حملة على الانترنت للدفاع عن طيار مصري رفض تفتيش
الإسرائيليين لطائرته
شن عدد من نشطاء الإنترنت حملة على الشبكة
الدولية للدعوة للدفاع عن الطيار المدني المصري علي مراد, الذي اشتهر عقب رحلته
إلى مطار غزة في 8 أيلول (سبتمبر) 2000, والتي رفض خلالها أن تصعد القوات
الإسرائيلية لتفتيش طائرته, وعاد بها من دون ركاب, مما عرضه لعقوبات من جانب شركة
مصر للطيران.
وقال النشطاء في بيان وزعوه عبر الانترنت,
ودعوا للتصويت على طلب لإعادته إلى عمله الذي تم طرده منه، إن "حرب التجويع
والإذلال تتصاعد ضد الطيار علي مراد, بصورة لم تحدث مع أحد من قبل.. فقد قام
المهندس فهيم ريان, رئيس الشركة السابق بوقفه عن العمل, ووقف راتبه، لكن قضاء مصر
الشامخ أعاده بقوة القانون..".
وقال البيان إن ما حدث في رحلة غزة "لم
يخرج من أذهان البعض داخل المؤسسة مصر للطيران, الذين بدأوا في التخطيط لتصفية علي
مراد, والزج به في اتهامات تدل على أن أصحابها لا يتمتعون بأدنى قدر من معرفة
القانون". وأكد أن "أحد أحكام المحكمة التأديبية التي تمت إحالته إليها
أكد أن علي مراد يستحق الشكر والإشادة, لأنه حافظ على وجه مصر الحضاري, إلا أن ذلك
لم يعجب هؤلاء المتربصين.. فانتهزوا فرصة قيام الطيار علي مراد برحلة داخلية
للأقصر يوم 14 أيار (مايو) 2002 لتنفيذ سلسلة أخرى من التنكيل" به.
وكان الطيار مراد قد خرج في إجازة سنوية،
وفور عودته لاستلام عمله فوجئ برفع اسمه من جداول التشغيل, ووقف راتبه. وعندما سأل
عن سبب ذلك أخبروه بأن هذه أوامر "الفريق أحمد شفيق وزير الطيران"،
فتقدم مراد بعدة طلبات لمقابلة الوزير لمعرفة أسباب هذه القرارات, إلا أنه لم ينجح
في مقابلته. ونظرا لعدم إخطار مراد رسميا بأي رد حول رفع اسمه من جداول التشغيل,
فقد تقدم بتظلم رسمي للوزير في الثلاثين من حزيران (يونيو) 2002, وكذلك إلى رئيس
شركة مصر للطيران, والمستشار القانوني, والمستشار مفوض الدولة لوزارة الطيران
المدني.
وفي الخامس من آب (أغسطس) الماضي برر وزير
الطيران المصري وقف مراد بأنه "لم ينصع لتعليمات أمان الطيران, ولم يحضر
للتحقيق معه"، فتم إصدار الوزير تعليماته بسحب رخصة الطيران الخاصة بالطيار
علي مراد لمدة سنتين, وذلك في 1 تشرين ثاني (نوفمبر) 2002, وقرار آخر بإعادة تأهيل
علي مراد كمساعد طيار, رغم أنه شغل درجة مدير عام وكبير طيارين من طراز ثقيل.
وقد وصف ناشطو الانترنت, الذين وقع قرابة 300
منهم على وثيقة تطالب بإعادة الطيار مراد لعمله, ما يحدث بأن مراد يدفع "ثمن
موقفه الوطني في رحلة غزة"، ودعوا للتوقيع على عريضة المطالبة بإعادته لعمله,
ووصفوه بأنه "رجل وطني عظيم, رفع رأسنا في زمن ندر فيه الرجال".
وكان الطيار علي مراد قد رفض السماح لسلطات
الأمن الإسرائيلية في مطار غزة بتفتيش طائرته قبل صعود ركابها البالغ عددهم 91
راكبا، وقرر العودة إلى مطار القاهرة بدون ركاب, بعد مفاوضات واتصالات مع كل من
السلطات المصرية والإسرائيلية, استمرت أكثر من أربع ساعات.