الأمم المتحدة تؤكد عودة طالبان و سيطرتها علي جنوب أفغانستان
اعلن المتحدث باسم الامم المتحدة مانويل دي
الميدا اي سيلفا أمس الخميس ان بعثة الامم المتحدة للمساعدة في افغانستان علقت كل عملياتها
في جنوب البلاد في ولايات زابول واوروزغان وهلمند بسبب غياب الامن.
كما علقت رحلات سيارات الامم المتحدة على
محور الطريق بين غزني (جنوب شرق) وقندهار (جنوب) الذي يربط كابول بجنوب وغرب
البلاد.
و توعدت حركة "طالبان" في بيان لها
بشن "حرب عصابات" ضد الاميركيين، واستعرضت ظروف سقوط نظامها مؤكدة أن
القصف الأميركي الذي تعرضت له أفغانستان خلال الحرب الأميركية آخر عام 2001،
"لم يكن بضراوة الغارات التي شنها السوفيات إبان غزوهم"، وعلى رغم ذلك
قررت الحركة الانسحاب من كابول والمدن الأخرى، بهدف إطلاق حرب عصابات "بدأت
تؤتي ثمارها أخيراً". وأعلنت "بدء جمع شتات المجاهدين في أفغانستان
لإلحاق هزيمة بالأميركيين" هناك.
وتزامن البيان مع إعراب مجلس الأمن عن
"قلقه البالغ" لتدهور الوضع الأمني في أفغانستان، وذلك في جلسة مغلقة
عقدها الأسبوع الماضي . واستمع
المجلس إلى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان السفير الأخضر
الإبراهيمي الذي حذر من "ازدياد في نشاطات" مقاتلي "طالبان"
وأنصار زعيم الحزب الإسلامي قلب الدين حكمتيار.
وأبدى الإبراهيمي قلقه إزاء مستقبل عملية
السلام بكاملها في أفغانستان في ظل "هجمات يومية تقوم بها عناصر معادية
للحكومة المركزية ومن يدعمها، ويعتقد أن لهذه العناصر علاقة بطالبان والقاعدة
وحكمتيار، وهي تعزز وتكثف عملياتها في جنوب وشرق أفغانستان".
وأكد الإبراهيمي استحالة تحقيق تقدم "في
حلقة أمنية مُفرغة"، وتطرق إلى عمليات تسلل من باكستان إلى أفغانستان، مشيراً
إلى مخاطر عدم الاستقرار على الانتخابات المزمع إجراؤها عام 2004.
وذكرت جريدة " الحياة " أن الحركة
وجهت بيان الي "العلماء
المسلمين" و حضت "طالبان" على تقديم الدعم المالي والمعنوي لها في
مواجهة "الاحتلال الأميركي لأفغانستان".
وتحدثت عن "الترهيب والترغيب" الذي
تعرضت له قبل سقوط نظامها من أجل دفعها إلى تسليم المقاتلين العرب، مشيرة إلى تحول
أفغانستان في عهدها إلى "مأوى للمضطهدين من المسلمين المجاهدين وسد منيع في
وجه القوى الكافرة في العالم".
ونفت الحركة في بيانها "ما تردده
الدعاية الإعلامية الغربية عن قوة وشراسة وتأثير القصف الجوي الأميركي على
أفغانستان"، مؤكدة أن القصف الروسي إبان الغزو السوفياتي، كان أشد وقعاً
وتأثيراً، على رغم تأكيدها مقتل 14 ألفاً من مقاتليها خلال القصف الأميركي.
وعزت الحركة "انسحاب" مقاتليها
وسقوط المدن الأفغانية في أيدي القوات الأميركية إلى "استراتيجية متكاملة
تهدف إلى إطلاق حرب عصابات قوية بدأت تؤتي ثمارها بتراجع القوات الأميركية
والموالية لها في كثير من المواقع".
وأشاد البيان بـ"المجاهدين في كل من
الشيشان والفيلبينين وكشمير وفلسطين"، مضيفاً: "أردنا أن نلحق بهذه
القافلة الجهادية المباركة على طريق النصر التي تعمل على ضرب العدو بكل تنسيق
وتنظيم، وتحقيقاً لذلك نقوم بجمع شتات المجاهدين في كل أفغانستان لإلحاق الهزيمة
بالعدو وعملائه".
وعدد البيان عشرات العمليات العسكرية التي
نفذت طوال الأشهر الماضية وأسفرت عن "مقتل العشرات من القوات الأميركية
والقوات الأفغانية الموالية لها".