الصليبيون
الجد د
بقلم
: يوسف العاصي
الطويل
الحملة
الصليبية على
العالم
الإسلامي
وعلاقاتها
بمخطط
إسرائيل
الكبرى
هرمجدون
.. المحرقة
الكبرى .. يوم
الرب
عودة
المسيح عودة
الصليب
تقرير امريكي
يشير إلى أن
هناك توترات
يمكن ان تحدث بين
المسلمين
واليهود في
القدس
استنادا للأسطورة
التي
يؤمن بها
مسيحيون ويهود
- والقائلة
بان منطقة (
هرمجيدون )
التي تقع
جنوب
فلسطين ستشهد حربا
بين الخير (
اليهود )
والشر
(المسلمين
)وسينتصر فيها
الخير, كما
سيتم استخدام
الاسلحة
النووية في
هذه الحرب
وسيباد كل المسلمين
وسيعود
العالم مرة
اخرى إلى
حالته البدائية , ويضيف
التقرير ان
الآلاف من
السياح
الامريكيين
بدأوا
يتوافدون على
اسرائيل
للاشتراك في
هذه المعركة
وان الإيمان الراسخ
بهذه
الاسطورة دفع
اشخاصا
عديدين لاقتناء
حاجاتهم من
الغذاء
والمال
والسلاح والملابس
انتظارا
لنهاية
العالم .
وفى
الاطار
نفسه وفى أي
النار سنة1999 ف اعتقلت الشرطة
الإسرائيلية
وابعدت إلى
الولايات
المتحدة ثمانية
اعضاء في طائفة
امريكية (
المسيحيون
القلقون )
اتهمتها بالسعي الى
الانتحار بشكل
جماعي
بمناسبة
حلول
الالفية
الثالثة .
وافادت
الصحافة
الأمريكية ان زعيم
هذه الطائفة مونتي
كيم ميلر تنبأ
بأنه سيقتل في
شوارع القدس
في شهر ال
كانون 1999 ف ,وأن
هذا الحدث سيصبح
نهاية
الألفية
الثانية.
ويعتقد
المسيحيون من
اصحاب هذه
النظرية ان تدمير
مسجدي القدس (
الاقصى وقبة
الصخرة ) وإعادة
بناء المعبد
اليهودي مكانهايشكل
مقدمة لعودة
المسيح
وللدينونة الأخيرة .
ويضيف
التقرير أن
عدداً من
المنظمات
الدينيةالتي
تنتظريوم
الدينونة في
سنة 2000 ف,خزنت
أسلحة في
مخابىء سرية
بغية تنفيذ
اعتداءات
تستهدف قواعد
للجيش
الأمريكي
ومكاتب الامم
المتحدة
والمؤسسات
اليهودية
والسكان السود
في الولايات
المتحدة
والأقليات
العرقية فيها.
ولذلك
طلب مكتب
التحقيقات
الفيدرالي ( F.P . I ) من
اجهزة الشرطة
المحلية
مراقبة
الميليشيات
المتطرفة
والطوائف
التي يمكن ان
تستغل حلول
عام ألفين
للقيام
بأعمال
إرهابية
أوعمليات
انتحار جماعي .
وفي
تقرير من
اربعين صفحة
وزع
عبرالعالم ,اوضح
مكتب التحقيقات
الفيدرالي
الى أنواع
التهديدات
,وفصل المراجع
التوراتية
التي
تستعملها هذه
المجموعات .
وجاء في
هذا التقرير
ايضا :
إن هذ ه
الحركات قد
تستغل اقتراب
عام ألفين من
اجل التعجيل ب
( نهاية
العالم ) , وهي
تعتقد أنها باتت
قريبة.
ويطلب
التقرير من
اجهزة
الشرطة المحلية ان تكون
بالمرصاد ,وان
تبلغ عن أي
تغيير في
تصرفات هذه
المجموعات مثل
استعدادات
مشبوهة أو
تخزين
متفجرات ..وما
إلى ذلك ويخشى ( F.P I
) ايضا
من حصول اعمال
فردية
يقوم بها اعضاء
هذه
المجموعات .
واوضح
مكتب
التحقيقات
الفيدرالي في
بيان له ان (
مشروع مجدو )
يقدم ( رؤى
شاملة
لأيديولوجيات
متطرفة
مختلفة وخصوصاً
تلك التى تدعم
أوتدعو الى
القيام
بأعمال عنف في
عام 2000 ف) . ومن
بين هذ ه ا
لمجموعات
المستهدفة ,
يعدد البيان
خصوصاً
مناصرين
اشداء لتفوق
العنصر
الابيض
الذين يسعون
إلى شن حرب
عنصرية
, ويؤمنون ببدع
تنتظر معركة
كبرى نهائية
عنيفة وكذلك
اعضاء
متطرفين في
ميليشيات
يخشون ان تقوم
الامم المتحدة
باجتياح
الولايات
المتحدة
وإقامة نظام
عالمي جديد.
هذا
تقرير لمكتب
التحقيق
الفيدرالي
اعد منذ سنوات
, وربما يفيد في
تحديد
المسؤول عن التفجيرات
,ولكن يبدو ان
الإدارة
الامريكية الجديدة
لاتروق لها
هذه الادلة .
ولهذا
لم تفتش عن
السبب
الحقيقي ,بل ولجأت
الى عدو وهمي
وجاهز لالصاق
التهمة به وهو
العرب
والمسلمين ,
ومن اجل اشعال
هرجيدون وتحقيق
النبوءات
التوراتية .
فالأمر
اصبح بالنسبة
لامريكا وكأن
ضرب
افغانستان وإشعال
الحرب في المنطقة
امر حتمي لابد
منه وغاية
لابد من إيجاد
المبررات
لتسويغها
مهما كان
الثمن , بحيث
اصبحنا
وكأننا أمام
قدر مكتوب أو
وصية مقدسة
لابد من
تنفيذها
بحذافيرها مهما
كان الثمن ,
بالرغم من
معارضة
غالبية دول
العالم لمثل هذا
العمل الأخرق
, باستثناء الدول الانجلوسكسونية
البروتستانتية
وعلى رأسها
بريطانيا , التي
شكلت فيما
بينها حلفا
دينيا
انجلوسكسونيا
من طراز
جديد
يتسم
بالعنصرية
والبربرية
والهمجية ,
محاولا
تنصيب نفسه
لقيادة
العالم
اعتقادا منه
بأنه ينفذ
إرادة
الله على
الأرض وأن
الله اختار
العنصر
الانلجلوسكسوني
لقيادة
العالم
وتنفيذا
إرادته
انطلاقا من
ايمانه
بخرافات
ونبوءات
توراتية
مزيفة , اعطت
اليهود ودولة
اسرائيل
دوراً
مركزياً في تشكيل
توجهات هذه
الدول حيال
العالم.
وقبل ان
اختم هذه
المقدمة اود
الاشارة الى
امر مهم وهو
ان هذه الدراسة
لاتهدف الى
القول بان كل
مسيحيي العالم
يؤمنون بهذه
الخرافات ,أو
يدعمون
اسرائيل
ويؤيدون ما
تقوم به في
فلسطين , بل ان
هذا الامر
مقصور فقط عل
اتباع
المذهب
البروتستانتي
الذين
ينتشرون في امريكا
وبريطانيا
وبعض
الدول
الاوروبية ,أما
الطوائف
المسيحية الاخرى
كاثوليك
وارثوذكس - فلا يؤمنون
بالتفسيرات
والتنبؤات
التوراتية
الخاصة
باسرائيل كما
وردت في
الانجيل , ولهم
موقفهم الخاص
من اليهود
واسرائيل
والذي يصل الى
حد
العداء وليس
ادل على ذلك
من ان البابا بولس
السادس بابا
الفاتيكان راعي
الكنيسة
الكاثوليكية
-اكبر الكنائس
المسيحية فى
العالم - يرفض
كثيرا من
المواقف
الاسرائيلية .
كما ان
الكنيسة
الارثوذكسية
لها موقف
اكثرحدة من اليهود ,
حيث يرفض
اتباعها
الذين ينتشرون
فى روسيا
واليونان
والدول
العربية مواقف
اسرائيل
المختلفة فيما
يتعلق بالصراع
العربي
الاسرائيلي .
وفي
الازمة
الحالية دعت
الكنيستان
الكاثوليكية
والأرثوذكسية
الى تجنب نزاع
بين المسيحية والاسلام
حيث جا ء هذا
على
لسان البابا
يوحنا بولس
الثاني ,
والبطريرك
اليكسي الثاني
رأس الكنيسة
الارثوذكسية .
فالصليبيون
الجدد
الذين نتحدث
عنهم هنا هم
اتباع المذهب
البروتستانتي
الذي ظهر مع مايسمي
بحركة
الاصلاح الديني
في القرن
السادس عشر ,
حيث يأخذ
اتباع هذالمذهب
بالتفسير
الحرفي
للانجيل ,وقاموا بالسعي
من اجل تحقيق
كافة النبوءات
الواردة فيه
والخاصة باليهود
ودولة
اسرائيل , ولا
يزالون حتى
هذه اللحظة
يعدون العدة
لتنفيذ باقي النبوءات
والخرافات
التوراتية
وبالذات فيما
يتعلق بمدينة
القدس
والمسجد
الاقصى ,ومعركةهرمجيدون .
اما
بالنسبة
لموقف
المسيحيين
العرب , فلا
مجال هنا للمس
بهم
وبمواقفهم
المشرفة عبرالتاريخ
وبنضالهم فى
سبيل نصرة
قضايا امتهم
العربية وعلى رأسها
قضية فلسطين ,
حيث شاركوا
بكل قواهم في
التصدي للخطر
الصهيوني سواء
بدمائهم او
بأقلامهم
التى كانت لها
صولات وجولات
فى فضح
الخطرالصهيوني
والتصدي له من
خلا ل كتابات
ومواقف كثيرة
, ونخص بالذكر
هنا موقف الكنيسة
القبطية
المصرية وعلى
رأسها قداسة
البابا شنودة
الذي اصدر
اوامره الى
اتباعه بعدم
زيارة مدينة
القدس مادامت
تخضع للاحتلال
الاسرائيلي
هذا بالرغم من
وجود اتفاقية سلام
بين مصر
واسرائيل ,
كما ان
البطريرك
الماروني
نصرالله صفير
قال تعليقا
على الحرب التى
تنوي امريكا
شنها على
افغانستان
وبعض دول المنطقة :
إن
المسيحيين فى
لبنان جزء من
الشرق وأن
الاعتداء على
هذا الشرق
اعتداء على
المسيحية .
ان هذه
الاشارة
وهذا
التوضيح كان
ضرورياً حتى
لايعتقد
البعض اننا
نهدف الى
تصعيد الصراع
بين المسيحية
والاسلام في
وقت حقق الحوار
بين الإسلام
وممثلي
الكنائس
المسيحية الارثوذكسية
والكاثوليكية
تفاهم واتفاق
حول كثير من
الأمور ,
والذي نتمني
ان
يستمرللوصول
الى تعايش
وتعاون
مثمر بين
اتباع الديانتين
, بعيدا عن
محاولات
التهويد
المنظم التى
تخضع لها
الفرق
المسيحية
البروتستانتية.
كما ان
هذا التوضيح
كان ضروريا
حتى لايوضع المسيحيون
العرب موضع
الاتهام عن
جهل أوسوء نية,
فالتعايش
المسيحي
الاسلامي في
عالمنا
العربي سيظل
شاهدا على
التسامح
والتعاون
المثمر بين الاديان
بالرغم من كل
المحاولات
التى يقوم بها
اعداء امتنا
العربية من
اجل تعكير صفو
هذا التعايش
الذي يجعل
اللورد كرومر
يقول :
انه لم
يلحظ فى مصر
اي فرق بين
مسلم ومسيحي
سوى ان الاول
يصلي لله فى
مسجد والثاني
يصلي لله فى كنيسة .