عادل حسين حاربوك حيا وميتا

 

 

 

 

 

 بقلم : أبوالمعالى فائق

 

 

 

-         الإعدام أخف عقاب

يتلقاه الفرد العربي

 

-                  أهنالك أقسى من هذا ؟

-                    طبعافالأقسى من هذا

 

أن يحيا في الوطن العربي !

 

 

 

     معذرة أيها الوطن العربي الحبيب إلى قلوبنا فلتلتمس لنا الأعذار أيها الوطن الحبيب بعد أن عمدت بعض القيادات العربية على أن تكون أداة لزرع الخوف على مستقبل الأجيال القادمة ولربما يسأل البعض لماذا هذه النظرة القاتمة للوطن ويعلم الله كم أحب هذا الوطن وإذا كان الشاعر الغاضب دوما أحمد مطر قد جعل الحياة في الوطن العربي أقسى من عقوبة الإعدام فله أسبابه والتي هي أيضا جعلتني استخدم كلماته فليس من المعقول أن نرى الأمين العام السابق لحزب العمل المصري والذي قتلته حكومتنا الرشيدة مع سبق الإصرار والترصد بتجميدها لحزب العمل وغلقها لجريدة الشعب وقد أصيب الرجل بنزيف في المخ لأنه كان يحمل هموم هذا الوطن ولم نجده يوما يتحدث عن نفسه ولم يرفع مظلمة خاصة بشخصه أو لأحد من أفراد أسرته بل كان همه الأول والأخير هذا الوطن العربي الذي أصبح فريسة سهلة للإرهاب الأمريكي ولم يكتف النظام الشهم بما فعله ضد عادل حسين الفارس النبيل وهو على قيد الحياة بل وصلت السفاهة ببعض رجال الحكم في هذا البلد العجيب الذي يتنكر للشرفاء من أبنائه أن يوجه سهامه المغموسة بالصهيونية إلى عادل حسين وهو في قبره مطالبا أسرته المصرية والوطنية بدفع عشرين مليون جنيه تعويضا للأستاذ الدكتور نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة والأمين العام السابق للحزب الوطني " يوسف والى "وكان يمكن للعقل أن يقبل مثل هذا الأمر لو أن طالب التعويض صاحب بقالة أو تاجر مواشي وأن هناك نزاعا حدث بين المفكر العربي والإسلامي عادل حسين وصاحب القلم الجريء والذي نسأل الله سبحانه أن يكون له بكل حرف كتبه في سبيل رفع راية الحق حسنة وكنا نقبل مثل هذا التصرف لو أن الراحل عادل حسين تجنى على الدكتور " يوسف والى " لكن الذي يطالب بهذا التعويض هو أحد رموز الحكم في مصر وللأسف أنه أحد رموزها ومصر كلها ترفض أن يكون مثل هذا الرجل يعمل في حكومة مصر  ويبدو أن حمرة الخجل لا مكان لها لدى هؤلاء القوم فلم يكتف السيد يوسف والى بكل ما فعله في شعب مصر ولم يبق سوى ورثة الراحل عادل حسين فإذا بأسرة المناضل والمجاهد والذين ليس لهم صلة بقضية الدكتور " والى " وحزب العمل وجريدة الشعب يجدوا أنفسهم فريسة للذين ماتت ضمائرهم فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا الكل يعلم وعلى رأسهم الدكتور " والى " أن عادل حسين وأسرته ليسوا من ذوى الأملاك والملايين ويعلمون أيضا أن مثل هذه الملايين المملينة لا يملكها إلا الذين نهبوا مصر ونهبوا هذا الوطن أو يمكن أن يكون هذا المبلغ مع الذين اشتروا مصر بأبخث الأثمان وباعوها بالذهب والدولار وليس من الشجاعة في شئ أن يضع الدكتور " والى " أسرة الراحل عادل حسين في قضية ليسوا طرفا فيها أم أن الدكتور " والى " يخشى أن يخرج من بين أصلاب عادل حسين من يتصدى للمخططات الصهيونية الأمريكية ؟ أم أن الدكتور  " والى " وحكومته يريدون اعتذارا من عادل حسين بعد رحيله ؟ وعلى أي شئ يعتذر ؟ بعد أن كشف زيغ المفسدين أم أنكم تريدون توجيه رسالة للشعب المصري بأن يعيش عيشة الجبناء وأصحاب الحكم في مصر يعلمون جيدا أن شعب مصر مثل الجوهرة التي يعتليها التراب بمجرد إزالة هذا التراب تعود الجوهرة إلى بريقها ويوم أن تزاح الغشاوة من على وجوه الشعب سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون  ولك الله يا عادل حيا وميتا ولكم الله يا آل حسين وحسبنا الله ونعم الوكيل .