الإرهاب الإسرائيلي حاضنة العنف في فلسطين..!!

 

بقلم : راكان المجالي

 

  

لم نكن ننجم عندما كتبنا قبل ايام عن حتمية انفجار الغضب الفلسطيني رداً على مجزرة غزة باستحداث عمليات استشهادية قوية ونوعية، وبغض النظر عن كل الحسابات السياسية والتقديرات المختلفة والاجتهادات فان مجزرة استثنائية مثل مجزرة غزة خلقت حالة من القهر وولدت الكثير من الاستفزاز ولا بد ان كل العالم يدرك ان المتسبب في هذه العمليات هو اريئيل شارون الذي يعتقد ان المجازر يمكن ان تخمد روح شعب او تلغي ارادته.

وحتى الصحف الاسرائيلية تشير الى بديهية قطعية وهي ان المواجهات والتصعيد واستخدام الآلة العسكرية الاسرائيلية لن يترتب عليها الا المزيد من العمليات الاستشهادية ولا فرق اذا كانت اسرائيل تسمي هذه العمليات عمليات انتحارية او تطلق عليها اية نعوت اخرى فان ذلك لا يغير من النتيجة وهي ان حالة اليأس والاحباط وحالة القهر والإذلال والتمادي في ممارسة الضغوط من قبل الدولة العبرية في حق الشعب الفلسطيني كل ذلك لن يؤدي الا الى المزيد من الدم.

وهنالك اجواء عدوان وعقدة انتقام عنصرية وحالة ثأرية صهيونية متأصلة ومحاولة الغاء وجود الشعب الفلسطيني وحرمانه من كل حقوقه ووأد احلامه، وهذه الممارسات هي الحاضنة الطبيعية للعنف في فلسطين الذي يعصف بالجانبين.

والحقيقة انه لا بديل من الاقتراب من المتطلبات الطبيعية للتسوية السياسية في المنطقة وان لا يفكر اي طرف بانه قادر على فرض حل عن طريق القوة فالحل لا يأتي الا عبر الحوار والتفاهم والمفاوضات والاعتراف المتبادل بالاخر حقوقا ووجودا وهو ما تتنكر له اسرائيل وتتوهم انها عبر ما تسميه الاستنزاف قادرة على فرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني.

ان اسرائيل مصممة على استمرار حرب الاستنزاف وفي نفس الوقت يصدم الشعب الاسرائيلي ويستهجن ان تكون نتائج حرب الاستنزاف التي تتمسك بها اسرائيل نتائج غير سارة للشعب الاسرائيلي، وما حدث امس كان مثالا ولا يقتصر الامر على المثالين عبر عمليتي يوم امس فالامثلة ستتكرر وستكون نوعية واكبر مما تتخيل اسرائيل فالعنف لا يولد الا العنف والدم لا يجر الا الدم ولن نمل من تكرار هذه اللازمة في كل مقال نكتبه حول هذا الموضوع.