يقول
المولى تبارك و تعالى "فلم تقتلوهم و لكن الله قتلهم و ما رميت اذ رميت و لكن
الله رمى"
بداية
عزيزي القارىء و عزيزتي القارئة نتفق على أن النصر منحة الهية يهبها الله لمن يشاء
و لكن أستخقاق هذه المنحة لابد له من أستيفاء شرطي الأستحقاق المادي و الغيبي(هذان
الشرطان أختصنا- نحن أتباع النبي الخاتم- المولى تبارك و تعالى بهم) اما باقي
الامم فلا يؤمنوا الا بالاسباب المادية وحدها والمولى يوفيهم حقهم و يحصدوا نتاج
عملهم في الحياة الدنيا.
سؤالنا
الأن و الذي أستسمحك عزيزي القارئة و عزيزتي القارئة عذرا من كثرة ألحاحي عليك به
و هو ماذا قدمنا لنستحق النصر و يمن
المولى علينا بكرمه و معجزاته؟
أن
الصحابة الكرام فرض عليهم قيام الليل لمدة عام . و التاريخ الاسلامي القديم و
الحديث على حد سواء يوضح لنا ان الاخلاص و العمل الصالح و التقوى اهم اسباب
التمكين . ففي حربنا ضد المغول كان الشعار و اأسلاماه و في حرب العاشر من رمضان
كان المحرك و الدافع هو الله أكبر. أنني أتعجب من العديد من الأخوة و الأخوات
الذين يظنون أنهم يؤدوا ما عليهم تجاه الأمة لمجرد القيام بالفروض و بعض النوافل و
بشكل روتيني ويأملون بتحقق معجزات على المستوى الشخصي و على مستوى الأمة . كم منا
يصلي قبل الفجر و يسأل الله أن يصلح من أحوال قلبه الفاسد , كم منا يدعو الله في
وقت السحر أن يمكن لنا و ينصرنا على أحط أنواع البشر في فلسطين, من منا يبكي تضرعا
و يسأل الله أن ينصر أخواننا بالعراق على قوى الأستكبار و الطغيان, هل نذكر
أخواننا بالشيشان و كشمير و كوسوفو.
أننا
في اسوأ حال و لا يمكن أن نرشو أنفسنا بقراءة مقال أو التأثر لرؤية الأخبار أو بعض
التبرعات . أن صلاح الدين الأيوبي لم يكن حتى يملك ترف الضحك و كان يقول قولته
المأثورة كيف أضحك و القدس أسير. أن العراق أسير و القدس أسير و الشيشان أسير و
كشمير أسير و الخليج العربي و ثرواته أسير و الكويت أسير بحكامه الخونة و
........... أسرى العمالة و الخيانة فحدث و لا حرج.
أنني
لا أدعي علما و لا تقوى و لكن كما قال شيخنا الأستاذ محمد قطب أننا الأن في أمس الحاجة
للدعوة و التربية . تربية أنفسنا و أبناءنا و دعوة اهلينا و عشيرتنا الى كلمة سواء
. أنني أذكر نفسي التي هي أقل منك عزيزي القارىء و عزيزتي القارئة اننا يجب أن
نستمسك بالعروة الوثقى و نبذل كل الجهد لأصلاح قلوبنا الفاسدة و نتقرب الى الله و
كل يوم يمر ينبغي أن نكون فيه أكثر قربا من الله و أكثر تصميما على بذل كل غال و
نفيس لأصلاح أحوال أمتنا البائسة .
كلمة
أخيرة لأهل الحكم ممن انبطحوا تماما للأمريكان و الصهاينة أن شاه ايران كان عميلا
أمريكيا و مصيرة معروف و ماركوس و شاوشيسكو و ........ فالغول الأمريكي أنطلق و لن
يرحمكم و لن يبقي عليكم.
ولأهل
الحكم الشرفاء و قليل ما هم بسوريا و لبنان أرجو تذكر قول عمر بن عبد العزيز لأحد
ولاته حينما أراد جباية ضرائب لبناء حصون لمواجهة أعداء الأمة فقال له خامس
الخلفاء الراشدين حصن ديارك بالعدل, فالعدل و الشورى هم الحصن الحصين لمواجهة
الطاغوت الأمريكي و الكيان الصهيوني و باقي الأذناب . و لابد من أن نتعلم من رأس
الذئب الطائر.
فأن
كان من الموت بد فمن العار أن
تموت جبانا.