تقرير سري للأمم المتحدة: الحرب ضد العراق ستخلف وراءها 500 ألف قتيل
وجريح و3 ملايين لاجئ
الأمم المتحدة: كشف تقرير سري قدمه مخططون من
الأمم المتحدة نشر أمس الثلاثاء أن الحرب ضد العراق وتداعياتها يمكن أن تؤدي إلى
قتل وجرح ما يقرب من 500 ألف عراقي، وسوف يؤدي إلى وقف إنتاج البترول العراقي وإلى
نزوح الملايين من اللاجئين.
وقد حذر مسئولون من الأمم المتحدة أن السنوات
العجاف من العقوبات الاقتصادية التي فرضت على العراق بعد غزوه للكويت عام 1990 قد
أرهقت الاحتياطي المالي للدولة وجعلت معظم الشعب العراقي يعتمد على المساعدات
الحكومية للعيش، مما خلق مناخًا ملائمًا لحدوث كارثة إنسانية.
وقد حذر التقرير قائلاً: 'إن غالبية الشعب
العراقي الآن تعتمد اعتمادًا كليًا على الحكومة العراقية للحصول على الاحتياجات
الأساسية للعيش' والتقرير قد نشرته مؤسسة بريطانية على موقعها على الإنترنت، والتي
تعارض أية عقوبات مفروضة على العراق.
وتقرير الأمم المتحدة الذي يرجع تاريخه إلى
10 ديسمبر 2002 يحذر من أن ما يقرب من 500 ألف عراقي سوف يكونون بحاجة إلى رعاية
طبية نتيجة للضربات العسكرية وتداعيات ما بعد الحرب.
وقد خمن التقرير الذي يقع في اثنتي عشرة صفحة
أن ما يقرب من ثلاثة ملايين عراقي من إجمالي عدد السكان الذي يبلغ 23 مليون يمكن
أن يواجه خطر المجاعة، وسوف يكون هناك ما يقرب من تسعمائة ألف لاجئ ربما يحتاجون
إلى مساعدات إنسانية وطبية.
كما سوف تؤدي أية عمليات عسكرية ضد العراق
إلى تدمير هائل للبنية التحتية العراقية ووسائل النقل والمواصلات والكهرباء، كما
سوف تؤدي إلى منع إنتاج وتصدير البترول الخام والمنتجات البترولية الأخرى.
كما سوف يؤدي انهيار البنية التحتية العراقية
إلى التأثير في مياه الشرب والنواحي الصحية الأخرى، مما سوف يشكل بيئة ملائمة
لانتشار الأمراض والأوبئة مثل الكوليرا والدوسينتاريا.
والأرقام التي جاءت في التقرير كانت من
تقديرات الوكالات التابعة للأمم المتحدة، مثل منظمة الصحة العالمية واللجنة العليا
لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
كما صرحت الأمم المتحدة الشهر الماضي أنها قد
طالبات بجمع 37.4 مليون دولار لتقديم الطعام والمعونات الإنسانية الأخرى لتقديمها
إلى الشعب العراقي في حالة حدوث حرب ضد العراق.
وقد صرح متحدث باسم منظمة 'اليونيسيف' والتي
لديها أكثر من ثلاثمائة موظف في العراق أنه من الصعب للغاية أن يعطي أرقامًا عن
خسائر العراق حتى يتم معرفة حجم العمليات العسكرية وأماكن الضربات، ولكنه قال أن
الحاجات الإنسانية سوف تكون كبيرة للغاية، وقال أن ذلك 'بسبب أن غالبية الشعب
العراقي يعتمد الآن على الحكومة في إمداده بالغذاء والحاجات الضرورية للعيش'.
وقد عادت طلائع مفتشي الأمم المتحدة إلى
العراق في نوفمبر الماضي بعد 4 سنوات لكي تحدد إذا ما كانت العراق لديها برامج
لتصنيع أسلحة نووية أو كيماوية أو بيولوجية، وإذا ما كان العراق قد دمر أسلحته
الكيماوية القديمة وكذلك إذا ما كان قد تخلص من الصواريخ بعيدة المدى القادرة على
حمل تلك الرؤوس غير التقليدية.
وكان الرئيس العراقي صدام حسين قد أعلن
مؤخرًا أن العراق لا يوجد لديه أية أسلحة دمار شامل، وأن مفتشي الأمم المتحدة هم
محض جواسيس ولديهم أجندة خفية غير تلك المعلنة، وأنهم يستجوبون العلماء العراقيين
وأن مهامهم تنحصر في عمليات الرصد للترتيب للضربات الأمريكية، ولكن الولايات
المتحدة وبريطانيا قد أعلنتا أنهما لديهما أدلة على أن العراق لديه أسلحة دمار
شامل، وهددا بضربات عسكرية إذا ما ثبت أن العراق يكذب في تقاريره ولا يتعاون مع
'المجتمع الدولي'.