شراكة استراتيجية بين الإمارات وأمريكا

 

 

 

 

 بدأت الولايات المتحدة في تقوية أواصرها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة فيما يراه المسؤولون بأنها محاولة أميركية لتقليل من الاعتماد على المملكة العربية السعودية كحليف استراتيجي في منطقة الخليج العربي.

 

وفي هذا الإطار بدأت واشنطن وأبوظبي الثلاثاء حوارا استراتيجيا في واشنطن حيث التقى الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشؤون الخارجية بدولة الإمارات بوزير الخارجية كولن باول.

 

وحول اللقاء، صرح مسؤول بالخارجية الأميركية لشبكة الـCNN قائلاً "بدأت الولايات المتحدة في اتخاذ خطوات للتقليل من التأثير السعودي على السياسة الأميركية في المنطقة."

 

وتابع قائلاً "نأخذ القليل من البيض من السلة السعودية ونضعه في سلال أخرى.. ولقاء اليوم (الثلاثاء) مؤشرة هام على مدى أهمية الإمارات للسياسة الأميركية في الإقليم."

 

وصرحت الخارجية أن مباحثات الشيخ حمدان وباول تركزت بشأن الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب وقيود التصدير وأسئلة عن انتشار الأسلحة وسلام الشرق الأوسط ومشروع قرار مجلس الأمن الدولي بشأن العراق.

 

وحضر اللقاء مسؤولين بارزين من شتى الدوائر المختلفة التابعة للخارجية الأمريكية.

 

وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأميركية "كانت الإمارات العربية المتحدة صديقا يوثق به في المنطقة وشريكا حيويا في جهودنا لتعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم الحملة على الإرهاب الدولي."

 

وأضاف قوله: "نحن نشيد بالجهود الصلبة في هذا الشأن والحوار الاستراتيجي يظهر التزامنا المتبادل علي مستويات حكومتينا لدعم علاقاتنا الثنائية الواسعة بالفعل."

 

وتواصل الولايات المتحدة استكشاف علاقة الإمارات، التي برزت كمصدر هام للمعلومات حول سٌبل تمويل الشبكات الإرهابية، بجماعة طالبان قبيل هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة لمعرفة المزيد عن أنشطة الجماعات الإرهابية.

 

وقطعت الإمارات العربية - وهي واحدة من ثلاث دول اعترفت بشرعية نظام طالبان- العلاقات الدبلوماسية بحكومة طالبان، وبطلب من الولايات المتحدة عقب هجمات 11/9.

 

وأكد باوتشر أن واشنطن لم تطلب من الإمارات تقديم أي تسهيلات عسكرية لأن الإدارة الأميركية لم تتوصل بعد لقرار بشأن ضرب العراق.

 

"من الواضح أننا نستعد لاحتمالات مختلفة.. نحن نتحدث عن التعاون العسكري مع عدد من الحكومات الأخرى.. إلا أننا لم نصل إلى المرحلة التي تجعلنا نطلب من تلك الحكومات أشياء محددة في نزاع لم يتقرر بعد."

 

وأكدت الخارجية الأميركية أن التواجد الكبير للبحرية الأميركية في دبي سيكون عاملاً مساعداً للغاية في حال القرار بشن ضرب العراق.

 

وتسعى الولايات المتحدة إلى تقوية العلاقات الدبلوماسية مع عدد من دول الخليج العربي في أعقاب تزايد التوتر في العلاقات الأمريكية السعودية.

 

وعلى صعيد آخر قللت كل من وزارة الخارجية الأمريكية والبنتاغون الاثنين من فحوى التصريحات السعودية برفض السماح للقوات الأمريكية المتمركزة في السعودية استخدام أراضيها في حرب محتملة ضد العراق.