عن أوجه
التمويل
الأميركي
لإسرائيل:
83 مليـار
دولار حتى
العام 2002
برزت
خلال انتفاضة
الاقصى اسئلة
عدة عن حجم وطبيعة
المساعدات
الاميركية
لإسرائيل،
وتسارعت
وتيرة
الاهتمام
بتلك
المساعدات
بعد ارتكاب
الجيش
الاسرائيلي
مجازر فاقت
التصور الانساني
في الاراضي
الفلسطينية
خصوصا بعد 2002329،
من خلال
استخدامه
للأسلحة
الاميركية
الفتاكة. فمنذ
العام 1948
تجاوبت
الادارات
الاميركية
المتعاقبة مع
الاستراتيجية
التي تقوم على
تطوير
التحالف مع
اسرائيل
وترسيخه في
مختلف الميادين،
بيد ان
المساعدات
الاميركية
لاسرائيل
برزت بكونها
الأهم في اطار
هذا التحالف،
فحلت العديد
من الازمات
الاقتصادية
الاسرائيلية
او حدت منها
على الأقل،
ناهيك عن
أثرها الهام
في تحديث
الآلة
العسكرية
الاسرائيلية وتجهيزها
بصنوف
التكنولوجيا
الاميركية المتطورة.
وفي هذا
السياق، قدرت
قيمة
المساعدات
الاميركية
لإسرائيل
خلال الفترة (1951
2002) بنحو 83 مليار
دولار منها
نحو 61 في
المائة هي
قيمة
المساعدات العسكرية،
39 في المائة
قيمة
المساعدات
الاقتصادية،
ومن المقدر ان
تصل قيمة
المساعدات
الاميركية
لإسرائيل الى
نحو 86 مليار
دولار في عام
2003م.
ويلحظ
المتتبع للعلاقات
الاميركية
الاسرائيلية،
التفاوت بين قيمة
المساعدات
الاميركية
لإسرائيل
بشقيها
الاقتصادي
والعسكري.
فخلال الفترة
(1951 1958)، كانت
المساعدات
بمجملها
اقتصادية،
وقد بلغت 4.440 مليون
دولار وتطورت
لتشمل في
الفترة (1959 1967)
معونات
عسكرية، فمن
بين 3.550 مليون
دولار هي قيمة
المساعدات في
تلك الفترة،
كان هناك 4.75 في
المائة
مساعدات
اقتصادية، في
حين شكلت
المساعدات
العسكرية 6.24 في
المائة. وخلال
الفترة
المذكورة
كانت سنة 1966
السنة
الوحيدة التي
كانت فيها
نسبة
المساعدات
العسكرية
تفوق نسبة
المساعدات
الاقتصادية
فبلغت 71 في
المائة، اي
نحو 90 مليون
دولار من اصل
8،126 مليون
دولار هي قيمة
المساعدات في
السنة المذكورة.
كان
لهذا التحول
دور مهم في
تمويل التوسع
الاسرائيلي
في الاراضي
العربية في
الخامس من حزيران
1967، هذا التوسع
الذي اعتبر
منعطفا تاريخيا
بين المرحلة
التي كانت
تؤدي فيها اسرائيل
دورا مهما في
اطار المصالح
الاميركية،
وبين المرحلة
التي أصبحت
فيها تؤدي
الدور الرئيسي
لتحقيق مصالح
الولايات
المتحدة الاميركية
في الشرق
الاوسط،
فأخذت نسبة
المساعدات
العسكرية
بالتزايد
بحيث بلغت 7.87 في
المائة من
اجمالي قيمة
المساعدات
الاميركية
لإسرائيل
خلال الفترة (1968
1974) والبالغة
نحو 2،4263 مليون
دولار، وكانت
سنة 1974 السنة
القياسية
للمساعدات العسكرية
الاميركية
لإسرائيل
خلال الفترة
المذكورة
وذلك
لتعويضها
خسارتها في
حرب تشرين الاول/
اكتوبر 1973 في
الجبهتين المصرية
والسورية،
فبلغ مجموع
قيمة الدعم
العسكري نحو
2،2482 مليون
دولار، اي ما
نسبته 66 في المائة
مجموع
المساعدات
العسكرية
خلال الفترة (1965
1974).
وقد
ازدادت
المساعدات
الاميركية
الحكومية لإسرائيل
مع زيادة
الاعتماد
الاميركي على
دورها في
الشرق
الاوسط،
فوصلت قيمة
المساعدات
خلال الفترة (1975
1982) الى 17804 ملايين
دولار، منها
3،66 في المائة
مساعدات
عسكرية، وكان
الدعم
العسكري في العام
1979 قياسيا خلال
تلك الفترة
فبلغ 83 في المائة
من اجمالي
المساعدات في
السنة
المذكورة والبالغة
9،4815 مليون دولار،
ومرد هذا
الارتفاع في
نسبة
المساعدات
العسكرية،
المحاولات
الاميركية
الحثيثة لتعويض
اسرائيل عن
انسحابها من
شبه جزيرة سيناء
المصرية،
واقامة قواعد
عسكرية
ومطارات اسرائيلية
فضلا عن
رادارات
لمراقبة
المناطق
العربية
المحيطة
بالدولة
العبرية.
استمرت
الولايات المتحدة
في دعمها
المالي
والعسكري
لإسرائيل
فوصلت قيمة
ذلك الدعم الى
17879 مليون دولار
خلال الفترة (1983
1988) اي نحو 4.25 في
المائة من
إجمالي المساعدات
الاميركية
لإسرائيل
خلال الفترة (1951
2002) اي 1.54 في
المائة من
اجمالي
المساعدات،
اذ قدمت الولايات
المتحدة
الاميركية
مساعدة
اقتصادية
طارئة لإسرائيل
خلال العام 1985
بلغت قيمتها
نحو 1500 مليون
دولار، وذلك
لإنقاذ
الاقتصاد
الاسرائيلي
من ازمات
التضخم آنذاك
وتوالت
المساعدات
الاميركية
لإسرائيل
خلال الفترة (1989
2002) وبنفس
الوتائر السابقة،
على رغم حدوث
حرب الخليج الثانية
وتغير دور
اسرائيل
الشرق اوسطي،
من جهة
وانهيار
الاتحاد
السوفياتي من
جهة اخرى.
وصلت
قيمة
المساعدات
خلال تلك
الفترة الى نحو
42000 مليون
دولار، منها 60
في المائة على
شكل مساعدات
عسكرية، و40 في
المائة على
شكل مساعدات اقتصادية،
وقد قدمت الولايات
المتحدة خلال
تلك الفترة
مساعدات اقتصادية
اضافية
لاستيعاب
المهاجرين
اليهود من دول
الاتحاد
السوفياتي
والذين
يتجاوز مجموعهم
منذ العام 1990
وحتى العام
الحالي 2002 مليون
يهودي، ناهيك
عن مساعدات
عسكرية بحجة
تعويض
اسرائيل عن
اضرار حرب
الخليج، ومن
المقدر ان يصل
مجموع
المساعدات
الاميركية
حتى العام 2002
الى 83 مليار
دولار
اميركي، في
اطار المساعدة
الاميركية
الحكومية (3
مليارات
سنويا) وبالنسبة
الى مستقبل
المساعدات
الاميركية
لإسرائيل،
فهذا يرتبط
الى حد كبير
بالعلاقات
الاستراتيحية
الاميركية
الاسرائيلية،
من جهة، وبنفوذ
اللوبي
اليهودي في
مراكز القرار
الاميركي من
جهة اخرى،
والمتتبع
لتلك العلاقة
يلحظ ان نفوذ
اليهود
المنظم في
الولايات
المتحدة،
وكذلك اهمية
دور اسرائيل
في اطار المصالح
الاميركية
الشرق اوسطية
سيبقي على تلك
المساعدات في
المدى
المنظور، وان
الحديث في الاوساط
الاميركية
والاسرائيلية
عن امكان
استغناء اسرائيل
عن تلك
المساعدات في
ظل تحقيق
اسرائيل
لمعدلات نمو
اقتصادي يفوق
معدلات النمو
السكاني
فيها، هو ضرب
من ضروب
الخيال في
المدى المنظور،
خصوصا وان تلك
المساعدات
ساعدت اسرائيل
في استيعاب
الكثير من
المهاجرين
اليهود في
الماضي،
وحدّت من
تفاقم بعض
المشكلات
الاقتصادية
الاسرائيلية
هذا فضلا عن
تمويل التوسع
والحملات
العسكرية
الاسرائيلية
المختلفة،
ومن بينها
تمويل الجيش
الاسرائيلي
في ارتكاب
مجازر منظمة
في القرى
والمخيمات
والمدن الفلسطينية
حيث كان
الأبرز مجزرة
مخيم جنين.