الوجه الحقيقي لامريكا

 

 

 

بقلم :  موسى حوامدة 

 

تريد ادارة بوش ان تسقط العقل العربي وهي تقصف العمارات السكنية في عاصمة الرشيد، تريد ان تنتقم لسقوط مبنى برجي التجارة العالمي، تريد ان تنتقم لنقص عقدتها النفسية التاريخية فكل دول العالم وحضاراته تنوء بكلكل التاريخ والارث الحضاري الذي يراه البعض عبئا ولكن حين ينقص الامم يكون عقدة نفسية مرضية.

وعبثا حاولت الولايات المتحدة التعويض عن هذا النقص فسرقوا التاريخ: سرقوا الاثار اليونانية والرومانية والثقافة الاوروبية والمسلة الفرعونية وسرقوا الاحرف اللاتينية واللغة والقيم والبشر، وقتلوا ملايين الهنود الحمر وحرقوا منازلهم وبيوتهم وابادوا شعوبا كاملة وليس شعبا واحدا.

هذه هي عقليتهم فهم بدون حضارة وتاريخ وجل همهم اخضاع العالم للدولار وللقمار والكاوبوي الامريكي وحين القوا القنبلة النووية على اليابان لم يهتز لهم جفن او ضمير ولم يتورعوا عن سرقة العلماء الالمان والفرنسيين والروس وكل سياستهم تقوم على القرصنة والسرقة والقتل.

ثقافة الاجرام تزيح ثقافة التسامح والقيم ولذا وجدوا الحركة الصهيونية تمثلهم خير تمثيل فتمسكموا بها والتحموا معها، وصارت الصهيونية عقيدة مسيحية، حولوا المسيح الى فكرة صهيونية مشلولة ومقعدة، شطبوا قيم المسيح ودينه النبيل ،فرغوه من محتواه وهيمنوا على الكنائس المسيحية وصلبوا الانجيل وجعلوه هامشا تابعا للعهد القديم.

حضارة مزيفة تقوم على القتل والنهب والسرقة فهم لم يقدموا للحضارة سوى قيم الافلاس والجنس والزيف هم الذين استعبدوا الافارقة الذي ينحدر منهم كولن باول وكونداليزا رايس هم الذين اذلوا العبيد وحرروهم على الورق لنكتشف ومن قبل بعض مؤرخيهم ان تحرير العبيد كان كذبة وخدعة فما زالوا لليوم يعاملون بتفرقة عنصرية واضحة تجسدت في كثير من المواقف العنصرية.

اكاذيب وافتراءات تتجسد في تصريحات رامسفيلد صاحب العقلية الصليبية الاجرامية، فما معنى ان تبيد شعبا وتقصف عاصمته بالف صاروخ وقذيفة في ساعتين فقط، بحجة تحريره ما معنى ارهاب ملايين الاطفال وتشويه نفسياتهم ووأد مستقبله واذلال شعبهم لاجبارهم على خلع رئيسهم، بينما العالم كله لا يستطيع منع بوش عن جرائمه، ووقف حربه وليس خلعه، كيف تريد اجبار امة عريقة على الانحناء لتعاليمك ومنطقك الاعوج والارهابي دون وجه حق او شرعية دولية، كيف سيتعاونون معك مستقبلا؟؟ ولمن ولماذا؟؟

كيف تسخر اموالك لرشوة دول الجوار وتسلط ارهابك لاخافتهم وترويعهم وفتح اراضيهم واجوائهم وتستخدم حيلا شتى واغراءات وشرورا لا حد لها، لا غرابة فالعقلية الشريرة نفس العقلية القديمة التي ضربت ناغازاكي وهيروشيما وابادت الكوريين والفيتناميين والفلبينيين والافغان وغيرهم، وحمت الصهاينة وتوحدت مع العجوز الاستعمارية لانها تشبه عقيدتها الاستعمارية وتوازيها، نفس عقلية العصابات التي لا تراعي قيما ولا مشاعر ولا اخلاقا ولا منطقا ولا رحمة ولا انسانية حضارة بهذا الشكل والنوع تحتاج للاجتثاث نهائيا، حضارة لا تهتز مشاعر رئيسها لقصف بغداد وترويع سكانها بهذه الطريقة الجنونية والهمجية ليست من البشرية في شيء ولا من الانسانية، انها السرطان البشري والحضاري السرطان الذي يجب اجتثاثه نهائيا وليس مقاومته او مقاطعته، قبل ان يستفحل ويحول العالم باسره الى عبيد خانعين لجبروته وشره.