أسباب أستحقاق النصر

 

 

بقلم:مصطفى موسى

 

يقول المولى تبارك و تعالى "فلم تقتلوهم و لكن الله قتلهم و ما رميت اذ رميت و لكن الله رمى"

بداية عزيزي القارىء و عزيزتي القارئة نتفق على أن النصر منحة الهية يهبها الله لمن يشاء و لكن أستخقاق هذه المنحة لابد له من أستيفاء شرطي الأستحقاق المادي و الغيبي(هذان الشرطان أختصنا- نحن أتباع النبي الخاتم- المولى تبارك و تعالى بهم) اما باقي الامم فلا يؤمنوا الا بالاسباب المادية وحدها والمولى يوفيهم حقهم و يحصدوا نتاج عملهم في الحياة الدنيا.

سؤالنا الأن و الذي أستسمحك عزيزي القارئة و عزيزتي القارئة عذرا من كثرة ألحاحي عليك به و هو ماذا  قدمنا لنستحق النصر و يمن المولى علينا بكرمه و معجزاته؟

أن الصحابة الكرام فرض عليهم قيام الليل لمدة عام . و التاريخ الاسلامي القديم و الحديث على حد سواء يوضح لنا ان الاخلاص و العمل الصالح و التقوى اهم اسباب التمكين . ففي حربنا ضد المغول كان الشعار و اأسلاماه و في حرب العاشر من رمضان كان المحرك و الدافع هو الله أكبر. أنني أتعجب من العديد من الأخوة و الأخوات الذين يظنون أنهم يؤدوا ما عليهم تجاه الأمة لمجرد القيام بالفروض و بعض النوافل و بشكل روتيني ويأملون بتحقق معجزات على المستوى الشخصي و على مستوى الأمة . كم منا يصلي قبل الفجر و يسأل الله أن يصلح من أحوال قلبه الفاسد , كم منا يدعو الله في وقت السحر أن يمكن لنا و ينصرنا على أحط أنواع البشر في فلسطين, من منا يبكي تضرعا و يسأل الله أن ينصر أخواننا بالعراق على قوى الأستكبار و الطغيان, هل نذكر أخواننا بالشيشان و كشمير و كوسوفو.

أننا في اسوأ حال و لا يمكن أن نرشو أنفسنا بقراءة مقال أو التأثر لرؤية الأخبار أو بعض التبرعات . أن صلاح الدين الأيوبي لم يكن حتى يملك ترف الضحك و كان يقول قولته المأثورة كيف أضحك و القدس أسير. أن العراق أسير و القدس أسير و الشيشان أسير و كشمير أسير و الخليج العربي و ثرواته أسير و الكويت أسير بحكامه الخونة و ........... أسرى العمالة و الخيانة فحدث و لا حرج.

أنني لا أدعي علما و لا تقوى و لكن كما قال شيخنا الأستاذ محمد قطب أننا الأن في أمس الحاجة للدعوة و التربية . تربية أنفسنا و أبناءنا و دعوة اهلينا و عشيرتنا الى كلمة سواء . أنني أذكر نفسي التي هي أقل منك عزيزي القارىء و عزيزتي القارئة اننا يجب أن نستمسك بالعروة الوثقى و نبذل كل الجهد لأصلاح قلوبنا الفاسدة و نتقرب الى الله و كل يوم يمر ينبغي أن نكون فيه أكثر قربا من الله و أكثر تصميما على بذل كل غال و نفيس لأصلاح أحوال أمتنا البائسة .

 

كلمة أخيرة لأهل الحكم ممن انبطحوا تماما للأمريكان و الصهاينة أن شاه ايران كان عميلا أمريكيا و مصيرة معروف و ماركوس و شاوشيسكو و ........ فالغول الأمريكي أنطلق و لن يرحمكم و لن يبقي عليكم.

 

ولأهل الحكم الشرفاء و قليل ما هم بسوريا و لبنان أرجو تذكر قول عمر بن عبد العزيز لأحد ولاته حينما أراد جباية ضرائب لبناء حصون لمواجهة أعداء الأمة فقال له خامس الخلفاء الراشدين حصن ديارك بالعدل, فالعدل و الشورى هم الحصن الحصين لمواجهة الطاغوت الأمريكي و الكيان الصهيوني و باقي الأذناب . و لابد من أن نتعلم من رأس الذئب الطائر.

فأن كان من الموت بد   فمن العار أن تموت جبانا.