انفجار مزدوج في تل أبيب ..و فرانكفورت تعيش أجواء سبتمبر
kfa@maktoob.com
عملية جديدة تهز قلب تل أبيب
كنت أظن أن هناك نوع من الحياد لاح في الأفق
وأن الصحف الألمانية باتت تنقل أحداث الأرض المحتلة بنوع من الحياد النسبي حتى
جاءت عملية تل أبيب لتزيح الستار عن مؤيدي الصهيونية في الصحف الألمانية.
ذكرت مجلة دير شبيجل الصادرة يوم الاثنين
6/1 أن انفجارين بينهما دقيقة واحدة
قد حدثا في تل أبيب ونقلت عن رئيس بوليس تل أبيب قوله إن 22 علي الأقل لقوا مصرعهم
بينما أصيب 100 بعضهم إصابته خطيرة. ونقلت عن مصدر آخر إن عدد القتلى مرشح
للزيادة، ثم نسبت المجلة العملية لجماعة الجهاد. وفي صدر العدد 5 من صحيفة
فرانكفورتر الجماينا الصادر يوم 7/1 في أخر إحصاء لعملية تل أبيب تصاعد عدد القتلى
إلى 24 قتيل ونسبت العملية لكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح.
في العدد 5 من صحيفة فرانكفورتر الجماينا
الصادر يوم 7/1 جاء التعليق في الصفحة الثالثة تحت عنوان إسرائيل ما بعد الحادث
وهو ما يعني التشبيه بالولايات المتحدة حيث داب الموالين لأمريكا في الإعلام
الغربي علي التغطية علي كل قبائح أمريكا بلفظ أمريكا ما بعد سبتمبر لذلك جاء تحليل
يورج بريما متماشيا تماما مع العنوان فقال: بعد 6 أسابيع من السكينة النسبية
الإرهاب الفلسطيني يعود مرة ثانية إلى قلب إسرائيل. و وصف الكاتب العملية بأنها
الأشد داخل إسرائيل منذ اندلاع الانتفاضة و هو ما أدى لمصرع 24 إسرائيلي وما تبع
ذلك من عملية عسكرية إسرائيلية مضادة لهذا الإرهاب. وقد أعلن شارون عن منع الفلسطينيين دون الخامسة والثلاثين من
التنقل ومنع الوفد الفلسطيني من حضور مؤتمر لندن. وقد عرضت صورة بطول منتصف الصفحة
للدمار الناتج عن العملية والكاتب يبني كلامه في المقال علي إن عمليات إسرائيل تأتى
في سياق رد الفعل، أما حبس المسئولين و إذلال رئيس دولة منتخب و تجويع شعب كامل
يدافع عن أرضه السليبة هي أعمال إرهاب. ومن ناحية أخرى علينا أن نستعين بمتخصص في
اللوغاريتمات لكن نفهم كيف إن شارون وعصابته من مواليد بولندا و روسيا و ألمانيا
يدافعون عن وجودهم بفلسطين ضد أبناء فلسطين، اعتقد إن المسالة أصبحت تجسيد لمدي
الظلم الذي نعيش فيه ومدي ازدواجية المعايير في ظل الحضارة الغربية العرجاء. و في
نفس اليوم علقت صحيفة فست دويتشا تسايتونج بقولها: إسرائيل تصعد عملياتها ضد
الفلسطينيين، وهو ما يأتي كرد فعل علي هجوم أمس الأول وقد صعدت إسرائيل هجومها علي
قطاع غزه مع تشديد الخناق علي تنقلات الفلسطينيين وتعقب النشطاء وغلق المعابر
وكذلك منع مراكب الصيد من نزول البحر المتوسط و أغلقت الحكومة الإسرائيلية ثلاثة
مدارس إسلامية بالضفة . والسؤال من جانبنا هل تتوقع إسرائيل أنها بذلك تحمي نفسها،
أم إن الصهاينة يريدون احتلال ببلاش ولا يريدون دفع الثمن. أما صحيفة دوسلدورف
أكسبريس في العدد 5 الصادر يوم 7/1 فعرضت بالصفحة الثانية صورة كبيرة لدمار تل
أبيب ثم صورتان لمنفذا العملية وتقول هذان المتعصبان قتلا 24 شخصا، ثم تحسرت
الجريدة كيف إن شابان في مقتبل العمر 19 و 20 عاما ينهيان حياتهما بهذه
الصورة ليقتلوا أنفسهم مع العديد من
الناس. ثم قالت أن هناك 2400 فلسطيني ماتوا منذ اندلاع الانتفاضة، ولم تقل لنا من
الذين قتلهم بل يفهم من السياق إن أمثال هؤلاء الاستشهاديين الشباب هم المسئولين
عن القتلى في الجانبين.
صحيفة دوسلدورف أكسبريس في العدد 5 الصادر
يوم 7/1 أشارت إلى إن حربا ضد العراق قد تتكلف 200 مليار دولار مع تقدير محتمل
للقتلى ما بين 48 ألف إلى 260 ألف في حين إن الجرحى يمكن أن يكونوا
ما بين 20 إلى 200 ألف جريح وهذه التقديرات مبنية علي حسب سير العمليات العسكرية
ومدي المقاومة المحتملة من العراقيين. ونقلت الصحف بشيء من الدهشة مطالبة الرئيس
العراق شعبه بالتصدي لهجوم دولي محتمل ضد بلاده، ويبدو ان المطلوب من العراقيين هو
القيام بالتدريب علي واجبات الضيافة للغزاة وهو ما لن يحدث أبدا فالعراق قادر ان
شاء الله علي التصدي لهؤلاء. أما اخنر تسايتونج الصادرة يوم 8/1 فقالت إن الحرب
خرجت من طور الاحتمال إلى التأكيد حيث إن التحركات العسكرية الأمريكية ليست
الوحيدة بل إن هناك في لندن وباريس استعدادات مماثلة وهو ما يعني قرب الحرب علي
العراق. و من ناحية أخري يقوم توني بلير رئيس الوزراء البريطاني بزيارة غير رسمية
لألمانيا يلتقي فيها مع المستشار الألماني جيرهارد شرودر في هانوفر معقل الحزب
الاشتراكي الحاكم ويرجح المراقبون ان بلير سيركز في زيارته علي الملف العراقي
تماما.
في صدر الصفحة الأولى لصحيفة راينيش
بوست في العدد 4 الصادر يوم 6/1
توقف تامة في مدينة فرانكفورت علي مدار ساعتين، قام شخص ألماني بسرقة طائرة من
طراز سيسينا ثم طار بها فوق فرانكفورت وهدد بنسف البنك المركزي الأوربي، وعلي
الفور قامت مروحية وطائرة أف 16من
سلاح الجو الألماني بمرافقته لإجباره علي الهبوط. وقد طالب الخاطف بالتحدث إلى
المحطة الإخبارية الأمريكية سي ان ان ثم الألمانية ام تي في، وقد أعرب الخاطف عن
نيته قتل نفسه فقط وقد ذكرت مجلة
فوكوس في عدد الاثنين ان السلطات قامت بتفريغ البنايات الضخمة ( ناطحات
السحاب) وتعليق الطيران بمطار فرانكفورت وذكرت ان الخاطف قد هدد بنسف الطائرة. وقد طالب الخاطف
بالتحدث إلى الأمريكي تشارلز ريشنيك. ثم القي القبض علي الخاطف الذي اتضح انه
ألماني و أسمه فرانز شتيفان 31 سنة وقد أذيع عنه انه مختل عقليا وسيودع بأحد
المصحات، بالطبع الخاطف ليست له جذور عربية
و إلا لكان أرسل إلى معسكر جوانتانامو، لكن كونه ألمانيا و غير مسلم يجعله
غير إرهابي. وقد أسهبت الصحف في تحليل دوافع الخاطف مع استدعاء والدته وانصبت
المسالة علي كونه مريضا يجلب علاجه.
وذكرت صحيفة
فرانكفورتر الجماينا يوم الثلاثاء ان مفاهيم الطائرات المخطوفة واستخدامها كسلاح
هجومي كما هي ولم تتغير بعد سبتمبر. وذكرت في تحليل بالصفحة السابعة ان الخاطف
طالبا منذ العام الدراسي 95/96 في
جامعة دار مشتاد التكنولوجية ولديه رخصة طيران منذ ان بلغ الثامنة عشرة. وقد تم
طرح التساؤل التالي هل السماء الألمانية تمت حمايتها بالقدر الكافي، وهو ما طرحته راينيش
بوست يوم 7/1 تحت عنوان تحت عنوان إرهاب جوي ، لكن الإجابة الواضحة للكل هي ما ذكرته فست دويتشا تسايتونج
في تحقيق زاشا ماير و كاترينا بيكر
بان السيطرة علي السماء شي مستحيل، وبالتالي قد تواجه ألمانيا شئ مثل ما
حادث في هجمات سبتمبر .
والحادث يلقي بظلال كثيفة ومهام ثقيلة علي
البوليس الألماني فالخطر يمكن ان يأتي لألمانيا من آخرين وليس من أصوليين إسلاميين
فقط خصوصا وان المسلمين لهم بشرة يمكن معرفتهم بها أما الألمان فلا يمكن معرفتهم
بالاشتباه وربما يكون الحادث بادرة لتغيير
سياسات البوليس الألماني.
الفيضان من جديد
طبقا لمجلة فوكوس تواجه ألمانيا أخطار
الفيضانات من جديد وان المدن الألمانية الواقعة علي الأنهار مثل الراين و الفولدا
و الأليبا تعاني من شبح العام المضي وقد ارتفعت مناسيب المياه بالفعل وان بعض
المدن مثل درسدن و كوبلنز (التي تعاني من الفيضان بالفعل) و فرتهايم بالإضافة إلى
كولون قد أصبحت مدنا في مرمي الفيضانات.
لماذا تعاني أوربا من الفيضانات
المتابع لأحوال المناخ بأوربا لابد وانه لاحظ
ان القارة الأوربية تعاني من موجات من الطقس السيئ وكذلك فيضانات لم تحدث من عدة
عقود. والواقع ان هناك ارتفاعا في درجة حرارة الأرض في حدود درجة ونصف في أقصي
تقدير و حوالي نصف الدرجة في أقل تقدير وان هذا الارتفاع يساهم في ذوبان الجليد
وبالتالي ارتفاع منسوب المياه بالأنهار و كذلك إحداث تغيير مناخي ملحوظ في نصف
الكرة الشمالي ولا شك ان ما شهدته أفغانستان علي يد الروس ثم الأمريكان و كذلك حرب
الخليج الثانية وما شهدته من كميات هائلة من الذخائر و المقذوفات أدى لوجود عوادم
مسئولة بدرجة كبيرة عن زيادة التأثير الحراري (تأثير البيت الزجاجي) وبالتالي حدوث
تلك الظواهر وأكاد اجزم ان العاملين في مجال البيئة في الغرب علي يقين تام من
الظاهرة و اسبابها، لكن هل يتحدثوا بصوت عالي ليفضحوا بلادهم وممارساتها. لكن الله
سبحانه وتعالي جعل ما يحدث في مكان علي الارض يؤثر في باقي الأماكن ومن منا ينسي
ظاهرة انصهار قلب المفاعل الروسي
تشرنوبيل ثم سقوط الأمطار النووية الناتجة عن التلوث الاشعاعي علي أواسط أوربا حيث
الدول الغنية.
والسؤال ألان هل تدافع الطبيعة بما سخرها
الله عن حقوق الضعفاء هذا ما سنراه ونراقبه معا.
بعض الإعلاميين المصريين لديهم الغيرة علي
العرب والمصريين الذين يخلعون أحذيتهم في مطارات أمريكا لدواعي الأمن. وقد طالب الكثيرين
بمبدأ المعاملة بالمثل وهو ما حدث بالفعل لكن ازعم أن المطالبة بالمثل كان المقصود
بها مواطني الدول الأجنبية لا المصريين وهو ما لزم التنويه. يوم الثلاثاء الماضي
أثناء ركوب أحد المتجهين إلى ميونخ علي طائرة ايرولويد الألمانية تم تفتيش راكب مصري ومطالبته بخلع الحذاء
رغم انه ذاهب في مهمة علمية بألمانيا ، وهو ما أثار استياء الراكب ومجموعة
المصريين المسافرين علي الطائرة، بقي ان ننبه ان الخواجات هم مصدر الخطر الحقيقي
علي بلادنا وعلي بلادهم.