مبادرة نابلسية
بقلم : حلمي الاسمر
قررت عشرات الاسرالنابلسية المقيمة في الشتات
تخفيض مهور الزواج او الغائها، مع ترك كامل لكل مظاهر البذخ والترف اللاواعي،
وتقرر تبرع هذه الاسر بقيمة وتكاليف الفرح وارساله الى الاهل في الارض المحتلة
لدعم الاسر الفلسطينية الصامدة.. كما تقرر تقديم مساهمة مادية ومعنوية لكل شخص
يتزوج من ابنة او اخت شهيد تكريما لارواح الشهداء من ابطال الانتفاضة..
وفي نابلس نفسها، تداعت هيئات ومؤسسات وطنية
لتشكيل هيئة اهلية تتولى انشاء وادارة صندوق اهلي يستهدف دعم صمود الشعب الفلسطيني
ويسعى الى تعويض المتضررين بشكل مباشر من عنف العدو الاسرائيلي وقمعه، والسعي
لتعويض النقص في الوضع الصحي في المحافظة ورفع درجة جاهزيته لمواجهة اعباء المرحلة
الحالية، وفتحت هذه اللجنة حسابا بنكيا موحدا في عدد من البنوك تحت رقم »445000«،
وقد حددت اللجنة اهدافها بما يلي:
ـ دعم وتعويض المتضررين بشكل مباشر من العنف
والقمع الذي يمارسه العدو الاسرائيلي ضد ابناء الشعب الفلسطيني.
ـ السعي من اجل تعويض النقص في الوضع الصحي
وتوفير الاحتياجات الصحية اللازمة للمستشفيات.
ـ العمل على اقامة المشاريع التي تدعم صمود
الشعب الفلسطيني وتستوعب عماله عبر مشاريع تأهيلية فاعلة والتخفيف من حدة البطالة
الناجمة عن الاغلاق القسري للمناطق ومنع العمال من العمل داخل الخط الاخضر وتوحيد
الجهود في الداخل والخارج واعتبار هذه الهيئة هي القناة الوحيدة والمدخل لأي دعم
ومؤازرة.
ـ التنسيق مع باقي محافظات فلسطين لضمان
التكامل ووضع الاولويات في الدعم.
مبادرة اهل نابلس، داخل المحافظة والشتات،
واحدة من آليات الدعم الحقيقي لصمود الشعب الفلسطيني، وهي طريقة شعبية مبتكرة لأخذ
زمام الامور في مواجهة حرب اسرائيلية مفتوحة ضد كل مظاهر الحياة في فلسطين، وهذه
دعوة حارة لتعميم تجربة نابلس على باقي مساحة الضفتين الشرقية والغربية، خاصة وان
حمى الحرب والارهاب الصهيوني ضد فلسطين بلغ درجات هائلة لم يبلغها من قبل، وليس من
العدل والانصاف ولا الاخوة ان يُترك الاهل غربي النهر يكابدون وحدهم هذا العدو
المتوحش، فيما اهلهم واقاربهم يحيون حفلات الرقص والبذخ في قاعات الافراح والليالي
الملاح، حتى ليحسب المرء ان ما يجري في فلسطين لا يكاد يعني احدا على الاطلاق!