اما ان نكون معهم أو نصمت
بقلم : موسى حوامدة
حتى اولئك الذين يدينون العمليات الاستشهادية
مثل كوفي عنان والاتحاد الاوروبي وحتى نبيل شعث وعبدالرزاق اليحىى والسلطة الوطنية
الفلسطينية لم يقولوا لنا ما هو السبيل للرد على جرائم شارون وهمجية الجيش
الاسرائيلي وجرائم النازيين الجدد؟
ما هو السبيل للرد على احتلال فلسطين كلها
منذ اربعة وخمسين عاماً؟ وما هو السبيل للرد على احتلال القدس والضفة وغزة ومصادرة
الاراضي منذ عام 67؟ وما هو السبيل لاقناع الاسرائيليين بحق الشعب الفلسطيني
بالحياة الحرة فوق ارضه ووقف ضياعه خارج وطنه؟ وما هو مستقبل الخارجين والمقيمين
تحت الاحتلال وبين أنيابه؟؟ وكيف يمكن التفاهم مع مذابح جنين والقصبة في نابلس
وبيت لحم وجريمة غزة الأخيرة وكل مسلسل شارون الدموي؟؟
كيف يرد شعب جريح مهان محتل على قتل أطفاله
وحتى عجائزه وشبانه وتوجيه قنابل مدمرة على رؤوس الاطفال والبيوت وابقاء الدبابات
الاسرائيلية رابضة فوق ترابه؟؟
كيف يتخلص الفلسطينيون من ثقالة دم هذا
الاحتلال الذي لا يريد الانصراف لا بالذوق والكلمات الطيبة ولا بالكراهية
والاحتجاج والحجارة ولا بكل السبل والوسائل؟؟
لقد جرب الفلسطينيون كل اشكال الحوار
والتفاهم والتفاوض وانصاعوا للضغوط الدولية وقبلوا بأقل من خمس وطنهم ليكتشفوا ان
عدوهم لا يعترف أصلا بحقهم في بلادهم فهل يواصلون اللهاث وراء التسوية والتصفية
والتخاطب بكلمات ودودة والتوهم ان بالامكان ايجاد حل مع هذا العدو المسلح بعقلية
سخيفة ذرائعية تبريرية توراتية سوداء؟
لم يعد مجدياً التحدث بلغة دبلوماسية أمام
صلف هذا الاحتلال ولا يجوز تمرير تعبيرات من مثل الارهاب الفلسطيني أو ادانة اي
عمل فدائي ضد وجود اسرائيل واحتلالها أو شجب العمل المسلح بعد كل المحاولات
الفاشلة للتوصل الى سلام وكلام فارغ، فالفلسطينيون لم يذهبوا لاحتلال بلاد أخرى
وهم يدافعون فقط عن وجودهم ويزحزحون هذه الصخرة عن صدورهم واذا لم يستطع كائن من
كان ان يضع يده معهم فيكفي على الأقل الا يخونهم ويكون ضدهم ويشعرهم بارتكاب جرائم
بحق اليهود لان هؤلاء وكثيراً منهم هم محتلون حسب كل الشرائع والمواثيق وعدا ذلك
خيانة لفلسطين وعروبتها.