صحيفة أمريكية تطالب بوش بتحرير سعد الدين إبراهيم قبل تحرير العراق

 

 

وتحت عنوان 'عار بوش'؛ علّق الكاتب الأمريكي توماس فريدمان على الحكم بسجن العلماني سعد الدين إبراهيم، رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الاجتماعية والإنمائية، منتقداً بشدة تلك المحاكمة، وعدم تحرك إدارة بوش لما أسماه 'تحريره إبراهيم'.

وقال فريدمان،والذي له مؤيدون في الصحافة العربية من بينهم مأمون فندي ، :'إن من كان يراقب رد فعل الرئيس الأمريكي بوش ووزارة خارجيته المتملقة والمثيرة للشفقة، على قرار مصر بسجن أحد أكبر دعاة الديمقراطية المصرية يتساءل عما إذا كان فريق السياسة الخارجية في إدارته هو مجموعة المحتالين: انه عار عليهم جميعاً'، على حد وصفه.

وأضاف فريدمان يقول 'منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر ونحن نسمعهم يرددون بأن العنف طريقة غير مشروعة للدبلوماسية والسياسة، وأن تنحية صدام حسين أمر ضروري لإحلال الديمقراطية في العالم العربي، ولكن قامت محكمة مصرية لا تعرف القانون أو المبادئ، في الأسبوع الماضي، ومن الواضح أنها تصرفت بإيعاز من الرئيس المصري حسني مبارك، بالحكم بالسجن لمدة سبع سنوات مع الأشغال الشاقة على سعد الدين إبراهيم، والبالغ من العمر 63 عاماً، لقيامه بالترويج للديمقراطية كبديل عن العنف المتطرف، الأمر الذي جعل فريق بوش وتشيني يجلس على يديه' .

وأضاف توماس فريدمان بلهجة حادة قائلا : 'علقت وزارة الخارجية الأمريكية في لحظة شجاعة حقيقية بأن أملها قد خاب بشكل عميق بهذا الحكم على إبراهيم، والذي يحمل جواز سفر أمريكي، خاب أملها؟ يمكن أن تصيبني خيبة الأمل إذا خسر فريق بلتيمور أوريرلز [فريق لكرة القدم الأمريكية]، ولكن حين يرسل رئيس مصري ندفع له ملياري دولار في السنة أحد دعاة الديمقراطية الموالين لأميركا إلى السجن؛ فإنني أغضب وأتوقع أن تقوم أميركا بعمل شيء ما'، وفق ما ذكر في مقاله.

وعبر الصحفي الأمريكي البارز عن خوفه 'لأنه إذا لم تكن هناك مساحة للأصوات الديمقراطية التي تنادي بالتغيير، لن يبقى للمصريين إذن سوى المسجد، وإذا لم يكن هناك مكان لمن هم مثل سعد إبراهيم، فسيكون هناك مكان لمن هم مثل محمد عطا'، حسب ما طرح في المقال.

وقال فريدمان : 'لقد دلّت هذه المحاكمة الهزلية على رئيس فاقد الشعور بالأمن ومعزول، وهو الرئيس مبارك الذي يقوم بالبطش بأي منشق وهي أكثر أهمية مما تبدو '.

وكانت القاهرة قد ردّت بعنف على بيان للخارجية الأمريكية أعربت فيه عن خيبة أملها من الحكم على سعد الدين ‘إبراهيم، وعلّق وزير الخارجية المصري أحمد ماهر على الموقف الأمريكي بالقول إنّ مصر ترفض أن تتلقى دروساً في حقوق الإنسان من أحد.

جدير بالذكر أن السلطات المصرية تعتقل أكثر من 15.000 من الإسلاميين ولم يغضب لهم أحد مثلما غضبوا من أجل العلماني سعد الدين إبراهيم المتهم بالتجسس .