلينا أن ننتظر حتى يقترب نور الفجر ونحن متمسكين بالقرآن والسنة والعقيدة السليمة حتى لا يضلنا من ضل ولا يغيرنا من ذل ولا نسير خلف حاكم أوردنا موارد التهلكة حتى لو كان يصوم ويصلى ويحج ويعتمر !!

وبمناسبة الخيوط الكاذبة أتذكر لعبة قديمة كان يقوم بها محترفو النصب فى الموالد ، ويقدموها للناس على أنها لعبة حظ وليست نصب ، وكانت الشرطة ـ أيام كانت شرطة ـ تطاردهم وتلاحقهم فى كل مكان ... كانت اللعبة تتكون من فاترينة زجاجية صغيرة مفتوحة من أسفل ويتدلى منها حزمة من الخيوط المتشابهة فى اللون والطول والسُمك .. هذه الخيوط ينتهى بعضها ببعض الأشياء الثمينة كالساعات أو الأوراق النقدية وأشياء من هذا القبيل ، ويمسك النصاب حزمة الخيوط ويجذب واحدة منها فتخرج ساعة أو ورقة نقدية ، ثم يتركنا نجرب بعد أن ندفع ثمن المحاولة ، وكنا نفعل ذلك بعد التأكد من الخيط الكسبان من خلال مشاهدة النصاب عدة مرات وهو يجذبه ، وعلى الرغم من اليقظة والإجتهاد كان يخرج الخيط فى كل مرة فارغـًا وخائبًا ، وكلما فقدنا الأمل جذب النصاب الخيط الذى أمامنا من جديد فيخرج فائزًا ومحملاً بجائزة قيمة ، فنعود ونعيد المحاولة مرات ومرات دون فائدة ... هذا النصاب كان له مساعدين لا نعلمهم كانوا يأتوا من بعيد ويدفع الواحد منهم ثمن المحاولة ويجذب الخيط الصحيح ويفوز ثم يمضى سعيدًا بما كسبه فنقبل على المغامرة من جديد ولا ينوبنا إلا الخسارة !!

هذا ما تفعله الحكومة معنا الآن .. فى كل مرة وعود وعهود والمحصلة لا شئ ... النصاب عاطف عبيد يقف وفى يده كل الخيوط ، ومعاونوه الوزراء ونواب مجلس الشعب يزينون البضاعة والضحية دائمًا تكون الشعب !!

ومنذ أيام استمعنا إلى بيان الحكومة الذى ألقاه النصاب فى مجلس الشعب ، وهذا البيان ليس له تفسير إلا أن يكون مكتوبًا لشعب آخر غيرنا ، فلا توجد حكومة فى العالم تهين شعبها مثل الحكومة المصرية .. تكذب ولا تستحى .. تعد ولا تفى .. تسرق ولا تخجل !!

ولعبة "النصب" هذه تمارس على المستوى العالمى ويقوم بها بوش ويعاونه بعض الحكام العرب ولكن بطريقة مختلفة تمامًا .. ففى الوقت الذى يذبحنا فيه بوش ويسرق ثرواتنا نجد من حكامنا من يقسم بأن بوش رجل عظيم لكننا لا نفهمه وانه جاء ليرفه عنا لا ليأخذ أموالنا ـ جاء ليعلمنا الحرية ويحررنا من العبودية وانه رجل غنى وأغنى من الجميع ولا يمكن أن يكون طامعًا فى قروشنا الزهيدة أو بترولنا الأسود ، وهذا ما قاله مبارك منذ أسابيع فى مدينة العاشر من رمضان ، وهذا ما قاله أيضًا السفير السعودى فى واشنطن ـ الأمير بندر بن سلطان ـ حيث قال فى كلمته التى ألقاها ـ نفاقـًا ـ أمام مجلس "هيوستون" للشئون الدولية : ( إن أمريكا قوة خير ، وانها الموطن العالمى للخير ) ونصح فخامته العالم بأن يفخر بما يفعله النصاب فينا ، وقال موجهًا كلامه للأمريكان : ( أرجو أن تتذكروا أنكم قوة خير ، ولا تعذبوا أنفسكم ، وافخروا بما تفعلوه ، وافعلوه بيسر ولن يمكنكم ارضاء الجميع ـ الله لا يمكن أن يرضى الجميع ) ... الله لا يمكنه إرضاء الجميع يا فاسق يا منافق .. ألم تقرأ فى سورة الشعراء قوله تعالى : (( إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين )) ... ألم تقرأ فى سورة النساء : (( بشر المنافقين بأن لهم عذابًا أليمًا ـ الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعًا )) .

لعنة الله عليك وعلى من أيدك وأرسلك لتقول كلمة الكفر فى بلاد الكفره وتشهد أن لا إله إلا أمريكا وعلم بلادك يرفرف بكلمة التوحيد ..

أنت لست الأمير بندر بن سلطان .. أنت الحقير بندر بن شيطان ..... ثم نتساءل من أين يأتى التطرف .... التطرف يأتى من أمثالك يا من تفخر بما تفعله أمريكا فى العراق وأفغانستان وفلسطين وأرض الحرمين وكأنك لست بمسلم .... صدق الله العظيم (( إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور )) .

يا أسفاه على من انسلخوا عن دينهم وظلوا لنا حاكمين !!

يا أسفاه على سفراء الأراضى الطاهرة وقِبلة المسلمين !!

يا أسفاه على خـُدام الكعبة الشريفة وقبر رسولنا الأمين !!

ألا لعنة الله على القوم الفاسقين ، وعلى الرغم من مرارة الجرح فليس هذا هو الطرح حتى لا نذهب بعيدًا ونفقد الخيط الحقيقى الذى ينقذنا ممن يحكمون الأمة ويعملون للنصاب أكثر مما يعملون لشعوبهم بعد أن حولهم "النصاب" إلى مجموعة أبقار يشاهدون الجزرة التى تتدلى بدلاً من الساعة ولا يشاهدون السكين التى فى يد النصاب !!

أريد أن أحتفظ بالخيط الحقيقى لا لأكسب وإنما لأكشف الزيف وأعلن الولاء والبراء ... أريد أن أحتفظ بالخيط الحقيقى المتمثل فى قول لا إله إلا الله محمد رسول الله ، لأنه هو الذى سيرشدنا عن شيخ ما هو بشيخ وعن حاكم ما هو بحاكم وعن وزير ما هو بوزير وعن سفير ما هو إلا سفير لجهنم !!

إن العمر يمضى .. وبمروره سينتهى الأجل ، وكل منا سيقابل ربه بعمله لا بعمل غيره وبعلمه لا بعلم غيره .. سيغيب أشخاص ويأتى أشخاص وستستمر القضايا وسيستمر العرض على خشبة الحياة ... أدوارنا ستنتهى تباعًا حتى ينتهى العرض ويرث الله الأرض ومن عليها .. يومها لن يسألنا الله عن النتائج .. سيسألنا عن الأعمال والأقوال ولمن كان الوفاء والإنتماء .. سيطلع على قلوب أخلصت لأمريكا أكثر مما أخلصت لله ، وقلوب خرُبت بالنفاق وقلوب عمرت بالإيمان ، فليفلت كل منا بعمله وليخرج من الدنيا فائزًا برضا الله دون الركون إلى النتائج ، وهل ما يفعله أسامه بن لادن الآن سيدمر أمريكا ، وهل تصور أنه سينتصر عليها .. أبدًا إنما يفعل ذلك لكى يقابل ربه وقد أدى ما عليه قدر ما سمح به عمره وماله وجهده ، وعلى الآخرين أن يكملوا مسيرة الجهاد إلى أن يتحقق وعد الله .

إنه لا يعمل من أجل نصرة أمة مستضعفة ، وإنما يعمل من أجل نصرة دينه ونفسه .. إنه هزم شيطانه قبل أن يهزم شياطين العالم ، وستستمر القضية والصراع ولكن بأشخاص غير الأشخاص وبرجال غير الرجال ، وستستمر الفتنة إلى أن يحكم الله ، وعلى كل منا أن يتحسس موقعه وينظر أين هو .. ماذا قدم .. وماذا أخر .. وماذا فعل فى سبيل نصرة دينه .... يقول تعالى فى سورة القصص : (( أفمن وعدناه وعدًا حسنـًا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين )) إذاً متاع الحياة الدنيا ليس لنا وإنما لمن ضل واتخذ إلهه هواه ، وعلى كل منا أن يقدم قدر جهده ما يُمَكِن لدين الله لا يخشى فى ذلك حاكم ولا محكوم ولا نفى ولا سجن ولا بوار تجارة أو فقد وظيفة ...

إن الأمة اليوم فى أمس الحاجة لجهد المخلصين ومساندة المجاهدين ، ويجب ألا يحقر أحدنا عمل الآخر مهما صغر ، فليكتب من يستطيع أن يكتب ، ولينصح من يستطيع أن ينصح ، وليجاهد من يستطيع أن يجاهد بنفسه وماله ..

إننا نفرح بمجرد اكتشافنا لنبض مريض عزيز علينا ينام على فراش الموت .. نبتهج ونفرح لكونه مازال حيًا حتى لو ظل الجسد راقدًا دون حركة فإننا نفرح لكونه مازال ينبض ، فليكن كل منا نبض هذه الأمة التى أمرضها الحكام ، وليكن كل منا أملها فى الإصلاح والتغيير .. علينا أن نكثر من الدعاء لكل من يجاهد فى سبيل الله ، وعلينا أن نقاطع كل ما ينتجه الغرب الظالم وعلى رأسه أمريكا وبريطانيا .. علينا أن نفعل كل ما نملك ونغير ما بأنفسنا حتى يغير الله ما بنا ، ولتكن طاعة الله سبيلنا للنجاة .. علينا أن نزرع الأمل فى صدور االنشئ ولا نيأسهم من الإصلاح .. علينا أن نخبرهم أن مكاسب الكفار كلها لا تعنى لنا غير جولة باطل كسبها الأشرار بوقوف حكامنا معهم .. علينا أن نطلعهم أن الحاكم الخائن أشد ضررًا من العدو الغادر .. علينا أن نقول لهم ان حكامنا باعوا ضمائهم لأقرب كافر وسلموا دينهم لأقذر مرابى وأن بذرة الإسلام لا يمكن سحقها ، وسطور القرآن لا يمكن محوها ، وأن تركيا ستعود وستعود الأندلس وسيعود العراق وفلسطين وستحرر أفغانستان وكشمير وبورما والفلبين ... ستعود كل بلاد المسلمين التى ما انخفض فيها جبين فى ظل الإسلام ، وأن كل ذلك يرجع لعلاقتنا بخالقنا .. نهون فتنكسر إرادتنا ، ونصون فتعلوا كرامتنا .. ننصر الله فينصرنا ، ونحفظ الدين فيحفظنا ، وعندما ننحرف يضيع منا كل شئ ، وعلى قدر الشطط يكون البلاء ، وعلى قدر الانحراف يكون الهوان .

ما من دولة سارت وراء الغرب وكسبت ... الحدأة لا ترمى كتاكيت ، ولن يحفظ البيت إلا رب البيت .

ننظر إلى تركيا التى تتباهى بعلمانيتها نراها تشرب الذل بعد أن ضاعت منها الهوية وأصبحت تجلس "كالإسكافى" فى نهاية الطريق ـ على رأى فضيلة الشيخ محمد الغزالى رحمة الله عليه .

وأسبانيا التى تحارب اليوم الإسلام وتحارب الشرف والفضيلة ـ تمشى اليوم كالذليلة خلف أمريكا تسحبها إلى حيث يقتل الأبناء ويضيع الشرف وتهدر الكرامة .

ما من دولة نزع عنها الغرب إسلامها وربحت ... كلهم خسروا .. حتى نحن خسرنا من غير احتلال وهُزمنا من غير قتال ولا نجد القمح الذى نأكله ولا الدواء الذى نطلبه .

أفريقيا التى عُمرت ذات يوم بالإسلام ها هى الآن تموت جوعًا وتموج مرضًا وجهلاً وحربًا بعد أن امتص الغرب رحيقها ودفن فيها نفاياته وفضلاته وتركها للجوع والفقر والتخلف والجهل ... لقد فعل فيها الغرب عكس ما فعل الإسلام .. الغرب سرق منها الثروات وزرع فيها الفتن وذكى الخلافات ، والإسلام زرع فيها الخير وقال لا فرق بين عربى وعجمى إلا بالتقوى .. الغرب جعلها سوداء بالجهل ، والإسلام جعلها بيضاء بالخير .

إن الإسلام اليوم يعيش وسط العالم مثلما يعيش الرجل الفاضل أو المرأة الشريفة وسط ملهى ليلى أو وكر للصوص أو بيت للرذيلة .. الجميع ينبذه ويكرهه لأنه يذكره بالشرف والفضيلة ، وقد طلق الغرب الديانات السماوية طلاقـًا بائنـًا لا رجعة فيه وتفرغ لمحاربة الصالحين وقال مثل قوم لوط ( أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ) وطوبى لمن نصر دين الله فى هذا الزمان ... طوبى لمن أوذى فى سبيل الله وصبر واحتسب وقال إننى من المؤمنين ..

لقد خضعت رقاب العالم كله لأمريكا إلا رقاب المسلمين ... لا أحد يجاهد أمريكا اليوم إلا الإسلام ، والمقاومة الإسلامية الآن هى التى تحمل على عاتقها مسئولية الإصلاح والتغيير ونشر العدل والمساواه بعد كل هذا البغى والعدوان .

.... منذ عدة سنوات نشرت جريدة أخبار اليوم على صدر صفحتها الأولى خبر يقول ( نصف الشعب المصرى ظالم ونصفه مظلوم ) وقالت فى الخبر أن 24 مليون قضية مرفوعة الآن فى المحاكم لإسترداد الحقوق ، وهذا ما يعنى أن نصف الشعب ظالم ونصفه مظلوم .... تذكرت ذلك وتذكرت يوم عين أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب قاضيًا على المدينة ، وبعد عام طالب عمر إعفاءه من القضاء لأنه وعلى مدار العام لم يأت إليه خصمان يختصم أحدهما الآخر ولم يقف على بابه مظلوم ، فقال له أبو بكر : أمن مشقة القضاء تطلب الإعفاء يا عمر ؟!! .. فقال عمر : لا يا خليفة رسول الله ، ولكن لا حاجة بى عند قوم مؤمنين يعرف كل منهم ما له من حق فلم يطلب أكثر منه وما عليه من واجب فلم يقصر فى آدائه .. أحب كل منهم لأخيه ما يحب لنفسه .. إذا غاب أحدهم تفقدوه ، وإذا مرض أعادوه ، وإذا افتقر أعانوه ، وإذا احتاج ساعدوه ، وإذا أصيب واسوه .. دينهم النصيحة ، وخلقهم الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ففيم يختصمون ؟!

أين نحن من هؤلاء القوم ؟!!

لقد أصبحت مصر فى عهد مبارك وكرًا لشياطين الأرض ومقرًا دائمًا لأشد الناس عداوة للإسلام ـ اليهود والذين أشركوا .. يذهب بوش ويأتى بلير ، ثم يذهب بلير ويأتى كلب آخر ، وأصبحت شرم الشيخ مرتعًا لأسافل القوم ، ولم يعد لرئيسنا عمل غير تجهيز المنتجع لإستقبال الخوارج واللصوص .

ماذا أقول ؟!!

أأقول ليتنا ما عبرنا القناة ولا حررنا سيناء ؟!!

ليتنا بقينا فى النكسة بشرف ولم نعش النصر بإهانة وعار ..

أيام النكسة ... لم يكن لنا حاكم مثل هذا الحاكم ولا شيخ مثل شيخ الأزهر الحالى ولم يكن فى حكومتنا يهودى مثل يوسف والى ..

ضاعت مصر من يوم أن حكمتها المنوفية ..

ضاعت مصر ولم يعد لها شخصية ..

ضاعت مصر وأصبحت "وسيه" ..

ضاعت مصر من يوم أن صارت عاصمتها "شرم الشيخ" .. ومن يوم أن أصبح سيد طنطاوى "شيخ" ..

ضاعت مصر ولم يعد فيها مكان لأولاد البلد من يوم أن حكمها اللصوص والخونة .

أريد أن أحتفظ بالخيط الحقيقى ... لا لأكسب ، وإنما لأكشف الزيف وأعلن الولاء والبراء ... وللحديث بقية .

 

بريد القراء

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

   الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه

انها المرة الأولى التي أكتب اليك فيها وأنا في غاية الأسى والحزن ، ان قلبي يكاد ينفطر حزنا وكمدا ودموعي لا تتوقف ، منذ سماعي خبر اعتقال الحبيب صدام حسين

انا آسفة لازعاجك ولكني لم أجد من يفهم ويقدر مشاعري سواك ، لأني أعلم مدى حبك للغالي صدام

  حزني ليس على أسره ولكن اولا على شماتة الأعداء  فأنت تعلم ان اعداؤه كثر وثانيا على ان هؤلاء الكفرة الفجرة المحتلين يصبح لهم سبيلا على أي مسلم وعلى الغالي صدام بصفة خاصة

 اعذرني استاذي الفاضل فأنا مشوشة الفكر  مكلومة الفؤاد  ، فقد كنت أتمنى دوما لصدام الشهادة

 وصدقني عندما سمعت نبأ وفاة ولديه رغم حزني الذي كان مبعثه حزنه هو على فراق ولديه وخوفي من ان يوهن ذلك في مقاومته الا أني بقيت سعيدة  متمنية أن يتقبلهما المولى عزوجل من الشهداء ، أستحلفك بالله ان تدعو لصدام كثيرا كثيرا  وان تصلي صلاة الحاجة بنية أن يحفظه المولى عزيزا كريما وألا يجعل لهؤلاء اللئام واتباعهم الخونة سبيلا عليه ابدا . اللهم آميــــــــــــــــــــــــن

 أسألك الدعاء لي بأن يربط المولى على قلبي بالصبر

 انتظر ردك علي ، واسألك بالله أن تضمنه ما يريح قلبي من ايمانيات فان الذكرى تنفع المؤمنين

 أخيرا أسألك الدعاء للحبيب صدام حسين فليس له سوى المولى عزوجل ودعاء الحمبين المخلصين

 

أختكم

بغداد

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

اخي محمود شنب سبق وكتبت اليكم وتفضلت مشكورا بالرد علي

اخي ونحن نعاني ما نعاني وماكتب علينا

من ذل واهانة وغدر وظلم يتجسد في ظلم المجاهد الكبير صدام حسين

حفظه الله ورعاه تُطل انت صارخاً بكلمة الحق معتمداً على الله وحده

ونعم بالله وكيلاً

لكن اخي هناك عبارة في مقالتك الرائعة اوجعتني وهي 

 

لقد شجعنا صدام حسين وهو على الخطأ ، وحاربناه كثيرًا وهو على الصواب ... ساعدناه يوم حارب إيران المسلمة ، 

ايران لم تكن يوما معنا هم يحلمون بامبراطرية فارس واستعادة المجد القديم

اوقفهم ابو الشهداء عن غيهم لا اقول انه لا يخطىء فهو بشر، لكن اسأل فقط لم كلما كتب كاتب او مفكر عنه يبحث عن أي

عيب يلصقه به .. اصبحت عادة ولانك مميز ومخلص واخ احبه في الله كتبت لك

 

اختك ايمان من بلاد الحرمين 

 

***

سلام الله عليك ورحمته وبركاته أخي الكريم محمود شنب

 

اسمح لي أن اشكر لكم تعاملكم الطيب واخلاقكم الاسلامية العربية الحرة

على ردكم الطيب على تساؤلي

لكن يشفع لي في السؤال محبة لكم في الله من اخت مسلمة ترى فيك وندرة من كتابنا في هذا الوطن نبراس نور وحق .. يقول كلمة الحق  لايهمه في الله لومة لائم

فجزاكم الله خيرا على ما تقدمون وتعملون

اخي محمود قدم الرئيس صدام حسين ما تنؤ الجبال بحمله ولم يلق من قومه .. نحن .. الا النكران بل والعدوان عليه .. قتلوا ابناءه الثلاثة .. ومثلوا بجثثهم .. حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم وفي من لم ينكرون ذلك

وهاهم يقبضون عليه الان والناس في سكرة من امرهم كأنهم غنم في بيت جزار

لم يعترض رئيس خسيس هو لا يساوى شسع نعليه

ولا أمة ظلت صامتة .. ومن تكلم فكأنما هو يتحدث عن رئيس دولة في جزر الواق واق وليس

رئيس دولة عربية اسلامية هي العراق

اخي محمود اطلت لكن لم استطع التوقف ان اول شخص مر على خاطري وانا اسمع الخبر الطامة هو أنت لاني اعلم اخلاصك وايمانك

اي مشاعر تلك التي شعرت بها يوم الخبر ولا زلت وحتى اموت

كم هو مهين  .. كم هو مهين  

ولكن هذا الرجل الذي لم يتزلزل ايمانه

الا يستحق وقفة وفاء

اذا من يستحق ؟؟ 

اقتراحك بفتح حساب لمعاونته وجمع التبيرعات جيد

لكن هل سيترككم الاوباش

الا يوجد حل

نريد حلا سريعا عمليا لمساعدة هذا البطل

لكنها امة ارتضت الذل والقهر ونبذت مخلصيها

كان المفترض ان تزلزل المظاهرات والغضب ارجاء العالم العربي وان يبقوا في الشوارع .. لكن هل فعلوها يوم احتلال العراق ؟؟

جزاك الله خير .. وكل المخلصين وان  ندر وجودهم

 

***

 

سعادة الأخ الإستاذ :    محمود شنب       حفظه الله ورعاه

 

السلام  عليكم وحمة الله وبركاته وبعد .

إطلعت على مقالكم المعنون بــ"الإسلام وحقيقة الجهاد" المنشور بتاريخ 20-10-1424هـ  على هذا الرابط https://www.yaislah.net/vboard/showthread.php?s=31f17b6684cd878254f929a4f9fe9ad1&threadid=90338 

 فألفيته مقالاً رائعاً , طال عجبي عنده طويلاً ,

 وكما تعلم أخي الكريم فإن العاقل يبحث عن المسائل التي تُهم أُمته في دينها ودنياها ويستقطع وقتاً طويلاً من عمره للتفكير في هذه المسائل

والقضايا النزيهة العادلة - كمسألة ذروة سنام الإسلام -ثم ُيترجم نتائج تفكيره على ورق  كنظريات وحلول وإضاءات وإرشادات ُيقدمها لنفسه ولأمة محمد صلى الله عليه وسلم, لكن هؤلاء قليلون وأنا أشهد أنك منهم يا أخ محمود, وفي المقابل  ُأبشرك أن الباحثين عن الصواب والمنطق كثيرون

وأنا منهم , ودعني أصارحك بالقول أن أغلب تفكيري اليومي بالمسألة التي كتبت عنها في مقالك, لكني وأمثالي لانستطيع أن نكتب بمثل أسلوبك وطرحك وقلمك المبدع يعني (مانعرف) ,لا أدري حقيقةً أهو قلة معلومات أم هو جودة الإسلوب والطرح !

 لكنني من المتابعين لمجلة(الأنصار لمواجهة الحرب الصليبية) على الشبكة العنكبوتية  ثم أني فقدتها في شهر ربيع الأول من هذا العام ,

ثم خلف الله علينا مجلة (صوت الجهاد) الإلكترونية وهي نصف شهرية صدر منها الآن ستة أعداد  ولازالت مستمرة في إصداراتها,

 وأقترح عليك ياأستاذ محمود من دون أمر  أن يكون للمجلة نصيب من قلمك الرائع ولوقليلاً لأنها تطابق فكرك البناء

وستلقى صدىً كبيراً بإذن الله , حفظك الله ونفع بك المسلمين  ولا شلت يمينك وجزاك الله خيراً ,

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .   .    .   وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..    

 

***

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير على ماكتبت وبارك الله فيك فعز ان نجد قلم شريف فى هذا الزمن الردىء

 

***

 
أخى فى الله محمود جزاك الله عنا كل خير رجاء الاستمرار على هذا النهج سلامى ألى الدكتور محمد عباس و كل شرفاء حزب العمل و سلام خاص للاستاذ مجدى حسين
أغلب العرب هنا فى أنجلترا ينفعلون بكل ما تكتبة الشعب الحبيبه
 
***
 
أخي العزيز الكاتب النبيل أستاذنا الشريف ... محمود شنب
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
 
جزاكم الله خيرا"عن الاسلام والمسلمين ، يا من دافعت عن الحق وأهله بنصرتك
للجهاد والمجاهدين . 
 
لقد قرأت مقالتكم القيمة ( الأسر في زمن الردة ) عن الليث المجاهد صدام حسين
نصره الله تعالى و أعز به واخوانه المجاهدين الاسلام و المسلمين - نحسبه والله
حسبه ، ولا نزكي على الله أحدا" -  ،
فهنيئا" للمسلمين بالشرفاء من أمثالك ، و بارك الله بقلمك و لسانك .
 
أسأل الله  تعالى أن يجعل ما خطت يمينك ذخرا" للاسلام والمسلمين وأن يحفظك
لنصرة الجهاد و أهله .
والسلام عليكم
أخوكم
فارس بني هاني
 

***

 

السيد / أ. محمود شنب المحترم

 

تحية طيبة  

نهنئكم على مقالتكم الرائعة (الأسر في زمن الرده) ونتمنى على سيادتكم تزويدنا بالجزء (2) من المقال .

فقد حصلنا على الجزء الأول  من موقع الشعب على الإنترنت.

مع تحياتنا

 

مكتب : أ. عبد الله الحوراني (ابو منيف)

غزة : في 4/1/2004 .

 

***

 

السلام عليكم أخي محمود شنب , سلام كبير من أخوكم الصنبا مصطفى الذي أصبحت مقالاتك جزءا من حياته.

كل كلمة تكتبها أعيش معها و أتفق معك فيها, ولكن في مقالك الأخير لا أتفق معك في ما وصفت به إبراهيم  سعده. وأقصد  تسميتكم له أبراهام سعده, لماذا؟

أظن أن هذا الإسم شرف له, لأن اليهود أشرف منه, فأنا لم أعرف من اليهود خيانة لمبادئهم و دينهم (وإن كان باطلا) ولم أعرف يهوديا خائنا لأمته. واليهود لا يرضون أن يكون  هذا السفيه منهم.

يمكن أن تسميه مثلا (كلب سعده) آه أستغفر الله,  الكلاب  لا تخن, فهي أشرف منه. سميه إذن (ديوث سعده) أو بعد الإستسماح (قواد سعده(

وأخيرا أختم بهذه الآية التي تبين بأن ديوث سعده هو في درك أسفل من اليهود والنصارى والمشركينإن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا.

 

***

 

الاستاذ الكريم الفاضل محمود أبوشنب تحية طيبة وبعد
أعرفك ياأخى أنى والله أحبك فى الله أنت وجميع مجاهدى
الشعب الحبيبه أعاده الله ألينا قريبنا

أنى قلق بشأن الدكتور محمد عباس لأنى منذ أخر مقال عن السعوديه لم أقرء له شىء

أنا موجود الان على المسنجر  أرجو سماع  صوتك ولو انى أسمعه فى مقالتك أخوك فى الله سعد