الكاتبة سكينة فؤاد تؤكد وثيقة الاتهام التي نشرتها الشعب ضد يوسف والي

 

كتبت الاستاذة سكينة فؤاد الكاتبة الكبيرة في جريدة الأهرام 3 مقالات  تؤكد التدمير الذي أحدثه العدو الصهيوني في صحة الشعب المصري من خلال جريمة منظمة نفذها يوسف والي وزير الزراعة المصري  حتي تحول الشعب المصري الي طوابير من المرضي أمام المستشفيات و المراكز الطبية  بعد تفشي الأمراض الفتاكة بين المصريين .

هذه المقالات تكشف بوضوح أن اسرائيل لو استخدمت القنابل النووية ضد مصر لم يكن لها أن تحقق ما تم علي يد يوسف والي المتعاون الأكبر مع اسرائيل .

الغريب ان يوسف والي رغم الاتهام الموجه له بقتل الشعب المصري ما زال يحكم قبضته علي عدة مناصب في الدولة تفوق السلطات التي يملكها رئيس الدولة نفسه ، و كأنه هو الرئيس الفعلي لمصر . فهو الأمين العام للحزب الوطني و هو النائب الأوحد لرئيس الوزراء – عاطف عبيد من حاشيته – و هو المسؤول عن المشروعات القومية الكبري الفاشلة التي بددت ثروات مصر  بجانب كونه وزيرا للزراعة أهم وزارة في مصر .

 و يكفي أن نعلم أنه حبس مجدي حسين و صلاح بديوي و عصام حنفي و جمد حزب العمل بسبب انتقادات موثقة وجهت له بينما لم يحبس من انتقد الرئيس شخصيا ..  بل لم يحبس و لم يحاكم الذين سبوا الله تعالي في عهد هذه الحكومة المتعاونة مع العدو .

 

و نحن ننشر هذه المقالات ليعلم الناس أن استمرار يوسف والي حتي الآن هو عنوان هزيمتنا و عنوان خيانة هذه الأمة لعقيدتها و مقدراتها .

 

 

 

الأهرام  - الخميس  - ابريل 25 ‏12 من صفر 1423هــ

 

 

مع الأيام

شلوع‏..‏ مذابح بالعلم والزرع

 

بقلم : سكينة فؤاد

 

 

 

كشفت معلومات أوروبية النقاب عن مخطط إسرائيلي في مجال الهندسة الوراثية‏,‏ يهدف الي تدمير صحة الانسان من خلال مشروع رصدت له إسرائيل نحو ملياري دولار أمريكي‏,‏ أطلق عليه اسم شلوع أنشيء كفرع من فروع سلاح الطيران تحت اشراف الجنرال يوفاك توئمان‏,‏ وذكرت الت أن أبحاث وحدة شلوع تتركز علي انتاج أسلحة تعتمد علي توظيف الهندسة الوراثية في مجال الانتاج الزراعي‏,‏ بالاعتماد علي أجهزة كمبيوتر لها قدرة خارقة في مجال الحسابات المعقدة تقوم بانجاز ما يتطلب انجازه ثمانية أشهر في شهر واحد‏,‏ وأن وحدة شلوع تقترب من انترتقال يؤثر علي الجهاز العصبي ويصيب الانسان بالتوتر والاجهاد الذهني‏,‏ كما نجحت في انتاج أدوية بيطرية تستخدمها مزارع الدجاج للوقاية من الأمراض تصيب من يتناول الدجاج بالفشل الكبدي بعد ثلاثة أشهر فقط‏,‏ وانتاج مخصبات مشعة لانضاج سريع للطماطم تؤدي الي الاصبالسرطان والتأثير القاتل علي الحيوانات المنوية للرجال‏,‏ للحد من التزايد السكاني للفلسطينيين ولتفريغ المناطق العربية من السكان‏,‏ وكشفت منظمة بتسليم لحقوق الإنسان‏,‏ أن السلطات الإسرائيلية تستخدم مبيدات سامة لاتلاف المحاصيل والغابات في الضفة الغربيةوزة‏,‏ بالإضافة الي تدمير النباتات والحيوان تدميرا شاملا يمتد لسنين ويتسبب في نشر الأوبئة بين الشعب الفلسطيني كالسرطان والشلل والعديد من التشوهات الجسمية‏,‏ وعيوب في عمليات الولادة وحالات الاجهاض والعمي وأعراض مرضية شديدة‏,‏ بينها الضعف العام والشلل و في السيطرة علي أعضاء الجسم الداخلية‏,‏ وانخفاض مزمن في ضغط الدم وتقلصات وتغيرات في دقات القلبجزء من وثيقة مهمة نشرتها أحدث الكراسات الاستراتيجية للأهرام تحرير لواء د‏.‏ محمد جمال مظلوم‏,‏ تنضم الي العديد من الوثائق والشواهد التي تثبت أن الكيان الصهيوني يخوض حربه القذرة في المنطقة علي جميع الجبهات‏,‏ وأن آلة الحرب النازية التي تذبح وتجرف البشق أراضيهم وتدمر وتسرق ممتلكاتهم في فلسطين لا تقل عنها خطورة حربها التدميرية بالهندسة الوراثية للبنية الصحية للشعوب العربية‏,‏ لذلك كان حدثا أمنيا وتأمينيا وقوميا وصحيا بالغ الأهمية‏,‏ ما أعلنه د‏.‏ يوسف والي أمام لجنة الشئون الدينية بمجلس الشعب لايقا أشكال التعاون العلمي والبحثي والارشادي في مجال الزراعة مع إسرائيل‏.

‏*‏ وقبل تناول الأمر من جانبه الزراعي‏,‏ ففيما نشرته الوفد‏2002/4/5‏ ص‏4‏ جاء علي لسان د‏.‏ والي ما يحتاج وقفة للتصحيح خاصة فيما يتعلق بتحذيره من أن ما حدث نتيجة للانتفاضة وقيام شباب صغير بتفجير نفسه للانتقام من إسرائيل‏,‏ سوف يولد جيلا يحمل مرن تتوقف وسيؤدي ذلك الي كراهية دفينة بين الفلسطينيين والإسرائيليين‏!!د‏.‏ والي وزيرنا الوطني الكبير وواحد من أبناء هذه الأمة‏,‏ لا يمكن أن يتفق مع التضليل الصهيوني ويحمل الانتفاضة مسئولية ماحدث‏,‏ ويسقط الاحتلال الصهيوني للأراضي العربية‏,‏ جيل الشباب الصغير الذي يستشهد لتحرير أرضه والذي لو امتلك بعض الأسلحة التي يذببها لرد عليه بها بدلا من أن يحول نفسه الي القنبلة والرصاصة التي لا يجدها‏,‏ الكراهية صناعة صهيونية يصنعها من يحتلون أراضي الغير ويضطرون شبابا في زهرة العمر أن يشتروا بحياتهم تحرير أرضهم‏,‏ وبدلا من أن يدرك الكيان الصهيوني أهداف رسائل الاستشهاد وينسحب ماضيهم لإزالة أسباب الغضب‏,‏ وتوفير مقومات الحياة الآمنة والمحترمة للجانبين‏,‏ سن جرائم الحرب التي يديرها الآن فوق الأراضي العربية المحتلة لانقاذ واستكمال مشروعه الصهيوني للمنطقة كلها‏,‏ والمشروع معلن ومنشور ويتردد علي ألسنة قدامي الصهاينة ومحدثيهم‏خافيا مثل جميع الخفايا التي لابد ستكشف في يوم من الأيام‏!,‏ وكلهم من دعاة الترانسفير ـ النقل والابعاد ـ كضرورة عسكرية وديموغرافية في آن واحد ويرونه الحل الأفضل لعرب الأراضي المحتلة وللشعب الفلسطيني‏,‏ ونقله خارج هذه الأراضي‏,‏ وهو ما تحاوله مجازرهم ا الآن‏.

‏*‏ ما وحصاد أن يباد شعب بمجازر وحشية لأنه يقاتل من أجل تحرير أرضه مثلما فعلت جميع الشعوب‏,‏ والاستشهاديون اليابانيون سبقوا الي تفجي‏,‏ ر أنفسهم في الطائرات الأمريكيةدفاعا عن بلدهم‏,‏ إن الكراهية وصف متواضع جدا لحقيقة ومخططات وجرائم الكيان الصهيومشاعر لم تعد تقتصر علي العرب ولكن تشعرها كل نفس بشرية لديها أخلاق وقيم وحضارة وتؤمن بحقوق الحرية والاستقلال للشعوب‏,‏ وهي المشاعر التي تحرك غضب وتظاهر الشعوب وبعض الساسة والمنظمات والاتحادات في أنحاء الدنيا‏,‏ أما الإشارة الي أن حرب‏73‏ هي آخر الحروبمر لا يتحقق إلا بالتزام جميع الأطراف باحترام العهود والاتفاقات والحقوق‏,‏ وليست ملزمة للعرب وحدهم‏,‏ ولا أظن أن د‏.‏ والي يقصد التعجيز واستحالة الحرب عندما تصبح ضرورة عندما يشير الي أن إسرائيل وراءها أمريكا‏,‏ وأننا لن ندخل حربا أمام قوة عسكرية بسيقوة مدعومة من الولايات المتحدة‏,‏ ولكن هذا لم يمنع انتصار جيشنا الوطني في‏1973‏ مدعوما بالجيوش وبسائر القوي العربي‏,‏ والشعب الفيتنامي واجه أمريكا بجلالة قدرها وأغرقها في مستنقعاته‏,‏ والحرب هي امتداد للسياسة بطرق أخري‏,‏ فالهزيمة لن تكون أبدا خيراتيجي الجديد‏,‏ وإن لم يكن هذا أوانا مناسبا للحرب‏,‏ فما هو ضروري ليس هو الصحيح دائما‏,‏ وعلينا أن نخوض معاركنا السياسية علي جميع الجبهات وبيننا من الأمناء والأكفاء من سيوفرون للسلام القوة التي تحميه وحتي لا يكرر برابرة الأرض وتتارها الجديد اجتياح كة ومدنية وقيم وأخلاق وشرعية وشرائع انسانية كما يفعلون الآن‏.

‏*‏ وقف جميع أشكال التعاون العلمي والبحثي والارشادي في الزراعة مع الصهاينة‏,‏ واحد من أسلحة المعركة السياسية وتدارك متأخر لمخططاتها لتدمير وإبادة العرب‏,‏ وإشارة د‏.‏ والي الي أن عودة التعاون مرهون بقرار من القيادة السياسية مردود عليه بأن التطبيع ا الضمير المصري في جميع المجالات وكأنه كان يستعصر ما نشاهده اليوم من أبشع وأفظع المجازر وجرائم الحرب‏,‏ وكان أولي به وأولي أخطر مجالات حياتنا وهي الزراعة‏,‏ وكمواطنة وكاتبة مصرية أعرف أن القيادة السياسية تؤكد صادقة أن مصر دولة مؤسسات تدعو دائما الي احترلقرارات المؤسسية والرأي العام والإرادة الجماهيرية‏.‏*‏ لقد كشفت محنة الأمة بين كثير مما تكشف عن ضرورة المصارحة والشفافية فعلا‏,‏ لا أقوال مرسلة وحقوق الشعوب في أن تجد اجابات علي جميع الأسئلة التي تتعلق بأمنها ومصيرها‏,‏ ومن المهم أن نعرف ماذا تضيف الخبرة الزراعية الإسرائيلية الي المصريين الذين علموا  الزراعة؟‏!‏ ولماذا استطاعت إسرائيل أن تمتلك في هذا المجال الحيوي والمصيري ولم يتجاوز عمرها نصف القرن ومما لا تملكه مصر بعمرها وخبرتها العريقة في الزراعة مسئولية وتقصير من؟‏!‏ أليس لدي مصر من علم وطني أمين وعلماء وخبراء في الزراعة عن الاحتياج الي خبرة ديهم برنامج مثل شلوع‏,‏ كيف نأمن داخل أي أرض عربية ألا يعيثوا افسادا وتسميما وقتلا بالغذاء؟

‏*‏ ولماذا نذهب بعيدا وبين أيدينا ويدي د‏.‏ يوسف والي أخطر تقرير عن صحة المصريين صادر عن لجنة الصحة بالحزب الوطني ويمتليء بمؤشرات وأرقام بالغة الخطورة‏,‏ ولا أعرف هل هل خضع لتحليل ودراسة وانتهي الي اجراءات أم انتهي الي الأدراج كالمعتاد؟‏!‏ وما هي أتابعة المؤهلة للرقابة علي علومهم وأبحاثهم وارشاداتهم وتطبيقاتهم في مشروعاتنا الزراعية؟‏!واذا كنا نبيح أرضنا للخبرة الزراعية الإسرائيلية فماذا فعلنا بخطط ومناهج علمائنا في الزراعة‏,‏ وقدمت هذه السطور نماذج عديدة للنجاحات الميدانية التي حققتها جامعاتنا الإقليمية والكبري وعلماؤنا وما صادف كثير منها من مشكلات حالت بين المصريين ومن الاستفادة من ارها لمضاعفة الانتاجية وسد الفجوة الغذائية في المحاصيل الاستراتيجية‏,‏ وإعادة القطن المصري الي عرشه الذهبي وزيادة إنتاجية القمح سنويا من‏5,5‏ مليون طن الي‏10‏ ملايين طن‏,‏ وزيادة محصولي الذرة والأرز إلي مليون طن في السنة‏,‏ ومضاعفة انتاجية الألباوالأسماك غير الملوثة ونشر صناعة الآلات الزراعية محليا وتوفير‏10‏ مليارات متر مكعب من المياه تكفي لاستصلاح‏1,5‏ مليون فدان‏,‏ وتوفير ما لا يقل عن‏100,000‏ فرصة عمل حقيقية للشباب كملاك لأراضيهم ومزارعين علي أحدث طرز وتقنيات ا

‏*‏ لقد حرص د‏.‏ والي علي أن يؤكد دائما تحرير الزراعة وأنه لم يعد هناك سلطان علي حريات المزارعين‏,‏ وهو أمر لا ينفي مسئولية الدولة عن توفير الأطر والسياسات الضابطة والحامية والمنظمة‏,‏ كما تفعل أكثر الدول تقدما وأكبرها رأسمالية في الولايات المتحدة با‏,‏ وقدر الترحيب بقرار د‏.‏ والي بايقاف تداخل الكيان الصهيوني في زراعتنا قدر علامات الاستفهام الكثيرة التي ترتبط بالتطبيق ومسئولية رجال الأعمال والملاك والمزارعين لنفاذ القرار ومسئولية جامعاتنا وعلمائنا في توفير العلم الوطني والتواصل مع المزارعين ومشتنا الكبيرة والصغيرة‏,‏ لتوفير هذا العلم والإشراف علي تطبيقه لتحديث الزراعة وانتاج السلالات الآمنة والتي لا تضطرنا لاستيراد البذور العقيمة وانتاج الأسمدة الطبيعية بديلا عن المبيدات السامة والتخلص نهائيا من المبيدات الممنوعة دوليا ومازالت تستخدم في مصر رغأنف التشريعات‏.‏*‏ اذا كانوا يقولون إن عالم ما بعد‏9/11‏ غير ما قبله‏,‏ فأكثر صدقا في منطقتنا أن عالم ما بعد مارس‏2002‏ يجب أن يقوم علي أسس ومعطيات تختلف تماما عما كان قبله‏,‏ وعلي رأسها الفحص ورسم الحدود لوجود وتداخل أهل شلوع الذين لا أمان لهم ولا عهد وقد بدأتائق ادانتهم وجرائمهم وأولها تقرير لجنة حقوق الانسان‏,‏ ولا أظن أن حماية الذات وتعظيم إمكاناتها وثروتها من العلم والبشر ممكن أن يضعه مفتي الديار الأمريكية تحت طائلة الإرهاب

‏*‏ حبيبتي حبيبة قرأت قصة من قصص الأطفال تحكي عن القوة الخارقة التي يكسبها من يأكل من عش الغراب المسحور‏,‏ وطلبت منها معلمتها رسما يعبر عن أمنية تحققها بهذه القوة‏,‏ فرسمت ابنة السبع سنوات فتاة رائعة لها جمال وقوة وفاء وآيات وعندليب ترفع علم فلسطين ف المقدس وانضمت اللوحة الي معرض رسوم تنافس فيه الأطفال في احتضان القدس وفلسطين بأقلامهم وألوانهم‏.تحية لمدرسة نرمر التي دعتني لأمسية رائعة من أجل القدس التي قام بحكي حكايتها وغنائها أطفال ما بين الرابعة وحتي أعمار الثانوية العامة‏,‏ وقدمت المدرسة نموذجا لكيفية زرع القضية في وجدان الأجيال وأن الحق بغير قوة يصبح ذليلا وقتيلا

أنادي علي الأمهات والآباء والمعلمين والمعلمات‏,‏ وجميع الأمناء وشركاء صياغة العقل وبناء الانسان‏,‏ لا تتوقفوا عن زرع القضية وتاريخها ومجازر العدو وجرائمه وأشكال القوة التي تحمي الحقوق وتطور السحر الي فعل وإرادة وعلم وعمل وحرب عندما يأون الأو‏*‏ علي جدران أحد معابده‏,‏ كتب رمسيس الثاني منذ آلاف السنين بعد أن عاد منتصرا من حملة اجتياح ومطاردة للغزاة‏,‏ وبعد أن سباهم وجلبهم مصفدين في القيود‏:‏ إن الذين يحبون السلام بحق يجب أن يكونوا جاهزين علي الفور ودائما للقتال دفاع

 

 ================

 

 

 

الأهرام  - الخميس  -  2  مايو  ‏19 من صفر 1423هــ

مع الأيام

حرب البرتقال والطماطم‏..‏ جرائم حرب كاملة

 

 

‏بقلم : سكينة فؤاد

 

 

 

جبال هذا الزمان تهزها بل وتذروها الرياح‏...‏ والقائد يظل رمزا اذا استمد قوته من شعبه‏,‏ لكننا اعتدنا اختزال الشعوب في قادتها‏,‏ لذلك ضحكوا علينا بصفقة خائبة وهزيلة نرجو ألا تهدر ما أنجزته المقاومة‏,‏ وألا تنسف وحدة الصف الفلسطيني التي توحد وراءها وأي العام الدولي‏,‏ الذي التف حول القضية الفلسطينية وتستعيد لشارون الثقة التي بدأ يفقدها داخل المجتمع الإسرائيلي‏,‏ فبعد أن دمر الصهاينة البنية الأساسية للشعب الفلسطيني رأت الإدارة الأمريكية أن تمنح العرب فرصة الظهور علي خشبة المسرح في دور السنيد للشجيعمريكي‏,‏ وللقاتل الصهيوني‏,‏ وأن يختزلوا القضية في الإفراج عن الرئيس عرفات الذي تحول الي رمز بصموده مع شعبه داخل حصارهم الواحد‏,‏ لا أعرف كيف وافق الجبل علي تحويل رموز المقاومة الي مجرمين يحاكمهم بنفسه داخل سجنه ويجاري التضليل الصهيوني والأمريكي الذيشرعية مقاومة المحتل ويضفي شرعية علي جرائم الصهاينة‏,‏ باعتبارهم يطاردون إرهابيين وقتلة؟‏!‏ ضحكوا علينا بصفقة خائبة ساعدت إسرائيل علي تهميش الاهتمام بلجنة تقصي الحقائق حول مذابحهم في مخيم جنين‏,‏ أو ربما انتفي لزومها مادام الرئيس الفلسطيني قد اعتبر الن قتلة يحاكمون ويعاقبون‏,‏ وتغاضت الصفقة عن مصير المحاصرين في كنيسة المهد‏,‏ الذين إن لم يقتلهم الصهاينة فسيسبق إليهم الموت بالجوع والإعياء وآثار الحصار الإجرامي داخل الكنيسة‏,‏ وتجاهلوا مصير‏5000‏ معتقل فلسطيني في معتقل جوانتنامو النقب في إسرائيكل هذا في توقيت بدت فيه المقاومة بكل ما قدمت وأنجزت قريبة من فرض تحولات مصيرية وحلول نهائية وتمسك بقرارات مجلس الأمن‏,‏ في الوقت نفسه الذي بدأت آثار حرب إبادتهم تنعكس داخل مجتمعهم‏لقد أخذ الفلسطينيون قضيتهم بين أيديهم وبدأوا الحوار باللغة الوحيدة‏,‏ التي يفهمها عدوهم وتكلمت بها جميع الشعوب التي أحتلت أراضيها‏,‏ وبالمقاومة والشهادة خلصوها من شراك التسويات والترتيبات الأمنية التي اختزلت إليها والتي سلبتهم أكثر مما أعطت لهم‏,‏ وماضيهم بالمستعمرات‏,‏ وقطعت أوصال دولتهم وحولتهم الي جيتو عربي تحت السيطرة والسيادة الصهيونية‏,‏ لقد تقدم وتفوق الشعب الفلسطيني ورموز مقاومته علي قياداته التي تعترف الآن بأخطائها‏,‏ وبأن جميع فرقائها يجب أن يركبوا قطارا واحدا‏,‏ وكأن الشعوب يجب أن تك القيادات أخطاءها‏,‏ وأخطر ما يمكن أن تقع فيه الآن إيقاف مسار المقاومة وتبديد نتائج ما أنجزت وإعادتها من حيث انطلقت

‏***عودة الي ما تناولته السطور الأسبوع الماض‏,‏ حول خداع إسرائيل الخفي بالعبث بالتقدم العلمي والاستخدام الإجرامي لتطبيقاته وللهندسة الوراثية في الزراعة‏,‏ وقد فرض هذا الحديث عن الزراعة وسط الأزمة التي نعيشها‏.‏ القرار الوطني لسيادة النائب د‏.‏ يوسف والي قطع أشكال التعاون الزراعي مع إسرائيل‏,‏ إن فظائع الحروب ارتكبها الصهاينة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة تظل معلنة وواضحة‏,‏ رغم ما بذلوه لإخفاء معالمها‏,‏ ويظل الأبشع والأخطر هي الحرب الخفية التي تدار سرا ويرفع فوقها أعلام الخبرة والتقدم العلمي‏,‏ تدمير وهدم أهم بنية تقدم مجتمع وهي ثروته البشرية‏,‏ وقد اتضح الأمر فيما نشرته كراسة الأهرام الاستراتيجية ـ‏113‏ ـ بعنوان الحروب الاقتصادية في القرن الحادي والعشرين تحرير لواء د‏.‏ محمد جمال مظلوم‏,‏ وما نشر فيها من معلومات أوروبية كشفت عن مخطط إسرامجال الهندسة الوراثية يهدف الي تدمير صحة الإنسان من خلال مشروع رصدت له إسرائيل نحو ملياري دولار‏,‏ أطلقت عليه مشروع شلوع ولأنه أداة حرب من حروبها للإبادة فقد ألحقته كفرع من فروع سلاح الطيران‏,‏ وكما أشرت من قبل وإن كان النشر والتنبيه يجب أن يكون كل يفقد ذكرت المعلومات أن أبحاث هذه الوحدة تتركز علي توظيف الهندسة الوراثية في مجال الانتاج الزراعي لتجعل الغذاء ـ بدلا من أن يكون وسيلة ونعمة سماوية لحفظ الحياة ـ كارثة أرضية‏,‏ وقنابل لتدميرها‏,‏ فهذا برتقال لتدمير الجهاز العصبي‏,‏ وفراخ تصيب من يأكلهال الكبدي بعد ثلاثة أشهر فقط من تناولها‏,‏ وطماطم وخضراوات تنضج بسرعة تقتل بالسرطان وتدمر خصوبة الرجال‏,‏ إنهم بالهندسة الوراثية المدمرة يواجهون رعبهم الأساسي من التزايد السكاني للفلسطينيين ويضمون الاستخدام اللاأخلاقي لمنجزات العلوم الي الأباتشي والإفسائر أسلحة جيشهم العدواني‏,‏ لتفريغ المناطق العربية من السكان ويستخدمون المركبات الكيماوية لتدمير الغابات والمحاصيل تدميرا كليا وشاملا ولسنوات يصعب حصرها‏,‏ بالإضافة الي ما تؤدي إليه الأرض المرشوشة الملوثة من نشر للأوبئة بين الشعب الفلسطيني كالسرطان وا والعديد من التشوهات الجسمية‏,‏ وتشوه الأجنة والإجهاض والعمي وعجز عن السيطرة علي أعضاء الجسم الداخليةفور النشر توالت تساؤلات القراء حول كيفية ملاحقتهم دوليا وقانونيا لفضح جرائم هذه الحرب السرية؟‏!‏ إن إسرائيل لكي تخفي جرائم حربها ومذابحها في جنين‏,‏ وتفلت من ملاحقة لجنة تقصي الحقائق وإدانة المجتمع الدولي‏,‏ أرسلت الي الأمم المتحدة لجانا قانونية وعسكبراء رأي عام‏,‏ فهل سنظل أمام جرائم ومذابح القتل السري الذي يتقصد ثروة الأمة من البشر عاجزين ومتفرجين وصامتين؟

أين ملاحقة قوي المجتمع المدني والنقابات المتخصصة كنقابتين الأطباء والمحامين وجماعات حقوق الإنسان واتحادات الأطباء والمحامين وسائر الاتحادات والنقابات في العالم العربي‏,‏ إن رصد مليارات الدولارات لتدمير البنية الصحية والعقلية للشعب الفلسطيني ولشعوب المنطقوتلويث الإنسان والأرض والزرع بالاستخدام الإجرامي واللاأخلاقي للبحث العلمي‏,‏ يعتبر من أهم جرائم الحرب والجرائم الإنسانية‏,‏ وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين لسنة‏1949,‏ وكذلك وفقا للنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة التي تمت المعلي إنشائها في أول يوليو المقبل‏.أدعو علماء مصر والعرب في الزراعة‏,‏ أن يجمعوا المزيد من الوثائق والأدلة الكاشفة عن هذه الحرب السرية القذرة‏,‏ ولمنع اختراقهم وتدمير علمهم وتطبيقاته للأرض وللإنس

‏***وتعقيبا أيضا علي ما نشر الأسبوع الماضي والدعوة الوطنية للمقاطعة‏,‏ وأن يكون جوهرها التنمية الذاتية التي تقينا بلاء المستورد وعبث العلم الملوث وتطبيقاته ومهددات وأخطار مثل ما تعرضنا له في حرب أكتوبر‏,‏ بقطع دعم القمح الأمريكي عمن يهددون أمن أصدقاء الولاالمتحدة‏!!‏ والتكلفة الباهظة لشراء القمح أثناء حرب اكتوبر عندما رفضت بيعه لنا كل من أمريكا وكندا وروسيا‏,‏ في الوقت الذي تتوافر فيه إمكانات اعتمادنا واستغنائنا برأسمالنا الطبيعي والبشري والعلمي‏,‏ وصلتني هذه الرسالة من د‏.‏ زكريا الحداد أستاذ الهندعية‏:ردا علي خطة علمية متكاملة نشرتها في كتاب يكشف مصادر القوي وإمكانات الغني ومناهج العمل المتاحة‏,‏ وما طبق منها بالفعل وحقق نجاحات كبيرة‏,‏ وكما أشرت في مقال الأسبوع الماضي‏,‏ وقد قمت بإهداء دراستي الي كل من رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس مجلس الوزراء وزراعة‏,‏ وتلقيت منهما ردا عليها ثناء وشكرا‏,‏ ومع غاية الامتنان إلا إنني ما أعددت الدراسة لتلقي الثناء والشكر‏,‏ لكن هو واجب أملاه علي ضميري استمرت فيه جهود مئات الباحثين في مجال الزراعة وما يتعدي‏5‏ مليارات دولار انفقت علي مشروعات بحثية لتوظيف نتائها في صدارة خطط مبرمجة فنيا وزمنيا وماليا وقابلة للتنفيذ‏,‏ وقد اشتملت علي ثلاثة من أهم قطاعات الزراعة‏,‏ هي المحاصيل الحقلية وانتاج اللحوم والألبان‏,‏ والاستزراع السمكي‏,‏ لقد لفت نظري تصريح معالي النائب في أهرام‏21‏ فبراير‏,‏ بأن مصر استوردطن واردات زراعية العام الماضي‏,‏ وتنفيذ ما جاء في الكتاب سوف يسد بإذن الله هذا العجز الرهيب في احتياجاتنا الغذائية ويتيح تشغيل عشرات الألوف من شباب الخريجين‏,‏ وانقاذ ملايين المصريين من تناول أسماك في غالبيتها ملوثة وإيجاد فرص كبيرة لتصدير منتجات اللحولألبان والأسماك بدلا من استيرادها حاليا‏,‏ بما يزيد علي ملياري جنيه سنويا‏,‏ أما الحصاد الأكبر فهو توفير‏12‏ مليار متر مكعب من المياه لاستصلاح ما يتعدي مليوني فدان سنويا‏,‏ وما يتبع ذلك من إيجاد مجتمعات عمرانية وحضارية

إن مصر تتطلع الي تحرير ارادتها وفك أسر قرارها‏,‏ وهذا ما عبر عنه فخامة الرئيس محمد حسني مبارك في مقولته الشهيرة‏,‏ التي نسمعها صباح كل يوم من لا يملك قوته لا يملك حريته وما يحدث في العالم من حولنا لابد أن يلهب ظهورنا ويشحذ هممنا للانتقال بالزراعة المصرصب الاقتصاد القومي نقلة نوعية عبر تحديثها‏,‏ إننا مطالبون بانتاج قوتنا للحفاظ علي أجيالنا المقبلة وليس مشروع شلوع الإسرائيلي ببعيد عنا والذي يموله سلاح الطيران الإسرائيلي بما قيمته مليارا دولار لإنتاج مواد زراعية تدمر من يتناولها عبر الهندسة الوراثية تلووتفسد الأرض والنباتات‏!إن بناة الأهرام والسد العالي‏,‏ وحفدة صلاح الدين وخير أجناد الأرض‏,‏ من عبروا قناة السويس في ملحمة أكتوبر العظيم لقادرون بإذن الله علي انتاج غذائهم‏,‏ ولكن الأمر يحتاج الي عمل عظيم يقوم كل فرد فيه بدوره‏,‏ إن انديرا غاندي اتخذت قرارا بمنع استيراد امح‏,‏ فماذا كانت النتيجة‏,‏ تحقيق الاكتفاء الذاتي ووجود مخزون كبير يمثل لها مشكلة حاليا في كيفية التخلص منه‏,‏ فهل يكون لنا في ذلك ع

‏***‏*‏ دعوة من نادي علوم فرع الجامعة ببورسعيد‏,‏ أخذتني الي ملتقي ضم وفود وعروض مجموعة من نوادي علوم عدد من الجامعات المصرية‏,‏ ضمت الأزهر والاسكندرية والمنصورة وطنطا وقناة السويس والاسماعيلية‏,‏ وفريق اللجنة المنظمة من نادي علوم فرع جامعة قناة السويسد‏,‏ دعوني مشكورين لافتتاح ملتقي أنديتهم والمحاضرة بعنوان كيفية تحقيق النجاح ـ تجربة ذاتية ـ ولم يعرفوا قدر الذاتية في التجربة وأنا أسعي الي مبني فرعهم بمدينة طفولتي بورفؤاد ويهدوني قدرة الإبحار في المستقبل وأنا أري طاقات للنور والأمل تجسدها اختراعاتهم بتوياتها المتنوعة بين النقل وبين الابتكار الحقيقي‏,‏ برغم الامكانات بالغة التواضع‏