مذكرات مجدى حسين فى السجن  فى قضية يوسف والى

 

الحلقة السابعة

 

 

الحلقة الأولي من المذكرات

 الحلقة الثانية من المذكرات

الحلقة الثالثة من المذكرات

الحلقة الرابعة من المذكرات

الحلقة الخامسة من المذكرات

الحلقة السادسة من المذكرات

 

عصام حنفى يرسم الكاريكاتير على جدران الزنزانة

الأربعاء 5/4/2000:

 

مرور الأيام أصبح يؤكد ان الاتجاه لحبسنا حتى يوم السبت هو الذى انتصر .. و عاد عصام يطرح فكرة الاضراب عن الطعام .. و كنت لازلت مع التريث فى ذلك و أخذت أشرح نظريتى المعهودة فى هذا الصدد .. فأنا لست مع الاضراب عن الطعام إلا فى الشديد القوى .. و عندما تكون حياة المرء مهددة بصورة خطيرة .. أو عندما يتعرض لمعاملة بالغة السوء .. و فى هذه الظروف وحدها يصبح الاضراب عن الطعام عملا استشهاديا و ترفع عنه شبهة الانتحار ، و كذلك أصبح الاضراب تنقصه العلنية  .. وقد افتقدنا سبل الاتصال فى الخارج ..و نحن جدد على هذا السجن و لا نعرف كيف نتصرف فيه ..

 و من انجازات هذا اليوم ان عصام استكمل رسما كاريكاتيرا رائعا على الحائط.. أرجو ان يظل أثرا تاريخيا و لا يمحوه أحد ، و هو عبارة عن صحفى أو مواطن يحمل لافتة تدعو لحرية الصحافة .. فرد عليه رمز النظام و هو حامل بلطة : "فى السجن يا حبيبى" .. و بالفعل فلقد مارس عصام حرية الصحافة فى السجن و رسم هذا الكاريكاتير المعبر الا انه كاريكاتير مهذب كصاحبه .. و الأولى  به ان يقول على لسان رمز ا لنظام "فى السجن ياروح أمك" أو شئ من هذا القبيل .

حقيقة كيف يتهم شخص كعصام حنفى بالسب .. فنان مرهف المشاعر و الأحاسيس .. و مهذب الى درجة محيرة .. و هى نفس صفات شقيقه أحمد حسن .. و هو مايؤكد أصالة أرومة الأسرة التى نشأ فيها .

ان حبس رسام كاريكاتير سبة فى جبين النظام و هى لم تحدث بعد ثورة 23 يوليو أى منذ 48 سنة ، و يقال ان رخا هو رسام الكاريكاتير الوحيد الذى حبس قبل الثورة لمدة 3 شهور فيما أظن .

و لم نر رسام كاريكاتير جدع واحد يتضامن معه برسمه .. إلا نبيل صادق فى الأحرار .. ربما لأنه مهدد هو الآخر بالحبس ! بينما تضامن معه رسامون من مختلف أنحاء العالم .. حتى من سريلانكا و نيجيريا و الولايات المتحدة .. و قد كانت هذه فرصة للتندر على عصام .. و نقول له : ان موقفك ضعيف للغاية .. فلا يؤيدك إلا رسام من سرىلانكا .. و آخر من أحراش نيجيريا.. خليهم ينفعوك .. و قد حاول عصام  ان يؤكد أهمية منظمة رسامى الكاريكاتير العالمية .. بينما رحنا نندب حظه العاثر .. "يالا يا بتاع سرىلانكا" .. سرىلانكا يا راجل .. من يعرف موقعها على الخريطة ؟ ! ( على سبيل الهزار فنحن نحترم الأحرار فى كل مكان) .  أما بالنسبة للرسالة التحذيرية التى أرسلناها.. فقد أصبحت تضغط علىّ .. فأنا لا أحب ان أهدد بشئ و لا أفعله .. و رأيت المأمور- الذى لاشك - صعد رسالتنا الى الدوائر المختصة بالوزارة .. و قد نصحوه بتجاهلنا فاختفى .. لذلك طلبت مقابلته .. و جاءنا الرجل .. و قلت له ان من حقنا ان نلتقى بمحام ، فلم يعترض ، و أعطيته رقم تليفونى المحمول .. ثم ذهب و تأخر .. و أخذ يتهرب منا بحجج واهية ..

و فى آخر الليل بدأت فى قراءة كتاب كنت أطوق لقراءته منذ فترة ، و هو "فلسطين و الحقائق القرآنية " للدكتور صلاح الخالدى .

                                **************

(البقية الحلقة القادمة ان شاء الله)

 

 

 

الحلقة الأولي من المذكرات

 الحلقة الثانية من المذكرات

الحلقة الثالثة من المذكرات

الحلقة الرابعة من المذكرات

الحلقة الخامسة من المذكرات

الحلقة السادسة من المذكرات