مستشارو البنتاغون يصفون السعودية ب"المعادية"

 

 

واشنطن، الولايات المتحدة (رويترز)

 

 قالت مصادر يوم الثلاثاء ان تقريرا موجزا لمجلس استشاري بوزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) صدر الشهر الماضي وصف السعودية بأنها دولة في طريقها لتصير عدوا للولايات المتحدة وتساند الارهاب.

وأكدت المصادر التي بينها مسؤولون أمريكيون سابقون التقرير الذي أوردته صحيفة واشنطن بوست بأن محللا من راند كوربوريشن دعا الولايات المتحدة للضغط على الرياض كي توقف تمويل المؤسسات الأصولية الاسلامية في شتى انحاء العالم ووقف المشاعر المعادية للولايات المتحدة والمناهضة لاسرائيل داخل السعودية.

وأضافت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمائها لرويترز ان مجلس السياسات الدفاعية غير الرسمي لم يتوصل الى استنتاجات في العرض الذي تناول المملكة. وكانت السعودية حليفا رئيسيا للولايات المتحدة في حربها لتحرير الكويت من القوات العراقية الغازية في عام 1991.

وامتنع مسؤولو وزارة الدفاع عن التعليق بشكل مباشر على التقرير الموجز الذي جرت صياغته في العاشر من يوليو تموز. ولكنهم شددوا على ان المجلس لا يمثل وجهات النظر الرسمية الخاصة بالحكومة الامريكية.

وامتنعت المصادر عن اعطاء تفاصيل بشأن الاجتماع ولكن صحيفة واشنطن بوست أوردت مقتبسات للوران موراويتش المحلل في راند كوربوريشن الذي قالت انه قدم تقييما عنيفا للتطرف الاسلامي السعودي في الوقت الذي تعد فيه واشنطن خطط طواريء عسكرية لغزو العراق والاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

وأفادت الصحيفة ان مورافيتش قال "السعوديون نشطاء على جميع مستويات سلسلة الارهاب من تخطيط وتمويل ومن العناصر القيادية الى الجنود من المنظرين الايديولوجيين الى المشجعين."

ونقل عن مورافيتش قوله "السعودية تؤيد اعداءنا وتهاجم حلفاءنا."

وقالت الصحيفة ان التقرير الموجز دعا المسؤولين الامريكيين الى استهداف حقول النفط السعودية وأرصدتها المالية في الخارج اذا رفض السعوديون الاذعان للمطالب الامريكية.

ونقلت الصحيفة عن المتحدثة باسم البنتاجون فيكتوريا كلارك قولها انه لا التقرير ولا المجلس الاستشاري يمثلان وجهات نظر الحكومة الامريكية.

وقالت كلارك في بيان مكتوب "لا التقارير ولا تصريحات مجلس السياسات الدفاعية تعكس وجهات النظر الرسمية للادارة."

وتابعت "السعودية دولة صديقة وحليف قديم للولايات المتحدة. والسعوديون يتعاونون تماما في الحرب العالمية ضد الارهاب وتكن الوزارة والادارة لها عظيم الامتنان."

وقال الامير بندر بن سلطان سفير السعودية لدى الولايات المتحدة للصحيفة انه لا يأخذ تقرير مجلس السياسات الدفاعية على محمل الجد. واضاف "اعتقد انه جهد مضلل يتسم بالضحالة ويفتقر الى النزاهة فيما يتعلق بالحقائق." مضيفا ان "تكرار الاكاذيب لن يحولها الى حقائق."

وقالت الصحيفة ان مجلس السياسات الدفاعية يضم في عضويته دان كويل النائب الاسبق للرئيس الامريكي وهنري كيسنجر وزير الخارجية الاسبق ووزيري الدفاع السابقين جيمس شليسنجر وهارولد براون بالاضافة الى رئيسي مجلس النواب السابقين نيوت جينجريتش وتوماس فولي الى جانب العديد من القادة العسكريين المتقاعدين.

وأبدت السعودية وكثير من حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الاوسط واوروبا تحفظات قوية على اي محاولة من جانب واشنطن لغزو العراق.