ألا إن القوة الرمى ، ألا إن القوة الرمى ، ألا إن القوة الرمى

 

 

بقلم : أبوالمعالى فائق أحمد

abo_64@hotmail.com

 

 

     فى الأيام القليلة الماضية سمعنا وشاهدنا العملية الإجرامية التى قامت بها الإستخبارات الأمريكية على أرض اليمن الدولة العربية الإسلامية الشقيقة ولن أتحدث عنها بوصفها عملية إرهابية فقد أصبح جليا لكل من له عين يبصر بها وآذان يسمع بها وقلب يفقه أو يعقل به أن أمريكا تتصرف فى الدول العربية والإسلامية كما لو كانت صاحبة البيت  تحت سمع وبصر صاحب البيت الحقيقى الذي دافع عن العملية وربما يكون قد شارك فى التخطيط للعملية وبهذا نكون قد فقدنا عذرية الاستقلال فماذا لو أن مثل هذه  العملية قامت بها دولة عربية أو إسلامية ضد مجموعة إرهابية من الصهاينة أو الأمريكان وهذا حلم ولا أبالغ إذا قلت أنه ممنوع على أى دولة عربية أن تحلم بمثل هذا خوفا من شبح الإرهاب الصهيوأمريكى لكن أقول لو وكلكم تعلمون ماذا تعنى " لو " فى اللغة العربية – ماذا لو حدث هذا من دولة عربية –  كانت الأساطيل والبارجات الحربية وجهت صواريخها وطائراتها لتأديب هذا المعتوه العربى الذي تجرأ وفعل هذا لكن حينما تفعل أمريكا المجرمة بقيادة النازى  " بوش " هذا الفعل لا نجد حتى مجرد رد فعل يحفظ ماء الوجه العربى والإسلامى ولو كان هناك رد فعل فهو رد فعل لا يسمن ولا يغنى من جوع ولا يزيد عن كونها تصريحات سرعان ما يتصل صاحبها بالإدارة الأمريكية يطلب من " بوش " الصفح والسماح لأنه اضطر لهذه التصريحات أبمثل هؤلاء نحكم ؟؟!! لا حول ولا قوة إلا بالله وإنا لله وإنا إليه راجعون وحسبنا الله ونعم الوكيل فماذا لو قامت مجموعة من الشباب العربى المسلم بالرد على الإرهاب الصهيوأمريكى بعد أن تخاذل الكبار وآهٍ من الكبار نجد الكبار وقد استقلوا طائراتهم ولحق بهم وزراء قمعهم أقصد وزراء داخليتهم للاجتماع بنظرائهم من الدول العربية والصديقة لبحث كيفية مواجهة انتفاضة الشعب العربى  ألا تبا لكم يادعاة الخنوع والهزيمة والاستسلام واسمحوا لى أعزائى القراء أن أتوجه بسؤال إلى زعماء الأمة وليس غيرهم هل تقرأون القرآن يا ولاة أمورنا ؟ وإذا قرأتموه هل تستوعبون ما تقرأون ؟ وإذا استوعبتم ما قرأتموه هل نفذتم تعاليمه ؟؟؟! وأذكركم بهذه الآية الكريمة التى وردت فى سورة الأنفال رقم " 60 " "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شئ فى سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تُظلمون " صدق الله العظيم  ألم تلاحظوا يا ولاة أمورنا أن إعداد القوة لإرهاب الأعداء وليس لقمع الشعوب كما تفعلون ألم تلاحظوا يا حكامنا الربط بين الإنفاق فى سبيل الله وبين الإعداد للقوة ونسألكم أين تنفقون أموال الشعوب ولا نريد إجابة حتى لا نوقعكم فى حرج فقط نريد أن يكون الإنفاق فى أماكنه واغتنموا فرصة هذا الشهر الكريم لتنجوا وننجوا معكم  ألم تلاحظوا وأنتم تقرأون هذه الآية الجهادية النضالية معنى القوة ولنقرأ سويا ما جاء فى حديث قائد هذه الأمة ومرشدها محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وسلم ) والذى يجب أن نعلمه لجيوشنا العربية والإسلامية والذى رواه عتبة بن عامر وتأمل معى فماذا يقول عتبة قال : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول : وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ، ألا إن القوة الرمى ، ألا إن القوة الرمى ، ألا إن القوة الرمى " هذا حديث صحيح أخرجه مسلم وأبوداود والترمذى وابن ماجه وأحمد ولنتأمل سويا نقطتتين أساسييتين هما " المنبر ، القوة " عتبة يقول سمعت الرسول وهو على المنبر وهنا يتضح لنا دور المنبر الذي كان من فوقه توجه الأمة التوجيه السليم والصحيح والذى يواكب أحداث الأمة ولم يكن التوجيه بين جدران مغلقة أو فى صالونات المثقفين بالدولار والريال بل كان التوجيه عام وحاسم وصارم وأرانى والدهشة تكسو وجهى من منابر اليوم التى هي فى وادٍ وما يحدث للأمة فى وادٍ آخر  والنقطة الثانية وهى القوة والتى هي أيضا الرمى  وتكرارها ثلاثا فانما يدل دلالة واضحة على أن ألأعداء لا يفهمون إلا لغة القوة وأذكر أن أحد وزراء الدفاع العرب كان يستهل حديثه دائما بهذه الآية الكريمة " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة " لأنه كان يعلم تماما ماذا تعنى هذه الآية الكريمة للصهاينة ، الجدير بالذكر أن هذا الوزير كان فى دولة تربطها علاقة استسلام مع العدو الصهيونى وصدر له قرار عزل بعد زيارة له إلى أمريكا وعين مستشارا لرئيس الدولة واأسفاه على أمة فيها مثل هؤلاء الزعماء إن القرآن الكريم لم ينزل لنفتتح به الإذاعات والندوات بل فيه تعاليم يجب أن تنفذ قدر الاستطاعة وتنفيذا لسياسة الوحى المنزل من فوق سبع سماوات وحفاظا على حق الله وحق الأمة وكرامتها والزود عن حياضها كان الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) يدرب الأمة على فنون الحرب والقتال بل وكان يتواجد معهم فى التدريبات العسكرية والمناورات والمعارك بل جعل السعى فى هذه الميادين عبادة بل أقدس عبادة  لعله بذلك يضرب رأس الظلم والكفر والشرك ويمنع أذى المعتدين عن الأمة  " فقاتل فى سبيل لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا " أليس  ما يفعله الإرهابى شارون والنازى بوش هو بعينه " بأس الذين كفروا " ونحمد الله أنه أشد بأسا وأشد تنكيلا  وعودة إلى " ألا إن القوة الرمى " فهذا الحديث يدعو كل العسكريين ومن لهم صلة بالحروب أن يتقنوا فن الرمى والإصابة لحسم معاركنا التى هي تطرق أبوابنا والرمى هنا ليس مقصود به السهام فقط بل هو يشمل الرصاص والقنابل والصواريخ وكل ما وصل إليه العلم الحديث من تقنية وعن فقيه اللحمى ، قال : قلت لعقبة بن عامر  تختلف بين هذين الغرضين  - تتردد بينهما – وأنت شيخ كبير يشق عليك ؟ قال عقبة : لولا كلام سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لم أعانه . قال وما ذاك ؟ قال : سمعته يقول : " من تعلم الرمى ثم تركه فليس منا " وإذا كان هذا حال من ترك الرمى الذي تعلمه فكيف بمن استسلموا للأعداء واهتموا لبحث كيفية قمع الشعوب العربية والإسلامية وكأنهم تعمدوا أن يخالفوا وحى السماء  .

 

     إن الأمة العربية والإسلامية مقبلة على حرب شئنا أم أبينا وربما تفرض علينا فهل أعددنا لها العدة روحيا وعسكريا ونحن فى شهر المجد والانتصارات هل تخلى الأشاوس عن لغة الهزيمة ولغة التوسل هل لنا أن نراجع أنفسنا ونقرأ التاريخ جيدا لنعيد للأمة كرامتها ومجدها إن تاريخ الأمة حافل بنماذج كفيلة بأن تعيد للأمة روح النضال والجهاد والكفاح من أجل تلقين الأعداء دروسا قاسية  فلنأخذ من هذا الشهر العظيم العظة والعبرة من شهداء بدر الذين غيروا التاريخ بقلة عددهم لكنهم كانوا أساتذة وقادة فى الرمى وفهموا معنى القوة والرمى فأصابوا أهدافهم بكل دقة وعلى رأس هذه الأهداف إقامة دولة العدل والعدالة إقامة دولة الحق لأنهم فهموا معنى الحياة الكريمة التى رباهم عليها الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم فكانت حياتهم أرخص ما تكون فى سبيل أن تحيا الأمة حياة العزة والكرامة والمجد فرفعوا راية الجهاد والنضال  بعد توكلهم على الله المعز لجنده المذل للمستبدين الظالمين فكانت دولة الحق المبين . وكم نحن الآن فى حاجة إلى أن نستحضر تلك الدروس العظيمة .

فهلاّ بدأنا ؟