الزيات: لجنة خبراء قانونيين مصريين لمقاضاة أمريكا لخرقها القوانين الدولية

 

 القاهرة - خدمة قدس برس

 قال المحامي المصري منتصر الزيات, الذي أشرف على تنظيم مؤتمر "أسرى المسلمين في سجون أمريكا"، الذي عقد الأحد في مقر نقابة المحامين في القاهرة, إنه يجري العمل حاليا على تشكيل لجنة تضم خبراء قانونيين مصريين وعرب, تقوم بمتابعة الخروقات الأمريكية للقوانين الدولية, ومنها ما يجري للمعتقلين المسلمين في معسكر غوانتانامو, ومقاضاة الولايات المتحدة أمام المحاكم الدولية .

وقال المحامي الزيات في تصريحات لوكالة "قدس برس" إن المؤتمر, الذي حضره جمع غفير من المهتمين، امتلأت بهم قاعة الحريات في النقابة, ونظمه كل من "مركز المستقبل للدراسات", الذي يديره الزيات و"جماعة المحامين الإسلاميين" في نقابة المحامين المصرية, هدفه لفت انتباه الرأي العام لقضية هؤلاء المحتجزين المنسيين, لتذكير الناس بهم، وتعبئة الرأي العام العربي والإسلامي, وتوعيته بالممارسات الأمريكية الخاطئة, تجاه الإسلام والمسلمين .

وحذر الزيات من أن أي عدوان أمريكي جديد على العراق سيؤدي إلى تحول العراق إلى غوانتانامو أخرى, ما لم يتحرك العرب لمنع الحرب المحتملة ضد بغداد، ولخص توصيات المؤتمر, الذي تحدث فيه الدكتور نجيب النعيمي, رئيس لجنة الدفاع عن المحتجزين العرب في سجون غوانتانامو, ونخبة من رجال الفكر والسياسة والقانون الدولي, في نقابة المحامين بالقول إنها نصت على مطالبة الحكومات العربية بالاضطلاع بمسؤولياتها في الدفاع عن مواطنيها, مشيراً إلى أنه سبق للحكومة المصرية وحكومات عربية أخرى أن طالبت باستقبال العائدين من أفغانستان ومحاكمتهم لديها.

كما نصت توصيات المؤتمر على الحاجة للتواصل مع المحتجزين في غوانتانامو لضمان حقوقهم, بغض النظر عن الاعتبارات السياسية، ومد جسور التعاون مع منظمات حقوق الإنسان الدولية المعنية, واستثمار مواقفها الإيجابية من أوضاع غوانتانامو، وتحفيز مؤسسات المجتمع المدني العربي لوضع قضية محتجزي غوانتانامو ضمن اهتماماتها. وأكدت التوصيات على تنظيم حملات احتجاج متوازية, عبر مراسلة السفارات الغربية المعنية، برسائل اعتراض, والاستفادة من وسائل التواصل المختلفة, من إعلام مقروء ومرئي وشبكة الإنترنت .

وكان المحامي النعيمي، وزير العدل القطري السابق أشار إلى أنه لا يعرف عددا محددا لمعتقلي غوانتانامو، لأن الحكومة الأمريكية لم تفصح حتى الآن عن أعداد أو أسماء الموجودين هناك, ولكن من خلال التقريب، فإن العدد يتراوح من 800 إلى 1000 معتقل، بحسب قوله. وقال إن المعتقلين يعانون من أوضاع بالغة الصعوبة في المعتقل الأمريكي, وأنهم يُعاملون بطريقة مهينة وغير إنسانية .

وناشد الجامعة العربية والحكومات العربية والإسلامية أن تلعب دورا في الدفاع عن مواطنيها العرب المعتقلين, وأن تسعى للدفاع عنهم. كما دعا المنظمات الشعبية والحقوقية للعب دور أكبر, في مناصرة المعتقلين، في ظل الصمت الرسمي العربي، مستغربا صمت الحكومات العربية على عدم محاكمة مواطنيها، وتركهم في ظروف غير إنسانية في المعتقلات الأمريكية .

وكان المؤتمر قد تحول إلى مظاهرة ضد أمريكا, تخللته هتافات ضد السلوكيات الأمريكية, والدعوة إلى رفض الحرب على العراق, وإطلاق سراح أسرى المسلمين في سجون الولايات المتحدة وإسرائيل .وعُقد المؤتمر تحت عنوان "أمريكا تطغى.. مظالم الأمريكان مستمرة في غوانتانامو .. في العراق.. وفي فلسطين"، وشارك فيه حشد كبير من المحامين والجمهور المصري, مما دفع قوات الأمن المصرية إلى تطويق المكان, الذي يشهد من حين إلى آخر مظاهرات سياسية مناوئة لواشنطن وتل أبيب.