مع
الحياة
والناس: مجرد
ألغاز..!
بقلم : رشاد
أبوداود..
بيل
جيتس وحده
القادر على حل
الالغاز
المتداولة
الآن لحل ما
اصطلح على
تسميته مشكلة
الشرق الاوسط.
فالمدخلات
كثيرة،
متناقضة،
مضحكة الى حد
الغثيان.
والمخرجات كل
يريدها على
هواه. وثمة من
لا يريد مخرجات
أصلاً.
وفي
الاصل فان
اقامة دولة
فلسطين بجانب
دولة اسرائيل
هو هدف
الادارة
الاميركية
العريض. وعندما
طرح الرئيس
بوش هذه
الرؤية اول
مرة استبشرنا
خيراً ووزعنا
الحلوى. فاذا
بساحة الفرح
المرتقب
تتحول الى
عزاء ومقابر
ومذابح وانتهاكات
لحقوق
الانسان
ترتكبها قوات
احتلال يفترض
انها سترحل
لاقامة الدولة
العتيدة.
وتحاصر او
تسجن رئيس
الدولة الجارة
شهراً كاملاً
وتمارس ضده
حرباً نفسية
من طراز رخيص
مثل قطع الماء
والكهرباء
واطلاق اصوات
عبر
ميكروفونات
قرب مقره.
ومع ذلك
يبارك الرئيس
بوش »الحملة
العسكرية الاسرائيلية«
ولا يسميها
الاجتياح او
العدوان،
ويوعز الى كوفي
أنان بحل لجنة
تقصي الحقائق
في مجزرة مخيم
جنين ويستدعي
شارون الى
واشنطن للبحث
في الخطوة
المقبلة،
والمفترض
انها استئناف
المفاوضات
وصولا للسلام
واقامة
الدولة
الفلسطينية.
لكن هدف
»الدولة« يكاد
لا يظهر من
بين التصريحات
الضبابية
الاميركية
والمواقف
الاسرائيلية
الرافضة
علناً له.
فعلى الطائرة
التي اقلت
شارون تقول
اللبؤة
الليكودية
ليمور ليفانت
وزيرة
التعليم ان
اولئك الذين
يعتقدون بامكانية
التوصل حاليا
الى تسوية
نهائية للنزاع
الاسرائيلي -
الفلسطيني
يخدعون
انفسهم. طبعا
لم تسمي
الرئيس بوش
بالاسم!
وكأنها تحدد
سلفاً نتائج
لقاء شارون
بوش، تقول
ايضا دون ان
توجه كلامها
للرئيس
الاميركي »ان
حزب الليكود
يعارض قيام
دولة
فلسطينية«.
بمعنى حتى لو
وافق شارون فهو
عائد الى
انتخابات
الحزب الاحد
المقبل وهناك
يقف له
نتنياهو
بالمرصاد. كل
ما تستطيع ان
تقدمه
اسرائيل
وعودا
باتفاقات
انتقالية
بعيدة المدى..
اقربها بدء
معركة بوش
الانتخابية
لولاية
ثانية،
وحينذاك لن
يكون هناك داعٍ
لاتفاقات او
حلول!
حسناً.
المبادرة
العربية
»السعودية«
للسلام طُلبت
من العرب
لاثبات حسن
نواياهم..
واعطوها في
قمة بيروت. هي
ايضا لا تفيد
ويكاد يختفي
الحديث عنها
الآن. ثم ان شارون
لا يؤمن بها.
فهو الذي
وصفها في حينه
بانها »رؤية
جيدة ولكنها
وصفة للقضاء
على اسرائيل«.
لا شيء
اذن حقيقيا
لعملية
السلام يمكن
ان يكون شارون
قد قدمه
للرئيس
الاميركي.
والرئيس
الاميركي لا
يستطيع ان
يغضب اعضاء الكونغرس
»الاسرائيلي«
قلباً
وقالباً. فآخر
تصريحاته انه
لا يثق بعرفات
الذي خيّب
أمله، وعليه
ان يضطلع
بالقيادة
ويظهر للعالم
انه يؤمن
بالسلام.
ويبدو واضحاً
ان معلومات
بوش التاريخية
مثل معرفته
باللغة
الصينية. ولم
يبلغه
مستشاروه ان
عرفات يقود
الشعب
الفلسطيني منذ
سبع وثلاثين
سنة حتى باتوا
يطلقون عليه
لقب الرمز.
ولم يقولوا له
انه عقد اول
معاهدة سلام
في التاريخ
بين
الفلسطينيين
والاسرائيليين
مع اسحق
رابين. وان
الرجل حائز
على جائزة نوبل
للسلام (ليس
للارهاب)
مناصفة مع
شمعون بيريز.
ومع ذلك
فان بوش »مضطر«
للتعامل مع عرفات
باعتباره
رئيساً
منتخباً
للشعب الفلسطيني
»وهذه فرصته
الاخيرة« وطوق
نجاة لمرة
واحدة من
»الغضب
الاميركي«،
والمزاج
الاميركي الذي
بات يحدد
للشعوب
قياداتها
ويفصّل لها
دولها على
المقاس الذي
تقرره مصالح
العلاقات الاستراتيجية
بين واشنطن
وتل أبيب، هذا
ما تفسره الجملة
المبهمة
لمستشارة
الأمن القومي
كونداليزا
رايس عندما
قالت: القيادة
الفلسطينية الموجودة
ليست نوع
القيادة التي
يمكنها ان تقود
الى دولة
فلسطينية نحن
بحاجة اليها.
(هل فهمتم
شيئا؟!).